تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن.. لعل هذه المقولة هي أبرز وأشهر كلمات البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، الذى أعلن خلالها عن دعمه الكامل للدولة المصرية والاستعداد لدفع أي ضريبة في سبيل إنقاذ الوطن، وهذا الدعم اعتادت عليه الكنيسة القبطية برئاسة البابا حيث تساند الدولة في مختلف التحديات التي تواجهها، وبالتأكيد كانت أبرز تلك التحديات هي  فترة حكم "الإخوان"، حيث شاركت الكنيسة في دعوة الشارع المصري لخلع هذا الفصيل الإرهابي من الحكم، وبذلك كانت الكنيسة القبطية أبرز الكيانات التي أسهمت في نجاح هذه الثورة.


"البوابة" تلقى الضوء على موقف الكنائس المصرية ورؤيتها حول ثورة ٣٠ يونيو، وذلك في الذكرى الحادية عشرة لها.
عرف عن مصر منذ فجر التاريخ تماسك نسيج شعبها، تتغير الحكومات وتتبدل الأحوال السياسية عبر التاريخ، ويظل الشعب المصري نسيجه راسخاً وصامداً رغماً عن أي تحديات طائفية، إلى أن جاءت جماعة "الإخوان" وبدأت تبث سمومها باسم الدين، لتزداد وتيرة هذه التحديات بإفسادهم المفاهيم المتعلقة بالوطن والمواطنة؛ وبتوغلهم أصبح لفظ "الفتنة الطائفية" معتاداً على مسامع المصريين.
وتجلت رسالتهم  فترة حكمهم لمصر للمرة الأولى في عهد المعزول "مرسى" حيث سعوا للسيطرة على كافة مفاصل الدولة وإقصاء كل ما هو غير إخوانى من المشهد السياسي والتشريعي مرورًا بالعسكري، ومن ثم توالت الأزمات التي أكدت على عداء هذا الفصيل للوطن بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص، لينال هذا الفصيل في نهاية المطاف حالة سخطاً كبيراً من المصريين وهذا ما أخرج دعوات ثورة ٣٠ يونيو؛ ليتكاتف الملايين والعديد من المؤسسات الوطنية خلف هذه الدعوة؛ ليُكلل ذلك بخروج مصر من هذا النفق المظلم، وكانت الكنائس المصرية أبرز الكيانات الوطنية الداعمة لهذه الثورة وشاركت وأعلنت موقفها التاريخي منها مؤكدةً على ضرورة الخروج من هذا النفق المظلم، وذلك عن طريق إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولا يمكن نسيان مشهد مشاركة البابا تواضروس الثاني، في بيان ٣ يوليو الذى انتهى بخلع "مرسى" من الحكم وتقديمه للمحاكمة هو وأتباعه.
ويروى البابا تواضروس الثانى شهادته ورؤيته حول هذه الفترة الصعبة من تاريخ مصر، فقال خلال لقاء تليفزيونى له، أن فترة حكم الإخوان كان هناك شعور أن مصر تُسرق وأن هناك شيئا غير طبيعي، مضيفًا أن خلال هذه الفترة لم يكن بها شيء مستقر، الوزير كان يظل في وزارته أسابيع ويرحل.
وأشار إلى الاعتداء على الكاتدرائية المرقسية لأول مرة فى ٧ أبريل ٢٠١٣، وهى الكنيسة الأم وأكبر كنيسة فى الشرق الأوسط، مؤكداً أن تلك الواقعة كانت بمثابة "جرس إنذار" بأن هناك شيئا غير صحيح، مشيراً إلى أن ما حدث فى ثورة ٣٠ يونيو كان أفضل ما يكون.
ووصف البابا تواضروس، الأيام التى شهدت أعمال العنف ضد الكنائس بأنها صعبة، لافتًا إلى تواجده آن ذلك فى دير الشهيد مارمينا بالساحل الشمالى، وكان أثناء ذلك يتلقى الأخبار حول حوادث حرق وهدم الكنائس، ذاكرًا أنه حاول كتابة البيان الخاص بالكنيسة.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: كنائس البابا تواضروس الثاني الكنيسة الارثوذكسية الاخوان الفتنة الطائفية البابا تواضروس

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صور

صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم قداس يوم الاثنين من الأسبوع السادس من الصوم الأربعيني المقدس في كنيسة القديس مار مرقس الرسول بدمنهور، بحضور جثمان مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، وشيخ مطارنة الكنيسة القبطية، الذي رقد في الرب أمس.

