هل يجوز مشاركة محتوى الكورسات التعليمية مع الغير؟.. «الإفتاء» توضح
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
تزامناً مع بداية الإجازة الصيفية يتجه عدد من الطلاب إلى دراسة الكورسات التعليمية، إلاّ أنّ هناك عددا منهم يقومون بمشاركة تلك الكورسات ومحتواها مع أصدقائهم ممن لم يشتركوا أو يدفعوا الرسوم، ليتردد سؤال حول حكم مشاركة الكورسات التعليمية مع الآخرين.
وحول حكم مشاركة الكورسات التعليمية، قالت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي إنه لا يجوز شرعًا لغير المشترك إشراك غيره معه في مشاهدة الكورسات التعليمية، لافتة إلى أن تلك الكورسات تعد أحد أشكال الحقوق الذهنية الثابتة لأصحابها، وبالتالي فإن الحصول على إذنهم أمر واجب.
وقالت الدار إن الجهود المضنية والأموال التي يبذلها مقدمو هذه الكورسات في سبيل التوصل إلى أبحاثهم وتوفير مصادرهم وتحصيل الخبرة اللازمة التي تؤهلهم لتقديمها تجعل من التعدي عليها واستعمالها من غير رضاهم أو بغير ما تم الاتفاق عليه أكلًا لحقوقهم وتضييعًا لجهدهم بالباطل وسببًا في إلحاق الضرر بهم، وهو ما نهى الشرع الشريف عنه، حيث يقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29]، ويقول سبحانه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188].
وأشارت إلى أنه يجب على طالب الخدمة أن يتقيد بما يحدده مقدموها وأن يلتزم بشروطهم وضوابطهم، ولا يجوز له مشاركة غيره في مشاهدة تلك المادة إلا بإذنهم ورضاهم، وذلك لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» أخرجه الإمام البيهقي في "سننه".
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
حكم من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيام الست من شوال.. دار الإفتاء توضح
أوضحت دار الإفتاء أن صيام الست من شوال مستحب عند كثير من العلماء، ويبدأ بعد يوم العيد مباشرة، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ».
وأشارت الدار إلى أن من صام هذه الأيام متتابعة من ثاني أيام شوال حتى اليوم السابع، فقد أتى بالأفضل، وإن صامها متفرقة خلال الشهر فقد نال ثواب السنة دون حرج.
أما بشأن حكم من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيام الست من شوال، فقد أكدت دار الإفتاء أن ذلك لا يُبطل الصيام، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ»، مشددة على أن النسيان لا يؤثر على صحة الصيام، سواء في الفريضة أو في النوافل، ومنها صيام الست من شوال.
وأضافت الدار أن صيام هذه الأيام يُعد سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن صامها فله أجرها، ومن لم يتمكن من صيامها كاملة فلا قضاء عليه، خاصة إن كان لديه عذر شرعي.
وأكدت أن الأجر يرجى للمسلم كاملًا إذا حال بينه وبين إتمامها عذر خارج عن إرادته.
وفي سياق فضل هذه الأيام، أوضحت الإفتاء أن الحسنة بعشر أمثالها، وهو ما يعني أن صيام رمضان يعادل أجر صيام عشرة أشهر، بينما تعادل الست من شوال أجر شهرين، فيكتمل بذلك صيام السنة، مشيرة إلى أن الاستمرار على هذه العبادة يجعل المسلم كأنه صام الدهر كله.