مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي يطلق مبادرة “نمو”
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
أطلق مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي الدورة الثالثة من مبادرة “نمو” لدعم الفنانين، وتعزيز نمو الفنانين المقيمين في الإمارات والارتقاء بالمشهد الفني المحلي.
وتأتي المبادرة – التي تستمر حتى سبتمبر المقبل – بدعمٍ من منح مقدمة من البعثة الأمريكية إلى الإمارات منذ انطلاق البرنامج عام 2021.
وتمكّن المبادرة بدورتها الحالية الفنانين من التطور على الصعيد المهني في مجالاتهم، وتوفر أدوات فعالة لعرض أعمالهم في دولة الإمارات وخارجها، إلى جانب المساهمة في بناء مجتمع فني مستدام يعزز التعاون والنمو المستمر.
ويتميز الفنانون المشاركون المقيمون في الإمارات بتنوع خلفياتهم ومستوى خبرتهم الفنية، وتوفر المبادرة لهم فرصة اكتساب خبرات ومهارات من المحترفين في هذا المجال بهدف تكوين فهم أشمل للمشهد الفني في الدولة ومختلف أنحاء العالم.
وجرى اختيار الفنانين المشاركين بعد عملية تقييم تعاونية للمرشحين وطلبات التقديم، على أن تتبادل مجموعة الفنانين الخبرات بين بعضهم وتتلقى الإرشادات والتوجيهات من موظفي مركز الفنون والخبراء والمتخصصين الدوليين.
ويتيح البرنامج للفنانين فرصة المشاركة في عروض الأداء التي يقدمها مركز الفنون، ويوفر لهم فرصة حضور ورش عمل وجلسات لبرنامج خارج خشبة المسرح “أوف ذا ستيج”.
ويركز البرنامج بشكلٍ خاص على تسريع بناء المهارات المهنية أكثر من الاهتمام بالمنتج الفني بحد ذاته، وتضم المبادرة اجتماعات دورية مع الفنانين والمدربين وجلسات عمل ودورات منفصلة لكل فنان بناءً على ممارساته الفنية.
وأك بيل براغين، المدير الفني التنفيذي لمركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي التزام المركز بتطوير ورعاية المشهد الفني والثقافي المحلي، لافتا إلى أن إطلاق برنامج ”نمو” للعام الثالث على التوالي، يسهم في بناء بيئة فنية محلية يزدهر فيها الإبداع، ويساعد الفنانين المقيمين في الإمارات على عرض أعمالهم وتطوير مهاراتهم المهنية.
وأضاف أن المشاركة في مبادرة “نمو” تكتسب أهميةً خاصة على الصعيد الشخصي، حيث نرى أفكاراً وطموحات مختلفة لدى الفنانين بشأن تحقيق تطورهم المهني من خلال الإدارة والدعم اللازمين، وذلك وسط مجتمع تعاوني داعم.
من جانبها، قالت روبن سولومون، مستشارة الشؤون الثقافية والإعلامية لدى السفارة الأمريكية في أبوظبي “ يسر البعثة الأمريكية في دولة الإمارات إطلاق برنامج ”نمو” مجدداً، بالتعاون مع مركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي، والترحيب بدفعة ثالثة من المبدعين في مجال الفن والثقافة، ونحرص على تطوير منهج البرنامج في كل عام ليتناسب مع مهارات الأعمال العملية التي يتمتع بها الفنانون المحليون المشاركون. ويسرنا رعاية برنامج “نمو” لدعم المشهد الفني المزدهر في دولة الإمارات من خلال هذا البرنامج المميز”.
ويهدف منهج البرنامج، الذي تتم مراجعته ليتناسب مع مهارات المشاركين وخبراتهم كل عام، إلى تزويد الفنانين المحليين بمهارات الأعمال العملية التي تساعدهم على الترويج لأعمالهم.
ويضم منهج البرنامج محاور عديدة تشتمل على تعزيز الرؤية الفنية والترويج لها، وبناء الفريق والشراكات الفنية، وإدارة المشاريع ووضع الميزانية، وصياغة العقود وإجراء المفاوضات، وفهم أسس الملكية الفكرية، وتأمين التمويل، ووضع المواصفات الفنية، وصياغة الاستراتيجيات التسويقية للمشاريع الفنية مع بناء علامة تجارية خاصة بالفنان، وصياغة مقترحات المشاريع.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
قطر والإمارات تشاركان إسرائيل في تمرين “إنيوخوس 2025”
أبريل 1, 2025آخر تحديث: أبريل 1, 2025
المستقلة/-في خطوة تعكس تحولات ملحوظة في التحالفات العسكرية الإقليمية، انطلقت في قاعدة أندرافيدا الجوية في اليونان تدريبات جوية متعددة الجنسيات تحت مسمى”إنيوخوس 2025″، حيث شاركت فيه كل من قطر والإمارات العربية المتحدة إلى جانب قوات إسرائيلية وأمريكية وفقًا لتقرير نشرته مجلة “نيوزويك”.
