شهدت مصر بعد ثورة 30 يونيو 2013 تطورات كبيرة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، حيث أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بهذا القطاع الحيوي ، من إنشاء جامعات أهلية ودولية وعقد شركات واتفاقيات دولية وظهور تخصصات جديدة لمواكبة تطورات العصر .

  وفي هذا السياق قالت دكتور ريم عادل استاذة الإعلام بجامعة القاهرة ورئيسة قسم الإعلام بمعهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية أنه خلال السنوات الـ 11 الماضية، تم إنشاء حوالي 16 جامعة أهلية جديدة في مصر مثل جامعة الجلالة، جامعة العلمين الدولية، وجامعة المنصورة الجديدة، بهدف تقديم تعليم عالي الجودة وتوفير بيئة بحثية متقدمة، لافتة أن الجامعات الأهلية تتمتع بإمكانيات كبيرة بالإضافة لمساندة الدولة لها ، مما ساعدها في استقطاب كوادر أكاديمية متميزة من الجامعات الحكومية.

 

فيما حذرت رئيسة قسم بحوث ودراسات الإعلام من فجوة درجات القبول في الكليات النظرية بين الجامعات الاهلية والحكومية والتي قد تصل في بعض الأحيان إلي 30 % ، موضحة أن ذلك يؤثر علي مستوي الجودة ، وتساءلت كيف لطالب بمجموع 90 % يتساوى مع آخر بمجموع 50% ، لافتا ان ذلك سوف يؤدي إلى تخريج طلاب دون مستوي مهما تم توفير له الامكانيات اللازمة ، لذلك طالبت بتقريب نسبة درجات القبول بين الجامعات الاهلية والحكومية لسد هذه الفجوة .

 

وأكدت أستاذة الإعلام أنه من المهم أن يكون هناك معايير صارمة لقبول الطلاب في الجامعات الأهلية، ليس فقط بناءً على الدرجات ولكن أيضًا بالاستناد إلى المهارات والقدرات، من خلال اجراء اختبارات قبول شاملة معتمدة من جامعات دولية، كل ذلك يساعد العملية التعليمية على وضع كل طالب متميز في مجال.

وأضافت ان إنشاء الجامعات الأهلية في مناطق بعيدة يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على التنمية المحلية، ولكن يجب أيضًا توفير وسائل نقل وسكن ملائمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس لضمان جذبهم لهذه المناطق، وشددت على ضرورة التوازن بين الجامعات الحكومية والاهلية بحيث لا يتم تصنيفها طبقيا ، لذلك ناشدت بضرورة وضع استراتيجية للتركيز علي دعم الكوادر العلمية من أعضاء التدريس في الجامعات الحكومية لرفع كفاءتهم وتدريبهم ، مع زيادة مرتباتهم للتناسب مع مجهوداتهم والوضع الاقتصادي الحالي مما ينعكس ذلك على جودة التعليم العالي.

وأضافت د.ريم أن مصر نجحت في تنظيم واستضافة العديد من المؤتمرات الدولية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، مثل المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي، والمنتدى الإقليمي الأول للتعلم المفتوح في الدول العربية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، وإدخال العديد من التخصصات الجديدة التي تتماشى مع احتياجات سوق العمل، مما يساعد على تأهيل الطلاب بشكل أفضل لمتطلبات العصر الحديث.

د.ريم عادل استاذ الإعلام والعلاقات العامة

وعن الاختراعات وبراءة الاختراع ، قالت د. ريم عادل براءة الاخترع ظهر بوضوح في الجامعات الحكومية ، موضحة ان هناك العديد من الأكاديميين والباحثين حصلوا على جوائز دولية ، فيما عبرت عن حزنها قائله : " للأسف لا يتم تسليط الضوء عليهم وسط تجاهل الإعلام لهم ، وشددت على ضرورة تسليط الضوء عليهم وتكريمهم ليكونوا قدوة للآخرين ، وان لا يكون التقدير معنوي فقط بل يجب أن يكون مادي ايضا لدفعهم إلى مزيد من مواصلة اختراعاتهم واستكمال طريقهم البحثي والذي غالبا يكون جهد فردي .

