جريدة الرؤية العمانية:
2025-02-13@03:43:39 GMT

مشروع جامع السعادة في صلالة

تاريخ النشر: 30th, June 2024 GMT

مشروع جامع السعادة في صلالة

 

عمير العشيت

alashity4849@gmail.com

المساجد بيوت الله على الأرض وهي من الأماكن المُقدسة للعبادة يلجأ إليها المسلمون لأداء شعائر الصلاة والاستماع إلى خطب الجمعة والندوات وحلقات الذكر، ولقد اشتهرت سلطنة عمان بعمارة المساجد في كل بقعة من ترابها الطاهر، وهي من بين الدول التي قامت بنشر الدين الإسلامي وبناء المساجد في شرق أفريقيا وآسيا.

وعند العمانيين تعتبر المساجد أحد أهم مكونات الحياة، ولقد حرصت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على تنظيم وتعمير هذه البيوت المُقدسة تماشيًا مع توزيع التركيبة السكانية لكل منطقة في السلطنة، وعليه فإن أغلب المساجد جرى بناؤها في أوقات قياسية؛ نظرًا لجهود وإشراف الوزارة.

إلّا أن جامع السعادة الذي تم التصريح بإنشائه في منطقة السعادة بولاية صلالة منذ بداية الألفية الثانية وصار له أكثر من عقدين من الزمن، لم يتم استكمال بنائه، شأنه شأن مشاريع أخرى تأخرت في المُحافظة والتي تحدثنا عنها في المقالات السابقة كمنطقة وسوق الحصن التاريخي العريق، والسوق المركزي، وشبكات الطرق، وسوق الذهب ومجمع بلدية ظفار والتي استبشر المواطنون حين شاهدوا إعلان البلدية في لوحة التشييد بجانب المبنى التي تشير لمواصلة مشروع مبنى بلدية ظفار، ولكن لم يبدأ العمل به حتى الآن.

جامع السعادة هو ثاني أكبر جامع في محافظة ظفار قاطبة بعد جامع السلطان قابوس بصلالة، ويتمتع بموقع استراتيجي مُهم وهو في قلب منطقة السعادة؛ حيث يتوسط منطقتي السعادة الجنوبية والشمالية، ومجاور للمركز الصحي بالسعادة من جهة الغرب، وأيضًا مُحاط بالمنطقة التجارية، كما إن منطقة السعادة تشهد نموًا سكانيًا متزايدًا؛ سواء من المواطنين أو المقيمين، ومن الطبيعي أن تشهد جوامعها ازدحامًا كبيرًا أثناء أداء صلاة الجمعةـ وقد تلاحظ أن المصلين يفترشون الحصائر خارج باحة الجوامع دون وجود أماكن إضافية تقيهم حرارة الشمس وهطول الأمطار والرياح، وبالتالي فإنَّ الانتهاء من بناء هذا الجامع، سيوفِّر أماكن للمصلين وسيخفِّف الضغط على الجوامع الأخرى، فضلًا عن ذلك فإنَّ المساحة الضخمة التي يشغلها الجامع تعد من أفضل المواقع في إنشاء مدارس لتحفيظ القرآن الكريم ومراكز لتأهيل وتدريب أئمة المساجد وإقامة مكتبة عامة.

لقد ظل هذا الجامع على هيكله الحالي فترة طويلة وتراكمت من حوله مخلفات المباني وغرف العمال المهجورة، التي صارت مرتعًا للحيوانات الضالة ورمي المخلفات، والمشهد لا يليق بالمنظر العام ولا بالقيم الدينية ولا حتى بالمبادئ العُمانية الأصيلة، فضلًا عن ذلك فإنَّ منطقة السعادة من أفضل وأحدث المناطق السكنية، وتُمثِّل الواجهة الرئيسية في محافظة ظفار وتشهد نطاقًا واسعًا من استقطاب المستثمرين الأجانب والزوار والسياح والتعمير.

لذا فإننا نناشد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تبني هذا المشروع، أو فتح مجال للمؤسسات المدنية أو الجمعيات الخيرية للقيام بتكملة هذا الصرح الديني، استنادًا لقانون المنفعة العامة الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 71/2023، المتعلق بإصدار قانون نزع الملكية كليًا أو جزئيًا للمنفعة العامة والتي ورد في الفصل الأول من المادة الأولى في تعريفات وأحكام عامة.

