تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذرت الحكومة العراقية من خطورة تداول الأخبار المضللة والكاذبة، وخاصة فيما يخص الأجهزة الأمنية التي تقوم بواجبها في الدفاع عن البلاد وحمايته من عودة تنظيم داعش الإرهابي، الذي تعمل بقاياه وعصاباته الهاربة على استغلال أي أزمة لبث المزيد من الشائعات والأكاذيب للتأثير على المشهد السياسي والأمني في العراق.

وكان نزول قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إلى شوارع العاصمة بغداد لحماية المطاعم الأجنبية والعلامات التجارية الأجنبية، قد أثار جدلا كبيرا بين عدد من المواطنين، استغلتها بعض صفحات التواصل الاجتماعي لتزيد الأمر احتقانا، بترديد مزيد من الإشاعات والأخبار الكاذبة والمضللة. وشاركت قوات النخبة من جهاز مكافحة الإرهاب بعمل دوريات مع القوات الأمنية لحماية العلامات التجارية الأجنبية بعد تعرض بعضها لأضرار بسبب هجمات مختلفة، وتصاعد التحريض ضدها من العناصر المتطرفة.

يأتى تأمين المطاعم الأجنبية في العراق ضمن قيام الحكومة العراقية بواجبها في حماية المصالح الأجنبية والاستثمار الموجود على أرض العراق، خاصة أن العدوان الإسرائيلي على غزة منذ السابع من أكتوبر العام الماضي، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، خلق حالة من التصعيد ضد القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا والعراق، حيث شنت جماعات مسلحة موالية لإيران عدة هجمات ضد القواعد العسكرية، ما استدعى أن ترد واشنطن على هذه الجماعات بشن غارات جوية، اعتبرتها الحكومة العراقية نوعا من التعدي على سيادة العراق، وأن الحكومة العراقية هي المنوط بها تنفيذ القانون ضد أي اعتداء يخص الأمن على أراضي العراق.

إلى جانب التصعيد ضد القواعد العسكرية، كان هناك تصعيد ضد العلامات التجارية الأجنبية وخاصة الأمريكية، ضمن حملة المقاطعة العالمية ضد شركات وعلامات تجارية أمريكية تدعم الموقف الإسرائيلي في العدوان على قطاع غزة، تطور هذا التصعيد إلى شن هجمات لمجموعة من الملثمين أو تنظيم مظاهرات أمام هذه الأماكن التجارية.

في مايو الماضي، شهدت 3 مطاعم هجمات، الأول بعبوة ناسفة في مدخل المطعم، والثاني بتكسير زجاج واجهة المطعم، والثالث بإلقاء قنبلة يدوية، بينما شهد أحد العلامات التجارية الشهيرة بتصنيع معدات البناء بهجوم بقنبلة صوت.

مواطنون عراقين يطالبون بمحاسبة المسئولين عن أى بلبلة ونشر المعلومات المضللةأخبار مُضللة


تداولت بعض الصفحات المجهولة بفيسبوك صورا وتصريحات لشخصيات قيل إنها لمنتسبي جهاز مكافحة الإرهاب، يرفضون تنفيذ الواجبات المكلفين بها، وهي حماية المطاعم بعدما خاض الجهاز حربًا ناجحة ضد خلايا تنظيم الدولة "داعش الإرهابي"، هذه التصريحات المختلقة أوجدت حالة من الأسئلة بين المواطنين عن حقيقة مثل هذه التصريحات، بما يعني أن هناك تفككا داخليا في قوات النخبة التي دربتها عدة دول في التحالف الدولي ضد داعش على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.

وردا على هذه الأخبار المتداولة، أصدر جهاز مكافحة الإرهاب بيانا قال فيه، إن بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خلال هذه الأيام، نشرت أخبارا مفادها امتعاض بعض منتسبي جهاز مكافحة الإرهاب من الواجبات الأخيرة داخل مدينة بغداد لمساعدة القوات الأمنية في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وقامت هذه الوسائل بنشر أسماء مجهولة وصور لبعض الضباط والمنتسبين الذين يرددون هذه الأقاويل.

وأكد البيان، أن جهاز مكافحة الإرهاب يعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة المحترم وهو جاهز لتنفيذ أي واجب يساهم في استقرار وأمن العراق في أي مكان منه. وندعو وسائل الإعلام وأصحاب المواقع على صفحات التواصل الاجتماعي إلى العمل بمهنية عالية وحسب ما هو معروف من وسائل الإعلام الوطنية.

وحول بيان الجهاز، طالب مواطنون عراقيون، في تدوينات وتعليقات على البيان، بضرورة محاسبة الأشخاص المسئولين عن أي بلبلة، خاصة أن نشر أخبار كاذبة عن أفراد الجيش وقوات الأمن والنخبة يعرض صاحبها للمسئولية القانونية، بينما تساءل البعض عن سبب وضع المطاعم الأجنبية تحت حماية قوات مكافحة الإرهاب.

