العسومي: الانخراط في منظومة التكنولوجيا أمر حتمي للنهوض بواقع الاقتصادات العربية
تاريخ النشر: 1st, July 2024 GMT
أكد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي، أن انخراط الدول العربية في منظومة التكنولوجيا والابتكار لم يعد ترفًا أو رفاهية، وإنما أصبح أمرًا حتميًا للنهوض بواقع الاقتصادات العربية وتحقيق متطلبات التنمية المستدامة.
جاء ذلك في كلمة العسومي التي ألقاها بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر البرلماني العربي حول التكنولوجيا والاقتصاد، في المملكة الأردنية الهاشمية، تحت عنوان "أثر التكنولوجيا والابتكار في تعزيز نمو الاقتصاد العربي"، بمشاركة المجموعة البرلمانية رفيعة المستوى المعنية بالعلم والتكنولوجيا التابعة للبرلمان العربي وعدد كبير من رؤساء وممثلي المنظمات العربية المعنية بالأمن السيبراني والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، والذي ينعقد تحت رعاية رئيس البرلمان العربي، ورئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي.
وقال العسومي، إن في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم كافة لتحقيق طفرات واسعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار، فإن الدول العربية لابد أن تلحق بهذا الركب لكي يكون لها نصيب وافر من الثورة التكنولوجية وتطبيقاتها المختلفة، والتي أصبحت المدخل الرئيسي لتحقيق التقدم والتنمية في كافة المجالات.
وأضاف أنه على الرغم من المزايا والمنافع العديدة التي أتاحها الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والابتكار في المجالات الاقتصادية والتنموية، وفي اختصار الكثير من الوقت والجهد والمال، فإنه يثير في الوقت ذاته عددًا من التحديات، وخاصةً في النواحي الأخلاقية والقانونية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالجرائم الإلكترونية أو الجرائم السيبرانية، التي تشكل تهديدًا حقيقيًا للاقتصاد الرقمي، لافتا إلى ضرورة وجود خطط واستراتيجيات مبتكرة للتعامل الآمن مع هذه التحديات.
من جانبه.. أكد رئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي- في كلمته- أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا حقيقيًا من جهة، ومن جهة أخرى يشكل فرصة للحكومات والقطاع الخاص لتطوير الرقمنة، عبر اتخاذ خطوات فاعلة نحو الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، وإدخال هذا التطور في مختلف الحقول، مع أهمية المسارعة وعدم تثاقل الخطى في السير نحو مواكبته، لكي نجد لنا موطئ قدم أمام ما يشهده العالم من تطور كبير.
وعلى هامش أعمال هذا المؤتمر، وقع العسومي مذكرة تفاهم مع اتحاد رجال الأعمال العرب، تهدف إلى تعزيز الابتكار التكنولوجي وتطبيقاته في المشروعات الاقتصادية والتنموية، وتبادل الخبرات والمعرفة بين البرلمانيين ورجال الأعمال في هذا المجال، وتطوير برامج بحثية مشتركة تركز على الحلول التكنولوجية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العسومي منظومة التكنولوجيا الاقتصادات العربية متطلبات التنمية المستدامة الدول العربية رئيس البرلمان العربي التکنولوجیا والابتکار
إقرأ أيضاً:
العيد بين الماضي والحاضر.. طرق الاحتفال وتأثير التكنولوجيا عليها
يعتبر عيد الفطر من أبرز المناسبات الدينية التي يحتفل بها المسلمون حول العالم، حيث يشهد هذا اليوم العديد من التقاليد والعادات الخاصة التي تختلف من بلد إلى آخر، وتتنوع بشكل ملحوظ بين الماضي والحاضر.
ومع تقدم الزمن، تأثرت طرق الاحتفال بالعيد بالكثير من العوامل مثل التكنولوجيا والعولمة، مما أدى إلى تغييرات جذرية في كيفية الاحتفال بهذه المناسبة العزيزة.
في هذا التقرير، سنتناول الفرق بين الاحتفال بالعيد في الماضي والحاضر، وكيف أثرت التطورات التكنولوجية والعولمة على هذه المناسبة.
في الماضي، كانت التحضيرات لعيد الفطر تتميز بالبساطة والروحانية، كانت العائلات تبدأ التحضير للعيد قبل يومين أو ثلاثة من خلال تحضير الحلويات التقليدية مثل الكعك والمعمول يدويًا في المنازل.
وكان الجميع يتعاون في هذه المهمة، مما يضفي جوًا من التآلف بين أفراد الأسرة، كما كانت العائلات تعد المأكولات التقليدية التي تعتبر جزءًا لا يتجزأ من العيد، مثل الأرز باللحم أو الكسكس، وكل عائلة كانت تملك وصفاتها الخاصة التي توارثتها الأجيال.
الملابس كانت في الغالب بسيطة وأنيقة، وكان الناس يحرصون على شراء ملابس جديدة للعيد من الأسواق المحلية، التي كانت تقدم تشكيلة محدودة من الأزياء. لكن الأهم من ذلك، كانت الملابس تُفصل حسب الذوق الشخصي أو الحرفيين المحليين. لم يكن هناك تركيز على الماركات العالمية كما هو الحال اليوم.
