الوطن:
2025-04-03@07:36:02 GMT

هشام عبدالعزيز يكتب: تغيير نحو مستقبل مستدام

تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT

هشام عبدالعزيز يكتب: تغيير نحو مستقبل مستدام

يشهد المشهد السياسى المصرى تحولاً جوهرياً مع تشكيل الحكومة الجديدة، التى تميّزت باعتمادها على توصيات النسخة الأولى من الحوار الوطنى فى صياغة خطتها. هذا النهج يمثل نقلة نوعية فى آلية صنع القرار، حيث يجسّد مبدأ المشاركة الشعبية فى رسم مستقبل البلاد.

إن اعتماد الحكومة على مخرجات الحوار الوطنى يعكس التزاماً حقيقياً بتلبية تطلعات المواطنين وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

فقد شكلت هذه التوصيات خارطة طريق واضحة للعمل الحكومى، تضمن التركيز على القضايا الملحة التى تهم المجتمع المصرى.

ومن أبرز الملفات التى تحظى باهتمام كبير فى هذه المرحلة ملف الاستثمار الأجنبى المباشر، الذى برز بقوة كأحد أهم مخرجات مؤتمر الاستثمار المصرى - الأوروبى الأخير.

فقد أكد المؤتمر أن الاستثمار الأجنبى المباشر يمثل المخرج الحقيقى من الأزمة الاقتصادية الحالية والضمانة الأساسية لانطلاق الاقتصاد المصرى نحو آفاق المستقبل.

فى ضوء هذه الرؤية، تقع على عاتق الحكومة الجديدة مسئولية كبيرة فى التحرّك السريع والفعّال على هذا الملف الحيوى، فالمطلوب هو وضع استراتيجية واضحة لجذب الاستثمارات الأجنبية، تترجم إلى إجراءات عملية وقرارات ناجزة تُحفّز المستثمرين وتُذلل العقبات أمامهم.

ولعل الدرس المستفاد من نجاح مصر فى تطوير بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية يمثل نموذجاً يُحتذى به فى التعامل مع ملف الاستثمار، فالمطلوب من الحكومة الجديدة أن تستلهم روح العزيمة والإصرار التى ميّزت تحرك الدولة المصرية فى الكثير من الملفات الحرجة، وأن تعمل على ملف الاستثمار بنفس السرعة والكفاءة والإنجاز والتحدى.

إن تحقيق نقلة نوعية فى مجال الاستثمار الأجنبى المباشر يتطلب جهوداً متكاملة على عدة محاور:

1 - تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص البيروقراطية لتسهيل عملية تأسيس الشركات وممارسة الأعمال.

2 - توفير حوافز ضريبية وتمويلية جاذبة للمستثمرين الأجانب.

3 - تطوير البنية التحتية اللوجيستية والرقمية لتعزيز تنافسية مصر كوجهة استثمارية.

4 - ضمان استقرار السياسات الاقتصادية والتشريعية لبناء الثقة لدى المستثمرين.

5 - تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لخلق فرص استثمارية جديدة.

إن نجاح الحكومة الجديدة فى تحقيق هذه الأهداف سيكون له أثر إيجابى كبير على الاقتصاد المصرى، حيث سيسهم فى توفير فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات، وتحسين ميزان المدفوعات، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبى.

ومن المهم التأكيد على أن نجاح هذه الجهود يعتمد بشكل كبير على التنسيق والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة. فالحكومة الجديدة مطالبة بتبنى نهج تشاركى يضمن تضافر جهود الوزارات والهيئات المعنية، مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص والمجتمع المدنى.

فى الختام، يمكن القول إن التغيير الحكومى الأخير فى مصر، المستند إلى توصيات الحوار الوطنى، يمثل فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية فى مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ومع التركيز على ملف الاستثمار الأجنبى المباشر كأولوية قصوى، تتطلع مصر إلى مرحلة جديدة من النمو والازدهار، تعود بالنفع على جميع فئات المجتمع وتضع البلاد على مسار التقدّم المستدام.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحكومة الجديدة الوزراء الجدد الحکومة الجدیدة ملف الاستثمار

إقرأ أيضاً:

واشنطن: نأمل أن تكون الحكومة السورية الجديدة شاملة وتمثل للجميع

واشنطن – أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، امس الاثنين، عن أملها أن تكون الحكومة الجديدة في سوريا “شاملة وممثلة للجميع وخطوة إيجابية” للبلاد.

جاء ذلك على لسان متحدثة الخارجية تامي بروس، في مؤتمر صحفي، اليوم.

وأوضحت بروس أن الشعب السوري عانى من القمع لسنوات تحت نظام الأسد “الاستبدادي”، وقالت: “نأمل أن تكون الحكومة الجديدة شاملة وتمثل الجميع وخطوة إيجابية لسوريا”.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستواصل مراقبة التطورات من أجل رفع العقوبات.

وأضافت: “لتحقيق ذلك، يتعين على السلطات السورية رفض الإرهاب وقمعه بشكل كامل، ومنع منح الإرهابيين الأجانب مناصب رسمية، ومنع إيران والجماعات التابعة لها من استغلال استخدام الأراضي السورية”.

ومن ضمن الشروط أيضا “تدمير الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد، والمساعدة في العثور على المواطنين الأمريكيين وغيرهم من المفقودين في سوريا، وتوفير الأمن والحرية للأقليات الدينية والعرقية”.

ومساء السبت، أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، من قصر الرئاسة بدمشق، تشكيل حكومة جديدة لتحل محل حكومة تصريف الأعمال.

وتضم الحكومة الجديدة 23 وزيرا، بينهم سيدة واحدة و5 من الحكومة الانتقالية التي تشكلت في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2024 لتسيير أمور البلاد عقب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وفي 8 ديسمبر الماضي، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

وأعلنت الإدارة السورية، في 29 يناير/ كانون الثاني 2025، الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، وإلغاء العمل بالدستور، وحل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية ومجلس الشعب (البرلمان) وحزب البعث.

ووقَّع الشرع، في 13 مارس/ آذار الجاري، إعلانا دستوريا يحدد المرحلة الانتقالية في البلاد بمدة خمس سنوات.

وفي اليوم ذاته، قالت لجنة الخبراء المكلفة بصياغة الإعلان الدستوري، في مؤتمر صحفي، إنها اعتمدت في صياغته على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • «مستقبل مستدام» تزرع 300 شجرة
  • سوريا إلى أين فى ظل سلطات مطلقة للشرع؟.. الحكومة الجديدة يهيمن عليها الإسلاميون أنصار الرئيس المؤقت
  • أوكرانيا ترحب بتشكيل الحكومة السّورية الجديدة
  • واشنطن: نأمل أن تكون الحكومة السورية الجديدة شاملة وتمثل للجميع
  • كيف يؤثر تشكيل الحكومة الجديدة على اقتصاد سوريا؟
  • منظمة التعاون الإسلامي ترحب بتشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • الاتحاد الأوروبي يرحب بإعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • إيطاليا ترحب بإعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • الرئيس السوري أحمد الشرع: الحكومة الجديدة تضم كفاءات مع مراعاة التنوع
  • الشرع: الحكومة الجديدة راعت تنوع المجتمع السوري