مع استمرار التصعيد بين حزب الله وإسرائيل على الحدود الجنوبية اللبنانية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ورغم المحاولات الدولية لاحتواء التوترات المستمرة منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، جددت بعض الدول مطالبها من رعاياها بعدم السفر إلى لبنان خلال الفترة الحالية، آخرها كانت بريطانيا، والتي نصحت رعاياها مجددًا بتجنب السفر إلى لبنان، بحسب وكالة «رويترز».

كما جددت الولايات المتحدة نصحيتها لرعاياها أيضًا، بإعادة النظر في السفر إلى لبنان في الوقت الراهن، وأكدت أنها تحثهم بشكل خاص على عدم التوجه إلى جنوب لبنان، والحدود السورية، ومخيمات اللاجئين في لبنان.

أمريكا تضع لبنان بالمستوى الرابع لتحذيرات السفر

وبحسب فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، قال إن جنوب لبنان خلال الوقت الراهن ضمن المستوى الرابع من تحذيرات السفر، أي «لا تسافر»، مشيرًا إلى أنه يجرى التقييمات بناءً على الظروف الموجودة على الأرض.

ودعت هولندا وألمانيا مواطنيها أيضًا لمغادرة لبنان في أقرب وقت، بسبب التصعيد على الحدود بين إسرائيل، كما حذرت وزارة الخارجية الألمانية، من أن التوترات على الحدود بين لبنان وإسرائيل يمكن أن تشهد تصعيدًا خطيرًا في أي لحظة.

كندا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى لبنان

وفي وقت سابق من شهر يونيو الماضي، نصحت كندا مواطنيها أيضًا بتجنب السفر إلى لبنان بسبب تدهور الوضع الأمنى على الحدود الجنوبية، محذرة من خطر الصراع المسلح والهجمات الإرهابية.

الكويت تطلب من رعاياها مغادرة لبنان

وكانت الكويت أيضًا، دعت مواطنيها إلى التراجع عن قرار السفر إلى لبنان خلال الوقت الحالي، نظرًا للتوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، كما طلبت من الموجودين حاليًا في لبنان، ضرورة مغادرتها في أسرع وقت ممكن.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: لبنان إسرائيل حزب الله الشرق الأوسط الصراع بين حزب الله وإسرائيل السفر إلى لبنان على الحدود

إقرأ أيضاً:

هوكستين لم يستبعد التواصل بدمشق لضبط الحدود

كتب محمد شقير في" الشرق الاوسط": يبقى التوصل لوقف النار في جنوب لبنان عالقاً على قدرة الوسيط الأميركي آموس هوكستين في إقناع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بضرورة السير فيه تمهيداً لتطبيق القرار الدولي 1701.

إصرار تل أبيب على التفاوض مع لبنان تحت النار، لم يعد يجدي نفعاً، خصوصاً وأن ما توصل إليه هوكستين مع بري الذي يحظى بتفويض كامل من قيادة «حزب الله» للتوصل لوقف النار، كان أعلم به وزير الشؤون الاستراتيجية في إسرائيل رون دريمر، وتحديداً بالنسبة للتعديلات التي أُدخلت على المسودة التي سبق للوسيط الأميركي أن ناقشها معه خلال زيارته لواشنطن.

وكشفت المصادر عن أن هوكستين لم ينقطع عن التواصل مع دريمر طوال إقامته في بيروت واجتماعه مع مستشار بري علي حمدان لوضع ما اتفق عليه بصيغته النهائية، والتشاور معه على التعديلات التي أُدخلت عليها. وقالت بأنها حظيت بتأييد أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم باعتبار أنها بمثابة خريطة الطريق لتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته بدءاً بالتوصل لوقف النار.

وقالت المصادر نفسها بأن التوافق على تطبيقه بكل مندرجاته يشمل القرار الدولي 1680 الذي ينص على ضبط الحدود بين لبنان وسورية، وإقفال المعابر غير الشرعية لمنع تهريب السلاح إلى الداخل اللبناني، في إشارة غير مباشرة إلى تجفيف كل المنابع المؤدية لاستيراده على نحو يمنع «حزب الله» من إعادة تأهيل ترسانته العسكرية بعد انكفائه من جنوب الليطاني إلى شماله.