مدرسة في الخدمة

وشارك قداسة البابا في القداس إلى جانب نيافة الأنبا بولا مطران طنطا، والنائب البابوي لإيبارشية البحيرة، عدد من الآباء المطارنة والأساقفة ومجمعي كهنة الإيبارشية ورهبان الدير.

وألقى نيافة الأنبا بولا كلمة في القداس قدم خلالها التعزية لقداسة البابا ولمجمع كهنة وشمامسة وخدام وشعب الإيبارشية في نياحة نيافة الأنبا باخوميوس، واصفًا المطران المتنيح بأنه كان مدرسة في الخدمة تتلمذ فيها كثيرون.

واستعرض نيافته رحلة خدمة نيافة الأنبا باخوميوس خلال مراحل حياته الممتدة والبلاد التي خدم فيها شماسًا وراهبًا وأسقفًا.

وكشف نيافته عن تفاصيل مهمة خلال إدارة نيافة الأنبا باخوميوس لعملية انتخاب البطريرك عام ٢٠١٢، لافتًا بصفته شاهد عيان على تلك الفترة، إلى حسن التدبير والرؤية الحكيمة والتدقيق في كافة التفاصيل والشفافية الكاملة والأمانة التي جرت بها الانتخابات انتهاءً بالقرعة الهيكلية.

وقال نيافته موجهًا كلامه لقداسة البابا: "بالأمس ودعته بكل اتضاع كابن، وبالأمس القريب تتذكر كيف أنه في تجليسكم انحنى أمامكم كابن مطيع!. لقد قدمتم قداستكم ونيافته صورة أكثر من رائعة لعظمة الكنيسة القبطية من خلال هذه العلاقة السامية، نشارككم مشاعركم النبيلة في توديع هذا الحبر العظيم".

وعقب انتهاء القداس بدأت صلوات التجنيز التي انضم إليها عدد آخر من الآباء المطارنة والأساقفة ووفود من كهنة ورهبان بعض الإيبارشيات والأديرة.

حضر التجنيز محافظ البحيرة الدكتورة چاكلين عازر ومدير أمن البحيرة وقيادات المحافظة الأمنية والتنفيذية ونواب البرلمان، وممثلو الأزهر والأوقاف وعدد من الطوائف المسيحية، وشكرهم نيافة الأنبا  بولا مثمنًا حرصهم على المشاركة وتقديم العزاء رغم ارتباطهم بعيد الفطر المبارك الذي يحل اليوم.

قامة روحية وكنسية ووطنية

وألقى قداسة البابا العظة، وقال في بدايتها: "نجتمع اليوم لنودع ليس مجرد شخص وإنما قامة روحية وكنسية ووطنية تُكتَب أعمالها في تاريخ الكنيسة وتاريخ الوطن" مشيرًا إلى أن نيافته على مدار أكثر من نصف قرن جاء لتأسيس إيبارشية البحيرة التي لم يكن لها وجود، ولكنه بدأ في العمل فيها بقوة وإيمان واجتهاد وأمانة، عمل فيها بوصفها جزء من الوطن.

ولفت قداسة البابا إلى أن نيافة الأنبا باخوميوس أحب شعبه، وشعبه أحبه كذلك، وأن الحب كان العلامة المميزة لكل ما صنعه في الإيبارشية، وأنه خلال عمله فيها خدم في مناطق حضرية وريفية وصحراوية وساحلية وعمالية ومع كل هذا التنوع في البيئات نجح فيها كلها وعمل عملاً جادًا.

وحدد قداسته ثلاثة مقومات عبر من خلالها نيافة الأنبا باخوميوس بشكل عملي عن محبته لكل من في البحيرة سواء مسلمين أو مسيحيين، وهي:
١- الأبوة: كان يتسم بالحب منذ مطلع شبابه، وهي سمة لازمته طوال حياته وفي كل الأماكن التي خدم فيها، لقد كانت الأبوة هي المفتاح، فهي التي جذبتنا إلى شخصيته المباركة، كان أبًا للكبير والصغير، وكنا نراه في محبته للأطفال وجعل من أحد الشعانين عيدًا للطفولة، وقدم أبوة للشباب والخدام والخادمات والأسر والشمامسة والرهبان. وهكذا كانت علاقته أيضًا مع الآباء المطارنة والأساقفة.

