رفع المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، أعمال الجلسة العامة، اليوم الثلاثاء، وذلك بعد الموافقة على تقرير لجنة الزراعة والري عن الدراسة المقدمة من النائب محمد ماهر السباعي بشأن تطبيق نظم الري الحديثة في محافظات مصر: الجدوى - الفرص - التحديات، على أن يعود للانعقاد غدًا الأربعاء.

 

وأحال المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، التقرير وتعقيب النواب والوزير، وكذلك ما ورد به من توصيات إلى الحكومة لاتخاذ اللازم بشأنه، وتضمن تقرير اللجنة عددا من التوصيات التي طالب خلاله الأعضاء الحكومة بتنفيذها لتحقيق أفضل النتائج.

 


وجاءت تلك التوصيات كالتالي                                                                                      

1- تعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومة والمؤسسات الخاصة بوضع منظومة مؤسسية لتوفير الدعم المالي والتقني للزارعين اللازم لتنفيذ نظم وتقنيات الري الحديثة، وتشجيع الاستفادة من التعاون الدولي والمبادرات الدولية، وتبادل الخبرات والمعرفة في مجال تقنيات الري الحديثة لتعزيز التطوير المستدام للزراعة في الأراضي الطينية القديمة.

 

2- التركيز على تطبيق نظم الري الحديثة في المناطق التي تتميز بتركيب محصولي متجانس مثل مناطق زراعة قصب السكر بالوجه القبلى.

 

3- وضع آلية محددة للمساءلة والمحاسبة والمتابعة للشركات القائمة على التطوير، والعمل على إحداث تغييرات وإعادة النظر في بروتوكول التعاون وملحقه المبرم بين وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي والموارد المائية والري والمالية، وكل من البنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري في ضوء المعوقات التي يشهدها التنفيذ على أرض الواقع.

 

4- قيام وزارة المالية بإعادة النظر في التكلفة التقديرية للفدان للتحول إلى الري الحديث، بما يتوافق مع أسعار السوق والتكلفة الحالية، ووضع سعر استرشادي للزارعين قبل الزراعة.

 

5- تفعيل دور الإرشاد الزراعي بإعداد حزمة من البرامج الإرشادية نحو توعية وتحفيز المزارعين على التحول من الري التقليدي إلى نظم الري الحديثة، لما لها من تأثير واضح على إنتاجية وحدة المياه، وصافي عائد وحدة المياه، وذلك من خلال إجراء دورات تدريبية، وتنظيم الندوات التوعوية للزارعين بالاشتراك مع الأجهزة المعنية الأخرى الإيضاح أهمية وفوائد تطوير نظم الري في الأراضي القديمة.

 

6- التوسع في تطبيق تكنولوجيا الري الحديث بشكل مستمر في إطار دراسات علمية متكاملة تحقق ترشيد إستخدام المياه وتحسين كفاءتها، مع مراعاة تأثير الري الحديث في جميع عناصر المنظومة المائية.

 

7- تحسين البنية التحتية لشبكات المياه، وتوفير المياه اللازمة لتشغيل تقنيات ونظم الري الحديثة.

 

8- تطوير نظم المراقبة والتحكم الآلي لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة في استخدام المياه، وإجراء الصيانات الدورية اللازمة لشبكات الرى الحديثة.

 

9- التعاقد مع المستثمرين والشركات التي لها سابقة أعمال لتنفيذ تطوير نظم الري، وفقًا لتصميمات المكاتب الاستشارية المعتمدة من وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي، والموارد المائية والري.

 

10- العمل على الاستفادة من نتائج الدراسات والأبحاث التي تمت واستكمالها لتحديد نظم الري الحديثة الأكثر فعالية وذات جدوى اقتصادية واجتماعية وبيئية في الأراضي الطينية القديمة.

 

11- تقييم تجارب زراعة البساتين وقصب السكر بنظم الري الحديثة من أجل التوسع في تطوير الري بالأراضي القديمة.

 

12- ضرورة وحتمية استخدام نظم الري الحديثة في ري الأراضي الجديدة، لما لها من فوائد مثل تحقيق الوفر في إجمالي التكاليف المتغيرة، خفض الحجم المستخدم من مياه الري، وزيادة صافي العائد المحقق للفدان، وتحقيق زيادة في متوسط إنتاج الفدان بالمقارنة مع استخدام نظام الري السطحي، وأولوية التحول للري الحديث في الأراضي الرملية ومزارع قصب السكر والبساتين، وضرورة التحول لزراعة القصب بالشتلات المطورة، والاعتماد على الري بالتنقيط بديلًا عن الزراعة التقليدية، نظرًا للمكاسب والعوائد الكثيرة التي يمكن تحقيقها منه، وفي الوقت نفسه سيساهم في ترشيد استهلاك المياه والمحافظة على موارد الدولة المائية.

 

13- تعزيز مشاركة روابط مستخدمي المياه في تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على المياه، وتعظيم الاستفادة منها، وإعداد خطة لتفعيل دور الروابط في إدارة المياه على مستوى الترع الفرعية والمساقي الخاصة لتحقيق المزيد من المشاركة المجتمعية.

 

14- حصر التوجيه المائي للزمامات التي تستخدم نظم الري الحديثة بمعرفة روابط مستخدمي المياه، وعقد ندوات للتواصل مع أعضاء الروابط ومسئولي الأجهزة المعنية للتوعية بأهمية تطبيق نظم الري الحديثة، وعمل زيارات متبادلة بين المزارعين وأصحاب تجارب الري الحديثة الناجحة ذات العائد المادي الكبير لإبراز الأمور عمليا، بما يسهم في زيادة مساحات الزراعة بنظم الري الحديثة.

 

15- ضرورة استمرار إدارات التوجيه المائي بالمحافظات في تقديم الدعم الفني والإرشادي للزارعين، وتعزيز دور المشاركة في إدارة وتشغيل وصيانة نظم الري الحديثة، بما يعظم المردود الاقتصادي والاجتماعي في هذا الشأن.

 

16- إصدار النشرات الفنية الخاصة بتطبيق أساليب ونظم الري الحديثة وتأثيرها على المحاصيل الزراعية المختلفة.

 

17- التوعية الإرشادية بضرورة ترشيد مياه الري بالعديد من الطرق المناسبة لظروف كل منطقة، طبقًا للتوصيات الفنية الصادرة من الجهات البحثية، وتوعية المزارعين بضرورة تكوين روابط لمستخدمي المياه، مع التوعية بضرورة إجراء عمليات تطهير للترع والمراوي في مواعيدها طبقًا لخطة التطهيرات بكل محافظة.

 

18- تقديم المشورة الفنية في مجال المياه على المستوى الحقلي من المراكز البحثية المتخصصة، والعمل على نشرها بين الزارعين.

 

19- إقامة وعقد الندوات الإرشادية للمزارعين للتوعية بأهمية تطبيق التكنولوجيا الحديثة مثل التسوية بالليزر - الزراعة على مصاطب، ودورها في تقليل كميات مياه الري المستخدمة وخفض زمن الري والوقود المستخدم في عمليات الري، وبالتالي تقليل التكاليف، وكذلك أهمية هذه النظم في تقليل كمية التقاوي المستخدمة، وزيادة الإنتاجية والعائد الاقتصادي.

 

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: رفع الجلسة العامة لمجلس الشيوخ مجلس الشيوخ تطبيق نظم الري الحديث الري الحديث القطاع الزراعي الموارد المائية والري الفجر السياسي نظم الری الحدیثة فی الأراضی

إقرأ أيضاً:

هل تحكم العالم اليوم أسوأ نخبة سياسية في تاريخه الحديث؟

في البدء، لا بد من الإقرار بأن التاريخ ليس خطًّا مستقيمًا، بل هو موجات متكسرة، تتلاطم فيها القوى، وتتصارع فيها الأوهام والحقائق. لقد ظن العالم، بعد سقوط جدار برلين عام 1989، أن عجلة التاريخ قد توقفت، وأن “نهاية التاريخ” التي بشّر بها فوكوياما قد حلت، حيث لم يعد هناك صراع، بل سيادة مطلقة لقيم الليبرالية الغربية. لكن السنوات التي تلت كانت كفيلة بفضح هذا الوهم. لم يكن التاريخ قد انتهى، بل كان يعيد تشكيل نفسه، متحركًا في دوائر عبثية حيث تُعيد الأنظمة المستبدة إنتاج ذاتها بأشكال جديدة، وحيث يتقدم العالم إلى الخلف، كراقص سكير يتعثر بين نشوة القوة وفوضى الانحطاط.

في الولايات المتحدة، تتجسد هذه الحركة النكوصية في عودة ترامب، ليس كشخص بل كحالة، كفكرة جذرها الخوف وساقها العنف. لم يكن ترامب سوى انعكاس لحقيقة أكثر عمقًا: أن الديمقراطية الليبرالية، التي يفترض أنها بلغت قمتها، قد بدأت في التآكل من الداخل، ولم تعد سوى غطاء شفاف يحجب تحت سطحه تصدعًا أخلاقيًا وسياسيًا. إن الشخصيات التي تحيط به الآن—من ستيف بانون الذي يحلم بثورة يمينية شاملة إلى جي دي فانس الذي يرى في السلطة المطلقة حلًّا لكل شيء—تكشف عن نزعة فاشية تتبلور ببطء، وتعيد إلى الذاكرة مشاهد صعود الطغاة في ثلاثينيات القرن الماضي.

لكن التآكل الأمريكي ليس مجرد صراع أيديولوجي، بل هو انعكاس لفشل اقتصادي عميق. فقد صنعت الرأسمالية المتوحشة طبقة صغيرة تملك كل شيء، فيما تآكلت الطبقة الوسطى، ما خلق حنقًا شعبيًا غذى الشعبوية اليمينية.
إن هشاشة البنية الاجتماعية ليست سوى ممر مفتوح للديكتاتوريات القادمة.

ولكن، هل يمكن فصل هذه التحولات عن صعود الأنظمة القمعية في الشرق الأوسط وأفريقيا؟ هل يمكن فصل صورة الطاغية العربي، المتكئ على بندقية القمع، عن صورة السياسي الغربي، الذي يتحدث عن الديمقراطية فيما يوقّع صفقات الأسلحة مع أمراء الحرب؟ من القاهرة إلى موسكو، ومن الرياض إلى الخرطوم، تتشابك المصالح في نسيج من الدمار، حيث يصبح المواطن البسيط مجرد رقم في معادلة القوة، وحيث تُعاد كتابة الخرائط بدماء الشعوب.

في السودان، مثلًا، لم يكن النزاع بين الجيش والدعم السريع مجرد صراع داخلي، بل كان امتدادًا لسياسات دولية ترى في البلاد مجرد رقعة شطرنج، تُحرَّك فيها القطع كيفما تشاء مراكز القوى. وفي سوريا، حيث تحولت البلاد إلى مسرح مفتوح للقوى المتنافسة، من الولايات المتحدة وروسيا إلى إيران وتركيا، باتت سيادة الدولة فكرة هشة، بينما تقتسم الفصائل المسلحة، المدعومة من الخارج، أراضيها كغنائم حرب. أما في اليمن، فقد أصبح البلد ساحةً لحرب لا تنتهي، مدفوعة بأطماع إقليمية وخارجية، حيث تُستخدم المأساة الإنسانية كأداة ضغط سياسي، وحيث الموت اليومي لا يُعد خبراً يستحق الذكر.

وفي الخليج، تبدو الصورة أكثر فجاجة. أنظمة ملكية مترفة تحكم بالحديد والنار، تدفع الأموال بسخاء للإمبريالية كي تضمن بقاءها على العرش، وتنفذ الأجندات الغربية بوعي الطامع في الخلود السياسي.
السعودية، التي تحلم بأن تكون قوة عالمية، تمارس أعتى أشكال القمع الداخلي، فيما تشتري شرعيتها الدولية من خلال عقود السلاح والصفقات الاقتصادية الضخمة.

لكنها ليست فقط دولة بوليسية، بل هي نموذج لرأسمالية ريعية تُبقي شعبها في حالة خضوع من خلال توزيع الريع النفطي، بينما تبني ناطحات سحاب تعكس وهم الحداثة. الإمارات، التي تقدم نفسها كواحة للاستثمار والانفتاح، لا تتردد في سحق أي صوت معارض، وتدير عمليات تدخل خفية في دول أخرى لإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يتناسب مع مصالحها.

نموذجها الاقتصادي، الذي يقوم على العمالة المهاجرة الرخيصة وقوانين الاستثمار التي تخدم النخبة العالمية، ليس سوى واجهة لاستبداد مموه بحداثة زائفة. أما قطر، التي تتباهى بإعلامها الحر، فلا تزال تحكم بقبضة العائلة الواحدة، حيث الديمقراطية مجرد زينة لا تتجاوز حدود الاستعراض. هذه الدول، التي تتاجر بواجهات الحداثة، تحافظ على جوهرها السلطوي، حيث يصبح الولاء للعرش أهم من الولاء للوطن، ويصبح الشعب مجرد تفصيل ثانوي في معادلة الحكم.

في بغداد، المدينة التي كانت يومًا قلب العالم النابض بالمعرفة، ومركزًا للفكر والفلسفة، لم يبقَ سوى أطلال تحكي حكاية مدينة خُذلت مرارًا. هناك، حيث كانت الحلقات الفلسفية تُعقد تحت ظلال النخيل، وحيث كان الورّاقون ينسخون كتب أرسطو وأفلاطون، لم يتبقَّ سوى أنقاض تحرسها الميليشيات، وشوارع تنتظر قدوم الضوء من نفق لا يبدو أن له نهاية.