رئيس الحكومة العراقية يشيد بدور المراكز البحثية ويحذر من معلومات يتم تشويهها بقصد المتاجرة وإرباك المشهد العاممخاوف من المعلومات المزيفة


شددت الحكومة العراقية على ضرورة الانتباه لما قد تسببه الأخبار المغلوطة، وركزت على أهمية تقديم المعلومات الصحيحة والشفافة، وذلك خلال لقاء رئيس الوزراء العراقي المهندس محمد شياع السوداني، مع مديري مراكز البحوث والدراسات، الثلاثاء الماضي.

ونقلًا عن وكالة الأنباء العراقية، فإن السوداني أشار إلى أهمية المراكز البحثية في بناء الدولة والمجتمع، ومساهمتها في نقل المعلومة والتحليل الصحيحين للمواطنين بشكل مهني وموضوعي، وأكد استعداد الحكومة للتعاون مع هذه المراكز في جميع المجالات؛ من أجل تكامل العمل بينها وبين مؤسسات الدولة.

وحول التشويه وأغراضه، أوضح رئيس مجلس الوزراء أن هناك معلومات يتم تشويهها بقصد المتاجرة والضغط وإرباك المشهد العام، مشددًا على الدور الكبير والحساس للمراكز البحثية والباحثين في التعامل مع المعلومة، التي يجب أن تبنى وفق رأي علمي سليم، موجهًا بعقد اجتماع دوري لرؤساء وممثلي المراكز البحثية يعقد كل ثلاثة أشهر، لاستقبال المقترحات والأفكار وتزويدها بالمعلومات المطلوبة.

وفي السياق فإن الحكومة العراقية تعمل على تعزيز العلاقة والثقة مع المواطن العراقي، كي لا يستجيب للمعلومات المغلوطة التي يتم ترويجها بهدف ضرب الاستقرار والأمن.

والتفت جهاز مكافحة الإرهاب لأضرار ومخاطر المعلومات المضللة، فركز على مناقشة هذه المخاطر في المؤتمر السنوي الأول للعمليات المعلوماتية الذي نظمه الجهاز قبل أيام، وبحث خلاله الخطط الاستراتيجية اللازمة للقضاء على الفكر الإرهابي المتطرف للفترة الزمنية 2024-2030، كما ناقش الآليات والسُبل المتاحة لوأد الأفكار والأساليب والوسائل التي يتبعها إعلام داعش في التضليل والتشويش على المواطنين.

نفذ سلاح الجو بواسطة طائرات «F-16» ضربة جوية على مفرزة مكونة من 3 إرهابيينخلايا داعش في الصورة


رغم تمكن قوات الأمن العراقية من إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش الإرهابي، جغرافيًا، ومنعه من السيطرة على مناطق في العراق، فإن خلاياه المستترة تصر على إطلاق الشائعات والأخبار الكاذبة، أو المعلومات المضللة للتمكن من تجنيد شباب للتنظيم الإرهابي، واستعادة حياته وأنشطته مجددًا.

وأمس، نفذ سلاح الجو بواسطة طائرات «F-16» ضربة جوية على مفرزة مكونة من 3 إرهابيين ضمن قاطع قيادة عمليات ديالي، كما استهدفت أوكار وكهوف وأنفاق هذه المفارز في المكان ذاته.

وفي ذات الصدد، أكد الفريق أول الركن عبدالأمير رشيد رئيس أركان الجيش العراقي، لوكالة الأنباء العراقية، أن عصابات داعش انتهت عسكريا، لكن بقاياها موجودة، وتتم ملاحقة أفرادها في كل مكان، حيث إن مديرية الاستخبارات العسكرية العراقية تقدم معلومات يومية عن تلك العصابات وأماكن تواجدها.

وأنه لا يوجد أي خطر من بقايا تلك العصابات ولن يؤدي هذا إقلاق المواطنين من إمكانية عودة تلك العصابات، لافتا إلى أن بقايا داعش تعمل في أماكن محددة تم تحديدها في المثلث «كركوك وصلاح الدين وديالي»، ونحن نمنع أي تسلل أو تقدم لهذه البقايا تجاه الأهداف، سواء كانت مدنية أو عسكرية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الحكومة العراقية مكافحة الإرهاب محمد شياع السوداني خلايا داعش جهاز مکافحة الإرهاب الحکومة العراقیة قوات الأمن

إقرأ أيضاً:

رد غير مباشر على بغداد: دمشق تحتضن المعارضة العراقية للنظام السياسي - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

قدم أستاذ العلوم السياسية، خليفة التميمي، اليوم السبت (22 شباط 2025)، قراءة أكاديمية حول إمكانية استقطاب دمشق لقيادات عراقية معارضة للنظام السياسي في بغداد، موضحًا العوامل التي قد تؤثر على هذا التوجه. وأشار التميمي إلى أن زيارة بعض الشخصيات المعارضة العراقية للعاصمة السورية ولقاءها بنخب سياسية تعكس وجود تحركات ذات أبعاد سياسية، قد تحمل إشارات إلى إعادة رسم أدوار المعارضة العراقية على المستوى الإقليمي.


