الثورة نت:
2024-07-03@02:09:54 GMT

النشيد الإسرائيلي كمرآة لبغض وحقد مُتجذِّر

تاريخ النشر: 1st, July 2024 GMT

 

 

لا يُمكن فهم حقيقة الصراع العربي- الإسرائيلي دون النظر في الرواية الفكرية والأيديولوجية التي تُشكّل عقلية الطرف الآخر، وتأتي الرموز الوطنية كَأحد أهم المفاتيح لفهم هذه الرواية، ولعلّ النشيد الوطني الإسرائيلي “هتكفا” (الأمل) يُقدّم نموذجاً صادماً لِمُستوى البغض المتجذر تجاه العرب والمسلمين، حيث تُكرّس كلمات النشيد الإسرائيلي مفهوماً خطيراً وهو ادعاء “أرض بلا شعب لِشعبٍ بلا أرض”، فتتغنّى بِـ “نفس يهودية تشتاق إلى صهيون” دون الإشارة إلى وجود سكان أصليين لِهذه الأرض، مُتجاهلةً حقائق التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا.


وفوق ذلك كله السياسات والممارسات اليومية للاحتلال الإسرائيلي، من تهجير، قتل، اعتقالات عشوائية، وتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات والمرافق العامة، كلها أمثلة على مستوى الكراهية والعدوانية التي يحملها الصهاينة للعرب والمسلمين عامة وللشعب الفلسطيني، بل منظومة كاملة من الكراهية والعدوانية المتغلغلة في كل جانب من جوانب السياسات الصهيونية.
إنّ حصر الهوية الإسرائيلية في البُعد الديني اليهودي هو في حدّ ذاته إقصاءٌ مُمنهج لِمُكوّنات أخرى من المجتمع الإسرائيلي نفسه، ناهيك عن كونه يستثني ويلغي حقيقة التنوّع الديني والثقافي في فلسطين التاريخية.
إنّ اللافت للنظر هو غياب أيّ إشارة في النشيد الإسرائيلي للعرب أو للمسلمين، سواء بشكلٍ سلبي أو إيجابي، فهو لا يتضمن أيّ دعوة للعيش المُشترك أو التسامح أو السلام، هذا التجاهُل المُتعمد يُعبّر عن نظرةٍ “أحادية” تَعتبر الطرف الآخر “غير موجود” بِبساطة، وهو ما يُفسر إلى حدّ بعيد السياسات الإسرائيلية القائمة على الإقصاء والتنكيل والتطهير العِرقي.
إنّ ادعاء “الأمل” الذي يحمله اسم النشيد الإسرائيلي يَبدو أقرب إلى السّخرية في ظلّ واقع مُظلم يعيشه الشعب الفلسطيني تحت احتلالٍ وحشيّ ينتهك أبسط حقوقه الإنسانية، فما هو مصير “الأمل” في ظلّ اليأس والظلم والقهر والاحتلال ؟
ختاماً، إنّ “هتكفا” ليس مجرد “أغنية” أو “كلمات”، بل هو نَصٌّ مُؤسّس لِأيديولوجيا احتلالية قائمة على إلغاء الآخر وتجريده من إنسانيته، وهي جزء من تحدٍ كبير نواجهه كعرب ومسلمين، بالإصرار على حقوقنا، والتضامن وبالعمل المشترك لتحقيق العدالة والسلام وإعادة المسلوب.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

جرفهما التيار.. انتشال الجثة الثانية لشاب تعرض للغرق بالصف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

انتشلت قوات الإنقاذ النهري بالجيزة جثمان شاب عثر عليه بنهر النيل بنطاق مركز الصف جنوب الجيزة، وكشفت التحريات أن الشاب تعرض للغرق في نهر النيل بعدما نزل هو وصديقه للمياه من أجل الاستحمام وهربا من حرارة الجو، ونظرا لعدم اجادتهما للسباحة، جرفهما التيار ولقيا مصرعهما، وتم العثور على الجثمان الأول في وقت الغرق، والجثمان الآخر عثر عليه بعد محاولات من الإنقاذ النهري للبحث عنه، وتم نقل الجثمان الأخير إلى المستشفى واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
 

وورد  بلاغ لغرفة عمليات النجدة بمديرية أمن الجيزة، يفيد مصرع شخصين غرقا في نهر النيل بالصف، انتقلت الاجهزة الامنية لمكان البلاغ، وتبين أن شابين خلال الاستحمام بنهر النيل، جرفهما التيار، وتعرضا للغرق، لعدم إجادتهما السباحة.


وتوجه رجال الإنقاذ النهري لانتشال الجثتين، وتم العثور على جثة أحدهما بعد مرور ساعات على الحادث، بينما استمرت عمليات البحث عن الشاب الآخر، حتى تم العثور عليه اليوم، وحرر المحضر اللازم بالواقعة واخطرت النيابة العامة للتحقيق، والتي صرحت بدفن الجثمان.

مقالات مشابهة

  • حكاية وعاء الديمقراطية الفارغة / هبة عمران طوالبة
  • الدرعي يبحث مع رئيس الجمعية الإسلامية الصينية تعزيز علاقات التعاون
  • محمد سليم شوشة: التحديات الثقافية صعبة ومصيرية وليست رفاهية
  • ما حقيقة إستهداف العدوّ الإسرائيليّ لبلدة الطيبة الجنوبيّة؟
  • حرارة دموع كريستيانو تشعل التواصل الاجتماعي: الجانب الآخر من القصة (فيديو)
  • خالد داوود: الإخوان كانوا يروجون لأنفسهم في الكونجرس كمتسامحين ويحترمون الآخر
  • القدس إرثنا الديني والتاريخي
  • جرفهما التيار.. انتشال الجثة الثانية لشاب تعرض للغرق بالصف
  • ما بين المناظرة الأميركية والمنازلة اللبنانية