تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رأت صحيفة /فاينانشيال تايمز/ البريطانية أن "المقامرة المتهورة" للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تترك الناخبين الفرنسيين أمام اختيار صعب، إذ سيتعين على الملايين الاختيار ما بين دعم اليمين المتطرف أو كتلة يهيمن عليها أقصى اليسار في الانتخابات التشريعية.
وقالت الصحيفة، في مقال رأي نشرته اليوم، إن تصدر حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية يظهر كيف انتهت مقامرة ماكرون لإجراء انتخابات مبكرة بخطأ فادح.


وذكرت الصحيفة البريطانية أنه بفضل حسابات ماكرون الخاطئة فإن حزب التجمع الوطني المناهض للهجرة والمتشكك في الاتحاد الأوروبي لديه فرصة للحصول على أغلبية برلمانية مطلقة في الجولة الثانية من التصويت في السابع من يوليو الجاري - مع عواقب وخيمة محتملة على التماسك الاجتماعي ومكانة فرنسا في أوروبا.
وأشارت إلى أن ماكرون قام بحل البرلمان دون استشارة زعماء الأحزاب الثلاثة في تحالفه الوسطي وفي تحدٍ لكل الحكمة السياسية التقليدية، فعل ماكرون ذلك عندما كان حزب التجمع الوطني يتمتع بالفعل بزخم هائل بعد فوزه الساحق في انتخابات البرلمان الأوروبي في التاسع من الشهر الماضي، وأمر بإطلاق حملة خاطفة مدتها ثلاثة أسابيع فقط، الأمر الذي لم يمنح حلفاءه غير المستعدين سوى القليل من الوقت الثمين لتقويض مصداقية حزب التجمع الوطني في الاقتصاد وقضايا أخرى.
ودعا ماكرون إلى إجراء الانتخابات مراهنا على أن العلاقات المتوترة بين الأحزاب اليسارية في فرنسا ستمنعها من تشكيل جبهة انتخابية مشتركة - وهو ما كان سيسمح لتحالفه الوسطي بتجاوزهم إلى الجولة الثانية بمئات المقاعد، وفي غضون أربعة أيام، وافقت الأحزاب اليسارية الأربعة على ميثاق انتخابي وبرنامج جذري للضرائب والإنفاق.
ولم يضمن حزب التجمع الوطني الأغلبية المطلقة في الجولة الثانية، وتجنبت زعيمة الحزب مارين لوبان أي شعور بالانتصار الليلة الماضية، محذرة من أن النصر ليس مضمونا.
وتتمثل استراتيجية حزب التجمع الوطني الآن في تسليط الضوء على التهديد الذي تواجهه فرنسا، من "اليسار المتطرف ذي الميول العنيفة"، على حد تعبير لوبان.
وقالت الصحيفة: إن أعلى معدل إقبال من الناخبين منذ عقود أدى إلى إنتاج مئات من المنافسات الانتخابية الثلاثية للجولة الثانية، ولعرقلة أقصى اليمين، سيحتاج اليسار ووسطيو ماكرون إلى العمل معا.
وأوضحت أن التعاون حتى الآن جزئي في أحسن الأحوال، حيث قدم جان لوك ميلينشون، زعيم حزب "فرنسا الأبية" المنتمي لأقصى اليسار أول تنازل الليلة الماضية، قائلا: إن الكتلة اليسارية ستنسحب من المنافسات التي تأهلت فيها في المركز الثالث لصالح تحالف ماكرون.
وكان يسار الوسط والخضر قد قالا بالفعل إنهما سيفعلان ذلك فيما تكمن المشكلة في المناطق الأكثر محافظة، حيث قد يكون الوسطيون الذين يحتلون المركز الثالث في وضع أفضل للتغلب على حزب التجمع الوطني.
وأضافت الصحيفة أن معسكر ماكرون واليسار سيتعرضان لضغوط لبذل المزيد من الجهود لتعزيز الجبهة الجمهورية في الأيام المقبلة، وسيكون من الصعب قبول هذا الأمر بالنسبة لرئيس تعامل مع أقصى اليسار واليمين المتطرف على نفس القدر من السوء بالنسبة لفرنسا.
واختتمت الصحيفة البريطانية مقالها بالقول: إنه سيتعين على ملايين الناخبين الآن أن يتصارعوا مع خيار صعب في صناديق الاقتراع في السابع من يوليو بين يمين متطرف قريب بشكل خطير من السلطة وكتلة يسار خاضعة للنفوذ الشديد لحزب ميلينشون.. مشيرة إلى عدم وجود بديل آخر بعد رهان ماكرون المتهور.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: إيمانويل ماكرون اليمين المتطرف حزب التجمع الوطنی

