بعد أن قام “ضرار” بتوزيع هذه الاتهامات والتهديدات الكبيرة صمت ولم يتبعها بأي فعل، وفي رده على “التغيير” قال إنه منح مهلة لبعض النظار الذين تدخلوا من أجل التوسط لحل المشكلة.

التغيير: نيروبي: أمل محمد الحسن

مضت الـ 72 ساعة التي أمهل فيها رئيس تحالف حركات شرق السودان شيبة ضرار الناظر محمد الأمين ترك رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا لتغيير اسم القوات التي انحازت له بعد انشقاقها من ضرار واختيار اسم آخر لها خلاف “قوات التحالف”.

صالح عمار: الخلافات بين قيادات الشرق يقف خلفها أنصار النظام البائد

وأرسل ضرار في تسجيل فيديو منشور على الفيسبوك؛ تهديدات واسعة للناظر ترك وللمنشقين عنه تشمل اتجاهه للقانون وفتح بلاغات في مواجهتهم كما شملت تهديداته أنه سيقوم بالمثل ويختطف اسم المجلس الأعلى لنظارات البجا!.

وشمل حديث رئيس تحالف أحزاب وحركات شرق السودان اتهامات للناظر ترك بأنه ينشئ مسميات مختلفة بغرض “الارتزاق” منها، واصفا المنشقين من قواته ب”المرتزقة”. واتهم رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا بأنه يتعامل بالتزوير ويستخدم الأختام المزورة.

هدوء عاصف!

بعد أن قام “ضرار” بتوزيع هذه الاتهامات والتهديدات الكبيرة صمت ولم يتبعها بأي فعل، وفي رده على “التغيير” قال إنه منح مهلة لبعض النظار الذين تدخلوا من أجل التوسط لحل المشكلة.

وقلل في حديثه مع الـ (التغيير) من الانقسام الذي حدث داخل قواته قاطعا بأنهم 6 أشخاص فقط!

وكان بعض الأفراد ممن يرتدون الزي العسكري اعلنوا في فيديو انسلاخهم عن قوات شيبة ضرار وانضمامهم للناظر ترك.

ووفق مصدر مطلع من مدينة بورتسودان تمركزت هذه القوات منذ قبل عيد الأضحى في منطقة العقبة في طريق الصادرات الرئيس الذي يربط مدينة بورتسودان مع مدينة عطبرة ويمتد حتى الخرطوم. وقال المصدر إن القوات موجودة هناك من أجل التأمين فقط.

اوبشار: الإدارات الأهلية تمكنت من خفض المشادات الكلامية

انضم مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا “عبد الله اوبشار” لرأي “ضرار” بأنه لا يوجد قضية كبيرة واصفا الأمر بـ”خلاف في وجهات النظر” كاشفا عن تدخل الإدارات الأهلية التي تمكنت من خفض المشادات الكلامية.

وقال أوبشار لـ (التغيير) إن هناك جهات، لم يسمها، تسعى “للصيد في الماء العكر” لاستغلال هذه الخلافات.

وقطع اوبشار بأن الخلاف لا يرتقي لمستوى مواجهات أو صدام مسلح.

ردود بالإنابة

لم يرد الناظر ترك شخصيا على تهديدات واتهامات شيبة ضرار لكن تم نشر عدد من الفيديوهات من مدافعين عن ترك منهم العمدة حامد طاهر اوكير الذي رفض اقحام اسم قبيلته الجميلاب في حديثه مطالبا شيبة بعدم بث الفتن بين القبائل.

وطالب نزع سلاح قوات شيبة مشددا على محاربة وجود كل القوات غير النظامية والمليشيات.

اوبشار: جهات تسعى للصيد “في الماء العكر”

من جهته دافع وكيل ناظر الهدندوة الفريق محمدين حسين في تسجيل فيديو عن الناظر ترك حاشدا اتهامات حادة اللهجة ضد “ضرار” وظهر في الفيديو وهو يضع سلاحا على قدميه اثناء حديثه الذي جاء نصفه بلغة البداويت.

وتم نشر فيديو آخر على الفيسبوك من شخص تم وصفه بالرائد، اسمه محمد علي، لكنه ظهر بالزي التقليدي للبجا، الجلباب والصديرية، طالب شيبة ضرار بتحديد موقعه مشددا على وقوفهم إلى جانب الناظر ترك.