 من ناحية أخرى، فإننا نُذكِّر مرة أخرى بظاهرة غياب أغلب أئمة المساجد عن أداء واجبهم الديني والوظيفي بإمامة المصلين في الفروض الخمسة في محافظة ظفار، وإيجاد حلول جذرية لها. كما إن ظاهرة التسول داخل المسجد ما زالت قائمة؛ حيث يقوم المُتسوِّل بعد صلاة الفرض مباشرة بشرح ظروفه ومشاكله أمام المصلين، وكأنه يستعرض حالته للطبيب المختص، في مشهد درامي لاستعطاف قلوب المصلين، ثم يطلبوا المساعدة بصوت مرتفع غير مبالٍ بالتشويش على المصلين وهذه المشاهد متكررة دائمًا في المساجد والجوامع بالمحافظة. ووفق المرسوم السلطاني رقم 4/2011 القاضي بتجريم التسول والتي نصت عليه في المادة رقم 234 مكررًا، فإننا نناشد الجهات المعنية وبالتنسيق مع شرطة عُمان السلطانية تكثيف الجهود للقضاء على هذه الظاهرة؛ سواء في المساجد أو خارجها.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ورحلت” الرضية”

ما أصعب رحيل الأموات على الأحياء ، خاصة من لهم محبة و ذكريات مغروسة في أعماق القلب والذاكرة ، ومن كان وجودهم يجلب السعادة والفرح والسرور، بل هم من أعمدة السعادة والفرح والسرور الرئيسية، وأركانها المتينة وقواعدها الصلبة.
بالأمس رحلت خالتي “رضيّة”، صاحبة القلب الطيب، والكلمة العذبة، والضحكة المميزة، والوجه البشوش المرحب عند القدوم والمغادرة ، تجدها دائمة تحمد الله في السراء والضراء ، حريصة على الجميع بدون استثناء، تحرص على إظهار الجميل من الجميع، وتبعد عن ذكر الاساءات، كانت جدتي لأمي رحمهما الله جميعاً تطلق عليها “الرضية”، لأنها كانت حريصة على وصل الجميع وزيارتهم بكل سعادة وفرح ، تطبيقاً لحديث رسولنا الكريم صَلَّى الله عليه وسلم الذي رواه علي بن أبي طالب رضي الله :”مَن أحبَّ أن يُبْسَط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه”،  وهي كانت تجسِّد هذا الحديث على أرض الواقع طول عمرها، لأنها تدرك أن صلة الرحم والإحسان إلى الأقارب، من أسباب بسط الرزق، وأن الله يخلف عليه، وأن ينسأ له في أجله .
خالتي رضيّة مدرسة في غرس المحبة في القلوب، وصناعة الذكريات الجميلة في الذاكرة ، تعلمت منها الكثير، وسيظل ما تعلمته منها قواعد أساسية في حياتي ، اسأل الله أن يغفر لها ويرحمها ويسكنها الفردوس الأعلى من الجنة، و أن يجمعنا ووالدينا ووالديكم ومن نحب في جنة عرضها السموات والأرض .

naifalbrgani@

مقالات مشابهة

  • الأمير سلمان بن سلطان يدشّن 13 مشروعًا تعليميًا في المدينة المنورة
  • أمير المدينة يرعى حفل تدشين 13 مشروعًا تعليميًا للمدارس الخاصة
  • الأمير سلمان بن سلطان يرعى حفل تدشين 13 مشروعًا تعليميًا للمدارس الخاصة
  • "اجتماعية صلالة" تستعرض الخطة المستقبلية لمكافحة الظواهر السلبية
  • التنمية الاجتماعية بصلالة تناقش خطتها السنوية
  • رأس اجتماع لجنة الحج والزيارة بالمنطقة.. أمير المدينة: رفع مستوى الجاهزية لراحة المصلين في المسجد النبوي
  • وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني يشارك في القمة العالمية للحكومات والتي تقام في دبي بالإمارات العربية المتحدة
  • ورحلت” الرضية”
  • مواجهات ساخنة في دور الثمانية لمسابقة درع الوزارة لليد
  • مشروع رأس الحكمة .. مدينة المستقبل توفر آلاف فرص العمل للمصريين