تقدم كلية الاتصال بجامعة الشارقة فرصة متميزة للباحثين والمهتمين بمجال العمل الإعلامي للارتقاء بمسيرتهم الأكاديمية والمهنية، حيث استحدثت الكلية مؤخراً برنامج “ماجستير العلوم في الريادة الإعلامية والابتكار الرقمي”، وذلك بالتعاون مع كلية اللغة والاتصال بجامعة برشلونة بإسبانيا بموجب اتفاقية لمنح خريجي هذا البرنامج درجة مزدوجة من الجامعتين.


ويُعد هذا البرنامج متعدد التخصصات حيث يغطي مجالات الاتصال الرقمي وريادة الأعمال من خلال إتاحة الفرصة لمنتسبيه لإجراء دراسات متعددة التخصصات في جامعة الشارقة وجامعة برشلونة، وذلك في إطار إدارة مشتركة لهذا البرنامج في قبول الطلبة والإشراف عليهم أثناء الدراسة.
وأكد الأستاذ الدكتور رأفت العوضي عميد كلية الدراسات العليا بالجامعة، أن برنامج الماجستير سيتم تدريسه في جامعة الشارقة بالتعاون مع مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، حيث يمكنهم تطوير مشروعاتهم وأنشطتهم المطلوبة ضمن المتطلبات الدراسية وخاصة مشروع الرسالة، وسيتيح لهم التواصل مع الشركات الناشئة الأخرى لمناقشة الأفكار والإجراءات وأفضل الممارسات في الريادة الإعلامية والإبداع الرقمي.
وأشار عميد الكلية إلى أن متطلبات القبول للدراسة في هذا البرنامج تتمثل في أن يكون الطالب حاصلاً على درجة البكالوريوس أو ما يعادلها من جامعة معترف بها وبمعدل تراكمي لا يقل عن 3.00 إلى 4.00، موضحاً أنه يمكن قبول الحاصلين على معدل تراكمي يتراوح بين 2.5 و2.99 قبولاً مشروطاً. فيما يجب الحصول على 550 في اختبار TOEFL (PBT) داخل الجامعة، أو 79 في اختبار TOEFL (IBT) خارج الجامعة، أو 6 في اختبار IELTSالأكاديمي. وأضاف أن البرنامج يقبل الحاصلين على درجات علمية من تخصصات ومجالات مختلفة التي تؤهل الطالب لدراسة هذا البرنامج، حيث إنه يوفر أسس ريادة الأعمال الإعلامية والابتكار الرقمي.
وأضاف الدكتور خيرت عياد الأستاذ المشارك في قسم العلاقات العامة بكلية الاتصال ومنسق البرنامج قائلاً: “ماجستير العلوم في الريادة الإعلامية والابتكار الرقمي يهدف إلى تقديم منهج متعدد التخصصات ليزود المنتسبين بالمعرفة والمهارات المتخصصة والمرتبطة بالريادة الإعلامية والابتكار والتحول الرقمي، والتي تمكن الدارسين في أن يصبحوا رواد أعمال وقادة في الشركات والمؤسسات الإعلامية بما يمكنهم من تبني واستخدام تقنيات الوسائط الجديدة ودمجها في مؤسساتهم. إلى جانب تحفيزهم على التكيف مع التطورات المتنامية في البحث والابتكار والمساهمة في توسيع المعرفة لديهم بأسس الريادة الإعلامية.”
موضحاً أن البرنامج يتضمن 33 ساعة معتمدة تشمل 8 مساقات تدريسية ومشروع رسالة على مدار عاميين أكاديميين ابتداء من فصل الخريف2024، حيث يركز منهج البرنامج على عدة مواضيع منها: ريادة الأعمال والتغيير التنظيمي، والقيادة والسلوك التنظيمي، وتكنولوجيا الاتصال، وسائل الاتصال والممارسات الرقمية الناشئة، وإدارة وسائل الاتصال الرقمية والابتكار، ووسائل الاتصال الرقمية والاستدامة، وبحث وتحليل وسائل الاتصال الرقمية، وأخلاقيات وسائل الاتصال والمشروعات الرقمية.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكار

قال الشاعر:

ونحارب التقليد طول زماننا … مع حبنا للعلم المتجرد
وكذا الأئمة حبهم متمكن … من كل نفس يا برية فاشهدي
إنا نرى التقليد داءً قاتلاً … حجب العقول عن الطريق الأرشد

التقليد الأعمى هو ما يتبعه الأفراد والجماعات من خلال تقليد الآخرين فيما يقومون به سواء قولاً أو فعلاً بحذافيره، لتطبيقه على واقعهم، في زمننا الذي يشهد تطورات متسارعة ومتغيرات جذرية في كل مناحي الحياة، أصبحت الحاجة للإبداع والابتكار أكثر إلحاحاً من أي وقت قد مضى، وإن التقليد الأعمى، بإتباع نفس الخطى والنماذج والأفكار التي سبق وأن قام بها الآخرين، يمثل عقبة كبيرة تعترض طريق الإبداع والابتكار والتجديد نحو المتطلب الحالي، ويُعد كقاتل صامت يغتال الأفكار الخلاقة عند مهدها.

التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكارعلى النحوالآتي:

أولاً: يؤدي التقليد الأعمى إلى ركود فكري، عندما يتبنى الأفراد والمنظمات نماذج سبق وتم تجربتها بدلاً من السعي لتقديم أفكار جديدة وذكية، فإنهم بذلك يحرمون أنفسهم والمجتمع من فرصة اكتشاف إمكانيات جديدة وطرق مبتكرة لحل المشكلات، وإن الاعتماد على النماذج المستهلكة يمنع العقل من استكشاف الأفق الجديد ويُبقيه حبيساً داخل دائرة مفرغة من التكرار.

ثانياً: يُفقد التقليد الأعمى القدرة على التميز في سوق تنافسي داخلياً وخارجياً، فالمنظمات التي تعتمد على تقليد المنتجات والخدمات الموجودة تُعرّض نفسها لخطر الفشل في الوقوف أمام المنافسين الذين يمتلكون روح الابتكار والقدرة على تلبية احتياجات العملاء الفريدة والمتغيرة، إن التميز في الإبداع والابتكار يأتي من الجرأة على الخروج عن المألوف والبحث عن أشياء غير مسبوقة.

ثالثاً: يؤدي التقليد الأعمى إلى إلغاء الهوية الشخصية الفردية والجماعية، عندما يستسلم أفراد المجتمع لموجة التقليد الأعمى، يُفقدون فرصتهم لتعزيز هويتهم الخاصة وإبراز مواهبهم الفريدة، وهذا ينعكس سلباً على المجتمع ككل، حيث تقل الفرص لتطوير ثقافات غنية ومتنوعة تعتمد على الإبداع والإبتكار كوسيلة للتعبير عن الذات.

رابعاً: الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي، كُثرَ مستخدمين برامج الذكاء الاصطناعي والاعتماد المفرط عليه بدل الاعتماد الذاتي، للبحث عن المعلومات والمقالات والبحوث العلمية، مما أدى إلى قلة الإبداع والابتكار في الإنتاجية.
أسباب التقليد الأعمى:

• الجهل الذي أصبح منتشراً بسبب عدم الاعتماد على الأفكار الشخصية وتطويرها وقلة الإطلاع والبحث.
• الركون إلى آخر ما تحصل عليه الفرد من الشهادات العملية ويضن أنه وصل إلى قمة العلم والمعرفة.
• ضعف التطوير الذاتي ومجالسة أهل الخبرة والأخذ بمشورتهم.
• استثقال وضعف الشخصية نحو التفكير الإبداعي والابتكاري.
• الإيمان بأن تقليد الآخرين مسرع للأعمال واستفادة من عمل الآخرين.

الخلاصة، يتطلب الأمر من الأفراد والجماعات والمنظمات، إدراك أن التقليد الأعمى، لن يوفّر الراحة وسرعة الإنجاز، وإنما يقتل كل ما هو جديد ومبتكر في مهده.

يجب علينا تشجيع ودعم الإبداع والابتكار، والسعي دوماً، نحو الأفكار والسبل الإبداعية المبتكرة، التي تُحدث فرقاً وحدثاً ومتغيراً حقيقياً في عالمنا، إن الوقت قد حان لنضع حدًا لثقافة التقليد الأعمى، ونعانق مستقبلًا قائماً على الإبداع والابتكار، وقدوتنا في ذلك سيدنا قائد وعرّاب الرؤية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه.

مقالات مشابهة

  • بحث التعاون البحثي والأكاديمي بين جامعتي السلطان قابوس وتالين
  • أدباء وباحثون: القراءة.. صانعة الخيال والابتكار الثقافي
  • 140 باحثًا من 56 جامعة دولية بمؤتمر الاتصال الرقمي لجامعة المؤسس
  • جامعة الملك عبدالعزيز تنظم مؤتمر الاتصال الرقمي بمشاركة 140 باحثًا من 56 جامعة دولية
  • مصر.. إدانة الإعلامية رضوى الشربيني بتهمة السب والقذف
  • التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكار
  • غدًا.. انطلاق النسخة الثانية من برنامج صناعة القيادات النسائية المشرقة بجامعة الأزهر
  • قبل مواجهة برينتفورد.. ضربة مزدوجة تهدد قطار تشيلسي في التأهل لدوري الأبطال
  • مدير وكالة التنمية الرقمية لـRue20: معرض جيتكس محطة استراتيجية للمغرب الرقمي
  • السرغنوشي: “جيتكس إفريقيا 2025” منصة استراتيجية لتعزيز الريادة الرقمية للقارة السمراء