تسعى مؤسسة حياة كريمة، منذ انطلاق المبادرة إلى الارتقاء بحياة المواطن المصري، وتحسين جودة معيشته، من خلال تعزيز التمكين الاقتصادي، الذي يعد أحد المحاور الرئيسية التي توليها مبادرة حياة كريمة اهتمامًا بالغا، من خلال عملها على توفير فرص عمل ومصادر دخل مستقرة للأسر الأكثر احتياجا في القرى الفقيرة والمحافظات الحدودية.

تمكين الفئات الأكثر احتياجًا

وتسعى مؤسسة حياة كريمة إلى تمكين الفئات الأكثر احتياجًا من خلال توفير فرص العمل والدعم المالي، وتشمل مشروعات التمكين الاقتصادي توفير فرص العمل للأشخاص من ذوي الدخل المنخفض، ودعم المشروعات الصغيرة و وريادة الأعمال، وتوفير التدريب المهني بما يضمن دخل ثابت مستمر للأسرة وبالتالي خروج أكبر عدد من الأشخاص من دائرة العوز إلى دائرة الإنتاج، بالإضافة الى التمكين البدني من خلال توفير الأدوات والأجهزة المساعدة للأشخاص من ذوي الهمم وإيجاد عمل لائق لإمكانياتهم.

وأوضحت حياة كريمة أنه يمكن للمواطنين الراغبين في التبرع للمؤسسة في إطار جهود التمكين الاقتصادي، من خلال الموقع الرسمي أو رقم الحساب الموحد بجميع البنوك المصرية، لافتة الى ان سعر سهم مشروع مطبخ الخير 1000 جنيه، سعر سهم مشغل خياطة لتوظيف الفتيات اليتيمات 1000 جنيه، سعر سهم فرصة تدريب مهني 200 جنيه، سعر سهم شنطة عدة 150 جنيها، سهم مساعدات الحرفيين المتعثرين أو الغارمين 650 جنيها، سهم تروسيكل لدوي الهمم ومن ليس لديهم فرص عمل 500 جنيه، سهم كشك معيلة أو أشخاص دوي همم 250 جنيها، سهم ماكينة خياطة وقماش للمرأة المعيلة 500 جنيه، سهم المساعدة في المساعدات الطبية 500 جنيه، سهم توفير طرف صناعي 1000 جنيه، سهم توفير كرسي متحرك كهربائي 500 جنيه، وسهم توفير كرسي متحرك عادي 300 جنيه.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حياة كريمة التمكين الاقتصادي الغارمات حیاة کریمة سعر سهم من خلال

إقرأ أيضاً:

من العوجة إلى ميسان رحلة تحول الحكم الكبرى

بقلم : فراس الغضبان الحمداني ..

على مدى قرون من الزمن رزح الجنوب العراقي تحت حكم السطوة السياسية المحكومة بالجذور الأولى لقيام الدولة العربية الإسلامية في بغداد وما تبعها من أنظمة حكم مختلفة كانت سبباً في تكريس مفهوم السلطة الغالبة والمهيمنة على القرار السياسي والإقتصادي وتفاعلات السطوة على الثقافة والنسيج الإجتماعي الذي تصنعه أياد بتوجهات معينة ثابتة مستقرة غير قابلة للتحول والإنهيار لتلك الإعتبارات التي رسخها الوجود العثماني في العراق على مدى قرون من الزمن والذي كرس هو الآخر سلطة متفردة واحدة غالبة غير قابلة للتصدع مدعومة من هيمنة عثمانية في غالب الدول العربية حتى شمال افريقيا والمناطق الداخلية البعيدة نسبياً عن البحر المتوسط ومدن الساحل المتوسطي الذي يطبعه وجود ديني وطائفي متجذر وممتزج بالوجود التركي الذي كان يقاوم في البداية وفقاً لقاعدة الصراع القومي بين العرب والأتراك الذين مارسوا سياسة التتريك في المناهج العلمية والثقافية العامة وحتى إشتراطات الدين والمذهب من خلال تكريس الفكر الصوفي المتماهي مع الدولة وغير الراغب في المواجهة لأنه يعتمد الروحانية الخالصة البعيدة عن المنافسة والتي تقترب وتبتعد وفقاً لمزاج خاص مع المذاهب الدينية في الجسد الإسلامي ما سمح بتهدئة الأوضاع بين جماعات فكرية والسلطة العثمانية مع أن الوازع القومي كان يتصاعد في الجغرافيا التركية حتى إنهيار الخلافة العثمانية وصعود التيار الأتاتوركي الذي دفع بالدين خارج مساحة التاثير ودعم الثقافة التركية القومية الممتزجة مع العلمانية الحديثة المتأثرة بأوربا وتداعيات التحولات الكبرى فيها منذ الثورة الفرنسية التي غيرت وجه العالم .
ومع إنهيار الوجود التركي ودخول القوات البريطانية من جنوب العراق في العام 1916 وترسخه عام 1917 بإحتلال بغداد وقيام المملكة الهاشمية التي كرست هيمنة دينية خالصة لم تسمح لجغرافيا الجنوب العراقي من النهوض لكن بمرور الوقت وتجذر الثقافة الدينية والإنفتاح الثقافي وظهور الإعلام بشكله الجديد وتأسيس برلمان ونظام حكم ملكي ووزارات راعية لشؤون الدولة .

