يحتفي اليمنيون، اليوم الاثنين، بـ"يوم الأغنية اليمنية"، التي تصادف الأول من يوليو من كل عام، وسط أعمال قمع وتعسفات وانتهاكات تمارسها ميليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، بحق الفن والفنانين.

هذا الاحتفال يتجدد للعام الرابع على التوالي بتراث وخصوصية وأصالة الغناء في اليمن، وإصرار على مواجهة محاولات مليشيا الحوثي طمس الهوية والتراث اليمني العريق.

وتنوعت أساليب المقاومة والمواجهة السلمية التي انتهجها سكان صنعاء والمناطق القابعة تحت مرارة حالة القمع وغطرسة المليشيا الحوثية كان أبرزها استخدام الغناء للتعبير عن احتجاجاتهم ورفضهم ممارساتها التعسفية وانتهاكاتها بحقهم.

وقبل أيام واصلت مليشيا الحوثي في محافظة عمران شن حملة تنكيل واسعة ضد الفنانين والفنانات وملاك قاعات المناسبات، لمنعهم من الغناء في القاعات والمناسبات واختطفت أكثر من 15 شخصاً بينهم فنانين ومنشدون وثلاث فنانات وزجت بهم في سجونها بسبب ممارستهم لمهنة الغناء في قاعات المناسبات.

ومنذ تعيين ذراع إيران القيادي نايف أبو خرفشة مديراً لأمن عمران اختطفت المليشيا عدداً من الفنانين وأودعتهم السجون مع أجهزتهم الموسيقية والصوتية في إطار مساعيها لحظر وتحريم الغناء امتداداً لممارسات الإمامة الكهنوتية مشترطة الإفراج عنهم إلا بتوقيع تعهدات بعدم الغناء نهائياً، مع إجبارهم على إحضار ضمين تجاري.

وتمثل انتهاكات المليشيا بحق الفن، امتداداً لتاريخ الإمام يحيى حميد الدين منع اليَمنيين من شِراء الراديو، تحت حُجة أنه يذيع الأغاني التي يحرمُ استماعُها، وسبقه بتحريمها وتجريمها الإمام الهادي بن الحسين القاسم الرَّسـي الذي حدد عقوباتٍ عديدة لتأديب الموسيقيين، والقُصَّاص والمغنيين الجوالين، يقضـي أهمها بالسجن أو بالعقاب الجسدي، كما جاء في كتابه (الحُسبة الزَّيدية) (لامبير، ص. 135).

وعلى مدى تسع سنوات شنت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران حملات قمعية متوالية استهدفت خلالها عشرات الفنانين والمطربين، تنوعت هذا الانتهاكات بين (التهديد، والمنع، والاعتداء، والاختطاف، والإخفاء القسري، ونهب الآلات الموسيقية، وصولاً إلى القتل) ودفعت الكثير منهم للهجرة خارج اليمن أمثال الفنان شرف القاعدي والفنان فؤاد الكبسي والفنانة نبات أحمد وغيرهم.

تلك الممارسات القمعية الحوثية بحق الفنانين في محافظة عمران لاقت موجة تنديد واستنكار واسعتين في الوسطين الفني والثقافي والتي ظهرت بطابع ناقد وساخر على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أحد الشعراء الشعبيين وغناها عدد من الفنانين في العديد من الأعراس بصنعاء.

وبالمقابل، تحاول ذراع إيران من خلال حملاتها المسعورة واختطاف الفنانين ومنع الأغاني باعتبارها "حراماً" في الأعراس والمناسبات، وتهديد جميع أصحاب ومُلاك صالات الأفراح بإغلاق الصالات في حال استدعاء الفنانين الذين يترنمون بأغانٍ وطنية جمهورية أو أغانٍ للأرض والإنسان تخالف توجهاتها وأفكارها ونهجها الرجعي المتخلف.

وتسعى المليشيا إلى إلزام المواطنين ومُلاك صالات الأفراح لاستقدام فرق "الزوامل الحربية" التابعة لها أو تشغيل "الزوامل" والأناشيد والأهازيج "الجهادية" الخاصة بالجماعة المدعومة من إيران للترويج لأفكارها الطائفية واستعراض مزاعمها البطولية واستقطاب صغار السن والفتيان وإضفاء القداسة على قيادات المليشيا الحوثية.

ودعا وزير الإعلام والسياحة والثقافة معمر الارياني بهذه المناسبة اليمنية إلى مقارعة المليشيا وتعزيز الهوية الوطنية والعربية التي يحاول الحوثي طمسها واستبدالها بالهوية الفارسية، مشيراً إلى أنه كان للأغنية الوطنية التي تمجد الذات اليمنية دور في ترميم الهوية وتحصين الأجيال وصناعة الوعي الوطني، وكانت مصدر إلهام لإسناد العمل النضالي.

وأضاف إن إحياء يوم الأغنية اليمنية هي دعوة للحياة ونشر رسائل الأمل في مواجهة دعوات الحرب والموت والتطرف التي تشيعها مليشيا الحوثي التي تستهدف الوعي والذاكرة اليمنية الجمعية التي يمثل الغناء بأنواعه جزءاً أصيلاً منها، ومحاولاتها منع مظاهر الحياة في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، باستهدافها الفن ورموزه، ومنع الغناء في الأعراس والمناسبات وتضييق الخناق على الشعراء والأدباء.