أما بالنسبة للاحتفالات، فقد كانت العائلات تتجمع في المنازل وتستقبل الزوار من الأقارب والجيران، كانت الزيارات المتبادلة بين العائلات تمثل جزءًا أساسيًا من الاحتفال. وكان الأطفال يفرحون بألعابهم التقليدية مثل "الطحالب" و"الجلجلة"، بينما كان الكبار يجتمعون في أماكن عامة لأداء صلاة العيد والتبادل بالتهاني.
مع مرور الزمن، شهدت طرق الاحتفال بعيد الفطر تحولات كبيرة، لا سيما مع التقدم التكنولوجي والاقتصادي.
اليوم، بدأت التحضيرات تصبح أكثر عملية وتجارية، بدلاً من تحضير الحلويات والأطعمة في المنزل، أصبح من الشائع شراء هذه المنتجات من المحلات التجارية والمخابز الكبيرة، هذه التغييرات تتماشى مع تسارع الحياة اليومية، حيث أصبحت الأسرة في كثير من الأحيان لا تملك الوقت الكافي لإعداد الأطعمة كما في السابق.
فيما يتعلق بالملابس، فقد أصبحت أزياء العيد أكثر تنوعًا وباهظة الثمن، الآن، يمكن للناس شراء ملابس جديدة من ماركات عالمية في المولات والمتاجر الكبرى، وتتميز هذه الملابس بألوان وتصاميم عصريّة لا تجدها في الأسواق المحلية التقليدية، تمثل الملابس اليوم وسيلة للتفاخر، حيث يحرص الكثيرون على اقتناء أزياء تتبع أحدث صيحات الموضة، في حين كانت الملابس في الماضي أكثر تواضعًا.
أما في ما يخص وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أصبح من الشائع إرسال التهاني عبر تطبيقات مثل "واتساب" و"فيسبوك" و"إنستغرام"، حيث يمكن للجميع تبادل التهاني بسرعة عبر هذه التطبيقات، وهو ما يُعد بديلاً عن الزيارات الشخصية التي كانت سمة أساسية في الاحتفالات التقليدية، هذه التكنولوجيا أضافت عنصرًا من السرعة والتسهيل، لكن يمكن القول إنها أضعفت بعض الجوانب الإنسانية التقليدية للاحتفال، مثل اللقاءات المباشرة التي كانت تحدث بين الأفراد.
ومع تأثير العولمة، أصبحت الاحتفالات بالعيد أكثر تنوعًا، فاليوم نجد في الكثير من الدول الغربية، حيث توجد جاليات مسلمة كبيرة، يتم تنظيم فعاليات عامة كالمهرجانات والعروض الثقافية التي تجمع الناس من مختلف الأديان والثقافات.
أصبح العيد مناسبة عامة في العديد من الأماكن الكبرى في العالم، وهو ما لم يكن يحدث في الماضي، حيث كانت الاحتفالات تقتصر على المجتمع المسلم المحلي فقط.
تأثير التكنولوجيا والعولمة على العيدأثرت التكنولوجيا بشكل كبير على طريقة الاحتفال بعيد الفطر. فقد سهلت الأجهزة الإلكترونية الحديثة مثل الهواتف الذكية عملية التواصل بين الأفراد، حيث يمكنهم إرسال التهاني والتبريكات بسرعة وسهولة، مما جعل التواصل أسرع وأكثر انتشارًا على مستوى العالم.
ومع ذلك، يمكن القول إن هذا التطور التكنولوجي قد أثر على التفاعل الشخصي، حيث أصبح من السهل إرسال رسالة نصية عبر الهاتف بدلاً من الذهاب شخصيًا إلى منزل أحد الأقارب أو الأصدقاء.
أما العولمة، فقد ساهمت في نشر احتفالات عيد الفطر على نطاق أوسع، أصبح العيد ليس فقط مناسبة دينية بل أيضًا مناسبة ثقافية، حيث يشارك العديد من الأشخاص من جنسيات وأديان مختلفة في فعاليات العيد في الأماكن العامة.
هذا التوسع في احتفالات العيد جعلها جزءًا من الثقافة العالمية، ولكن في الوقت ذاته جعلها أقل خصوصية في بعض الأحيان.
الخاتمةفي النهاية، يبقى عيد الفطر مناسبة دينية وروحية، رغم التغيرات التي طرأت على طرق الاحتفال به بين الماضي والحاضر.
فقد تحولت الاحتفالات من طقوس بسيطة وعائلية إلى مناسبات تجارية واجتماعية أكبر، مدفوعة بالتكنولوجيا والعولمة.
ورغم هذه التحولات، فإن جوهر العيد لا يزال قائمًا في تعزيز الروابط الاجتماعية، وتبادل التهاني، والاحتفال بنهاية شهر رمضان، وفي التمسك بالقيم الدينية والإنسانية.