يتنافس مرشحون بالانتخابات البريطانية من أجل كسب أصوات المسلمين في الانتخابات المقررة، الخميس، وذلك عبر الاستفادة من سخطهم من مواقف الحزبين الرئيسيين بشأن الحرب في غزة.

وأشارت وكالة رويترز، في تقرير لها إلى أن حزبي المحافظين والعمال يقولان إنهما يريدان وقف القتال في غزة غير أنهما يدعمان أيضا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مما يثير غضب البعض من بين 3.

9 مليون مسلم يشكلون 6.5 بالمئة من سكان بريطانيا.

كما أوضحت الوكالة في تقرير منفصل أن الانتخابات سوف تفتح باب أمل للمهاجرين الذين يصوتون فيها للمرة الأولى.

"الصوت المسلم"

تأمل المرشحة المناصرة للفلسطينيين، شاناز صديق، في كسب أصوات المسلمين في الانتخابات، وقد لا يتمكن سوى عدد قليل من المرشحين المؤيدين للفلسطينيين الذين يخوضون الانتخابات كمستقلين أو عن أحزاب غير التيار الرئيسي من الوصول إلى البرلمان، إلا أن حملة يطلق عليها اسم "الصوت المسلم" تتطلع إلى الفوز بما يكفي من الأصوات لإرسال رسالة قوية إلى أولئك الذين ينجحون في الفوز بمقاعد.

وقالت شاناز التي تسعى للحصول على مقعد بالبرلمان عن أولدام إيست وسادلوورث شمالي مانشستر، لرويترز إن الوضع في "غزة... لا يتعلق بحالة سياسية. إنها حالة تتعلق بحقوق الإنسان".

وأضافت "لن نبرر لكوننا طرفا (يساند) غزة".

صورة أرشيفية لتظاهرة في بريطانيا دعما للفلسطينيين

وتدعو حملة (الصوت المسلم) الناخبين إلى اختيار مرشحين مؤيدين للفلسطينيين يخوضون الانتخابات مستقلين أو من أحزاب أصغر مثل حزب (عمال بريطانيا) المنتمي لتيار اليسار والذي قدم 152 مرشحا من بينهم شاناز.

وفاز زعيم الحزب، جورج غالواي، في انتخابات فرعية أجريت في مارس لشغل مقعد برلماني شاغر في روتشديل وهي بلدة مجاورة لأولدام، وتضم هي الأخرى عددا كبيرا من السكان المسلمين، بعد أن سحب حزب العمال دعمه لمرشحه بسبب تسجيل يتبنى نظريات مؤامرة تتعلق بإسرائيل.

واشتعل فتيل الحرب عندما اقتحم مقاتلون تقودهم حركة حماس جنوبي إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أدى بحسب الإحصاءات الإسرائيلية إلى مقتل 1200 إسرائيلي وأجنبي واحتجاز نحو 250 رهينة.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن الهجوم الذي شنته إسرائيل ردا على ذلك أودى بحياة ما يقرب من 38 ألف فلسطيني حتى الآن.

ابتعاد عن "العمال"

يزيد عدد المرشحين المستقلين المتنافسين في الانتخابات العامة البريطانية بنحو 230 عن عددهم في انتخابات عام 2019. وتقول صوفي ستوارز من مركز أبحاث (يو.كيه إن أتشينجنج يوروب) إنه في المناطق التي يزداد فيها عدد الناخبين المسلمين بصورة ملحوظة، يتنافس كثير من هؤلاء المستقلين على خلفية برنامج مؤيد للفلسطينيين.

ومن المرجح أن يتأثر حزب العمال الذي يتزعمه، كير ستارمر، بغضب الناخبين المسلمين لكن لا يزال من المتوقع أن يفوز في الانتخابات. ويعتمد الحزب منذ فترة طويلة على دعم المسلمين والأقليات الأخرى.

ويواجه حزب العمال انتقادات واحتمال خسارة أصوات ناخبين بسبب تبنيه لنهج تدريجي فقط نحو الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة. ويلتزم حزب العمال بالاعتراف بالدولة الفلسطينية لكنه لا يحدد جدولا زمنيا للقيام بذلك.

وقال رافيت حسين (51 عام)، مالك أحد المتاجر في أولدام المعروفة تاريخيا بالتصويت لحزب العمال، "كنت مؤيدا لحزب العمال منذ فترة طويلة... لكن لم أعد كذلك، وأسرتي أيضا. لم نعد نؤيد حزب العمال".

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك

وأضاف "الإبادة الجماعية تحدث أمام أعيننا ولم يتم فعل أي شيء حيال ذلك... هذا أمر محبط للغاية ومحزن جدا".