وتابع: قد أعلنا في وزارة الإعلام والثقافة والسياحة العام 2021 (1 يوليو) من كل عام يوماً للأغنية اليمنية، تفاعلاً مع المبادرة التي أطلقها فنانون ومثقفون ونشطاء، كخطوة للتصدي للحملة الشرسة التي تشنها مليشيا الحوثي ضد الفن ورواده، ومواجهة مشروعها الإرهابي والمتطرف، وتعزيز الهوية اليمنية وحماية التراث والفن اليمني، ورد الاعتبار للأغنية اليمنية الأصيلة التي ألهمت المبدعين اليمنيين والعرب، ونهل منها الجميع.

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: ملیشیا الحوثی الغناء فی

إقرأ أيضاً:

مقترح لتكوين جسم وجمعيات للمتضررين من مليشيا الدعم السريع

مقترح لتكوين جسم وجمعيات للمتضررين من مليشيا الدعم السريع بغرض التعويض وتوفير الرعاية
????- نقترح تكوين جسم تنسيقي للضحايا يسجل كمنظمة وتكون تحته عدة روابط او جمعيات
اولا – جمعية للارامل والايتام بسبب الحرب
ثانيا – جمعية لذوي الشهداء
ثالثا – جمعية للأسري المحررين
رابعا – جمعية ضحايا التعذيب في سجون المليشيا
خامسا – جمعية للمعاقين ضحايا القصف المدفعي للمليشيا
سادسا – جمعية للبحث عن الاسري و المفقودين والتعرف عليهم وتقفي أثرهم
◼️- هذا الجسم يكون له ممثل معتمد امام رئيس مجلس الوزراء وامام وزير الرعاية الاجتماعية
???? – لماذا هذه الروابط ؟؟
– في كل دول العالم هناك جمعيات لضحايا الهجمات والعمليات الارهابية بغرض التعويض والرعاية اللازمة ولحفظ الحقوق القانونية
♦️- هذه الروابط يكون هدفها رعاية الاعضاء والبحث عن التعويض المناسب وتوفير رواتب شهرية للعاجزين منهم
???? – رفع قضايا علي المليشيا وصرف تعويضات مناسبة للمتضررين من اموال المليشيا المحجوزة وشركاتها
???? – توفير رعاية للايتام وفرص دراسية ومنح جامعية علي نفقة الدولة
???? – صندوق تعويضات من المليشيا والدول المتورطة للصرف علي المتضررين وذلك برفع قضايا ضدها
???? – توفير معينات الحركة للعاجزين من اطراف صناعية وكراسي كهربائية وتامين صحي للعلاج المجاني
???? – توفير وسائل كسب عيش كريمة للعاجزين من التعويضات او الصندوق ومن الشركات الوطنية من اموال المسئولية الاجتماعية
???? – تكوين مجموعات ضغط سياسي لها تمثيل برلماني وحضور جماهيري للضغط علي الاحزاب والجماعات السياسية حتي لا تتخذ مواقف سياسية مهادنة ضد جرائم المليشيا
???? – اقامة متحف تذكاري يعكس الجريمة ويكون مزارا
???? – افراد فصل او درس في المناهج التعليمية يذكر بالجريمة
????- الحضور السياسي الدائم حتي لا تنسي الجريمة
????- عرض القضية دوليا ومحليا للمنظمات الدولية والعدلية
???? العقاب والحساب يمنع تكرار الجريمة سواء من مجرم داخلي وسيجعل اي دولة لها نية دعم اي تمرد تعيد التفكير الف مرة
???? – نحن لا نتكلم عن متضرر ماليا فتلك قضية اخري ومن حقهم التنسيق والمطالبة والتعويض
???? – نحن نتكلم عن طفل او فتاة او شاب بترت يده او قدمه او قدميه كيف سيعيش خمسين او ستين عاما قادمة من عمره عاجزا بدون عون او مساعدة ولماذا تتحمل المسؤولية اسرته لوحدها في بلاد يعاني من الفقر…
– كيف لأرملة ان تعيل 5 او سته اطفال قتلت المليشيا ابوهم في قصف لمسجد او سوق او قصف للاحياء السكنية؟؟
– هذه الجمعيات والاجسام مهتمها الحصر للمتضررين والتسجيل وعمل الفرعيات الولائية والمحلية والمطالبة بالحقوق والتعويضات وتوفير الحياة الكريمة لهؤلاء الضحايا
????- هذا الجسم وهذه الروابط يجب ان تكون واجب الوقت حتي لا ينسي هؤلاء الضحايا ويضيع حق الايتام والمتضررين مرتين.
النور صباح 1/4/2025

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • ولاد الفنانين أغلبهم موهوبين.. مها الصغير ترد على الانتقادات التي وجهت لابنها ياسين أحمد السقا
  • الحديدة.. مليشيا الحوثي تفرغ شحنة وقود مشبوهة في ميناء رأس عيسى
  • قيادات (صمود) صمتت عن جرائم وفظائع مليشيا الدعم السريع ومعتقلاتهم
  • “الأندلس للتطوير العقاري” تبدأ أعمال بناء مشروع “بوتيغا نوفيه” بمنطقة “مجان” في دبي
  • مليشيا آل دقلو الدرب راح ليهم فی أَلْمِی !!
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية (إنفو جرافيك)
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية في( انفو جرافيك)
  • سيرجيو راموس يتجه إلى الغناء في المكسيك
  • مقترح لتكوين جسم وجمعيات للمتضررين من مليشيا الدعم السريع
  • شاهد بالفيديو.. ليست الولاية الشمالية كما زعم عبد الرحيم دقلو.. جندي بالدعم السريع يقع في خطأ ساذج ويكشف عن المدينة التي تستعد المليشيا للهجوم عليها في ال 72 ساعة القادمة!!