«مصرفيون»: الحكومة الجديدة مطالبة بتحقيق استراتيجية للنهوض بالاقتصاد
تاريخ النشر: 30th, June 2024 GMT
تحقيق استراتيجية الدولة وتعليم متطور وإنجازات في ملف الصحة والاستثمار لزيادة الاستثمارات المصرية والأجنبية إضافة إلى التخفيف عن المواطنين وحل مشكلاتهم، وتقديم خدمات لعيش حياة كريمة، آمال وطموحات لعدد من الخبراء المصرفيين ينتظرونها من الحكومة الجديدة، والتي ستُعلن خلال الأيام المقبلة.
وقالت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية والاقتصادية، إنّها تتمنى من الحكومة الجديدة أن تبدأ بقوة في تنفيذ استراتيجية الدولة التي تم وضعها في 2020 وتعتمد على عددٍ من المحاور وهم الاكتفاء الذاتي، وزيادة القاعدة الصناعية، وتوطين الصناعة، وزيادة التصدير، وتخفيض الديون، وإدراج القطاع الخاص، وزيادة الاستثمار.
وأضافت الدماطي، في تصريحات لـ«الوطن»، أنّه إلى جانب ذلك تتمنى الاستفادة من اتفاقية «بريكس»، وهي تحتوي على مزايا كثيرة فيما يخص التبادل التجاري ما بين الدول الأعضاء وبالتحديد التبادل التجاري يكون عن طريق العملات المحلية، إضافة إلى تطبيق وثيقة ملكية الدولة، مشيرة إلى أنّ كل المشكلات التي طُرحت في المؤتمرات الاقتصادية مع القطاع والحلول التي تم وضعها يجب أن تدخل حيز التنفيذ الفعلي لزيادة الاستثمارات المصرية والأجنبية.
وتابعت: «من المطالب المهمة أيضًا من الحكومة الجديدة وضع حلول جذرية لمشاكل الكهرباء بالنسبة للمواطن والقطاعات الخدمية والصناعية، وسداد كل المبالغ الخاصة بشركات التنقيب حتى يتم العمل على اكتشافات الغاز».
الدماطي: دون تعليم جيد لن يكون لدينا قادة المستقبلوأشارت إلى أن يجب الاهتمام بالتعليم واستقطاب أقوى المدرسين لأنه دون تعليم جيد لن يكون لدينا قادة المستقبل، إضافة إلى وضع سياسة للتعامل مع الزيادة السكنية، إذ إنّ الدولة بذلت مجهودا كبيرا في عمل مشروعات كبيرة جدًا لتوسيع المدن لاستيعاب الزيادة السكنية لذا يجب وضع أيضًا حلول جذرية لذلك، إضافة إلى التعامل مع كل ضيوف مصر كونها تكون لها تأثير على الاقتصاد المصري.
أنيس: الحكومة يجب أن تتصف بالقدرة على التواصلمن جهة أخرى، قال محمد أنيس، الخبير المصرفي والاقتصادي، إنّه يتمنى من الحكومة الجديدة كمجموعة اقتصادية أنّ تتصف بالقدرة على التواصل واختراق مجتمع الأعمال الدولي، والتواصل الفعال مع مجتمع الأعمال المحلي في مصر لفهم طلباتهم واحتياجاتهم وزيادة من كفاءة عملهم.
وأضاف أنّ المطلوب من الحكومة الجديدة من وجهة نظري، عدة أمور على رأسها أن يكون الهدف الاستراتيجي للحكومة اكتساب الاستثمار الأجنبي المباشر، والمستهدف التصدير إذ أنه المعيار الرئيسي الذي يقاس على أساسه كفاءة ونجاح من عدم نجاح الحكومة.
واستكمل حديثه بأن الأمر الثاني هو التحكم في التضخم إلى المستهدف أو المعدل الطبيعي من البنك المركزي بنسبة 7%، لذا مهم جدا أن تكون السياسة المالية للحكومة منضبطة، ولا يوجد توسع اتفاقي أو تضخمي حتى لا يعود ارتفاع التضخم.