فتنة مصنوعة

من جهته اتهم الناطق الرسمي للقوى المدنية بشرق السودان صالح عمار عناصر النظام البائد من الملتفين حول قائد الجيش عبد الفتاح البرهان  بزرع الخلافات بين قيادات شرق السودان التي قال إن كل واحد منهم لديه دعم من نافذين حول البرهان.

صالح عمار: على قيادات الشرق القيام بمبادرة تمنع انتقال الحرب للإقليم

وقال عمار لـ (التغيير) إن نظام البشير استخدم هذه القيادات ضد السلطة المدنية وكانت تحتاج إليهم موحدين في ذلك الوقت قاطعا بتغير الحسابات الآن للمؤتمر الوطني وحتى البرهان لجهة أن المصالحات التي تمت في الشرق أدت إلى رفع سقف المطالب بالمساواة مع اقليم المركز السابق بعد تحول الشرق للمركز الجديد.

وطالب عمار أهل الشرق برفع أيديهم عن تأييد أطراف الحرب والاستمرار في الحوار وقيادة مبادرة تمنع انتقال الحرب للإقليم وتساهم في إحلال السلام بالبلاد.

الوسومبورتسودان حرب الجيش و الدعم السريع شرق السودان

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: بورتسودان حرب الجيش و الدعم السريع شرق السودان شرق السودان شیبة ضرار

إقرأ أيضاً:

سامراء تقاوم فتنة التغيير الديموغرافي من بوابة المراقد - عاجل

بغداد اليوم - صلاح الدين

في الأزقة العتيقة لمدينة سامراء، حيث يمتزج التاريخ العباسي بصدى الأذان وأصوات الباعة، عادت الخريطة الطائفية لتخترق الجدران الحجرية، لا بصوت السلاح هذه المرة، بل بعبارات ناعمة تلفها الدعوات الإدارية وتغلفها بشعارات "حماية المراقد". وبينما يفتش أهل المدينة عن ظلال الاستقرار وسط التحديات الأمنية والاقتصادية، تنهض أمامهم أطياف مشاريع قديمة تعود بأقنعة جديدة، تحمل معها رائحة التقسيم، وملامح الإقصاء، وأشباح التغيير الديموغرافي.


لم تكن ردود الفعل المحلية في سامراء مجرد احتجاج عابر على تصريح سياسي، بل كانت صرخة متجذرة في عمق الذاكرة الجمعية للمدينة، جاءت على لسان علمائها وشيوخ عشائرها ومثقفيها، كإعلان هوية في وجه مشروع يرونه محاولة مقنّعة لسلب المدينة من تاريخها وسكّانها. ففي بيان صريح اللهجة، بدا أن وجهاء المدينة لا يتحدثون من موقع الدفاع، بل من منصة استعادة الحق، وهم يؤكدون أن "سامراء كانت وما زالت مدينة عراقية أصيلة، يسكنها أهل السنة منذ قرون"، وأنها "تراث إسلامي جامع"، لا مجال فيه لإعادة ترسيمه وفق خطوط المذهب والنفوذ.

لم تكن صياغة البيان محض رد فعل على النائب علي التركي، بل توجّهًا صريحًا لرفض أي محاولات سياسية لتحويل المدينة إلى إقليم مغلق، يُفصل عن جسد محافظة صلاح الدين، ويُلحق قسراً بجغرافيا طائفية قائمة على رمزية المراقد. هذا الرفض لم يأتِ من منطلق مذهبي مقابل، بل من حرص على وحدة العراق، وعلى إبقاء سامراء مساحة التقاء لا تقاطع، ومساحة عبور لا اصطفاف. 

في شوارع سامراء التي لا تزال تشهد على أطلال الصمت بعد انفجار 2006، لا تُنسى بسهولة مشاهد الجنائز الجماعية، ولا تُمحى من الذاكرة أصوات الطائفية حين دوّت مع تفجير مرقد الإمامين العسكريين. فالحادثة التي مزّقت نسيج العراق يومها، ما زالت تنزف في ذاكرة المدينة، إذ أعقبتها موجات تهجير وقتل واصطفاف، جعلت سامراء عنوانًا للمأساة، وصندوقًا للانفجار الطائفي الأول في تاريخ ما بعد 2003.