٢- التعليم: فهو عمل وعلم كثيرًا وكان التعليم جزءًا أسياسيًّا من خدمته، فأسس الكلية الإكليريكية وفروعها، ومعاهد للكتاب المقدس والألحان والموسيقى.

وروى قداسته أنه منذ أربعين حينما كان قداسته خادمًا في كنيسة الملاك بدمنهور اقترح على نيافة الأنبا باخوميوس عمل معرض للكتاب المسيحي، فشجع نيافته الفكرة، وجاء خصيصًا وافتتح المعرض واشترى كتابًا وقدم تبرعًا لدعم المعرض.

وروى قداسة البابا موقفًا آخرًا، حدث في بداية خدمة نيافة الأنبا باخوميوس في الإيبارشية حينما زار إحدى القرى فوجد مجموعة من أطفال القرية لا يرتدون أحذية، فانزعج واشترى على الفور مجموعة كبيرة من الأحذية، وأعطى اهتمامًا كبيرًا لتعليم أهل القرية كيفية السلوك بشكل صحيح، فهو كانت لديه قناعة أن التعليم من أجل تغيير السلوك، من منطلق أن الكنيسة تبني المجتمع وتعد المواطن الصالح وهذا دور أساسي لها. وكذلك كنا نراه يلقي كلمات قوية في المناسبات الوطنية، تكشف عن محبته للوطن وحرصه الدائم على سلام المجتمع.

الذين نحبهم لا يموتون

٣- الخدمة: 
لقد وضع نيافة الأنبا باخوميوس عشرة مبادئ لخدمة التنمية، قامت عليها الخدمة في هذا المجال، وكانت له العديد من الأعمال والخدمات في الخفاء داخل مصر وخارجها، وخدم الوطن بكل إخلاص، حتى أن بعض المسؤولين وصفوه بأنه رجل دولة نظرًا لحرصه الدائم على حفظ سلام المجتمع والوطن.

ترتيب صلوات الثالث واستقبال المعزين في نياحة مثلث الرحمات نيافة الأنبا باخوميوسالبابا تواضروس يتقدم موكب استقبال جثمان نيافة الأنبا باخوميوس في دمنهور.. صورالبطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في صلوات تجنيز نيافة الأنبا باخوميوسصلوات تجنيز مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس بالكاتدرائية.. صور

واختتم قداسته قائلاً: "نيافة الأنبا باخوميوس سطر بحياته صفحة ناصعة البياض في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وإن كنا نودعه، فإننا نثق أنه لن يفارقنا، فالذين نحبهم لا يموتون إذ يعيشون فينا بما تعلمناه منهم".

وقدم قداسة البابا التهنئة بعيد الفطر المبارك للأخوة المسلمين الحاضرين متمنيًا لهم السلام والخير.

ثم حمل جثمان الأب المطران الجليل المتنيح إلى دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، حيث تم وضعه في المقبرة التي أعدها لنفسه هناك إلى جوار مقبرة مثلث الرحمات نيافة الأنبا إيساك الأسقف العام.

وتقدم قداسة البابا موكب الجثمان إلى الدير، حتى إتمام عملية وضع جثمان الأب والمعلم في المقبرة.

مقالات مشابهة

  • وزيرة الخارجية البوليڤية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية .. صور
  • البابا تواضروس: الأنبا باخوميوس له بصمة واضحة في التاريخ الكنسي الحديث
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء
  • البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتنا
  • بث مباشر| البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من المقر البابوي بالقاهرة
  • مفاجأة حول موقف لاعبي الأهلي من الانضمام لمعسكر منتخب خلال يونيو المقبل
  • ربان الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مصر ينعى شيخ مطارنة "القبطية الأرثوذكسية"
  • مشهد من جنازات الأقباط.. طقوس الجنازة في الكنيسة القبطية
  • البابا تواضروس الثاني يصلي قداس وتجنيز الأنبا باخوميوس بالبحيرة
  • البابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صور