ويُعتبر هذا التمرين، الذي يستمر من 31 آذار/مارس حتى 11 نيسان/أبريل 2025، فرصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الدول المشاركة.
ووفقًا للقوات الجوية اليونانية (HAF)، فإن الولايات المتحدة تشارك بمقاتلات F-16 وطائرات التزود بالوقود KC-46 وKC-135، بينما نشرت إسرائيل طائرة G-550، فيما أرسلت الإمارات مقاتلات Mirage 2000-9، وساهمت قطر بمقاتلات F-15.
ويجمع التمرين يجمع أكثر من عشر دول، بما في ذلك فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، والهند، ويهدف إلى تعزيز القدرات القتالية المشتركة من خلال تنفيذ عمليات جوية متنوعة في بيئة تدريب واقعية.
مشاركة قطر: خطوة غير مسبوقة
تشير هذه المشاركة إلى تطور كبير في العلاقات العسكرية، خاصة بالنسبة لقطر، حيث تُعدّ هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها مباشرة مع إسرائيل في هذا التمرين.
وعلى الرغم من أن البلدين شاركا سابقًا في تمرين “ريد فلاج” الأمريكي عام 2016، إلا أن التعاون العسكري بينهما كان محدودًا بسبب التوترات المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وبينما لم توقع الدوحة اتفاقيات التطبيع مثل الإمارات والبحرين في إطار اتفاقيات أبراهام، فإن مشاركتها في “إنيوخوس 2025” قد تُفسر كخطوة ضمنية نحو تعزيز التعاون. فدولة قطر، التي تستضيف وجودًا عسكريًا أمريكيًا كبيرًا على أراضيها، تدعم الفصائل الفلسطينية ولكنها في نفس الوقت تلعب أيضًا دور الوسيط بين إسرائيل وحماس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومصر.
الإمارات وإسرائيل: تعاون دفاعي مستمر
ومن جانب آخر، تعكس مشاركة الإمارات استمرار تطور العلاقات الدفاعية مع إسرائيل، والتي أصبحت أكثر وضوحًا بعد توقيع اتفاقيات أبراهام في عام 2020.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية عبر حسابها الرسمي على إنستغرام أن القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات وصلت إلى اليونان للمشاركة في تمرين “إنيوخوس 2025″، الذي يُقام في قاعدة أندرافيدا الجوية.
وأشارت الوزارة إلى أن التمرين سيبدأ في 31 مارس ويستمر حتى 11 أبريل، وهو حدث سنوي يهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات العسكرية، والمساهمة في تحسين الجاهزية القتالية من خلال تنفيذ عمليات جوية متنوعة في بيئة تدريب واقعية.
مؤشرات على تحولات إقليمية
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط، حيث تعمل الولايات المتحدة على تعزيز تحالفاتها مع دول الخليج لمواجهة النفوذ الإيراني.
وفي آذار/مارس الماضي، أطلقت واشنطن ما وصفته بـ “ضربات حاسمة” ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، مما يعكس تركيزها المتزايد على تعزيز الأمن الإقليمي.
وفي الوقت نفسه، تتعرض إسرائيل لانتقادات من دول الخليج بسبب الأثر الإنساني للصراع المستمر في غزة، حيث تشن على قطاع غزة حملة عسكرية مستمرة منذ أكثر من 15 شهرا منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023، مع دعم أمريكي واضح.
ماذا يعني ذلك للمستقبل؟
يشير هذا التعاون العسكري المتزايد، رغم التوترات السابقة، إلى احتمالية تشكيل تحالفات أكثر رسمية بين الدول العربية وإسرائيل. كما يعكس هذا التمرين تحولًا أوسع نحو التقارب الإقليمي، مدفوعًا بالمصالح المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.
ردود الفعل والتوجهات المستقبلية
وقد أبرزت منصات التحليل المفتوحة مثل OSINTWarefare أهمية هذا التقارب، مشيرة إلى أن القوات الجوية القطرية والإسرائيلية تعمل الآن جنبًا إلى جنب، وتشارك في المهام والإحاطات المشتركة.
ومع استمرار التحولات في السياسات الإقليمية، قد تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من التعاون العسكري والدبلوماسي بين الدول العربية وإسرائيل.
ويُعتبر”إنيوخوس 2025″ ليس مجرد تمرين عسكري؛ بل هو مؤشر على إعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط، حيث تسعى الدول المشاركة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية والأمن الجماعي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
المصدر: يورونيوز