الملف السياسي وأهمية التوازن

تأتي هذه التطورات في ظل تحولات سياسية في سوريا، حيث بدأت قيادات جديدة تمسك بزمام القرار بعد الثامن من كانون الأول الماضي. وفقًا للتميمي، فإن استقطاب دمشق لهذه القيادات وتحولها إلى نقطة ارتكاز لنشاطها أمر محتمل، لكنه مرهون بموقف القوى الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الضغوط الغربية على بغداد. كما أن العراق يسعى للحفاظ على توازن في علاقاته مع سوريا، تجنبًا لأي تصعيد دبلوماسي قد ينعكس سلبًا على مصالحه الاستراتيجية.


الأبعاد الاقتصادية وعراقيل تجارية

وبحسب مراقبين وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن أي تحرك سياسي لدعم المعارضة العراقية في سوريا قد يواجه عقبات اقتصادية، لا سيما أن دمشق تخضع لعقوبات دولية تحدّ من قدرتها على تقديم دعم مالي أو لوجستي لأي طرف سياسي خارجي. العراق، من جانبه، يحاول تجنب التصعيد الاقتصادي مع الغرب عبر الحفاظ على قنوات تواصل دبلوماسية وتجارية متوازنة مع دمشق.


الأمن وتأثيرات محتملة

أمنيًا، يشير التميمي إلى أن استضافة دمشق لشخصيات معارضة قد يثير حساسية داخل العراق، خصوصًا مع استمرار التوترات الأمنية بين البلدين. كما أن أي نشاط سياسي معارض قد يضع دمشق أمام تحديات داخلية، خصوصًا مع تأثير القوى الغربية في صناعة القرار السوري خلال الأشهر الأخيرة.


الملف الدبلوماسي وموقف العراق دوليًا

تشير المعطيات إلى أن بغداد تتعرض لضغوط دبلوماسية لتحسين علاقاتها مع دمشق، لكنها في الوقت ذاته تحاول تجنب الدخول في أي تحالفات قد تفسر على أنها تحدٍ للغرب. التميمي أوضح أن الولايات المتحدة لا تزال تؤثر على القرار السوري، وهو ما يجعل أي تحركات سياسية في دمشق مرهونة بمواقف واشنطن وعلاقتها مع بغداد.


خطوة ضرورية لمصلحة العراق

في ظل هذه التوازنات، يرى التميمي أن العراق بحاجة إلى اتباع سياسة واقعية تضمن عدم تصعيد المواقف مع سوريا، وفي الوقت ذاته تمنع تحول دمشق إلى مركز معارضة مؤثر على استقرار بغداد. ويدعو إلى تعزيز القنوات الدبلوماسية لضبط أي تحركات قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب.


سيناريوهات متعددة

يبقى استقطاب دمشق للمعارضة العراقية احتمالًا قائمًا، لكنه يعتمد على مدى التغيرات في الموقف الدولي والإقليمي تجاه سوريا. في الوقت ذاته، يحاول العراق الموازنة بين الضغوط الغربية وحاجته إلى علاقات مستقرة مع دمشق، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على سيناريوهات متعددة، تتأثر بحسابات المصالح والقوى الفاعلة في المنطقة.


المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

مقالات مشابهة

  • ممثل الأمين العام للأمم المتحدة: المرأة العراقية تعد نموذجاً مشرفاً للنساء
  • رويترز: واشنطن تهدد «الحكومة العراقية» بعقوبات مشددة!
  • الحكيم يلتقي وفد الجالية المسيحية العراقية في امريكا
  • رد غير مباشر على بغداد: دمشق تحتضن المعارضة العراقية للنظام السياسي
  • رد غير مباشر على بغداد: دمشق تحتضن المعارضة العراقية للنظام السياسي - عاجل
  • أول تعليق رسمي من الحكومة العراقية حول زيارة وزير الخارجية السوري لبغداد
  • تقديم طعن جديد الى المحكمة الاتحادية العراقية ضد قانون العفو العام
  • الذاكرة العراقية على حافة النسيان!
  • مكافحة الإرهاب يدمر 18 وكراً و7 أنفاق للإرهابيين في سلسلة جبال قرچوغ
  • الصين تحث الإدارة السورية الجديدة على استجابة فاعلة لملف مكافحة الإرهاب