السودان.. اشتباكات في الفاشر وتضارب بشأن السيطرة على مدينة سنجة
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
السودان – تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع القصف على مواقع في شرق وجنوب مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بينما تضاربت الأنباء بشأن سيطرة الدعم السريع على مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار.
وقال مصدر رفيع في الجيش السوداني إن قوات الجيش ما زالت بمدينة سِنْجة، وتقاتل بضراوة لطرد ما سماها مليشيا الدعم السريع التي تسللت إلى بعض أجزاء المدينة، حسب المصدر.
وكان المتحدث باسم قوات الدعم السريع الفاتح قرشي قد قال إن قوات الدعم بسطت سيطرتها التامة على مدينة سنجة وعلى رئاسة الفرقة 17 التابعة للجيش السوداني.
وذكر قرشي -في البيان- أن الدعم السريع استولى أيضا على 112 مركبة بكامل عتادها، وعلى 6 دبابات.
في الأثناء، أفادت غرفة الطوارئ بمخيم أبو شوك لنازحي دارفور بمقتل 3 نازحين وإصابة 18 في قصف مدفعي شنته قوات الدعم السريع على المخيم الواقع شمالي مدينة الفاشر.
وذكرت غرفة الطوارئ في المخيم أن عددا من المنازل دمرت بسبب القصف.
في سياق مواز، تفقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الخطوط الأمامية للجيش في مواقع القتال المواجهة لقوات الدعم السريع بمنطقة الفاو بولاية القضارف.
وذكر مجلس السيادة أن البرهان تلقى بيانا مفصلا بشأن العمليات العسكرية، واستعداد الجيش لصد أي هجوم من قوات الدعم السريع على مدينة سنار عاصمة الولاية.
إنسانيا، قال المرصد السناري لحقوق الإنسان (مجموعة تطوعية) إن قوات الدعم السريع تحتجز عشرات المدنيين من المرضى والكوادر الطبية كدروع بشرية داخل مستشفى سنجة التعليمي وتمنعهم من الخروج.
وأكد المرصد في تقرير أن الدعم السريع يستخدم المستشفى مركزا عسكريا له، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب كاملة الأركان، حسب التقرير.
وحمّل المرصد السناري لحقوق الإنسان الدعم السريع مسؤولية وسلامة كل المدنيين المحتجزين داخل مستشفى مدينة سنجة.
كما أشار المرصد إلى نزوح الآلاف من المواطنين جنوبا وجنوب غرب الولاية، بعد حالة من الهلع والتوتر والخوف أصاب مدينة سنجة، مع إفادات تؤكد تعرض قوات الدعم السريع للفارين بإنزال بعض الأسر من المركبات ونهبها، ونهب الهواتف الجوالة والأموال.
ويشهد السودان منذ 15 أبريل/نيسان العام الماضي حربا دامية بين القوات المسلحة النظامية بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أعقبتها أزمة إنسانية عميقة.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 26 مليون شخص في السودان يواجهون مستويات عالية من “انعدام الأمن الغذائي الحاد”.
المصدر : الجزيرة + وكالاتالمصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع مدینة سنجة على مدینة
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يحقق تقدماً كبيراً في الخرطوم ويقترب من وسطها .. الدعم السريع تعلن إسقاط طائرة حربية وإحراقها وطاقمها داخل نيالا
نيروبي: أحمد يونس الشرق الأوسط: واصل الجيش السوداني تقدمه على «قوات الدعم السريع»، وبسط سيطرته على الضفة الشرقية من النيل الأزرق عند جسر «سوبا» الاستراتيجي الذي يعدّ مدخلاً لجنوب الخرطوم، فيما لا تزال «قوات الدعم» تسيطر على الضفة الغربية من الجسر.
كما بسط الجيش سيطرته على جسر «الحرية» وسط الخرطوم، واقترب من استرداد مركز العاصمة، فيما أعلنت «قوات الدعم» إسقاط طائرة مقاتلة من طراز «إليوشن» في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وإحراقها وطاقمها بالكامل.
وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش بسط سيطرته على المدخل الجنوبي لشرق الخرطوم صباح الاثنين، فيما بثّ قائد «قوات درع البطانة» المنشق عن «الدعم السريع»، أبو عاقلة كيكل، مقطع فيديو يظهر فيه على الضفة الشرقية من الجسر، بعد أن كانت قواته قد بسطت سيطرتها على مركز شرطة ضاحية سوبا شرق النيل.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش بسط أيضاً سيطرته على جسر «الحرية» الذي يربط أحياء جنوب الخرطوم، التي استعادها في الأيام الماضية، بمركز المدينة. وبذلك، يكون قد أحكم الحصار على «قوات الدعم السريع» الموجودة في وسط الخرطوم والقصر الرئاسي.
وباستعادة جسر «سوبا» يكون الجيش قد فتح الطريق لقواته المدعومة بـ«قوات درع البطانة» الآتية من شرق ولاية الجزيرة، لتقترب من الارتباط بالقوات التي تقاتل في منطقة شرق النيل «وحيَّي الحاج يوسف والنصر... وغيرهما»، وقطع الطريق أمام انسحاب «قوات الدعم» إلى جسر «خزان جبل أولياء»؛ المخرج الوحيد المتاح لها للانسحاب غرباً، ويقع إلى الجنوب الغربي من العاصمة الخرطوم، عند نهر النيل الأبيض.
وأعلن الجيش يوم الأحد «فك الحصار» عن مدينة الأبيض؛ حاضرة ولاية شمال كردفان، والتحام القوات الآتية من جهة الشرق، التي يطلق عليها «متحرك الصياد»، بقوات «الفرقة الخامسة - هجانة» في مدينة الأبيض، وفتح الطريق البرية الرابطة بين المدينة ومدن وسط البلاد.
وقال الناطق الرسمي باسم الجيش، في تعميم صحافي بثه على الصفحة الرسمية، إن قواته في «محور الصياد»، تمكنت من فتح الطريق إلى الأبيض والالتحام بـ«أسود الهجانة» في جبل كردفان، وسيطرت على المدينة التي ظلت محاصرة منذ أشهر عدة.
وقالت صفحة الناطق الرسمي إن «المواطنين استقبلوا بفرح قواتِ (متحرك الصياد)، واستردادَ مدينتي أم روابة والرهد، وفتح الطريق وكسر حصار المدينة».
وقال الجيش إن قوات من «الفرقة 18 مشاة» بولاية النيل الأبيض «استطاعت استرداد مدينة القطينة، وكبدت (قواتِ الدعم السريع) خسائر فادحة، بعد معركة عنيفة، أوقفت خلالها انتهاكاتها ضد المواطنين».
ويفتح استرداد القطينة؛ وهي المنطقة الوحيدة التي كانت تسيطر عليها «قوات الدعم» في ولاية النيل الأبيض، الطريق إلى منطقة «جبل أولياء» بجنوب الخرطوم، حيث تتمركز «الدعم السريع»، وتسيطر على الجسر العابر للخزان.
وفي معركة موازية مع قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال»، بقيادة عبد العزيز الحلو، التي تسيطر على أجزاء من ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتتخذ من كاودا الحصينة مركزاً إدارياً وعسكرياً، قال الجيش إنه استرد منطقة الكرقل، وفتح الطريق الرابطة بين حاضرة ولاية جنوب كردفان - كادوقلي ومدن شرق الولاية المعروفة بـ«الجبال الشرقية»، فيما قالت مصادر صحافية إن الجيش استعاد منطقتَي حجر جواد وكركداية بولاية جنوب كردفان من «الحركة الشعبية».
من جهتها، أعلنت «قوات الدعم السريع» إسقاط طائرة مقاتلة من طراز «إليوشن» في مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور «كانت تستهدف المدنيين»، وقالت، في بيان، إن «قوات الدفاع الجوي» التابعة لها «أحرقت الطائرة بكامل طاقهما شمال المدينة».
وقالت مصادر ميدانية إن «الطيران الحربي التابع للجيش دأب على قصف مدينة نيالا ومدن دارفور الأخرى، مستخدماً البراميل المتفجرة، مما أدى إلى خسائر فادحة، إلى جانب استهداف مطار المدينة الذي يُستخدم لنقل الأسلحة إلى (قوات الدعم السريع)».
وقالت «قوات الدعم السريع»، في البيان، إنها «ستتصدى بكل حسم لأي طائرة عسكرية لـ(جيش الحركة الإسلامية) تحاول قصف المدنيين الأبرياء في مدينة نيالا»، وتوعدت بعدم السماح بما سمته «استمرار عمليات الإبادة الجماعية التي ظلت تنفذها ميليشيات البرهان التي حصدت آلاف الأرواح من المواطنين في السودان».
وندد البيان بما سماه «طيران (جيش الحركة الإسلامية)، واستهدافه المدنيين بالقصف العشوائي في دارفور وكردفان والجزيرة والنيل الأزرق والخرطوم، وقتل النساء والأطفال وتدمير البني التحتية ومنازل المواطنين»، وعدّ ذلك «جرائم حرب وإبادة متكاملة الأركان».