إقرأ أيضاً:

"احتلال وطرد واستيطان".. مظاهرة مرتقبة لليمين المتطرف في القدس لتهجير سكان غزة

تستعد مجموعات يمينية متطرفة لتنظيم مظاهرة حاشدة الأسبوع المقبل في القدس للمطالبة بطرد الفلسطينيين من قطاع غزة وإقامة مستوطنات إسرائيلية فيه.

اعلان

تهدف هذه الخطوة إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لعدم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع مقابل إطلاق سراح المزيد من الرهائن.

وتنظم حركة "ناشالا" الاستيطانية المظاهرة بالتعاون مع جهات يمينية أخرى، وتحمل المظاهرة شعار "احتلال، طرد، استيطان". كما لعبت "ناشالا" دورًا بارزًا في دعم إقامة بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية.

ومنذ اندلاع الحرب، حاول نشطاء مرتبطون بالحركة دخول غزة لإقامةمستوطنات جديدة، ولكن الجيش الإسرائيلي تدخل لمنعهم.

متظاهرون يمينيون إسرائيليون يحملون الأعلام ويرددون شعارات خلال مظاهرة في القدس، الجمعة، 2 أكتوبر، 2015APRelatedمحكمة العدل الدولية: الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية "غير قانوني" وانتهاك لاتفاقيات جنيفحركة الاستيطان الإسرائيلي في غزة تكتسب زخماً.. ووزراء يؤيدون "غزة لنا".. إسرائيليون يحلمون بإعادة استيطان القطاع بعد الحرببعد 20 عاماً من التوقف..إسرائيل تُعلن إنشاء مستوطنة جديدة بين الخليل وبيت لحم في الضفة الغربية

وتعارض "ناشالا" ومجموعات أخرى الاتفاقات المتعلقة بوقف إطلاق النار، معتبرةً أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة يشكل "تنازلاً خطيرًا" يتناقض مع أهدافهم.

بدلاً من ذلك، تدعو الحركة إلى استمرار العمليات العسكرية، وإقامة مستوطنات في غزة، وطرد الفلسطينيين من المنطقة.

كما أعلنت عن تشكيل "غرفة عمليات" لتنسيق جهود المظاهرة، بما في ذلك إجراء آلاف المكالمات الهاتفية لحشد أكبر عدد من المشاركين، وتوزيع 16,000 منشور دعائي في أنحاء إسرائيل، إلى جانب تنظيم وسائل نقل للمحتجين.

وسبق أن نظمت الحركة مؤتمرًا تحضيريًا في مستوطنة "كريات أربع" بالخليل للتحضير لهذه المظاهرة، في إطار حملتها المستمرة لإعادة بناء المستوطنات في غزة.

في تجمعات سابقة، أعرب عدد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية عن دعمهم لهذه الأفكار، حيث طالب وزير الأمن القومي السابقإيتمار بن غفير بضرورة "تشجيع الهجرة الطوعية" للفلسطينيين، بينما أيد وزير الاتصالات شلومو كاره إعادة توطين سكان غزة قسرًا.

وفي مؤتمر لاحق، اعتبرت زعيمة "ناشالا"، دانييلا فايس، أن الفلسطينيين "فقدوا حقهم" في العيش في غزة بعد هجوم 7 أكتوبر.

دانييلا فايس، التي تعتبر عرابة حركة المستوطنين الإسرائيليين، تشارك في مسيرة في سديروت، جنوب إسرائيل، في يوم الاستقلال، الثلاثاء 14 مايو/أيار 2024AP

تزايدت دعوات الجماعات اليمينية المتطرفة خلال الأسابيع الأخيرة لطرد الفلسطينيينمن غزة، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى ضرورة إعادة توطين سكان القطاع خارج أرضهم بشكل دائم.

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية أكثر من 53 مليار دولار لإعادة إعمار غزة.. تقرير دولي يكشف حجم الكارثة مصر تضع اللمسات الأخيرة على مقترح مضاد لخطة ترامب بشأن غزة.. ما تفاصيله؟ نتنياهو يرفض إدخال مساعدات إعادة إعمار غزة رغم الاتفاق..هل تفشل جهود التهدئة؟ قطاع غزةإسرائيلالصراع الإسرائيلي الفلسطيني مستوطنة يهودية يمين متطرفالقدساعلاناخترنا لكيعرض الآنNextعاجل. نتنياهو يتوعد حماس بدفع الثمن والحركة تعلّق على الالتباس حول جثة شيري بيباس يعرض الآنNext في تطور مفاجئ: إسرائيل تتحدث عن "جثة مجهولة" ضمن صفقة تبادل مع حماس! يعرض الآنNext "يوروبول" يحذر: تصاعد المجتمعات الإلكترونية العنيفة التي تستهدف الأطفال يعرض الآنNext تقرير: الجنرال فاليري زالوجني قد يتفوق على زيلينسكي لو أجريت انتخابات فمن هو؟ يعرض الآنNext روبيو: لقاء بوتين وترامب مرهون بتقدم المحادثات حول أوكرانيا اعلانالاكثر قراءةعاجل. تفجير 3 حافلات بواسطة عبوات ناسفة قرب تل أبيب وإسرائيل تقول إن مصدر العبوات جاء من الضفة الغربية عاجل. مقتل امرأتين بعملية طعن في جمهورية التشيك نتنياهو أمام اختبار آخر.. ماذا لو ثبت أن الرهائن قد قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي كما تقول حماس؟ حب وجنس في فيلم" لوف" شاهد.. دونالد ترامب يحاول مجددا الإمساك بيد زوجته ولكنها ترفض اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومالانتخابات التشريعية الألمانية 2025دونالد ترامبروسياأوكرانياغزةأسرىإسرائيلالاتحاد الأوروبيبنيامين نتنياهوفولوديمير زيلينسكيقطاع غزةحركة حماسالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

مقالات مشابهة

  • المنتخب الوطني لكرة السلة يفقد أولى لقاءاته في التصفيات أمام نيجيريا
  • «أنا لست قطة».. معلمة أسترالية تترك عملها بسبب اتهامات «المواء» و«الزئير» في الفصل
  • جمعية التقييم العقاري تكشف أسعار المتر السكني في التجمع الخامس
  • غدًا أولى جلسات محاكمة رجل أعمال المتهم بإنهاء حياة زوجته في التجمع
  • ماكرون يحذّر ترامب من التهاون مع بوتين في المفاوضات بشأن أوكرانيا
  • "احتلال وطرد واستيطان".. مظاهرة مرتقبة لليمين المتطرف في القدس لتهجير سكان غزة
  • ماكرون يحذر ترامب: لا تكن ضعيفاً أمام بوتين
  • المحافظون الأوفر حظا في الانتخابات الألمانية.. واليمين المتطرف يأمل تحقيق مفاجأة
  • ماكرون: فرنسا ستتحمل المسئولية الكاملة عن السلام والأمن في أوروبا
  • نيويورك تايمز: ترامب يتطلع إلى اتفاق تجاري جديد مع الصين