كانت هيمنة بغداد على الجنوب تتآكل ببطء رهيب يشبه التحولات المناخية أو ذوبان الجليد في القطبين وإرتفاع درجة حرارة الكوكب رويداً رويداً وهنا كان صعود الجنوب من خلال زيادة السكان ونزوحهم نحو المركز ومدن الفرات الأوسط وقيام ثقافة متجذرة من خلال نشوء الحوزات الدينية وظهور فئات إجتماعية تشتغل في التجارة والسياسة والثقافة وكان الثقل السكاني في بغداد يتحول تدريجياً رغم محاولات نظام صدام حسين منع ذلك وإصدار قوانين وتشريعات لا تتيح الإنتقال أو التملك في بغداد وبرغم أن القانون كان شاملاً للمحافظات كافة لكنه كان واضحاً في قصديته لسكان الجنوب والفرات الأوسط الذي يتمثل فيه ثقل السكان الذين تمكنوا من الإنتقال بنسبة كبيرة إلى ضواحي العاصمة وما إن إنهار نظام صدام حسين حتى وجدنا أن الحكم والنفوذ والهيمنة السياسية والإقتصادية تحول من شمال وغرب ووسط العراق إلى الجنوب الفاعل والمتحفز والمنتظر لتلك اللحظة التاريخية .
بدأ الصعود السياسي والإقتصادي والثقافي المدعوم من اغلبية سكانية متصاعدة ونسبة إنجاب عالية أدت إلى سطوة وهيمنة كبرى للجنوب العراقي على بقية الجغرافيا العراقية .
كان صدام حسين يتعمد في مناسبات عدة أن يتوجه إلى تكريت مملكته الخاصة وعاصمتها قرية العوجة ليمارس رقصة الجوبي في المناسبات المختلفة وكان يبعث بإشارات الإهتمام والأفضلية من خلال تغليب تكريت والعوجة إقتصادياً وسياسياً وثقافياً وحتى من خلال اللهجة التي بدأ العديد من العراقيين بنطقها على قاعدة : ( عجل يابا .. هينه .. يولو ) وبدأت سلطة القرية تتكرس في العاصمة العتيدة بغداد التي تمتزج فيها اللغات واللهجات والثقافات ، لم يجرؤ أي رئيس وزراء على إرسال إشارات التحدي والنظرة بإعتزاز بمحافظات الجنوب كما فعل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي جال بلباس عربي تقليدي على مضايف محافظة ميسان وصلى صلاة عيد الفطر وزار أسرها وتوغل في نواحيها ومعروف عن ميسان أنها المحافظة الأكثر معاناة من سطوة البعث والسلطة المهيمنة التي جعلت الجنوب يتراجع ويتخلف ويتحول إلى نكتة وسخرية ونوع من القمع غير المسوق .
التحولات السياسية الكبرى في العراق في هذا القرن تنسف أربعة عشر قرناً من هيمنة الرأي الواحد والفكر الواحد ولعل زيارة السوداني إلى ميسان مسقط رأسه دليل على نوع التحول ومداه وإلى أين يذهب .

Fialhmdany19572021@gam

فراس الغضبان الحمداني

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات المياه والصرف بـ"حياة كريمة"
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة
  • محافظ الدقهلية: توفير أكثر من 25 ألف خدمة طبية خلال عيد الفطر
  • فرق تطوعية تنظم فعاليات ترفيهية للأطفال بدير المخلص بحمص
  • الخروقات الإسرائيلية مُستمرة جنوباً.. هذا ما حصل في يارون والعديسة
  • من العوجة إلى ميسان رحلة تحول الحكم الكبرى
  • القومي للمرأة يختتم مبادرة مطبخ المصرية بإيد بناتها لدعم وتمكين السيدات اقتصاديًا
  • «الكهرباء»: توفير 16 مليار جنيه نتيجة خفض استهلاك الوقود خلال الـ6 أشهر الأخيرة
  • محافظ مطروح يتابع توفير الخدمات للمواطنين خلال عيد الفطر
  • قضايا قيمتها 5 ملايين جنيه.. الداخلية توجه ضربات مستمرة ضد تجار العملات الأجنبية