حصيلة الضحايا ترتفع.. انتشال جثث 8 مهاجرين قبالة السواحل التونسية
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
أعلنت السلطات التونسية، الأحد، عن انتشال 8 جثث جديدة لمهاجرين غير نظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، خلال اليومين الماضيين، على السواحل الشمالية للبلاد.
وأفاد وكيل الجمهورية والمسؤول القضائي، فوزي المصمودي، بوجود 48 جثة لمهاجرين في غرفة الأموات بقسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس، مشيرا إلى أنه "يُنتظر استكمال الإجراءات بشأنها، لدفنها بعدد من مقابر صفاقس"، حسبما نقلته إذاعة "موزاييك".
وكشف المسؤول التونسي أن سواحل مدينة صفاقس التي تعد بوابة رئيسية للهجرة نحو أوروبا، تشهد بشكل شبه يومي "وجود عديد الجثث التي يلفظها البحر جراء غرق عدد من مراكب الهجرة غير النظامية".
وسبق أن أشارت الداخلية التونسية إلى أن قوات خفر السواحل التونسية انتشلت 901 جثة لمهاجرين غارقين قبالة سواحلها، منذ بداية العام الجاري.
وتواجه تونس موجات قياسية من المهاجرين هذا العام وكوارث متكررة، نتيجة غرق قوارب للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الإيطالية.
وحلت تونس محل ليبيا كنقطة مغادرة رئيسية في المنطقة للفارين من الفقر والصراع في أفريقيا والشرق الأوسط، بحثا عن حياة أفضل في أوروبا.
وقالت الداخلية التونسية إن من بين 901 جثة عُثر عليها هناك 36 تونسيا و267 مهاجرا أجنبيا، في حين أن هوية الباقين غير معروفة.
وتنطلق معظم القوارب التي تحمل المهاجرين من ساحل مدينة صفاقس الجنوبية.
وتوافد آلاف المهاجرين الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية على مدينة صفاقس الساحلية في الأشهر القليلة الماضية، بهدف السفر إلى أوروبا في قوارب يديرها مهربون، مما أدى إلى أزمة هجرة غير مسبوقة في تونس.
وأظهرت بيانات رسمية أن نحو 75 ألفا و65 مهاجرا وصلوا إلى إيطاليا على متن قوارب حتى 14 يوليو، مقارنة مع 31 ألفا و920 مهاجرا في نفس الفترة من العام الماضي، وأكثر من نصفهم غادروا من تونس.
وخلال الأسابيع الأخيرة، وثقت منظمات دولية غير حكومية نقل القوات التونسية مئات المهاجرين (ما لا يقل عن 1200 بحسب هيومن رايتس ووتش) إلى مناطق نائية على الحدود مع ليبيا والجزائر.
وفي أعقاب عمليات النقل، أعربت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن "قلقهما البالغ إزاء سلامة مئات المهاجرين".
وجاء في بيان مشترك أن "المهاجرين العالقين في الصحراء يواجهون حرا شديدا، من دون مأوى أو طعام أو ماء"، مشيرا إلى أن "هناك حاجة ملحّة لتوفير مساعدة إنسانية ضرورية منقذة للحياة بانتظار إيجاد حلول إنسانية عاجلة".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
مقتل 16 مهاجرا في حادثتي غرق قبالة سواحل تركيا واليونان
شهدت مياه بحر إيجه اليوم الخميس مأساة إنسانية جديدة بعد غرق قاربين للمهاجرين في حادثين منفصلين قبالة السواحل التركية واليونانية، مما أسفر عن مقتل 16 شخصا على الأقل بينهم أطفال، وفقا لبيانات رسمية من البلدين.
وأفاد خفر السواحل اليوناني بأن قاربا يحمل مهاجرين انقلب قبالة جزيرة ليسبوس، مما أدى إلى مقتل 7 أشخاص على الأقل، هم 3 أطفال و3 نساء ورجل.
وتم إنقاذ 23 شخصا آخرين، في وقت لا تزال فيه البحث جاريا لتحديد العدد الإجمالي للموجودين على متن القارب، الذي تعرض للغرق بسبب الظروف البحرية الصعبة.
كذلك، أعلنت السلطات التركية عن غرق قارب آخر قبالة سواحل منطقة آيواجيك (شمال غرب تركيا)، مما أسفر عن مقتل 9 مهاجرين على الأقل، في حين تم إنقاذ 25 آخرين. ولا يزال البحث جاريا عن مفقود واحد.
وأكد مصدر في خفر السواحل التركي أن الحادثين غير مرتبطين ببعضهما بعضا.
وتعد هذه المنطقة من بحر إيجه واحدة من أخطر طرق الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، حيث تقطع القوارب المطاطية مسافة تقل عن 10 كيلومترات بين السواحل التركية والجزر اليونانية.
وفقا للمنظمة الدولية للهجرة، قُتل ما يقرب من 400 مهاجر في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام الجاري.
إعلانمن جهتها، شددت اليونان إجراءاتها الأمنية البحرية في الآونة الأخيرة لمواجهة تدفق المهاجرين، مما دفع عصابات التهريب إلى تغيير مساراتها نحو طرق أكثر خطورة جنوبا باتجاه إيطاليا.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أوروبا جدلا واسعا حول سياسات الهجرة واللجوء، وسط تصاعد الأزمات الإنسانية في مناطق الصراع حول العالم.
وناشدت منظمات حقوقية دولية المجتمع الدولي معالجة الأسباب الجذرية للهجرة وتوفير طرق آمنة للاجئين، محذرة من استمرار هذه المآسي الإنسانية التي تزهق أرواح المئات سنويا في رحلات الهجرة المحفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط.