مصطفى إبراهيم يكتب.. مهرجان العلمين.. القوى الناعمة تنتصر
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
«مدينة الجمال» أقل ما يُقال عن مدينة العلمين الجديدة، التي أزهرت في موضع كل لغمٍ أحاطها يوماً، بالفن والثقافة والترفيه والعمارة، لتتحول «مدينة الألغام» إلى «مدينة الأحلام»، يروي كل شبر فيها الآن حكايات من التاريخ والفن والإبداع، لتصبح «أيقونة الساحل الشمالي» بفضل سواعد أبنائها، ورؤية قادتها السياسية.
أضحت مدينة العلمين أهم مدن الجيل الرابع في مصر والشرق الأوسط، وما زادها جمالًا «مهرجان العلمين» الذي استطاع أن يُثبت نفسه في دورته الأولى، العام الماضي، كأهم حدث ترفيهي وسياحي واقتصادي على مستوى الشرق الأوسط بل وصل إلى العالمية بدخول شركات عالمية في رعايته.
بالأمس أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، تفاصيل الدورة الثانية للحدث الترفيهي الأضخم في الشرق الأوسط، وستكون دورته هذا العام استثنائيةً بكل المقاييس، تحقق انتعاشة جديدة للفن والسياحة والاقتصاد.
ومن الجميل في الأمر أنّ الدورة الثانية لمهرجان العلمين التفت لقضية «التغير المناخي» الذي ألقى بظلاله على كل شيء في حياتنا، وجعلت الدورة الحالية «صديقة للبيئة»، بعد قرار جعل أكثر من 50% من فعاليات المهرجان صباحًا، إضافة إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية والمولدات الكهربائية، ما يُساعد على تقليل استهلاك الكهرباء، والمساهمة في الحفاظ على البيئة.
الترويج للفرص الاستثمارية المتنوعة في مدينة العلمين الجديدة، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتعزيز النشاطات الثقافية والترفيهية في البلاد؛ الهدف الأساسي الذي نجح القائمون على المهرجان في تحقيقه العام الماضي، ما دفعهم هذا العام إلى السعي لمواصلة النجاحات وتقديم تجربةٍ صيفيةٍ ممتعةٍ وفريدة للزوار في الدورة الثانية، ما يُمثّل إضافةً إلى مظاهر الحياة الثقافية والترفيهية في مصر.
أجندة الدورة الثانية من مهرجان العلمين جعلته يتجاوز فكرة المهرجان الفني والترفيهي التقليدي الذي يضم مجموعة حفلات، وأصبح حدثًا عالميًا ضخمًا، من خلال استحداث أنشطةٍ جديدةٍ أبرزها النشاط المسرحي، إلى جانب التعاون مع «موسم الرياض» لإقامة عددٍ من الفعاليات الفنية، والتي بدورها ستعمل على إثراء النشاط الفني العربي، والأنشطة الإبداعية المختلفة.
ولأنّ الأطفال طلائع أيّ أمةٍ وصُنّاع مجدها، بل هم الركيزة الأساسية لنهضة وتطوير المجتمع، فقد استحدث المهرجان هذا العام مشروع «نبتة»، والذي أكد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عمرو الفقي، عظمة هذا المشروع لاهتمامه بالأطفال، والذي سيكون بداية مبشرة للاهتمام بالنشء.
يدعم مهرجان العلمين الإرث الثقافي والتاريخي والحضاري لمصر للترويج للثقافة والحضارة، ما ينعكس إيجابًا على تدعيم مكانة مصر على خريطة الاستثمار والسياحة ويضعها في موقعها الصحيح كقوة مؤثرة في محيطها الإقليمي بل والعالمي، كما يحافظ على الهُوية المصرية بإبراز الإبداعات والفنون المصرية بالفعاليات الفنية، والترفيهية، والرياضية أو التراثية.
لم يقف ذلك الحدث عند إقامة فعالياته على أرض مدينة العلمين الساحرة، بل امتد تأثيره إلى دول الجوار، بإعلان الشركة المتحدة والقائمين على المهرجان تخصيص 60% من عائد المهرجان لدعمهم، إضافة إلى رفع العلم الفلسطيني بجانب العلم المصري؛ ما يؤكد تأثير مصر ومكانتها.
القوى الناعمة في مصر قاطرة ترسخ دورها ومكانتها على الساحة العربية والإقليمية والدولية، بما يُمكّنها من طرح ورعاية المبادرات لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.
كل هذا يثبت أنّ القوى الناعمة المصرية كانت ولا تزال ملهمة لجيرانها منذ الخمسينيات والسبعينيات، بل أصبحت أقوى بفضل جهود الإصلاح بالدولة في المجالات كافة، التي ترسخ قوة عناصرها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتستثمر في رأس المال البشري.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مهرجان العلمين العلمين الجديدة القوى الناعمة مدينة العلمين العالم علمين المتحدة للخدمات الإعلامية الدورة الثانية لمهرجان العلمين افتتاح مهرجان العلمين فاعليات مهرجان العلمين مهرجان العلمین الدورة الثانیة مدینة العلمین
إقرأ أيضاً:
أكثر من 12 ألف زائر في ختام مهرجان “منتجات المواشي الثاني” بمحافظة غامد الزناد
المناطق_واس
اُختتمت اليوم، فعاليات مهرجان منتجات المواشي الثاني في محافظة غامد الزناد، وسط إقبال جماهيري واسع تجاوز 12 ألف زائر، ليسدل الستار على ثلاثة أيام حافلة، بمشاركة رواد الأعمال والمربين المهتمين بالقطاعين الزراعي والحيواني.
وأكد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة المهندس فهد بن مفتاح الزهراني، أن المهرجان أصبح منصة تنموية مهمة لمربي المواشي، إذ أسهم في تعزيز مفهوم الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية، فضلًا عن كونه نافذة تسويقية لدعم صغار المربين، وتعزيز القيمة الاقتصادية للثروة الحيوانية في المنطقة، مشيرًا إلى النجاح الكبير الذي حققه المهرجان، بفضل متابعة وحرص سمو أمير منطقة الباحة، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بتنمية القطاعات الاقتصادية والزراعية في المنطقة، ويدعم إبراز الميز النسبية التي تتمتع بها المحافظة في هذا المجال.
وشهد المهرجان تنوعًا في الفعاليات، حيث شملت معارض تسويقية للمنتجات الحيوانية، وعروضًا تراثية وشعبية، وورش عمل تثقيفية حول العناية بالمواشي، إضافة إلى المسرح المفتوح، مما أسهم في جذب أعداد كبيرة من الزوار وتعزيز الوعي بأهمية الثروة الحيوانية.
كما تميز المهرجان بإتاحة الفرصة للأسر المنتجة ورواد الأعمال للمشاركة وعرض منتجاتهم، مما عزز من دور المشروعات الصغيرة في التنمية المحلية، وأسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة لأبناء المنطقة.
وفي ختام المهرجان، عبّر المشاركون عن تطلعهم لاستمراره في السنوات القادمة، مع مزيد من التوسع في الفعاليات، بما يعزز من مكانة محافظة غامد الزناد بصفتها وجهة رائدة في مجال الثروة الحيوانية والمنتجات المحلية.