منظمات حقوقية تطالب المبعوث الأمريكي بالضغط لإنهاء معاناة المعتقلين السياسيين
تاريخ النشر: 1st, July 2024 GMT
طالب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) وعدد من المنظمات الحقوقية، المبعوث الأمريكي إلى اليمن "تيموثي ليندركينغ"، بالضغط لإنهاء معاناة المعتقلين السياسيين، وذلك بالتزامن مع جولة المفاوضات الجارية في مسقط بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي بشأن الأسرى والمختطفين.
ودعت المنظمات في رسالة مشتركة المبعوث الأمريكي إلى اتخاذ كافة الخطوات والمسارات الممكنة لوضع حد نهائي لملف المعتقلين لا سيما السياسيين لدى جماعة الحوثي.
وأكدت على أن ملف المعتقلين في اليمن وبشكل خاص المعتقلين السياسيين من أعقد القضايا وأكثرها إلحاحًا، حيث يعاني العديد منهم ومنذ سنوات من ظروف احتجاز غير إنسانية ودون أفق لحل، كما أن استمرار احتجاز هؤلاء الأفراد، دون محاكمات عادلة أو فرص للدفاع عن أنفسهم، من قبل مليشيات مسلحة يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وكرامة الإنسان.
وأشارت المنظمات إلى أن من بين هؤلاء المعتقلين، يبرز السياسي والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان، الذي يعتبر رمزًا لمعاناة الكثيرين ممن احتجزوا بسبب مواقفهم السياسية أو آرائهم، والذي اعتقلته جماعة الحوثي من منزله في العاصمة صنعاء في 5 أبريل/ نيسان 2015، وأخفته دون معرفة مكان اعتقاله إلى هذا اليوم.
وأضافت أنه في ظل المفاوضات المتوقعة بين وفد جماعة الحوثي ووفد الحكومة اليمنية في سلطنة عمان خلال الأيام الحالية، نود التأكيد على أن تجاوز هذا الملف الإنساني من خلال أي صفقة سياسية قادمة سيفرغ أي اتفاق بين أطراف الصراع من مضمونه، كما أنه سيعزز من حالة الظلم والمعاناة المستمرة، ويعرقل أي جهود نحو تحقيق سلام دائم وشامل.
وقالت المنظمات في رسالتها "إننا نجدد موقفنا بالتعبير عن دعمنا الكامل ووقوفنا إلى جانب المعتقلين وعائلاتهم، ونؤكد على ضرورة ممارسة كافة أشكال الضغط الممكنة من قبلكم بالتعاون مع المجتمع الدولي إلى جانب منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية من أجل تشكيل جبهة ضغط واحد تدفع باتجاه إطلاق جماعة الحوثي للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين لديها".
وقالت رئيسة المركز الأمريكي للعدالة لطيفة جامل: "لقد آن الأوان لتحمل كافة الأطراف اليمنية والجهات الدولية على حد سواء، المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تجاه ملف المعتقلين لا سيما السياسيين في المباحثات الدائرة حاليًا في سلطنة عمان والتعامل معه على أنه قضية أساسية ذات أولوية قصوى، بحاجة لإنهائه كبادرة حقيقية وملموسة نحو إنهاء الصراع الممتد في اليمن منذ سنوات".
وأمس الأحد انطلقت في العاصمة العمانية مسقط جولة المفاوضات في ملف الأسرى والمختطفين، بين وفدي الحكومة ومليشيا الحوثي ومشاركة فريق سعودي.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن منظمات حقوقية المبعوث الأمريكي المعتقلين السياسيين مليشيا الحوثي المعتقلین السیاسیین جماعة الحوثی
إقرأ أيضاً:
تقرير: تقليص المساعدات الأمريكية لمؤسسات مكافحة الإرهاب يساعد على نمو المنظمات الإرهابية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواجه جهود تمويل مكافحة الإرهاب العديد من التحديات أبرزها وقف المساعدات الخارجية الأمريكية منذ يناير الماضي، وخاصة في منطقة الساحل الأفريقي، إذ تعتمد مؤسسات ومنظمات ضد الإرهاب على الإعانات والمساعدات الأمريكية، وهو ما يساعد على نمو موجات العنف وتمدد الأنشطة الإرهابية أمام تراجع دور الدول والمؤسسات المساعدة.
وأوضح تقرير نشره موقع "هيسبريس المغربية"، أن مسئولين في ساحل العاج أكدوا أن قطع المساعدات يعرّض جهود مكافحة الإرهاب للخطر، ويضعف النفوذ الأمريكي في منطقة لجأت بعض دولها إلى المرتزقة الروس طلبا للمساعدة.
وساهمت هذه الإعانات في تدريب الشباب على وظائف مختلفة، وإنشاء مراعٍ لحماية الماشية من هجمات الجماعات المسلحة.
ووفقا للتقرير المشار إليه، قال مسئول في الأمم المتحدة إن ساحل العاج من بين الدول القليلة التي لا تزال تقاوم التهديد الإرهابي في منطقة الساحل، مشددا على أهمية استمرار دعم المجتمعات الحدودية لتجنب وقوعها في براثن التطرف.