 وحول الشراكات والاتفاقيات الدولية مع الجامعات المصرية، قالت د. ريم عادل ان من انجازات ثورة 30 يونيو ، ظهور الدعم المصري للباحثين للنشر في الدوريات الدولية للأبحاث العلمية، وأنه تم توقيع العديد من الاتفاقيات والشراكات مع جامعات ومؤسسات دولية لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، في حين أكدت أن الدعم المادي يكون بنسبة ضئيلة في النشر الدولي ، وناشدت على ضرورة زيادة دعم الباحث في النشر الدولي مع إعداد دورات تدريبية للباحثين واعضاء هيئة التدريس لتوعيتهم بخطوات النشر الدولي ، واقترحت ان يكون لمصر مجلات مصرية دولية مستشهدة بمجلة جامعة القاهرة ، مناشدة بمزيد من المجلات المصرية المعترف بها دوليا في مجال البحوث الاجتماعية والعلمية مما يخلق تواجد عالمي اكبر للجانب البحثي لمصر .

اساتذة الاعلام في مؤتمر اليونسكو بالجامعة العربية مع محررة الوفد

تم توقيع 265 اتفاقًا ثنائيًا بين الجامعات الحكومية ونظيراتها الأجنبية، و93 اتفاقًا بين الجامعات الخاصة ونظيراتها الأجنبية، وتنظيم واستضافة المؤتمرات الدولية.

واشادت أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية التي تقدم لأعضاء هيئة التدريس ووصفته بأنه إنجاز هام علي المستوى الأكاديمي يدفع الباحثين لمزيد من الانتاج ويعزز من الدعم المعنوي والمادي لهم ويشجعهم على الاستمرار في البحث والابتكار، الا أنها طالبت بوجود معايير واضحة لهذه الجوائز لتوفير المصداقية وإتاحة الفرصة للجميع للترشح لها، وذلك عن طريق الإعلان عن شروطها، والا تكون شروط الجائزة تعجيزية بأن تكون مقتصرة على فئة محدده .

واختتمت حديثها قائلا : بأن مصر حققت إنجازات في المجال الأكاديمي ، ونأمل بتحقيق انجازات أكثر، ويتم ذلك من خلال عقد جلسات حوارية وورش عصف ذهني بين المسؤولين بالدولة مع أعضاء هيئات التدريس للوقوف على التحديات التي تواجههم ، والوصول الي أفضل طرق للمعالجة والحل والتقدم اكثر في مجال التعليم العالي .

  

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: خبراء الاعلام تطوير الجامعات إنشاء الجامعات الأهلية براءة الاختراع الجامعات الحکومیة التعلیم العالی بین الجامعات العدید من فی مجال

إقرأ أيضاً:

هل نحتاج كل هذا البروتين المضاف إلى المنتجات الغذائية؟

يهيمن البروتين على نصائح اللياقة البدنية التي يقدمها الأطباء والمؤثرون.

حتى عندما نستهلك كميات كبيرة من البروتين لا يستخدم الجسم سوى جزء منه

وللبروتين أهمية ودور أساسي في الحفاظ على كتلة العضلات ووظيفة المناعة والصحة العامة، إلا أن الاهتمام المتزايد به أدى إلى زيادة كبيرة في المنتجات التي تُسوق خصيصاً لمحتواها من البروتين، حتى أصبحت بعض ألواح الشوكولاتة، والآيس كريم، والبيتزا، والزبادي، وحتى القهوة، تُعد أطعمة بروتينية.

لكن حسب "ستادي فايندز"، يخلط بعض المستهلكين بين المحتوى العالي من البروتين والقيمة الغذائية الإجمالية.

