مازن شاب سوداني من أهالي مدينة سنجة في ولاية سنار، هرب مع بعض من أفراد أسرته بعد دخول قوات الدعم السريع إليها، لكنه أصبح أيقونة بين جمهور منصات التواصل الاجتماعي في بلاده.

مازن انتشر له مقطع وهو يحمل جده المسن على ظهره لـ15 ساعة مشيا خلال رحلة نزوح أسرته من مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار، لينتشر بعدها الفيديو كالنار في الهشيم بين رواد العالم الافتراضي.

وأصبح مازن بعد هذا الفيديو مضربا للمثل في التفاني والتضحية، إذ أشاد المغردون بعمله الذي يعكس تربيته وأخلاقه، وقالوا إنه قدم أكبر مثال رائع عن شباب السودان الخلوق والمضحي والمتفاني والصامد في وجه الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق الشعب السوداني منذ أكثر من سنتين.

في حين طالب آخرون بإيصالهم إلى مازن لتقديم الشكر له والعرفان لموقفه الذي وصفوه بالمشرف، وتقديم كرسي متحرك لجده المسن.

قصة مازن ليست الوحيدة التي تظهر معاناة الشعب السوداني وأهالي مدينة سنجة خاصة في رحلة النزوح، فبعد دخول قوات الدعم السريع إليها، انتشرت صورة أخرى لرب أسرة سوداني يجر أطفاله مع بعض الأغراض التي أخرجها من منزله في عربة صغيرة خوفا على نفسه وأطفاله من بطش الدعم السريع.

وانتشرت عشرات الصور التي تظهر نزوح وهرب أهالي سنجة بعد دخول قوات الدعم السريع إليها، وهنا طرح مدونون عدة تساؤلات من بينها: لماذا عند دخول الدعم السريع إلى قرية أو مدينة يسارع أهلها إلى النزوح والهرب بأرواحهم وبأسرهم؟

في ساعة متأخرة من الليل، وعلى وقع خطوات الموت التي اقتحمت أبواب مدينة #سنجة، كان الأهالي يعيشون لحظات من الرعب والهلع #قوات_الدعم_السريع اجتاحت المدينة بشكل غير مسبوق، تاركة وراءها مشهدًا مليئًا بالدمار والخراب

في تلك الليلة السوداء، بدأت رحلة نزوح جديدة، مثقلة بالآلام والأحزان… pic.twitter.com/qX9QHEh3QW

— Dr. Ayman Ahmed (@Mr_AymanAhm) June 30, 2024

وردا على هذا السؤال وغيره من الأسئلة، أجاب بعض المتابعين أن الشواهد على الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق الشعب السوداني كثيرة.

وأضافوا أن مقاتلي الدعم السريع إذا دخلوا قرية أو مدينة أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، وأنهم ينتهكون الأعراض دون مراعاة لأي ظروف، حسب قولهم.

???????? #سنجة أطفال #مفقودين

متداولة صور كثيرة لأطفال مفقودين من مدينة سنجة في ولاية سنار بعد اقتحام #الدعم_السريع للمدينة، بينهم من هم في طور الرضاعة.

Numerous photos of missing children from the city of Singa, located in Sennar State in central #Sudan, are being circulated after… pic.twitter.com/khLvEzm6Se

— يوسف النعمة (@YousifAlneima) July 1, 2024

وأشار بعض الناشطين إلى أن قوات الدعم السريع تعمل على التغيير الديمغرافي للمناطق التي تدخلها، وتحرص على حرق الممتلكات العامة والخاصة كي لا يستفيد منها أهلها حين يعودون إليها.

"ما شفنا إلا الرصاص".. الجزيرة مباشر ترصد أوضاع نازحين فروا من مدينة #سنجة #السودان pic.twitter.com/hEdTVLK8pU

— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) June 30, 2024

كما أطلقت عشرات الأسر نداءات استغاثة بسبب فقدانها أطفالها خلال رحلة النزوح من المدينة، حيث أجبرت المعارك الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أكثر من 55 ألفا على النزوح من المدينة، حسبما أعلنت منظمة الهجرة الدولية.

كما اتهمت وزارة الخارجية السودانية أمس الاثنين قوات الدعم السريع بارتكاب مجزرة في ولاية سنار جنوبي شرقي البلاد، أدت إلى مقتل 40 مدنيا.

وقالت الخارجية في بيان إن قوات الدعم السريع هاجمت خلال الأيام الماضية مناطق مختلفة في ولاية سنار شملت قرى جبل موية، حيث ارتكبت مجزرة راح ضحيتها أكثر من 40 من المدنيين العزل في ضواحي مدينة سنار، ثم مدينة سنجة التي تعد من أكبر تجمعات النازحين، مما تسبب في عمليات نزوح جديدة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قوات الدعم السریع فی ولایة سنار مدینة سنجة

إقرأ أيضاً:

مقتل وجرح العشرات بقصف لـ«قوات الدعم السريع» في السودان

أعلنت السلطات السودانية، فجر الاثنين، “مقتل 6 مدنيين وإصابة 36 آخرين بجروح، إثر قصف مدفعي نفذته “قوات الدعم السريع” على مدينة أم درمان غرب الخرطوم”.

وقالت حكومة ولاية الخرطوم في بيان: “قصفت مليشيا الدعم السريع بالمدافع الحارات الغربية بحي الثورة بأم درمان أثناء صلاة التراويح مساء الأحد، وأدت إلى استشهاد 6 مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة 36 مدنيا بينهم 18 طفلا”.

وأضافت: “كما شمل القصف المدفعي الحارتين 29 و43 بحي الثورة، والحارة 50 بمنطقة المرخيات، أثناء تواجد الأطفال بميدان لكرة القدم، وطال القصف المواطنين داخل منازلهم”.

واستهدف الهجوم الذي وقع، الأحد، “أحياءً سكنية في شمال أم درمان، وأصاب مدنيين داخل منازلهم، وأطفالاً كانوا يلعبون كرة القدم”، حسبما أفاد المكتب الإعلامي لولاية الخرطوم.

وكان أعلن الجيش السوداني “سيطرته على مواقع استراتيجية وسط الخرطوم، ليضيق الحصار على “الدعم السريع” في القصر الرئاسي والمؤسسات الحكومية وسط العاصمة”.

ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، “بدأت تتناقص مساحات سيطرة “الدعم السريع” لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق”.

وفي ولاية الخرطوم، المكونة من 3 مدن، بات الجيش يسيطر بالكامل على “مدينة بحري” شمالا، ومعظم أنحاء “مدينة أم درمان” غربا، و75 بالمئة من عمق “مدينة الخرطوم” التي تتوسط الولاية وتحوي القصر الرئاسي والمطار الدولي، بينما لا تزال “الدعم السريع” في أحياء شرق المدينة وجنوبها.

ومنذ أبريل 2023 يخوض الجيش و”الدعم السريع” حربا خلّفت “أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا”.

ويتقاسم طرفا النزاع السيطرة على مناطق مختلفة؛ إذ يمسك الجيش “بالشمال والشرق، واستعاد مؤخراً مساحات كبيرة من الخرطوم ووسط السودان”، بينما تسيطر “قوات الدعم السريع” على “معظم إقليم دارفور (غرب) وأجزاء من الجنوب”.

مقالات مشابهة

  • قائد «درع السودان» يتبرأ من جرائم «الدعم السريع» ويؤكد أنه جزء من الجيش
  • أطباء السودان  تكشف عن قتلى وجرحى بسبب اشتباكات بين منسوبي الدعم السريع 
  • رائحة الموت تنبعث من أحد أحياء الخرطوم على وقْع المعارك بين الجيش و«الدعم السريع»
  • مقتل 6 وإصابة العشرات في هجوم لـ الدعم السريع ضد مدنيين
  • مقتل وجرح العشرات بقصف لـ«قوات الدعم السريع» في السودان
  • السودان.. «الدعم السريع» يهدد بالتصعيد ويحدد خريطة عملياته
  • فك الخلاف ما بين تحالف السودان التأسيسي و”الديمقراطيين السودانيين” والدعم السريع
  • الكشف عن بئر استخدمتها الدعم السريع للتخلص من جثث الضحايا
  • عقار.. التفاوض مع الدعم السريع صعب لأن قيادتها ليست موحدة بجانب الأعداد الكبيرة من “المرتزقة” التي تقاتل في صفوفها
  • رفح.. مدينة على خط النار وإغلاق المعابر يفاقم معاناة سكانها