وتابع أنّه بالنسبة للأمر الثالث هو السيطرة على معدلات الدين العام سواء كان دينا محليا أو أجنبيا، وتخفيض نسبة الدين المحلي وإجمالي رقم الدين الخارجي إلى نسب لا تثقل كاهل الاقتصاد المصري في خطة سريعة، لكنها على المدى المتوسط من 3 إلى 5 سنوات، لذا إذا استطاعت الحكومة الجديدة فعل ذلك سيكون ممتازًا جدًا.
فيما ذكر الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن يتمنى من الحكومة الجديدة تحقيق مطالب المواطنيين سواء على مستوى الاقتصاد أو التعليم والصحة والحد من ارتفاع الأسعار.
وأضاف أستاذ التمويل والاستثمار، أنّ يجب أن يكون هناك خطة واضحة للتعامل مع هذه الملفات وتجهيزها جيدًا بشكل واضح وعرضها على مجلس النواب، في إطار من الشفافية على المجتمع ككل.
ودعا «إبراهيم» إلى ضرورة أن يحدث ذلك خلال من 3 إلى 6 أشهر، من بعد أداء الحكومة بتشكيلها الجديد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الحكومة الجديدة مطالب الحكومة خبراء مصرفيون تشكيل الحكومة الجديدة من الحکومة الجدیدة إضافة إلى
إقرأ أيضاً:
إينار تنجين: سياسات ترامب التجارية تضر بالاقتصاد الأمريكي وتزيد التضخم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الدكتورة إينار تنجين، كبيرة الباحثين في معهد تاي هو في بكين، إن السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بفرض الرسوم الجمركية على الواردات، كانت تهدف إلى تحقيق توازن في التجارة الدولية.
وأضافت، في تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ ترامب كان يسعى إلى "ضبط الميزان" في وقت كانت فيه الدول الأخرى تفرض رسوماً على الواردات الأمريكية، غير أن هذه السياسات لم تقتصر على التجارة فقط، بل شملت أيضاً محاولات للسيطرة على أراضٍ في بنما وكندا وجرينلاند وقطاع غزة، وهو ما يظهر غياب الرغبة في العدالة، بل في حل المشكلات الداخلية الأمريكية على حساب الدول الأخرى.
وتابعت أنّ هذه السياسات أدت إلى زيادة التضخم في الاقتصاد الأمريكي، حيث يتم تحميل المستهلك الأمريكي تكاليف الرسوم الجمركية، مما يرفع الأسعار بشكل كبير.
وأشارت إلى أن خسائر أسواق المال الأمريكية كانت كبيرة جداً، حيث فقدت الأسواق أكثر من تريليون دولار فور افتتاح التعاملات في اليوم الذي شهد فرض هذه السياسات، وفي هذا السياق، لم تقتصر الخسائر على الأسواق المالية فقط، بل امتد تأثيرها إلى الاقتصاد الأمريكي ككل، إذ تراجعت قدرة المستهلكين على شراء السلع بسبب ارتفاع الأسعار.
كما تحدثت عن التأثيرات المحتملة لهذه السياسات على الاقتصادات العالمية، خاصة في الدول التي تعتمد على الصادرات إلى الولايات المتحدة مثل الصين ودول الاتحاد الأوروبي، موضحةً، أن هذه التغيرات قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم في الولايات المتحدة بسبب حالة عدم اليقين التي تسببت فيها السياسات التجارية الحالية.
وأكدت أن هذه التغيرات قد تؤثر على الصناعات في تلك الدول، وتؤدي إلى تقليص الاستثمارات الصناعية، مشيرةً، إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى انخفاض النشاط الصناعي في الدول التي كانت تقدم جزءاً كبيراً من احتياجات الولايات المتحدة، مما سينعكس سلباً على النمو الاقتصادي في هذه الدول.
وذكرت أنه حتى إذا حاولت الشركات الأمريكية بناء مصانع جديدة داخل الولايات المتحدة لتجنب التعريفات الجمركية، فإنها ستواجه صعوبة في التنافس على المستوى العالمي، حيث ستكون أسعار منتجاتها أعلى مقارنة بالدول الأخرى.
وفي الختام، قالت الدكتورة إينار إن هذه التغيرات الاقتصادية قد تضع مزيداً من الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، حيث يعاني المستهلكون من التضخم المستمر في الأسعار، مما يجعل من الصعب على الاقتصاد الأمريكي التعافي في المستقبل القريب.