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة سافانتا الشهر الماضي أن 44 بالمئة من المسلمين الذين صنفوا الصراع كأحد القضايا الخمس الكبرى يفكرون في التصويت لمرشحين مستقلين مؤيدين للفلسطينيين.

وقالت بوبي يوسف، وهي من سكان أولدام الذين وصلتهم رسالة حملة الصوت المسلم "أفكر هذا العام في منح صوتي للمستقلين، لأنني لا أعتقد أن حكومة المحافظين أو حكومة العمال قد تعهدت أو فعلت أشياء تتفق مع ضميري".

أول تصويت

عبر براتيش بانجاك وناخبون مهاجرون آخرون عن حماسهم للمشاركة للمرة الأولى في انتخابات بريطانية، على أمل أن تكون لهم بصمة تحدث تغييرا في بلد اختاروه وطنا لهم.

ويحق للاجئين والمهاجرين من دول الكومنولث، وجميعها تقريبا كانت أراضي سابقة ضمن الامبراطورية البريطانية مثل نيجيريا والهند وماليزيا، التصويت في الانتخابات.

وقال بانجاك (27 عاما) الذي جاء إلى بريطانيا في فبراير من العام الماضي، إنه متحمس للإدلاء بصوته بعدما لم يتسن له التصويت في الانتخابات ببلده الهند.

وقالت تيه وين سون، وهي طالبة ماليزية تبلغ من العمر 33 عاما إنها لا ترى فرقا كبيرا بين الحزبين الرئيسيين لكنها ستكون حريصة على التصويت لحزب أكثر تقبلا للمهاجرين.

وتمثل الهجرة قضية أساسية في المعركة الانتخابية في بريطانيا. ويتعهد سوناك بخفض مستويات الهجرة إذا فاز المحافظون وسط قلق العديد من الناخبين البريطانيين من أنها مرتفعة للغاية وتضع ضغوطا مفرطة على الخدمات الحكومية للصحة والإسكان والتعليم.

وبالفعل، قام سوناك بتشديد قواعد منح التأشيرات وتصدر العناوين في وسائل الإعلام الدولية على خلفية سياسته لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی الانتخابات حزب العمال فی غزة

إقرأ أيضاً:

أموريم: مانشستر يونايتد كان الأقرب للفوز في الديربي

أكد المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، روبن أموريم، على ان فريقه كان الأقرب للفوز وتسجيل هدف.

وتعادل مانشستر يونايتد مع نظيره مانشستر سيتي سلبيا في إطار منافسات الجولة الحادية والثلاثين من عمر مسابقة الدوري الإنجليزي.

وقال أموريم ـ خلال تصريحات لشبكة "سكاي سبورتس" عقب المباراة ـ "أعتقد أنه كان لدينا بعض الفرص للفوز بالمباراة. حاولنا استغلال المساحات في التحولات، ودافعنا بكتلة منخفضة، لكننا حصلنا على فرصنا".

وتابع: " كان لدينا بعض اللحظات الجيدة بالكرة، ودفعنا مانشستر سيتي إلى التراجع في نصف ملعبهم، كنا أقرب لتسجيل هدف، لكن يمكننا تقبل التعادل. كنا الأقرب للتهديف، بينما سيطروا أكثر على الكرة، وهذا أمر طبيعي".

وحول ما يحتاج يونايتد لتحسينه، قال: "هناك العديد من الجوانب التي يجب علينا تطويرها. في كل مكان، نحن بحاجة للتحسن في جميع النواحي: بناء اللعب، التحولات، واتخاذ القرارات في الثلث الأخير. كل لاعب يمكنه أن يتحسن، وهم هنا لأنهم أثبتوا شيئًا في أنديتهم السابقة. لديهم الجودة، وما زلنا فريقًا يعتمد على التحولات، ونحتاج لقضاء وقت أطول في الثلث الهجومي لنصنع فرصًا أكثر".

مقالات مشابهة

  • أموريم: مانشستر يونايتد كان الأقرب للفوز في الديربي
  • المعارضة التركية تقود حملة لسحب الثقة من “أردوغان” 
  • تعميم لكل خطباء وأئمة المساجد والدعاة في اليمن .. وزارة الأوقاف والإرشاد دعو إلى إحياء سنة القنوت والدعاء لأهل غزة
  • محمد محمود يخوض انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي للمصارعة
  • المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانتخابات مبكرة
  • تركيا.. زعيم المعارضة يدعو لإجراء انتخابات مبكرة
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟ - عاجل
  • رئيس الوزراء البولندي يعلن تعرض حزبه لهجوم إلكتروني قبيل انتخابات حاسمة
  • استطلاع إسرائيلي: عودة نفتالي بينيت تخلط الأوراق في الانتخابات المقبلة