قال الباحث في الطاقة وإدارتها والخبير في العقود والمقاولات د. عبدالله العتيبي، إن حل أزمة الكهرباء في الكويت يتطلب استخدام الوسائل التكنولوجية المتاحة، التي يمكن أن تحقق لنا عدة فوائد تتمثل في توفير مليارات الدنانير المطلوبة لبناء محطات طاقة وتشغيلها وصيانتها علاوة على ملايين براميل النفط التي تُحرق لتشغيلها إضافة إلى الحد من التلوث الكبير الناتج عن حرق الوقود.

وأضاف العتيبي، في تصريح صحافي، أن أداء معدات التكييف يعتمد على درجات الحرارة التصميمية لأحمال التكييف حسب كود وزارة الكهرباء المُلزم بتطبيقه شركات التكييف في الكويت وهو 48 درجة سيليزية (الجو الخارجي) و24 درجة سيليزية للأماكن الداخلية المكيفة، وعندما تصل إلى هذه الدرجة تتوقف عن العمل فترات تتراوح ما بين نصف ساعة إلى ساعة ثم تعود للعمل مرة أخرى، وهذا التردد بين العمل والتوقف لمعدات التكييف يوفر الكهرباء ويخفف الضغط الكبير على محطات إنتاج الكهرباء. وأوضح أنه عندما تتجاوز درجة الحرارة الخارجية 50 درجة فإن مكائن التكييف سوف تعجز عن تحقيق درجة الحرارة المطلوبة الداخلية، وهذا يؤدي إلى أنها تستمر في العمل دون توقف مما يجعل مؤشر الاستهلاك للطاقة يرتفع وتضطر معه الوزارة إلى القطع المبرمج. خياران لحل المشكلة وأشار إلى أن مواجهة هذه المشكلة تتم عن طريق خيارين الأول هو التحكم في الإنتاج ويعتمد هذا الحل على تغيير كود وشروط التصميم لتكون درجات الحرارة التصميمية (الكود) الخارجية 55 بدلاً من 48، بينما الداخلية 22 بدلاً من 24، مبينا أنه «يسمح لمكائن التكييف أن تعمل وتتوقف ولكن للأسف يترتب عليه أننا نحتاج إلى بناء محطات إنتاج كهرباء أكثر وأكبر وحرق وقود أكثر وتلوث أكثر وصرف ملايين الدنانير على إنشاء المحطات وتشغيلها وصيانتها مما يجعل هذا الخيار مكلف مادياً وبيئياً» وأردف العتيبي أن الحل الثاني هو التحكم في الطلب باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تخفض استهلاك معدات التكييف للكهرباء ومنها تبريد الهواء الخارجي قبل دخوله لتبريد المكثفات (ملفات الكوندنسرات) الخاصة بمعدات التكييف ليصبح درجة حرارته في حدود 38 درجة مئوية عن طريق استخدام (تكنولوجيا الترذيذ). خزانات الثلج الحرارية ودعا إلى استخدام تكنولوجيا خزانات الثلج الحرارية الذي يمكن من خلالها لمعدات التكييف الضخمة والكبيرة في المباني الرئيسية مثل المولات والمجمعات والوزارات والمستشفيات ومباني المحاكم والجامعات من إنتاج التبريد (تصنيع ثلج) في فترة الليل وتخزينه واستخدامه في وقت الظهر. ولفت إلى أنه بذلك نوقف كومبريسرات أجهزة التكييف الضخمة عن العمل ونُخرج أحمالها من منظومات الاستهلاك الكهربائي وقت الذروة من الساعة 11 صباحاً إلى 5 عصراً وهذا ما يسمى بترحيل الأحمال الاستهلاكية للطاقة الخاصة بأجهزة التكييف من فترة الظهيرة التي يزيد فيها الضغط على محطات الطاقة ويقل فيها أداء وكفاءة معدات التكييف بشكل كبير إلى فترة الليل التي تتحسن فيها كفاءتها ويقل فيها الضغط على محطات الطاقة الكهربائية. ترحيل أحمال الكهرباء وأكد العتيبي أن ترحيل أحمال الكهرباء الخاصة بتشغيل معدات التكييف من فترة الذروة (11 صباحاً إلى 5 عصراً) يؤدي إلى انخفاض كبير في استهلاك الطاقة يصل إلى 40% حسب الدراسات وتخفيف الضغط على محطات الطاقة مما يجعلها تعمل دون مواجهة خيار القطع المبرمج. وبين أن هذه الوسائل الحديثة التي نجحت دول كثيرة في تطبيقها كفيلة بحل عدة مشاكل دفعة واحدة وهي مشكلة التكييف، والتلوث، والخسائر النقدية الضخمة التي نتكبدها بسبب بناء محطات جديدة وتكاليف تشغيلها وصيانتها وحرق كميات كبيرة من الوقود تصل إلى 400 ألف برميل نفط يومياً.