وفي الوقت الذي تتراجع فيه قدرات المؤسسات العاملة في مجال مكافحة الإرهاب، فإن الجماعات المتطرفة والعنيفة تعمل في المقابل على زيادة نفوذها وحجم انتشارها بفضل التعاون المستمر مع العصابات المحلية العاملة في مجال تجارة المخدرات والإتجار في البشر والتهريب عبر الحدود.
وأفاد تقرير نشره معهد دراسات الحرب الأمريكي Institute for the Study of War بأن تنظيمي القاعدة وداعش عملا على زيادة نفوذهما في منطقة الساحل الأفريقي من خلال زيادة روابطها مع الشبكات الإجرامية المحلية والتي تنشط في منطقة الصحراء الكبرى، مؤكدا أن التعاون المشترك بين الجماعات الإرهابية والمجموعات الإجرامية المتخصصة في الإتجار بالبشر والتهريب يزيد من نفوذ التنظيمات الإرهابية ويجعلها أكثر خطرًا.
ولفت التقرير في الوقت نفسه إلى أن العديد من الهجمات الإرهابية التي وقعت في مالي والنيجر، وزيادة نشاط المجموعات الإرهابية يعود إلى انسحاب قوات فرنسية وأمريكية من مواقعها.
وبحسب التقرير فإنه "من المؤكد أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجماعة الدولة الإسلامية في ولاية بورنو تتعاونان مع جهات فاعلة محلية كنقطة دخول لتوسيع مناطق عملياتهما.
وأفادت وكالة أنباء وامابس بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تعمل مع "تجار محليين" لدعم الهجمات ضد قوات الأمن النيجيرية في نقاط رئيسية على طول طرق التهريب.
وقد يساهم هذا التعاون المزعوم بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وقطاع الطرق المحليين في زيادة طفيفة في هجمات الجماعات المسلحة المجهولة على قوات الأمن النيجيرية في أقصى شمال النيجر.
وسجلت بيانات موقع الصراع المسلح وأحداثه ثلاث هجمات شنتها "جماعات مسلحة مجهولة" ضد قوات الأمن النيجيرية في منطقة أجاديز والمنطقة الشمالية في منطقة تاهوا فيما يقرب من 6 أشهر منذ أن أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عن هجومها الأول في أكتوبر 2024 مقارنة بهجمتين فقط من هذا القبيل خلال العام السابق".
وأضاف التقرير، أن "عمليات الاختطاف والتعاون مع الجماعات الإجرامية المحلية بمثابة نقاط دخول ومقدمات لتسلل المتمردين في منطقة الساحل.
وذكر تقرير صادر عن GITOC في عام 2023 أن عمليات الاختطاف هي نقاط دخول للجماعات المتطرفة العنيفة وأن المراحل الناشئة من تسلل الجماعات المتطرفة العنيفة إلى الأراضي عادة ما تكون مصحوبة بمستويات أعلى من الأنشطة الإجرامية، بما في ذلك عمليات الاختطاف.
ويشير التقرير إلى أن جزءًا من هذا التوسع يشمل التجنيد أو العمل مع الجماعات الإجرامية التي تنشط بالفعل في المنطقة.
كانت هجمات الاختطاف مقابل الفدية في بوركينا فاسو بمثابة مقدمة لتوسع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في بوركينا فاسو في عام 2015، حيث سعت الخلايا المتمردة إلى توليد الموارد لتوسعها".
وأكد التقرير، أن "النفوذ الأكبر على الشبكات عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يوسع من نطاق هذه الجماعات السلفية الجهادية الخارجية ويزيد من خطر المؤامرات الخارجية في شمال أفريقيا وربما أوروبا.
إن الوجود المعزز على طول خطوط التهريب عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يعزز الروابط بين الشركات التابعة للسلفية الجهادية في الساحل وشبكات الدعم والتيسير في شمال أفريقيا. لقد أدت جهود مكافحة الإرهاب التي تستهدف داعش في شمال أفريقيا إلى تآكل شبكات داعش بشكل كبير في الجزائر وليبيا.
ولم تسجل بيانات موقع الصراع المسلح وحدثه أي هجوم لداعش في الجزائر أو ليبيا منذ عام 2022. ومع ذلك، يواصل داعش الحفاظ على وجود فضفاض في جنوب غرب ليبيا، وقد قتلت القوات الليبية حاكم داعش في ليبيا في عام 2024".
وتعليقا على هجوم لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة على موقع أمني في منطقة أجاديز في شمال النيجر وأسفر عن مقتل 11 جنديا، فذكر "لقد أدى رحيل القوات الأمريكية والفرنسية، وخاصة قاعدة الطائرات بدون طيار الأمريكية في أجاديز، إلى تقويض الدعم الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاعي الذي يغطي هذه المناطق النائية"؛ مشيرًا في الوقت نفسه إلى العديد من عمليات الخطف والقتل وطلب الفدية.