نشر موقع "تايمز أوف إسرائيل" تقريرا سلط من خلاله الضوء على طبيعة الحكم الذي ستفرضه تل أبيب على قطاع غزة.
وقال كاتب التقرير تال شنايدر إن المؤشرات تدل على اقتراب فرض حكم عسكري في غزة، مضيفا أنه وخلال مقابلة أجراها مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، سأله عن البدائل المتاحة لليوم التالي في غزة، حيث أفاد هنغبي بأن "هناك عددا كبيرا من البدائل من سيطرة الجيش الإسرائيلي إلى الحكم العسكري، الحكم من قبل سلطة محلية، عشائر فلسطينية، مجتمعات مدنية، أو قوات مشتركة سعودية وإماراتية وأمريكية وغيرها.

ويوضح الكاتب أن "العديد من هذه المقترحات نظرية لأنه لا أحد يرغب في وضع رأسه في الشجاعية أو الشاطئ أو بيت لاهيا لأنهم سيحصلون على رصاصة في الرأس من حماس".

وتابع قائلا: "عندما سألت عن تحذير وزير الدفاع، أجاب هنغبي صحيح أننا في بعض الأحيان نضطر لاختيار بدائل ليست حقا بدائل لأن الواقع يفرض ذلك".

وبعد هنغبي جاء دور وزير الزراعة آفي ديختر الذي كان رئيسا للشاباك، وأوضح في جولة مقابلات أن لا طرف غير إسرائيل سيدير غزة وهذا يشمل حكما عسكريا إسرائيليا.. إما إسرائيل أو حماس.

وشدد آفي ديختر على أنه يجب على إسرائيل أن تسيطر على غزة وإضعاف القدرة الحكومية لحماس في القطاع، ولهذا لا يوجد خيار آخر يجب على إسرائيل أن تسيطر على غزة بكل معنى كلمة حكم.

ويضاف إلى ما سبق وثيقة السكرتير العسكري الجديد لرئيس الوزراء الجنرال رومان جوفمان، الذي يوصي بإقامة حكم عسكري في غزة.

وتمت كتابة الوثيقة قبل تولي جوفمان منصبه وجرى توزيعها على صناع القرار على المستوى السياسي والأمني، رغم أن جوفمان ادعى لاحقا أنه كتبها من تلقاء نفسه.

والاحتمال بأن يوصي السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بتبني هذا النهج تتعارض مع التزامات الحكومة الإسرائيلية العامة والخاصة فيما يتعلق بغزة وتحرج إسرائيل في المحافل الدولية، لكن الخطاب العام حول هذه المسألة يمضي قدما.

إلى ذلك، يفيد الكاتب بأن حزب "الصهيونية الدينية" وحزب "عوتسما يهوديت" يدعمان الحكم العسكري منذ اليوم الأول، وهذا يبدو بديهيا، حيث أنهما يهدفان إلى استغلال الحكم العسكري لدفع الاستيطان في غزة.

كما أن حاييم رامون الذي يُنظر إليه في السنوات الأخيرة على أنه مؤثر في دوائر اليمين بسبب دعمه لنتنياهو من ناحية المحاكمة الجنائية، نشر بيانا طويلا في الأيام الأخيرة دعا فيه نتنياهو إلى التخلي عن خطة رئيس الأركان هرتسي هاليفي للمرحلة الثالثة وأمر الجيش باحتلال القطاع وإقامة حكم عسكري مؤقت فيها لتحقيق هدف الحرب الأساسي، وهو إسقاط حكم حماس.

كما اقترح اللواء (احتياط) موتي إلموز رئيس الإدارة المدنية ورئيس مديرية القوى العاملة والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سابقا، في مقابلة مع القناة "12" يوم السبت 29 يونيو الاعتراف بالواقع وإقامة حكم عسكري في غزة.

وقال إن "هناك ثمنا لمن يرفعون أيديهم ضد يهودي في إسرائيل.. سوف يخسرون الأرض، وهذا هو الثمن الذي حددته الصهيونية وقررت دولة إسرائيل التنازل عنه.. يجب علينا أخذ ما تعلمناه من السابع من أكتوبر.. أنت بحاجة لأرض. سوف نستخدم الأرض ليس للاحتلال وليس كإصبع في العين، بل لزرع شيء في الأرض، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي سأتمكن بها من حماية غلاف غزة".

وذكر التقرير الإسرائيلي أنه لا تجري مناقشة سياسة الحكم العسكري بشكل علني.

ويقول الموقع إنه وعلى الرغم من تحذير وزير الدفاع يوآف غالانت، هناك إشارات متزايدة على أن إسرائيل في طريقها إلى فرض الحكم العسكري والمدني في غزة.

ويضيف أن تصريحات السكرتير العسكري لنتنياهو ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هانغبي ووزير الزراعة آفي ديختر الذي كان رئيس الشاباك، تمهد الطريق لإقامة تواجد عسكري دائم في القطاع.