في بغداد، كما في دمشق، كما في بيروت، تبدو المدينة وكأنها تجاهد لتبقى على قيد الحياة، تحاول أن تتذكر أيامها الخوالي، لكنها لا تجد في حاضرها سوى الخراب.

لقد أدرك غرامشي، حين كتب من سجنه، أن “الأزمة تكمن في أن القديم يحتضر، بينما الجديد لم يولد بعد”، وهذه هي المعضلة التي يعيشها العالم اليوم: أنظمة فاسدة لكنها متجذرة، وحركات مقاومة لم تجد بعد لغتها الخاصة. المثقف، في ظل هذا كله، يبدو كمن يقف على حافة هاوية، متسائلًا عن جدوى كلماته في عالم يحكمه الصخب والسلاح.

ما مصير المثقف في زمن الهيمنة المطلقة؟ هل يُعقل أن يكون قدره الصمت، أو أن يتحول إلى أداة في يد السلطة، كما فعل كثيرون ممن ارتدوا عباءة الثورة ثم باعوا أنفسهم في مزاد المصالح؟

إن مصير المثقف في هذا الزمن يشبه إلى حد بعيد مصير بطل كونديرا في “كائن لا تحتمل خفته”، الذي يجد نفسه ممزقًا بين ثقل الالتزام وخفة التجاهل. هل يكون شاتوف، ذلك المثقف الروسي الذي قتله أصدقاؤه الثوريون في “الشياطين” لدوستويفسكي، أم يكون ساراماغو الذي كتب عن العمى في عالم يرى لكنه لا يبصر؟ المثقف الذي يرفض الانخراط في اللعبة السياسية يجد نفسه منفيًّا داخل وطنه، مسجونًا في لغة لم تعد قادرة على وصف الخراب، لكنه، رغم ذلك، يظل الشاهد الأخير، ذاك الذي يسجل الهزائم حتى حين يكون عاجزًا عن منعها.

أما المواطن البسيط، فهو الضحية الحقيقية لهذا النظام العالمي المختل. في السودان، في العراق، في اليمن، في فلسطين، في كل مكان حيث الحروب تدار كاستثمارات، يتحول الإنسان إلى مجرد وقود في آلة السلطة. المواطن، الذي كان يحلم بحياة كريمة، يجد نفسه مطاردًا بالجوع والخوف، مرغمًا على قبول واقعه كأنه قدر مكتوب.

إن الحروب الحديثة، التي يديرها أمراء الحرب بشراكة مع القوى العظمى، لم تعد تحتاج إلى مبررات أيديولوجية كما كان الحال في القرن العشرين، بل صارت تدار بوقاحة لا تخفى: حرب من أجل الغاز، حرب من أجل النفط، حرب من أجل النفوذ، بينما الشعوب تدفع الثمن وحدها.

في نهاية المطاف، تبقى الأسئلة مفتوحة: هل نحن في زمن تولي الأشرار زمام الأمور، أم أن العالم لطالما كان يحكمه الطغاة، لكننا فقط صرنا أكثر وعيًا بهذه الحقيقة؟ هل يمكن أن يولد من هذا الدمار شكل جديد من المقاومة، أم أننا محكومون بالعيش في هذا الدوران العبثي؟ هل سيسجل التاريخ هؤلاء الطغاة كمنتصرين، أم أن هناك، في مكان ما، في زقاق ضيق، أو في قلب مدينة تشتعل، ثائرًا يحمل في عينيه وعدًا لم يتحقق بعد؟

zoolsaay@yahoo.com  

مقالات مشابهة

  • إنشاء نظم لمعالجة مياه الصرف الصحى وإعادة استخدامها فى الزراعة بقانون الري
  • رئيس الوزراء اللبناني: ماضون في الإصلاح.. وحاكم مصرف لبنان ملزم بالسياسة المالية للحكومة
  • 15 ترخيصًا جديدًا لـ ”الري“ في مجال المياه المعالجة ومرافق الخدمة
  • وكيل زراعة البحيرة يوجه بالتصدي للتعديات على الأراضي| صور
  • لماذا يستخدم المسؤولون الأمريكيون تطبيق سيغنال رغم مهاجمته في العلن؟
  • تقرير أممي: يجب وقف الاستيلاء على الأراضي في الضفة والقدس
  • 6 قرارات جديدة للحكومة.. تعرف عليها
  • الزراعة تستعد لاستقبال عيد الفطر المبارك.. منع التعديات على الأراضي وتكثيف الرقابة على المجازر.. وإستمرار العمل بالإدارات الخدمية
  • قضية المراسلة السرية على تطبيق سيغنال أمام مجلس الشيوخ الأميركي
  • هل تحكم العالم اليوم أسوأ نخبة سياسية في تاريخه الحديث؟