وأكدت بأن بعض القيادات التي التقاها هوكستين على هامش مفاوضاته مع بري وتواصله ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، خرجت بانطباع بأنه ألمح إلى عدم استبعاد التواصل مع النظام السوري لضبط الحدود السورية - اللبنانية لمنع إيصال السلاح إلى «حزب الله»، مع أن
الوسيط الأميركي لم يتطرق إليها مباشرة، لكنه في المقابل لم ينفِ ما تردد عن حصولها بالواسطة، من دون أن يستفيض في الحديث عنها، ومَنْ يتولاها، في ظل القطيعة القائمة بين دمشق وواشنطن.
ورأت بأن إعطاء الحق لإسرائيل بالتدخل لمنع «حزب الله» من خرق الاتفاق في حال تبين لها بأنه يعدّ العدة لاستهداف المنطقة الشمالية ليس وارداً في الاتفاق الذي توصل إليه بري مع هوكستين. وقالت بأن وجود الولايات المتحدة على رأس اللجنة «الخماسية» التي تتولى الإشراف على سير الالتزام بوقف النار وعدم خرقه، يشكّل ضمانة لإسرائيل التي سيكون في وسعها إعلام ممثلها في اللجنة بوجود خرق ليبادر للتدخل لدى قيادة الجيش اللبناني لإزالته ومعالجته فوراً تحت إشراف اللجنة، التي تضم إلى جانبه ممثلين عن لبنان وإسرائيل والقوات الدولية (يونيفيل) وفرنسا، بعد أن تقرر استبعاد بريطانيا منها، خصوصاً وأن هوكستين لم يصرّ على إشراكها فيها.

وقالت المصادر نفسها، بأن إشراك ألمانيا لم يكن مطروحاً أسوة ببريطانيا. وأكدت بأنه سبق لوزيرة الخارجية الألمانية أن اقترحت مشاركتها في اللجنة، لكنها لم تلاحق طلبها فاقتصر تشكيل اللجنة على الأعضاء الخمسة، رغم أنه كان طُرح إمكانية إشراك الأردن فيها.

ومع أن المصادر ليست في وارد استباق رد فعل واشنطن حيال تمرد نتنياهو على وساطتها، فهي تؤكد في المقابل، بأن هوكستين أجاب، رداً على سؤال، بأنه يعاود تحركه للتوصل لوقف النار بعد أن تلقى الضوء الأخضر من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب الذي تقاطع في موقفه مع سلفه الرئيس جو بايدن.

ورداً على سؤال أكدت بأن تحديد الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل سيُدرج على جدول أعمال اللجنة «الخماسية»، إنما بعد التوصل إلى تثبيت وقف النار، انطلاقاً من إيجاد حل للمواقع المتنازع عليها بين البلدين، وكان سبق للبنان أن تحفّظ عليها وطالب بإخضاعها كلياً لسيادته كما نصت عليه اتفاقية الهدنة وبموجب ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين عام 1923.

وأضافت بأن تثبيت الحدود يشمل المنطقة الممتدة من نقطة «ب - 1» في الناقورة إلى الجزء اللبناني من بلدة الغجر. وقالت بأنه تم الاتفاق في السابق على إيجاد حل لـ7 نقاط من 13 نقطة هي مجموع النقاط المتنازع عليها، وأن إعادة ما تبقى منها يتطلب مطابقة الخط الأزرق المعروف بخط الانسحاب، مع خط الحدود الدولية لتبيان حق لبنان بإعادتها إلى سيادته.

ولدى سؤال المصادر عن مصير التحصينات والأنفاق التي أقامها «حزب الله» في جنوب الليطاني، قالت بأنها ليست مشكلة ويمكن أن تشغلها وحدات من الجيش اللبناني بموافقة الحزب بدلاً من تدميرها، وألمحت إلى أن تطبيق القرار 1701 يعني حكماً حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية لضمان عدم تكرار ما أصابه من جراء تبادل الخروق بين الحزب وإسرائيل حالت دون تطبيقه منذ صدوره في آب 2006، في حين لاحظت عدم تطرق المفاوضات إلى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلتين.    
 

مقالات مشابهة

  • تجدد الغارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بعد تهديدات بالإخلاء
  • محلل سياسي: لبنان طلب من أمريكا منع الضربات الاستباقية الإسرائيلية
  • جنبلاط مع الحزب وواشنطن وضد ايران
  • هوكستين لم يستبعد التواصل بدمشق لضبط الحدود
  • من لبنان إلى أوكرانيا.. هذا ما يفعله بايدن في الوقت الضائع
  • دول ناشدت مواطنيها للاستعداد للحرب قبل السويد وفنلندا
  • في حال أي تسوية.. إسرائيل تجدد تمسكها بحرية العمل في لبنان
  • ‏مصادر: واشنطن طلبت من بغداد منع هجمات الفصائل المسلحة على إسرائيل
  • بالأرقام.. كم تنفق الدول العربية على صحة مواطنيها؟
  • عبروا الحدود إلى سوريا... كم بلغ عدد مغادري لبنان منذ بدء الحرب؟