الناقد محمود قاسم: وحيد حامد قيمة فنية وطنية وكتاباته قادرة على الصمود لسنوات
تاريخ النشر: 1st, July 2024 GMT
قال الناقد محمود قاسم، إنّ الكاتب الراحل وحيد حامد قيمة إنسانية فنية مُثقفة وطنية صعب أن تعوض مهما ظهر من كتاب، فهو كان فنانا بدرجة إنسان، وكل أعماله الفنية لا زالت تعيش حتى سنوات طويلة بسبب سلاسة أحداثها وطبيعتها البسيطة.
وحيد حامد وأعماله الفنيةوأضاف قاسم لـ«الوطن»، في ذكرى ميلاد الراحل وحيد حامد، اليوم، أنه قدم عددا كبيرا من الأعمال الفنية المهمة خلال مشواره الفني، منها فيلم البرئ الذي أحدث وقت عرضه ضجة كبيرة، وشاهده ما يقرب من 4 وزراء حتى تتمكن الرقابة من عرضه، فكان السيناريو لديه بُعد متعدد الزوايا، والذي أصقل قوة الفيلم إجادة المخرج عاطف الطيب تقديمه بصورة متميزة.
وتابع «كتابات وحيد حامد تميزت بأن كل حرف كتبه كان يخرج من قلبه، لذا أفلامه لديها القدرة على أن تظل صامدة لسنوات طويلة، فكان يتميز بالصدق والرؤية المستقبلية، فكثير من الأحداث عرضها خلال أفلامه قبل حدوثها».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: وحيد حامد الكاتب وحيد حامد أعمال وحيد حامد وحید حامد
إقرأ أيضاً:
نزهة الرحيل .. طالب عشريني يموت وحيدًا في حضن الجبل الشرقي بسوهاج
كان صباح ثاني أيام عيد الفطر المبارك يحمل الفرح في كل بيت، والبهجة تكسو الشوارع بضحكات الأطفال وأصوات التهاني، بمركز أخميم شرق محافظة سوهاج.
وفي بيت بسيط بمركز أخميم، استيقظ "البدري"، الطالب ابن العشرين عامًا، بابتسامة عريضة وقال لشقيقه الأكبر مصطفى:
"هخرج شوية أتفسح.. نفسي أطلع الجبل وأصوّر بئر العين، نفسيتي تعبانة من المذاكرة والجو"، ضحك مصطفى وقال:" ما تتأخرش يا بدري، وكلنا مستنينك على الغدا".
خرج البدري كأي شاب يتنزه في العيد، يحمل هاتفه، ويتجه بخطوات متحمسة نحو الجبل الشرقي بمنطقة بئر العين.
لا أحد يعلم تحديدًا ما حدث هناك، ولا متى ضل الطريق، أو متى هوت قدماه من فوق صخرة عالية، لكن المؤكد أن الجبل احتفظ به بين طياته لأيام، بينما أسرته تبحث عنه بكل مكان.
"مصطفى" لم يذق طعم النوم منذ غاب شقيقه، كان يخرج كل يوم للبحث، يسأل هنا وهناك، يمشي بجانب الصخور، وينادي:" بدري.. رد عليا يا أخويا"، لكنه لم يكن يسمع سوى صدى صوته يرتد من قلب الجبل.
وبينما كانت الشمس اليوم تميل للمغيب، عثرت الأجهزة الأمنية على البدري جثة هامدة بين الحجارة أسفل السفح، الجثمان كان مرتديًا كامل ملابسه، وعليه آثار كسور متفرقة بالجسد.
سقط البدري من فوق الجبل، ولم يستطع أحد إنقاذه، لم يكن هناك خصام، ولا شبهة جنائية، فقط شاب خرج يتنفس حرية العيد، فضاقت عليه الدنيا من فوق الجبل.
انتهى العيد في بيتهم قبل أن يبدأ، وتحولت زغاريد الفرحة إلى بكاء لا ينقطع، ورحل البدري، وبقيت أمه تبكي امام صورته.