زكي يتراجع عن تصريحات سابقة بشأن حزب الله: فُسّرت في غير سياقها الصحيح
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
تراجع مساعد أمين عام الجامعة العربية السفير حسام زكي عن تصريحات سابقة اعلن فيها ازالة "حزب الله" عن لائحة منظمات الارهابية العربية، مشيراً الى أن تصريحاته السابقة عن حزب الله فُسّرت في غير سياقها الصحيح وهي لا تعني بأي حال زوال التحفظات والاعتراضات العديدة على سلوك وسياسات وأفعال ومواقف حزب الله، ليس فقط داخلياً وإنما إقليمياً أيضاً.
وفي وقت سابق، أعلن زكي أن الجامعة لم تعد تصنف حزب الله كمنظمة إرهابية. وجاء ذلك في تصريح متلفز لقناة القاهرة الإخبارية، عقب زيارته العاصمة اللبنانية بيروت.
وأوضح زكي أن القرارات السابقة للجامعة تضمنت وصف حزب الله بالإرهابي، مما أدى إلى قطع التواصل معه. لكنه أشار إلى توافق الدول الأعضاء على عدم استخدام هذه الصيغة، مما أتاح إمكانية التواصل مع الحزب.
وكتبت" الاخبار": منذ لحظة إعلان الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي من بيروت أن «الجامعة العربية لا توجد فيها قوائم تصنيف لمنظمات إرهابية وأن حزب الله لم يُعد مصنّفاً جهة إرهابية»، دبّ الرعب في قلوب خصوم المقاومة في الداخل من أن يكون القرار «جزءاً من ترتيبات عربية جديدة تدخل في سياق التفاوض مع حزب الله على حساب الفريق الآخر في البلد». قبل أن يتراجع زكي عن موقفه، مشيراً إلى أن تصريحاته «فُسّرت في غير سياقها الصحيح، وهي لا تعني زوال التحفظات على سلوك الحزب وسياسته وأفعاله ليس فقط في الداخل وإنما على صعيد المنطقة». وتزامن الموقف الجديد لزكي مع تأكيد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الأمانة العامة «تلتزم دوماً بالتنفيذ الكامل لقرارات الدول في كل الموضوعات، وأن التكليف الصادر لزكي بزيارة لبنان موفداً شخصياً من جانبه للتواصل مع القوى السياسية اللبنانية هو تنفيذ لقرارات مجلس الجامعة بشأن التضامن مع لبنان وتكليفها للأمين العام في هذا الخصوص».
يرجّح، بحسب مصادر مطّلعة، أن يكون «كلام زكي خطوة من دون إجماع عربي حولها، وربما أتت بدفع مصري خاصّ»، علماً أنه منذ توقيع اتفاق استعادة العلاقات الإيرانية – السعودية في آذار 2023 بوساطة صينية، لم تعد الجامعة العربية تتحدث في بياناتها عن «التدخل الخارجي الإيراني المباشر وغير المباشر (أي حزب الله) في الشؤون العربية. وصارت تكتفي بالحديث عن تدخلات خارجية بشكل عام». إلا أن التطوّرات الأخيرة، في حرب غزة - وما نتج عنها في المنطقة – حملت للعرب فرصة لتوظيف هذا القرار بالإعلان عنه بطريقة تعطي انطباعاً بأن تطوراً كبيراً حصل تمهيداً لشيء ما لاحقاً.
وفي كل الأحوال، فإن تراجع زكي عن تصريحاته لا يُلغي ما قاله الرجل في لقائه مع حزب الله، ولا وجود توجّه مصري جديد تجاه الحزب عبّر عنه الرجل. ففي اجتماعه مع رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، تطرّق زكي إلى الحرب في غزة، وما رافقها من تداعيات داخل القطاع والضفة الغربية وجبهات الإسناد. وبحسب المصادر، فقد سمع الحزب كلاماً من الوفد العربي فحواه أن «موقف حزب الله من هذه الحرب وفتح جبهة الجنوب كميدان إسناد، هو موقف مشرّف يستحقّ التقدير الكبير».
بقيت التقديرات الأولية حول الزيارة وخلفياتها، تُراوِح بين:
أولاً، أن زيارة الوفد مدفوعة بتشجيع من القيادة المصرية حصراً.
ثانياً، محاولة عربية (وربما ليست خليجية) لمواكبة تحسّن العلاقات الإيرانية - العربية، وخصوصاً الإيرانية - المصرية، بعد الإيرانية - السعودية.
ثالثاً، أن تكون لدى مصر توقّعات بحصول تسوية كبرى في المنطقة، سيكون لحزب الله دور أساسي أو يكون شريكاً فيها، وبالتالي تسعى لترتيب العلاقة معه
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الجامعة العربیة حزب الله
إقرأ أيضاً:
ألمانيا.. تصريحات متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"
أصدرت ألمانيا إشارات متناقضة بشأن إمكانية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية زيارته للمجر، الخميس.
وتوجه نتنياهو إلى بودابست، في أول زيارة له إلى بلد أوروبي منذ صدور مذكرة اعتقال ضده من المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اتهامه مع وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وعلى خلفية الزيارة، قررت المجر، التي قالت إنها لن تعتقل نتنياهو، الانسحاب من المحكمة، متهمة إياها بإصدار قرارات "مسيسة".
وصدرت تعليقات متضاربة من ألمانيا بخصوص رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى بودابست، بين المستشارية ووزارة الخارجية.
فقد صرح المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس، أنه لا يتصور أن يتم تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق نتنياهو، في حال زيارته لألمانيا.
وخلال لقاء صحفي عقب محادثاته مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في برلين، قال شولتس، الخميس، ردا على سؤال بهذا الشأن: "عبرنا عن موقفنا بهذا الخصوص مرارا، ولا أستطيع أن أتصور حدوث اعتقال (لنتنياهو) في ألمانيا".
وكانت الحكومة الألمانية أعلنت سابقا أنها ستقوم بـ"فحص دقيق للإجراءات الداخلية" القانونية المتعلقة بمذكرة التوقيف، في حال زيارة نتنياهو لألمانيا.
أما المستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرتس، فقد عبر عن موقف أكثر وضوحا بعد فوزه في الانتخابات نهاية فبراير الماضي، حيث قال زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي في مقابلة صحفية: "من غير المتصور بالنسبة لي ألا يتمكن رئيس وزراء إسرائيل المنتخب ديمقراطيا من زيارة ألمانيا".
وأضاف: "سنجد طرقا متوافقة مع القانون الدولي تتيح لنا الاستمرار في استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ألمانيا".
وكان نتنياهو هنأ ميرتس هاتفيا عقب فوزه في الانتخابات، وأعلن مكتبه لاحقا أن ميرتس وجه دعوة رسمية لنتنياهو لزيارة ألمانيا خلال المكالمة.
لكن في المقابل، انتقدت وزيرة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الألمانية أنالينا بيربوك، رفض رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تنفيذ مذكرة الاعتقال الدولية لنتنياهو.
وعلى هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، قالت بيربوك الخميس: "هذا يوم سيئ للقانون الجنائي الدولي".
وأوضحت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر أن القواعد الأوروبية تسري على جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها أوضحت مرارا أنه "لا أحد فوق القانون في أوروبا. وهذا ينطبق على جميع مجالات القانون".