الحديدة.. إهمال حوثي متعمد يهدد باندثار قلعة بيت الفقيه
تاريخ النشر: 1st, July 2024 GMT
تعد قلعة بيت الفقيه التاريخية من المعالم الأثرية البارزة في محافظة الحديدة، غرب اليمن، ويعود بناؤها إلى ما قبل أكثر من 700 سنة؛ إلا أن هذا المعلم التاريخي الهام مهدد بالاندثار جراء العبث والإهمال المتعمد الذي تمارسه ميليشيا الحوثي- ذراع إيران في اليمن.
ومنذ سيطرة الميليشيات الحوثية على المديرية عانت القلعة الإهمال المتعمد، بعد أن كانت أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية التي يزورها الكثيرون من أبناء الوطن وخارجه.
تشير المصادر التاريخية إلى أن قلعة بيت الفقيه تأسست في فترة الحكم العثماني، وتمّ بناؤها عام 1038 للهجرة، من قِبَل الأمير مصطفى باشا، شرقي المدينة، على ربوة يصل ارتفاعها إلى 14 متراً فوق مستوى سطح الأرض، وهي محاطةٌ بمبانٍ سكنيّة، وقد تمّ تجديدها لعدّة مرّات، وهي مستطيلة الشكل ومؤلّفة من طابقين تجسد في عمارتها الطابع العمراني الفريد الذي تتميز به كافة المدن التاريخية الواقعة في سهل تهامة غربي اليمن على غرار مدن زبيد وحيس وغيرها من المدن الأثرية الموغلة في القدم.
ويعود تاريخ تأسيس مدينة بيت الفقيه إلى العام 650 للهجرة على يد الشيخ الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل الذي بدأ في أواسط القرن السابع للهجرة بتأسيسها، فسميت في البداية بيت الفقيه ابن عجيل، للتفريق بينها وبين مدينة الفقيه بن حشير التي كانت قائمة في ذلك الوقت، وبعد اندثارها، سُمِّيت المدينة باسمها الحالي بيت الفقيه؛ لتبقى مع قلعتها واحدة من الشواهد على عظمة وتاريخ الحضارة اليمنية.
يقول الناشط، أحمد دواد، في منشور له على صفحته في فيسبوك: إن الواقع الحالي للقلعة اليوم لا يسر؛ فقد تعرضت لكثير من الإهمال وباتت في أمس الحاجة للصيانة والترميم لإعادة رونقها وألقها البديع. مضيفاً: "إلى وقت قريب قبلة لكثير من السياح والمهتمين بآثار ومعالم اليمن".
ما تتعرض له القلعة من إهمال متعمد ربطه آخرون من أبناء الحديدة بمخطط تنفذه ميليشيا الحوثي- ذراع إيران في اليمن، للاستيلاء على موقع القلعة تحت مبررات واهية. فخلال السنوات الماضية تعرضت القلعة للاعتداء من قبل قيادات حوثية حاولت البسط على الموقع تحت مبرر "إقامة مشروع سياحي".
وذكرت المصادر أن قيادات حاولت مراراً وتكراراً الاستيلاء على قلعة بيت الفقيه، بدأت فعلياً بالعبث بأجزائها تمهيداً لتسليمها إلى أحد المتنفذين التابعين لهم لأجل إقامة مشروع استثماري في الموقع. موضحين أن الميليشيات تنتهج مخططا إجراميا للإضرار بالأماكن الأثرية في الحديدة وباقي المحافظات الخاضعة لسيطرتها لتدمير تلك المواقع والاستيلاء على مساحاتها وتسخيرها لمصالحها الخاصة.
وأشارت إلى أن الميليشيات الحوثية في السلطة المحلية بالمديرية ومحافظة الحديدة، رفضت الكثير من مقترحات ترميم وصيانة القلعة، وسط تبريرات بعدم وجود ميزانيات لصالح الاهتمام بهذه المواقع القديمة. وهو ما يؤكد أن الميليشيات الحوثية تتعمد عدم صيانة وترميم المواقع الأثرية للاستيلاء على مساحاتها.
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
صحيفة عربية: فوضى الميليشيات غرب ليبيا تكشف عجز حكومة الدبيبة
قالت صحيفة “العرب” اللندنية، إن فوضى الميليشيات غرب ليبيا تكشف عجز حكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبدالحميد الدبيبة.
وبينت أن الدبيبة يعالج فوضى الميليشيات بوعود مسكنة، ومظاهر الفوضى تفرض إيقاعها في عدد من المناطق وتشير إلى عجز السلطات عن بسط نفوذها بالشكل الكامل.
ونوهت بأن الدبيبة يحاول إظهار قدرته على الإمساك بزمام الأمور الأمنية بالقول إن حكومته ماضية في بناء مؤسسات أمنية مهنية، في حين إن مظاهر الفوضى تفرض إيقاعها.
وذكرت أن المليشيات تكشف عجز السلطات الحاكمة عن بسط نفوذها بالشكل الكامل وخاصة في مواجهة الجماعات المتشددة وأمراء الحرب النافذين.
وشددت على أنه من الصعب على الدبيبة الوفاء بوعوده وفرض الأمن، وتصريحاته مناقضة للواقع، وليست أكثر من حبوب مسكنة كتأكيده على التزام حكومته بدعم المؤسسة الأمنية والعمل على تطوير إمكانياتها لضمان أداء مهامها بفعالية وكفاءة.
وقالت إن السكان في غرب ليبيا مستاؤون جراء استمرار فوضى السلاح وتحرك الميليشيات وتراجع سيادة الدولة وتراخي قبضتها عن تنفيذ القوانين بالشكل الذي يسمح بتجاوز حالة الانفلات الأمني والإفلات من العقاب.
الوسومليبيا