وفي شهر مايو 2024 حذر وزير الدفاع يوآف غالانت من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم فرض حكم عسكري إسرائيلي في غزة.

وقال في مؤتمر صحفي إن "إسرائيل تسير في اتجاه خطير يروج لحكم عسكري ومدني إسرائيلي في قطاع غزة وهذا بديل سيئ يشكل خطرا استراتيجيا وأمنيا وعسكريا على إسرائيل".

وطلب غالانت من نتنياهو أن يعلن أن إسرائيل لن تسيطر مدنيا على القطاع، وأن تقوم بتطوير بديل لحماس، ورد نتنياهو في اليوم نفسه على غالانت قائلا "لست مستعدا لاستبدال حماستان بفتحستان.. بعد 7 أكتوبر أمرت بتدمير حماس.. جنود الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن يقاتلون لتحقيق ذلك".

وأضاف حينها أنه "ما دام ظلت حماس على حالها، فلن يتدخل أي كيان آخر لإدارة غزة مدنيا وبالتأكيد ليس السلطة الفلسطينية"، ولم ينف نتنياهو نيته فرض حكم عسكري في غزة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مجلس الأمن الجيش الإسرائيلى العامله بيت مستوى رصاص اعتراف فلسطينية نشر حکم عسکری فی غزة الحکم العسکری

إقرأ أيضاً:

كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة، اغتياله مسؤولا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غارة بجنوب لبنان، في حين نعت كتائب القسام، القيادي حسن فرحات، قائلة إن الاحتلال اغتاله في صيدا رفقة ابنته ونجله.

وأوضح جيش الاحتلال في بيان له أنه هاجم الليلة الماضية بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات منطقة صيدا جنوب لبنان، "وقضى على حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان".

وزعم الجيش الإسرائيلي أن فرحات  كان مسؤولًا عن إطلاق صواريخ نحو صفد في الرابع عشر من فبراير من العام الماضي أسفرت عن مقتل جندية وإصابة عدد آخر من الجنود.

كما زعم الجيش أن فرحات  كان يعمل على الدفع بمخططات ضد إسرائيل على مدار الأشهر الماضية حيث شكلت أنشطته تهديدًا على إسرائيل.

كتـــ.ائب القســـ.ام: نزف القائد القســــ.امي حسن فرحات الذي استشهد إثر عملية اغتيال استهدفته داخل شقته بمدينة صيدا جنوبي لبنان مع ابنته ونجله pic.twitter.com/LS5Ye3OFrV

— Ultra Palestine – الترا فلسطين (@palestineultra) April 4, 2025

من جهتها، قالت كتائب القسام إنها تنعى القيادي فيها حسن فرحات ونجله وابنته الذين استشهدا بعملية اغتيال إسرائيلية استهدفتهم داخل شقتهم بمدينة صيدا جنوب لبنان.

إعلان

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قالت إن " 3أشخاص استشهدوا في غارة إسرائيلية على مدينة صيدا، فيما قال مصدر أمنى لبناني للجزيرة إن طائرة اسرائيلية استهدفت بصاروخين شقة سكنية في أحد المباني في المدينة ما أدى إلى إصابته بشكل مباشر، وأضاف المصدر الأمني أن المستهدف بالغارة هو مسؤول فلسطيني وقد استشهد مع نجليه.

بدوره، قال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة اللبناني، في بيان مقتضب، إن 3 أشخاص قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت شقة في صيدا فجرا، دون ذكر تفاصيل.

صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس #نواف_سلام:

مجدداً تستهدف إسرائيل ليل الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب. إن استهداف مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار ١٧٠١ ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية.

إن الرئيس…

— رئاسة مجلس الوزراء ???????? (@grandserail) April 4, 2025

انتهاك للسيادة

من جانبه، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاستهداف الإسرائيلي في مدينة صيدا بأنّه اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية.

ودعا سلام إلى ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف اعتداءاتها المستمرة على مختلف المناطق لا سيما السكنية، مؤكداً ضرورة الوقف الكامل للعمليات العسكرية.

ومنذ بدء سريان اتفاق لوقف النار في لبنان في 27 نوفمبر الماضي، ارتكبت إسرائيل 1384 خرقا له ما خلّف 117 قتيلا و366 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

إعلان

 

مقالات مشابهة

  • محدش يقدر يقرب .. سمير فرج: إسرائيل غير قادرة على القيام بعمل عسكري ضد مصر
  • خبير عسكري: إسرائيل تسعى لفرض واقع أمني جديد في سوريا
  • اليمن يُدين التصعيد العسكري الاسرائيلي على غزة
  • الحوثيون يعلنون استهداف موقع عسكري في يافا وإسقاط طائرة استطلاع أميركية فوق صعدة
  • الحوثيون يعلنون استهداف موقع عسكري في يافا واسقاط طائرة استطلاع أمريكية
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • إعلام عبري: واشنطن اعترضت صاروخا من اليمن أطلق نحو إسرائيل أثناء مروره في الأجواء السعودية
  • خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة