بعد شهور من العدوان الجوي والبري.. «فورين أفيرز»: المقاومة الفلسطينية «قوية» وانتصار إسرائيل «يَبْتعد»!
تاريخ النشر: 30th, June 2024 GMT
اعترفت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، القريبة من دوائر صنع القرار الأمريكى، بأن «تسعة أشهر من العمليات القتالية الجوية والبرية الإسرائيلية في غزة لم تهزم المقاومة الفلسطينية، وأن إسرائيل ليست قريبة من هزيمة حماس».
وقالت المجلة (التى تؤخذ توصياتها واستشارتها على محمل الجد من قبل المسئولين الأمريكيين): إنه «منذ هجوم حماس في أكتوبر العام الماضي، غزت إسرائيل شمال وجنوب غزة بنحو 40 ألف جندي مقاتل، وهجّرت 80% من السكان قسراً».
ولفتت «فورين أفيرز» إلى أن إسرائيل «قتلت أكثر من 37 ألف شخص، وأسقطت نحو 70 ألف طن من القنابل على القطاع، وهو ما يتجاوز الوزن الإجمالي للقنابل التى تم إسقاطها على لندن ودريسدن وهامبورج طوال الحرب العالمية الثانية».
وأشارت المجلة الشهيرة إلى أن إسرائيل «دمرت وألحقت أضرارًا بأكثر من نصف المباني في غزة، وقيدت وصول المنطقة إلى المياه والغذاء والكهرباء، مما ترك السكان بالكامل على حافة المجاعة، وسط مزاعم من قادة إسرائيل بأن الهدف هو هزيمة حماس وإضعاف قدرتها».
ورغم الادعاءات الإسرائيلية، التي تحاول تبرير العدوان على المدنيين، قالت «فورين أفيرز» إن «قوة حماس آخذة في النمو فعلياً -!!- على غرار قوة الفيتكونج في فيتنام الجنوبية عامي 1966 و1967 أمام القوات الأمريكية، آنذاك».
ترى المجلة الأمريكية أن «حماس لا تزال قائمة، بعدما تطورت الحركة إلى قوة عصابات عنيدة ومميتة في غزة، مع استئناف العمليات القتالية في المناطق الشمالية التي كان من المفترض أن تقوم إسرائيل بتطهيرها قبل بضعة أشهر فقط».
أشارت المجلة إلى أن «الخلل الرئيسي في استراتيجية إسرائيل ليس فشل التكتيكات أو فرض قيود على القوة العسكرية، كما في فيتنام، بل ناجم عن سوء الفهم لمصادر قوة حماس، وبالتالي، فعدوان إسرائيل على غزة زاد قوة عدوها».
بحسب المجلة «يتم تركيز الاهتمام على عدد عناصر حماس، الذين قتلتهم إسرائيل، كما لو كانت هذه الإحصائية هي المقياس الأكثر أهمية لنجاح الحملة العسكرية، تقول إسرائيل إنها قتلت 14 ألفاً من نحو 40 ألفاً، هم عدد مقاتلي الحركة».
في المقابل، تقول حماس إنها فقدت ما يقرب من 8000 من مقاتليها، بينما تشير مصادر استخباراتية أمريكية إلى أن العدد الحقيقي لقتلى الحركة نحو 10 آلاف، دون وجود تقييم حقيقي لهذه الأرقام، ولقوة حماس نفسها.
رغم خسائرها، لاتزال حماس تسيطر على مساحات واسعة من غزة، لاسيما المناطق التي تتركز فيها تجمعات مدنية في القطاع، حاليا، ووفقاً لتقييم إسرائيلي «أصبح لدى حماس مجموعات أكبر من المقاتلين في المناطق الشمالية من غزة».
أكدت «فورين أفيرز» أن «حماس تشن حرب عصابات، وتنصب كمائن وقنابل بدائية الصنع، غالبا ما تكون مصنوعة من ذخائر غير متفجرة أو من أسلحة الجيش الإسرائيلي، ومن المرجح أن لدى حماس نحو 15 ألف مقاتل جاهزين».
توضح الحركة أنه «لايزال أكثر من 80% من شبكة الأنفاق تحت الأرض التابعة للحركة صالحة للاستخدام في التخطيط وتخزين الأسلحة والتهرب من المراقبة والهجمات الإسرائيلية، وأن معظم القيادات العليا لحماس في غزة على حالها»!
