د.حماد عبدالله يكتب: الوطنية المصرية «المنقوصة» !!
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
لا يمكن أن نطلق على الانفعال الوطنى «بالغناء» لمصر أو «الرقص» على دقات إيقاع موسيقى «سيد درويش» إلى «عمر خيرت»، أو الشدو بالأغانى الوطنية «لعبد الحليم حافظ، وأم كلثوم، وعبد الوهاب»، والتى تهز وجدان شعب «مصر» فى المناسبات الوطنية، لا يمكن أن نصف ذلك بأنها منتهى الوطنية، ومنتهى الحماسة للبلاد وللأمة!
فكل ذلك تعبير منقوص «للوطنية المصرية» التى يجب إعادة بث روح الانتماء لدى غالبية من قطاعات شعب مصر الفاعلين فى الحياة الاقتصادية.
إن الوطنية المصرية تتبلور بجانب تلك الانفعالات، بل قبل ذلك، بالعمل وأداء الواجب والروح القتالية فى أداء المهام، مثلما حدث فى معركة عبورنا للكرامة وإعادة الأرض والعِرضْ يوم 6 أكتوبر 1973!
مثلما انتفضنا يوم «30 يونيو» لإعادة «مصر» بعد اختطافها من جماعات لا تتقى الله فى أمتها وشعبها!.
هذه الروح التى يجب أن تعود، هناك عدة طرق ومحاور كثيرة يمكن لشعب «مصر» وخاصة القادرين منهم على اجتيازها، ومن أهم هذه المحاور أن نعمل على ضبط الأسواق، وعلى أن نُرِشَّدْ الاستهلاك، وأن نلتزم بأداء حقوق الدولة لدينا كالضرائب، والمحافظة على الأموال والممتلكات العامة من «طرق، وكبارى، ووسائل نقل عامة، وحدائق، وشوارع، وأرصفة وغيرها من ممتلكات الأمة!
وكذلك المجلس النيابى المصرى الذى يجب أن يهتم بمشاكل المصريين الحياتية وأن يوجهوا الحكومة بأدواتهم التشريعية نحو تصحيح المسار، وإستجواب الوزراء فيما يتقاعسون فى تنفيذه من مهام موكولة لهم طبقًا للدستور والقانون.
هذه السلطة التشريعية والحكومة والرئيس من واجبهم القيام بتكليف الحكومة بإصدار تشريع ضريبى «يعدل» من القانون القائم بحيث يتسع «الوعاء الضريبى» للمواطن بما يقدمه من فواتير تثبت حصول الغير منه على مستحقاتهم مثل «الأطباء والمهنيين، الحرفيين وغيرهم» وهم يمثلون حوالى 48٪ من الاقتصاد غير الرسمى فى السوق المصرية.
وبالتالى يمكن ملاحقتهم بهذه الفواتير لتسجيلهم وإدخالهم «الاقتصاد الرسمى للبلاد»، وهذا يحقق فوق «المائتى مليار جنيه» تقديرًا مناسبًا لهذا القطاع الهارب من المسئولية!
كما أن هناك «تعديلا تشريعيا» واجبا باستخدام الضرائب التصاعدية على الدخول، وبالتالى يمكننا من الحصول على ضعف الدخل القومى من حصيلة الضرائب العامة!
كما أن إعادة تقسيم مصر إداريًا إلى «أقاليم اقتصادية» هى الأمل فى أن تصبح «مصر كوربريشن» عكس ما أعلن عنه بإعادة تقسيم مصر جغرافيًا إلى محافظات تزيد من الأعباء على الموازنة العامة للدولة!
المقصود بالأقاليم الاقتصادية كما كتبت عشرات المرات أن يعتمد كل إقليم على نفسه اعتمادًا ذاتيًا وتضخ من موارده فى الناتج الإجمالي القومى «لمصر»، وليس العكس!
كل تلك المحاور هى «روح الوطنية المصرية» والمطلوب أن تعود لتعم أرجاء الوطن شعبًا وأرضًا، وهذا ما تسعى إليه القيادة السياسية، لبث تلك الروح فى مجتمع الأعمال المصرى، والحث على اندماجهم فى «الوطنية المصرية»، وخروجهم من قوقعة المصالح الذاتية المغلقة!
مهمة صعبة للغاية، أتمنى من الله أن تستطيع «مصر» أن تعبر تلك المرحلة، وسوف نعبرها بمشيئة الله !!.
Hammad_acdc@yahoo
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الوطنیة المصریة
إقرأ أيضاً:
الأرشيف والمكتبة الوطنية يطلق مشروعه المجتمعي «x71»
أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال مؤتمر صحفي نظمه أمس الأول بمقره، مشروعه المجتمعي والتفاعلي x71، بحضور الشركاء الاستراتيجيين.
وتم تصميم مشروع «x71» بطريقة مبتكرة، تنسجم مع محاور «عام المجتمع»، مركزاً على تعزيز الروابط المجتمعية والاحتفاء بالتنوع الثقافي والمجتمعي وتمكين الشباب واستثمار مواهبهم لتعزيز دورهم في المجتمع.
وأكد عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف، خلال افتتاحه المؤتمر، أن مشروع «x71» يُعنى بثقافة الإمارات وتراثها وقد تم تخصيصه في نسخته الأولى للزينة والحلي، ويهدف إلى مشاركة مختلف فئات المجتمع في التعبير عن موضوع يتم اختياره سنوياً، ويتمثل بإنجاز 71 عملاً إبداعياً، يُقدَّم بقالب ابتكاري ومتفرّد، ليُعرض على الجمهور حضورياً وافتراضياً، بهدفِ تعزيز الهوية الوطنية في نفوس الأجيال وتنمية المواهب والتشجيع على الابتكار، بما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي والمعرفي للدولة.
وأضاف: ندرك أن نجاح هذا المشروع الوطني في تحقيق أهدافه المنشودة مرهون بالتعاون والتكامل مع الشركاء الاستراتيجيين وبجهود الإعلام الذي يُعد همزة الوصل بيننا وبين المجتمع المستهدف.
ودعا المؤسسات الثقافية والفنية والجهات الحكومية والقطاعات التعليمية وجميع أبناء المجتمع للمشاركة في هذا المشروع والتعبير عن إبداعاتهم وأفكارهم الابتكارية وذلك إسهاماً في تعزيز الاستدامة الثقافية ولكي يكون نافذة تطلّ منها الأجيال على ثقافة الإمارات وتراثها العريق.
وأكد عبد الله الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، أن هذا الحدث المميز يُعد خطوة جديدة في مسيرة دولة الإمارات نحو تعزيز الهوية الوطنية والاحتفاء بالثقافة والتراث الذي نفخر به جميعاً، مشيراً إلى أن هذا المشروع يشكل خطوة كبيرة نحو تعزيز التلاحم المجتمعي.
وقال سليمان الكعبي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التطوير المهني بوزارة التربية والتعليم: إن هذه المبادرة تأتي في إطار تحقيق مستهدفات عام المجتمع 2025 وترسيخ القيم الوطنية في نفوس الأجيال.
وأكدت أسماء الحمادي وكيل مساعد وزارة الثقافة، أن المشروع يجسد رؤيةَ حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وحرصَها على تعزيز الهُوية الوطنية.
وقال عبد الله مبارك المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للتراث إن المشروع يأتي انطلاقاً من رؤية الدولة في تعزيز الهوية الوطنية وإحياء التراث الإماراتي.
واستعرضت الدكتورة حسنية العلي، مستشار التعليم في الأرشيف والمكتبة الوطنية، تفاصيل المشروع بوصفه فرصة لتعزيز الاستدامة. (وام)