لهذا، لم تكن الدعوة الأخيرة لتحويل سامراء إلى محافظة مستقلة حدثًا إداريًا بسيطًا، بل استدعاءً لجراح لم تندمل، وإشارة إنذار مبكر لتكرار سيناريوهات التغيير الديموغرافي، والإقصاء الناعم، وفرض الأمر الواقع بالقوة. ويخشى سكّان المدينة أن تكون هذه الخطوة مقدّمةً لتحويل سامراء إلى منطقة مغلقة مذهبيًا، تُدار بمنطق الحماية الطائفية، ويُستبعد منها المكوّن السني سياسيًا واجتماعيًا، تمهيدًا لضمّها الفعلي إلى خارطة "إقليم الطائفة" المؤجل.

فكما جُرّبت أدوات القوة بعد 2003 في فرض الهويات على الجغرافيا، فإن الخشية اليوم أن تُعاد التجربة ذاتها بأدوات السياسة، مدعومة بحماية أمنية وفصائلية تُعيد إنتاج الهيمنة ولكن هذه المرة... بأقنعة الدستور والإدارة.

ما يجري في سامراء ليس معزولًا عن المشهد العراقي الأوسع، بل هو مرآة مصغّرة لانقسام أكبر حول هوية الدولة وحدود الطائفة ومصير الجغرافيا. ففي بلد لم تحسم فيه الأسئلة الكبرى بعد: من يملك القرار؟ من يفرض السيادة؟ ومن يُعرّف معنى الوطن؟ تبقى المدن الهشة – كالأنبار وسامراء والموصل – ساحة اختبار لنية التفكيك أو إمكانية التعايش.

فالدعوات التي تتكئ على "الخصوصية الدينية" أو "الحماية الرمزية" كثيرًا ما تتحوّل إلى أدوات للتوسع السياسي، وتُوظَّف لخلق وقائع جديدة على الأرض تحت مظلة الدستور نفسه. هكذا يصبح الدستور – الذي يُفترض أن يكون مظلة للتماسك – أداة للانقسام حين يُقرأ بعيون المشاريع الطائفية.

في هذا السياق، تبدو سامراء من جديد على مفترق طرق: بين أن تبقى مدينة عابرة للطوائف، محتفظة برمزيتها الجامعة، أو أن تُدفع تدريجيًا إلى فلك مشروع مذهبي مغلق، يُدار من خلف الحدود، وتُرسم له خارطة لا علاقة لها بتاريخ المدينة ولا بأهلها، بل بمخيلة فصائل ترى في الجغرافيا رصيدًا سياسياً لا نسيجًا بشريًا.


وفي ظل غياب رؤية وطنية جامعة، لا تُستبعد أي مدينة من أن تُصبح هدفًا لخرائط النفوذ، ولا يُستبعد أن تتحوّل مشاريع التقسيم من الفكرة إلى الفعل، حين يتراجع صوت الدولة وتعلو أصوات الطائفة. لذلك، فإن قضية سامراء ليست مجرد شأن محلي، بل اختبار جديد لوحدة العراق، ولقدرة سكانه على الوقوف بوجه من يُعيد تدوير الماضي بوسائل الحاضر.

مقالات مشابهة

  • معلمو البصرة يردون على نقابتهم: إضرابنا مستمر وأنتم لا تمثلونا
  • سامراء تقاوم فتنة التغيير الديموغرافي من بوابة المراقد - عاجل
  • نجل حفتر في تركيا لتوقيع اتفاقات عسكرية.. ما المصالح التي تربط الطرفين؟
  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثيا وعلى الغرب دعم الجيش
  • طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثي.. وغياب الغرب يؤكد وجود مؤامرة
  • الجماز ينتقد إدارة الهلال بعد السقوط أمام النصر: وجب التغيير
  • برج الأسد حظك اليوم السبت 5 أبريل 2025.. لا تخشى التغيير
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • إزالة فورية لأعمال بناء مخالف على مساحة 450 مترًا بقرية شيبة بمركز الزقازيق