غارديان: غزة تحولت إلى فشل أخلاقي وسياسي خارجي أكثر إرباكا لبايدن
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
يقول تقرير نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية إن الرئيس الأميركي جو بايدن فشل سياسيا وأخلاقيا في تعامله مع حرب إسرائيل في غزة، وأظهر ضعفا محيرا أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح التقرير الذي أعده الكاتب اللبناني الأميركي محمد بزي -مدير مركز "هاكوب كيفوركيان" لدراسات الشرق الأدنى في جامعة نيويورك- أن بايدن أظهر منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول دعما شبه مطلق لإسرائيل وقادتها تمثل في تزويد تل أبيب بالأسلحة ومنع قرارات الأمم المتحدة ضدها ومحاولة تقويض شرعية كل من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية بسبب انتقاداتهما للأفعال الإسرائيلية.
ومع ذلك، يقول بزي، لم يحظ بايدن بأي امتنان من نتنياهو، الذي أبدى تحديا مستمرا لحليف إسرائيل الأكثر أهمية، ولم يدفع أي ثمن مقابل ذلك، بل أصبح يسخر علنا من بايدن وإدارته، ويحاول تدمير قدرة بايدن على استخدام الأسلحة الأميركية كوسيلة ضغط على إسرائيل، كما يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي وحلفاؤه إضعاف بايدن ويفضل أن يكون دونالد ترامب رئيسا مرة أخرى.
وأضاف أن نتنياهو يتجاهل شحنات الأسلحة الأميركية الضخمة إلى إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول، ويستخدم بنجاح تأجيل الشحنة الوحيدة من الأسلحة لتقويض بايدن والتشكيك في التزامه تجاه إسرائيل.
واستمر يقول: "ولأن بايدن تراجع بسرعة بعد تعليق حزمة واحدة من القنابل في مايو/أيار، فمن الواضح أن نتنياهو أثبت نجاحا في مواجهته لبايدن".
النفوذ الأكثر فعالية
وبيّن الكاتب أن بايدن فشل في استخدام النفوذ الأكثر فعالية الذي يتمتع به على الحكومة الإسرائيلية، والذي يشمل وقف شحنات الأسلحة الأميركية وإجبار نتنياهو على قبول اتفاق وقف إطلاق النار الذي تحاول واشنطن التوسط فيه منذ أشهر.
وأكد أن غزة أصبحت تجسد فشلا أخلاقيا وسياسيا لبايدن، ولم تعد إدارته تهدد بتأخير أو إلغاء شحنات الأسلحة الأخرى لإجبار إسرائيل على تغيير تكتيكاتها. وبدلا من ذلك، تحاول واشنطن جاهدة الدفاع عن نفسها ضد ادعاءات نتنياهو المحسوبة بأن الولايات المتحدة لا تزود إسرائيل بما يكفي من الأسلحة.
قلق من خطاب نتنياهووقال إن بايدن ومساعديه يشعرون حاليا بالقلق من أن نتنياهو سيستخدم خطابه المزمع أمام جلسة مشتركة للكونغرس في 24 يوليو/تموز لمهاجمة الرئيس مرة أخرى، وهو ما يصب في مصلحة الجمهوريين في مجلس النواب الذين دعوا نتنياهو للتحدث رغم اعتراضات الإدارة. وقد قاوم الزعماء الديمقراطيون في الكونغرس في البداية، لكنهم تراجعوا بعد ذلك وانضموا إلى الدعوة التي قادها الجمهوريون.
وتساءل بزي عن أسباب الاستجابة الضعيفة لبايدن وعجزه في مواجهة نتنياهو، ولماذا يخاطر بمستقبله السياسي من خلال الاستمرار في دعم زعيم أجنبي يعمل على زعزعة استقراره، ووصف ذلك بأنه مثير للحيرة.
واختتم الكاتب تقريره بالقول إن بايدن وإدارته أصبحوا متناقضين، فهم يطالبون نتنياهو وحكومته بوقف حرب وحشية، ولكنهم يواصلون توفير الأسلحة والغطاء السياسي الذي يمكّن إسرائيل من إطالة أمد إراقة الدماء.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات
إقرأ أيضاً:
بلومبيرغ: "إسرائيل" هي أكثر المتضررين في الشرق الأوسط من رسوم ترامب
الاقتصاد نيوز - متابعة
أكد تقرير لوكالة بلومبيرغ، ان تأثير التعرفة الجمركية الذي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على "إسرائيل" والبالغة 17 بالمائة ستكون ذات تأثير كبير على الاقتصاد الإسرائيلي وانه اذا ظن نتنياهو أن تقاربه مع دونالد ترامب سيجنّب إسرائيل الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة، فقد أخطأ. وذكر التقرير ان "هذا يجعل إسرائيل واحدة من أكثر الدول تضررًا في الشرق الأوسط، على الرغم من مكانتها كأقرب حليف للولايات المتحدة، وتنسيق البلدين الوثيق في حروب الدولة اليهودية في المنطقة". وأضاف ان " القرار جاء بعد أن ألغت إسرائيل - صاحبة أكبر فائض تجاري مع الولايات المتحدة بين دول الشرق الأوسط - جميع الرسوم الجمركية على البضائع الأمريكية قبل يوم من إعلان ترامب وقد أعرب مسؤولون إسرائيليون عن دهشتهم وقلقهم، حيث انخفض الشيكل بنسبة 1.1بالمائة مقابل الدولار اليوم الخميس، وعلى الرغم من أنه قلص خسائره إلى 0.1 بالمائة اعتبارًا من الساعة 11:20 صباحًا في تل أبيب، وتراجعت الأسهم الإسرائيلية بنسبة 0.6 بالمائة". وقال مسؤول في وزارة المالية الإسرائيلية، في حديث خاص، إنهم سيوصون نتنياهو وسموتريتش بعدم الرد برسوم جمركية مضادة، والدخول في مفاوضات مع ترامب فورًا"، مضيفا أنه" يجب الإبقاء على إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية، وأن الجانب المشرق هو إعفاء الخدمات الإسرائيلية - بما في ذلك قطاع التكنولوجيا بالغ الأهمية - من رسوم واشنطن". وصرح ميشيل نيس، الخبير الاقتصادي في سيتي جروب في لندن: "قد يكون التأثير على اقتصاد إسرائيل كبيرًا، ومن المرجح أن يُشكل هذا تحديات إضافية لبنك إسرائيل، الذي سيتعين عليه موازنة اعتبارات انخفاض الطلب مع تأثير انخفاض قيمة الشيكل المحتمل".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام