أزمة نقص الأدوية في مصر: تحديات ومعاناة المرضى
تاريخ النشر: 1st, July 2024 GMT
يعاني المرضى في مصر، خصوصًا أولئك المصابين بأمراض مزمنة، من أزمة نقص حادة في الأدوية.
مخاطر استخدام الادوية منتهية الصلاحية.. هذا ما يحدث عضو سياحة النواب يقدم مقترحا للتصدي لتكرار أزمة الحجاج الأخيرةهذه الأزمة أدت إلى اختفاء مئات الأصناف الدوائية من الصيدليات في مختلف محافظات الجمهورية، مما زاد من معاناة المرضى.
تشمل الأدوية المفقودة حاليًا أدوية الضغط، السكر، المرارة، الغدة الدرقية، الكلى، أدوية اضطرابات المعدة، ونقاط الأنف للرضع والكبار، إضافة إلى عدد كبير من أدوية البرد.
هذا النقص الشديد في الأدوية يعزى إلى نقص وارتفاع أسعار المواد الخام الدوائية المستوردة، والتي تعتمد عليها صناعة الدواء في مصر بنسبة تصل إلى 90%.
موقف الحكومة وردود الفعلعلى الرغم من تفاقم الأزمة ومعاناة المرضى، لم تتخذ الحكومة المصرية خطوات حاسمة لمعالجتها، مما أثار غضب واستياء المواطنين.
وطالب المرضى الحكومة بالتدخل الفوري لحل أزمة نقص الأدوية وتوفير الأدوية اللازمة بأسعار مناسبة، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة صحية تهدد حياة الملايين.
تحذيرات الخبراءحذر عمرو فتحي، صيدلي وصاحب خبرة واسعة في مجال الدواء، من خطورة هذه الأزمة، واصفًا إياها بأنها "أعنف أزمات نقص الدواء في مصر".
أشار فتحي إلى أن 30% من الأدوية داخل صيدليته غير متوفرة، وأن بعض الأدوية المستوردة اختفت بشكل كامل، بينما اختفت أدوية محلية بكامل بدائلها.
وأضاف أن هذه الأزمة تؤثر على جميع الصيدليات في مصر، حيث بات من المستحيل العثور على روشتة دواء كاملة متوفرة بالكامل، مما يسبب للمرضى معاناة جسدية ونفسية كبيرة.
أسباب الأزمة والحلول المقترحةتعد أزمة نقص الأدوية في مصر نتاجًا لعدة عوامل، أهمها:
- نقص وارتفاع أسعار المواد الخام الدوائية المستوردة.
- ضعف الرقابة على سوق الدواء.
- سوء إدارة ملف الدواء من قبل وزارة الصحة.
وطالب فتحي الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة هذه الأزمة من خلال:
- توفير العملة الصعبة لاستيراد المواد الخام الدوائية.
- تشديد الرقابة على سوق الدواء.
- وضع خطة استراتيجية لضمان توفير الأدوية بأسعار مناسبة.
كشف مصطفى مشهور، صيدلي، عن أن عدد الأصناف الدوائية المفقودة في صيدلياته يتجاوز 700 صنف دواء.
وأوضح مشهور أن بعض ممثلي شركات توزيع الدواء في مصر يقومون بتوجيه الأدوية الناقصة إلى بعض مخازن الدواء بدلًا من توزيعها على الصيدليات، وهذه المخازن تبيع الأدوية الناقصة للصيدليات بنسب خصم تصل أحيانًا إلى صفر لتحقيق أرباح مرتفعة، مما يجبر الصيدليات على شراء هذه الأدوية دون تحقيق أي هامش ربح.
معاناة المرضىيعاني المرضى في مصر من رحلة عذاب حقيقية للحصول على أدويتهم، على سبيل المثال، خالد عبد الرحمن، البالغ من العمر 62 عامًا، اضطر للتجول في عشرات الصيدليات بين القاهرة والجيزة للبحث عن دواء لعلاج اضطرابات الكبد دون جدوى.
أيضًا، الحاجة فايزة محمد، البالغة من العمر 65 عامًا، واجهت صعوبة كبيرة في العثور على الأدوية المطلوبة لعلاج ارتجاع المريء والحموضة.
تأثير الأزمة على الصحة العامةأكد جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات المصرية، أن 40% من الأدوية المتداولة في البلاد غير متوفرة في الصيدليات، وأن نقص المواد الخام المستوردة هو السبب الرئيسي وراء هذه الأزمة.
كما أشار إلى أن 15% من الأدوية الناقصة لا تتوفر لها بدائل، مما يزيد من معاناة المرضى الذين يعتمدون على هذه الأدوية لعلاج أمراضهم المزمنة.
مطالبات برفع أسعار الأدويةطالب رئيس غرفة صناعة الدواء بزيادة أسعار الأدوية بنسبة 100% لمواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، مشددًا على ضرورة توفير الدعم اللازم لضمان استمرار إنتاج وتوفير الأدوية الضرورية للمرضى.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الادوية أزمة نقص الأدوية نقص الأدوية تحديات نقص الادوية في مصر معاناة المرضى المواد الخام هذه الأزمة أزمة نقص فی مصر
إقرأ أيضاً:
تطور مثير في حبوب منع الحمل للرجال
مهّدت دراسة أجرتها كلية الصيدلة بجامعة مينيسوتا، الطريق لأول حبوب منع حمل للرجال خالية من الهرمونات لدخول التجارب السريرية في المرحلة الثانية، والتي تتعلق بالسلامة.
وفي حين توجد فئات مختلفة من وسائل منع الحمل، لا يتوفر للرجال سوى نوعين فقط لمنع الحمل: الواقي الذكري، وجراحة قطع القناة الدافقة.
ووفق "مديكال إكسبريس"، يُعد الدواء الجديد، المسمى YCT-529، أول وسيلة منع حمل للرجال خالية من الهرمونات تُؤخذ عن طريق الفم.
وإلى جانب جامعة مينيسوتا، طُوّر YCT-529 بالتعاون مع جامعة كولومبيا في نيويورك وشركة "يور تشويس" YourChoice Therapeutics، ويعمل كوسيلة لمنع الحمل عن طريق إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية.
وبحسب البحث الذي نشرته دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" العلمية، مر الدواء بتجارب على الحيوانات.
نتائج البحث• في الفئران الذكور، تسبب الدواء في العقم، وكان فعالًا بنسبة 99% في منع الحمل خلال 4 أسابيع من الاستخدام.
• في ذكور الرئيسيات غير البشرية، خفض الدواء عدد الحيوانات المنوية في غضون أسبوعين من بدء العلاج.
• استعادت كل من الفئران والرئيسيات غير البشرية خصوبتها بالكامل بعد إيقاف الدواء. استعادت الفئران خصوبتها في غضون 6 أسابيع، بينما استعادت الرئيسيات غير البشرية عدد حيواناتها المنوية بالكامل في غضون 10-15 أسبوعًا.
• لم تُرصد أي آثار جانبية للدواء في أي من المجموعتين.
وقالت غوندا جورج، الباحثة المشاركة،: "ستوفر حبوب منع الحمل الآمنة والفعالة للرجال خيارات أكثر لتنظيم النسل. وستتيح تقاسماً أكثر إنصافاً لمسؤولية تنظيم الأسرة، وستوفر للرجال استقلالية إنجابية".
والخطوات التالية جارية بالفعل لتجربة الدواء على البشر، حيث أثبت البحث أن YCT-529 مناسب للدراسات البشرية، وأُنجزت المرحلة الأولى من التجارب السريرية للدواء بنجاح في عام 2024 بواسطة شركة "يور تشويس".
ويخضع الدواء حالياً لاختبارات السلامة والفعالية في تجربة سريرية ثانية.
وقالت ناديا مانوفيتز، الباحثة الرئيسية والمديرة العلمية والمؤسس المشارك لشركة "يور تشويس"،: "مع بلوغ معدل الحمل غير المقصود حوالي 50% في الولايات المتحدة وحول العالم، نحتاج إلى المزيد من خيارات منع الحمل، وخاصةً للرجال".