خبير عسكري: المقاومة تنوع تكتيكاتها وعملياتها في الشجاعية ستتصاعد
تاريخ النشر: 2nd, July 2024 GMT
قال الخبير العسكري العقيد ركن حاتم الفلاحي إن فصائل المقاومة في قطاع غزة تزيد من تنوع تكتيكاتها الميدانية، مضيفا أن عملياتها في حي الشجاعية بمدينة غزة شمالي القطاع ستتصاعد أكثر خلال المرحلة المقبلة.
وفي تحليل للمشهد العسكري بقطاع غزة، اعتبر الفلاحي أن المشاهد التي بثتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تكشف توجه المقاومة لتوسيع تكتيكاتها، كما أن لها دلالات إيجابية أخرى.
وبثت القسام، في وقت سابق، مشاهد من تصدي مقاتليها لقوات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في حي الشجاعية، كما بثت سرايا القدس مشاهد من تفجير مقاتليها عددا من العبوات الناسفة في آليات عسكرية إسرائيلية جنوب غرب مدينة رفح جنوبي القطاع.
وقال الفلاحي إن الفيديو الجديد لكتائب القسام يعرض مراقبة دقيقة من قبلها لمحاولات توغل جيش الاحتلال في اليوم الخامس من المعركة بالشجاعية، كما يظهر كيفية استخدام العبوات الناسفة في العمليات التفجيرية وأسلوب إخفائها بدقة في الأرض.
وأشار إلى أن هذا المقطع يظهر مدى التخطيط الدقيق والتنظيم العالي للقسام في تنفيذ العمليات، لافتا إلى أن معركة الشجاعية في يومها الخامس تعكس تعثر العمليات العسكرية الإسرائيلية.
دلالات الأرجوحة
وذكر الفلاحي أن أحد المشاهد اللافتة في الفيديو كان لمقاوم يجلس على أرجوحة ويتحدث بأريحية، وهو ما يعكس الروح المعنوية العالية لفصائل المقاومة وقدرتها على الصمود رغم مرور 9 أشهر من المعارك الشرسة.
وأشار العقيد الفلاحي إلى أن المقاومة استطاعت إثبات وجودها واستمرارها في القتال رغم الاختلال الكبير في موازين القوة، وأنها أظهرت قدرات قتالية عالية في تنفيذ العمليات والتعامل مع قوات الجيش الإسرائيلي داخل القطاع.
وأضاف أن تصاعد العمليات في الشجاعية في يومها الخامس، جاء بعد عودة الهجوم الإسرائيلي لمستوياته الطبيعية بعد أن بدأ قويا ووصل ذروته، وهو ما يسمح للمقاومة بتنفيذ عمليات نوعية ومؤثرة ضد القوات المتوغلة.
وأكد الفلاحي أن عمليات المقاومة أصبحت واضحة جدًّا، مع وجود أكثر من 40 نقطة تماس مباشرة، مما يشير إلى تعثر المعارك بشكل أكبر في الشجاعية.
وفي هذا السياق، لفت الفلاحي إلى أن جيش الاحتلال تحدث عن عمليات سريعة خلال المرحلة (ج)، لكنه عاد ليقول إن العملية في الشجاعية تحتاج لأسابيع أخرى، وهو ما يكشف عن تعثرها.
وأضاف العقيد الفلاحي أن المرحلة الثالثة كان من المفترض أن تقوم على عمليات سريعة وأن تشمل تسريح الكثير من قطاعات الاحتياط وانتقال الجيش للمنطقة العازلة، إلا أن ذلك لم يحدث وهو ما يعني عدم تطبيق الخطة التي تحدث عنها جيش الاحتلال في الفترة الماضية.
عمليات نوعية
وفي سياق حديثه عن المعارك بمدينة رفح، أشار الخبير العسكري إلى أنها مستمرة منذ أكثر من 55 يومًا، حيث تمكنت المقاومة من تنفيذ عمليات نوعية، لافتا إلى قيام جيش الاحتلال بالعمل على توسيع محور فيلادلفيا، في ظل ترتيباته للبقاء فيه خلال المرحلة (ج) من عمليته العسكرية في القطاع.
وأوضح العقيد الفلاحي أن تكتيكات المقاومة في المعركة تزداد تنوعا وباتت تشمل القنص، وإطلاق القذائف، والمراقبة، والمواجهات المباشرة، وهو ما يُظهر تزايد براعة المقاومة في نصب الكمائن والتصدي للقوات المتقدمة.
وأشار الفلاحي إلى أن فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهداف الحرب يدل على خلل في استخدام الوسائل العسكرية، مضيفا في ذات السياق أن الروح المعنوية العالية لفصائل المقاومة هي السبب الرئيسي في استمرار صمودهم والتصدي للاحتلال.
ويشير الخبير العسكري إلى أن أي عملية توغل يقوم بها جيش الاحتلال الآن تصطدم بالمقاومة، كما هو واضح في جباليا والنصيرات والشجاعية، مضيفا أن المواجهات المستمرة، تجعل خسائر الاحتلال في تصاعد مستمر.
وأشار الفلاحي إلى أن جيش الاحتلال لم يدخل جميع المناطق التي يتحدث عنها في سياق عمليته برفح، وذلك بسبب ما يواجهه من مقاومة شديدة وشرسة، لافتا إلى تصريحات سابقة للاحتلال تتحدث عن انسحاب نصف القوة الموجودة في رفح لإعادة تشكيلها مرة أخرى.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات جیش الاحتلال فی الشجاعیة الفلاحی أن وهو ما
إقرأ أيضاً:
خبير: أمريكا تضغط على إيران بتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط
تحدث العميد نضال زهوي خبير عسكري واستراتيجي، عن تداعيات القرار الإيراني بسحب بعض قواتها من اليمن وما يحمله هذا القرار من رسائل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وفقا لما نقلت صحيفة تلغراف عن مسؤول أمني إيراني، الذي قال إن بلاده أمرت عسكرييها بمغادرة اليمن، متخلية عن دعمها لحركة الحوثيين.
وقال زهوي، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إنّ هذا الأمر قد يكون جزءًا من "الجهد الإعلامي" الذي تديره مكاتب مختصة داخل السفارات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الإعلان عن سحب القوات الإيرانية قد يهدف إلى تغيير الصورة الإعلامية للعلاقة بين إيران والحوثيين، مما يضعف الدعم الإيراني داخل اليمن والمنطقة.
وتابع، أنّ هذا القرار الإيراني قد يهدف إلى تهدئة الأجواء السياسية في المنطقة، لكن ليس بالضرورة أن يوقف الحرب في اليمن، مشيرًا، إلى أنّ أمريكا تضغط على إيران بتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.
وأوضح أن السؤال الأساسي يتعلق ما إذا كانت إيران قد سحبت فعلاً قواتها من اليمن أم لا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تكون مجرد تكتيك إعلامي وليس تحولًا جوهريًا في استراتيجية إيران بالمنطقة.
وذكر، أن هذا القرار من الممكن أن يوهن العلاقة بين إيران والحوثيين، ويزعزع الثقة بين الأطراف المتحالفة، مما قد يؤثر على دعم إيران للحوثيين في المستقبل.