المصدر: جريدة الحقيقة

كلمات دلالية: على محطات

إقرأ أيضاً:

موجة من الطقس البارد تسود محافظة دمياط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تشهد محافظة دمياط اليوم الخميس، موجة من الطقس البارد حيث جاءت توقعات الطقس بنشاط الرياح خلال اليوم الخميس مع اضطراب فى حركة الملاحة البحرية في البحر المتوسط وارتفاع الأمواج تزامنا مع طقس شتوي وبارد في دمياط ضمن السواحل الشمالية، حيث تسجل درجة الحرارة العظمى بنحو 17 درجة وتصل الصغرى إلى 11 درجة بجانب التوقعات بفرص لسقوط الأمطار الخفيفة إلى المتوسطة على السواحل الشمالية.

كما رفعت الوحدات المحلية للمراكز والمدن والقرى حالة الطوارئ لمواجهة اية تداعيات بسبب اضطراب الطقس ونوبات الهواء الشديدة، حيث تشهد محافظة دمياط نوبات من الهواء الشديد في مدينتي دمياط الجديدة ورأس البر.
وتتوقع الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن يسود طقس معتدل الحرارة نهارًا على القاهرة الكبرى والوجه البحري والسواحل الشمالية وشمال الصعيد، بينما يكون مائلًا للدفء على جنوب سيناء وجنوب الصعيد. ليلًا، يصبح الطقس شديد البرودة على أغلب الأنحاء، مما يستدعي ارتداء ملابس دافئة خاصة في الساعات المتأخرة من الليل والصباح الباكر حيث تشهد موجات الطقس أحوالًا جوية متباينة تتطلب من المواطنين والمقيمين اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتعامل مع التغيرات المناخية المتوقعة، من المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة بين البرودة الشديدة في بعض المناطق والدفء في مناطق أخرى، مما يعكس التنوع الجغرافي والمناخي في البلاد.

الظواهر الجوية المتوقعة:
شبورة مائية كثيفة في الصباح على بعض الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية، مما قد يؤثر على الرؤية، ولذلك تحذر الهيئة السائقين من القيادة بحذر.

كما أن هناك فرصة لسقوط أمطار خفيفة مساءً على بعض مناطق السواحل الشمالية الغربية، مع احتمالية أن تكون الأمطار متقطعة.
 

مقالات مشابهة

  • الأرصاد تكشف توقعاتها للطقس خلال شهر رمضان
  • “روساتوم” الروسية تعلن عن مفاوضات مع إيران بشأن بناء محطة نووية أخرى
  • هل تهدد الطاقة الشمسية شبكاتِ الكهرباء؟
  • توقف الغاز الإيراني يهدد بانهيار الكهرباء في العراق
  • توقف الغاز الإيراني يهدد بانهيار الكهرباء في العراق - عاجل
  • رئيس طاقة النواب: أتوقع انتهاء أزمة انقطاع الكهرباء في مصر بشكل نهائي
  • موجة من الطقس البارد تسود محافظة دمياط
  • سؤال برلماني لوزير الكهرباء حول استغلال المخلفات البيئية في إنتاج الطاقة
  • سؤال برلماني لوزير الكهرباء بشأن استغلال مخلفات البيئة في إنتاج الطاقة
  • وزير الكهرباء :اعادة تشغيل وحدات التوليد فى محطات دمياط والكريمات والنوبارية وعتاقة