مقدار البروتين

وتوصي إرشادات التغذية بتناول حوالي 0.75 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. لكن بعض الأدلة تشير إلى أن هذه التوصية قد تكون أقل من الحقيقة، وأن التوصية يجب أن تكون حوالي 1.2-1.6 غراما لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

هناك أيضاً مجموعة قوية من الأدلة البحثية التي تشير إلى أن كمية البروتين تتغير حسب صحة الشخص. 

مثلاً، يحتاج الناس إلى تناول المزيد من البروتين أثناء تعافيهم من مرض ما.

وُتظهر الأبحاث أيضاً أن على كبار السن تناول ما لا يقل عن 1.2 غراما لكل كيلوغرام من وزن الجسم لمكافحة فقدان العضلات بسبب العمر. ويحتاج الرياضيون أيضاً إلى كمية أكبر من البروتين لدعم تدريبهم وتعافيهم.

إنقاص الوزن

ومع تزايد شعبية أدوية إنقاص الوزن، تُركز الاستراتيجيات بشكل متزايد على تناول البروتين لتقليل خسارة العضلات أثناء التخلص من الوزن.

لكن هذا لا يعني أن المزيد أفضل. في الواقع، لا يبدو أن استهلاك كميات كبيرة من البروتين،  يعني أن الجسم يستخدم أكثر من جزء منه. 

ومن المفارقات أن الكمية اللازمة من البروتين التي تشير إليها الأدلة الناشئة 1.2-1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً قريبة من متوسط ​​استهلاك البروتين الحالي في معظم الدول الغربية.

المصدر المثالي للبروتين

تشير الأدلة الحالية إلى أن تناول حوالي 20-30 غراماً من البروتين أي ما يعادل حفنة من مصدر بروتيني واحد، في كل وجبة يدعم الحفاظ على العضلات إلى جانب النشاط البدني.

في الوضع المثالي، يجب أن يأتي البروتين من الأطعمة الكاملة مثل المكسرات، والبذور، والحليب، والبيض، والبقوليات.

المنتجات فائقة المعالجة

تمتلئ محلات السوبر ماركت بالمنتجات "المعززة بالبروتين". لكنها قد تحتوي أيضاً على سكريات أو كربوهيدرات إضافية. ويحتوي حليب البروتين على ضعف مقدار البروتين،. وذلك بإزالة الماء أو إضافة الحليب المجفف. 

كما أن ألواح البروتين، حسب العلامات التجارية، قد تحتوي أيضاً على نسبة عالية من السكر.

كما تندرج العديد من المنتجات المدعمة البروتين ضمن فئة الأطعمة فائقة المعالجة، وهي أطعمة تجارية. 

تُظهر الأبحاث أن تناول هذه الأطعمة بانتظام يرتبط باستمرار بنتائج صحية سيئة مثل أمراض القلب، والأوعية الدموية، وداء السكري.

 

مقالات مشابهة

  • هل نحتاج كل هذا البروتين المضاف إلى المنتجات الغذائية؟
  • أنطونيو كوستا ليورونيوز: يجب أن يكون الرد الأوروبي "حازمًا ولكن ذكيًا" في مواجهة "خطأ ترامب الكبير"
  • فوز باحثة مصرية بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير في الاقتصاد الأخضر
  • الظروف الصعبة للشعب الفلسطيني .سايحي يتباحث مع نائب رئيس الجامعة العربية
  • التعليم العالي: السجل الأكاديمي للطالب يساعد أصحاب الأعمال في التعرف على مدى جاهزيته لسوق العمل
  • التعليم العالي: لوائح الجامعات المصرية تتوافق مع المعايير الدولية
  • خلال لقاء مع وزير الثقافة..الجامعة الوطنية للصحافة تؤكد دورها في إصلاح الإعلام
  • رئيس توتنهام: الإنفاق في سوق الانتقالات يجب أن يكون ذكيا ومستداما
  • رئيس الوفد يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد مصطفي محمود.. صور
  • رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يهنئ الرئيس الشرع بمناسبة تشكيل الحكومة السورية الجديدة