نبهت المجلة إلى أن «قوة حماس لا تأتي من العوامل المادية النموذجية التي يستخدمها المحللون للحكم على قوة الدول، التى تشمل حجم اقتصادها، والتطور التكنولوجي لجيوشها، ومدى الدعم الخارجي الذي تتمتع به، وقوتها العسكرية».
بينت المجلة أن «المصدر الأكثر أهمية لقوة حماس وغيرها من الجهات المسلحة هو القدرة على التجنيد، وخاصة قدرتها على جذب أجيال جديدة من المقاتلين والناشطين الذين ينفذون عمليات الجماعة».
أضافت المجلة الأمريكية: «تكمن قدرة حماس على زيادة صفوفها فى حجم وشدة الدعم الذى تستمده من مجتمعها، الذى يعزز عبادة الاستشهاد ويكرم المقاتلين، ورغم قتل إسرائيل عدة آلاف من حماس، فإن هذه الخسائر يتم تعويضها».
خلُصت المجلة إلى أنه «بعد تسعة أشهر من الحرب المرهقة، لا يوجد حل عسكري فقط لهزيمة حماس التى يزداد عدد مقاتليها، كما أنها لن تختفى فى أى وقت قريب، وأن استراتيجية إسرائيل العدوانية تعزز قوة حماس»!
اقرأ أيضاًالمقاومة الفلسطينية تفجّر آليات متنوعة للاحتلال في تل السلطان برفح
الغول المرعب.. لحظة قنص المقاومة الفلسطينية لرقيب جيش الاحتلال «إيال شاينز»|«فيديو»
بصواريخ متنوعة.. المقاومة الفلسطينية تستهدف تجمعًا للاحتلال ومقر قيادته
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إسرائيل المقاومة الفلسطينية حماس مجلة فورين أفيرز الأمريكية المقاومة الفلسطینیة فورین أفیرز قوة حماس فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
حماس تنعى الناطق باسم الحركة
نعت حركة المقاومة الإسلامية، حماس، اليوم الخميس، الناطق باسمها، د.عباللطيف القانوع، والذي ارتقى بقصف إسرائيلي استهدف خيمته في جباليا شمال القطاع.
وقالت الحركة في بيان :"تحتسب حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عند الله تعالى، الأخ المجاهد، والناطق باسم الحركة، د. عبد اللطيف القانوع، الذي ارتقى إلى العلا شهيدًا فجر اليوم الخميس 27 مارس 2025، جراء استهدافٍ صهيونيٍ مباشرٍ طال الخيمة التي تواجد فيها في مدينة جباليا شمالي قطاع غزة الذي ظل صامداً فيه منذ بداية العدوان الصهيوني على القطاع حتى استشهاده".
وتابعت: "لقد كان الأخ الشهيد القانوع مثالاً في الثبات والتفاني في خدمة شعبه وقضيته، حيث حمل أمانة الكلمة والرسالة بمسؤولية وشجاعة، ودافع عن قضايا شعبنا وعدالة مقاومتنا، ولم يتوانَ يومًا عن القيام بدوره كمتحدث باسم الحركة، ومنافحًا عن شعبنا في كل الظروف، رغم المخاطر الشديدة التي كان يتعرض لها، حتى ارتقى إلى الله شهيدًا في هذه الليلة العظيمة من شهر رمضان المبارك".
إوأكدت الحركة أنّ استهداف الاحتلال قيادات الحركة والمتحدثين باسمها، لن يكسر إرادتها، بل سيزيدها إصرارًا على مواصلة الطريق حتى تحرير الأرض والمقدسات، وإنّ دماء الشهداء ستبقى وقودًا وملهمًا للمقاومة حتى النصر.
وقالت الحركة في ختام بيامنها: "نعاهد الله وشعبنا بأن نبقى أوفياء لدماء الشهداء، ماضون على درب الجهاد والمقاومة حتى التحرير والعودة".
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
قانوني وكاتب حاصل على درجة البكالوريوس في الحقوق، وأحضر حالياً لدرجة الماجستير في القانون الجزائي، انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن