قراءات سياسية تلخص المشهد العام.. هل يحتمل لبنان حربا جديدة مع إسرائيل؟
تاريخ النشر: 30th, June 2024 GMT
تشهد جبهة جنوب لبنان تصعيدا مستمرا حيث تواصل القوات الإسرائيلية استهداف بلدات وقرى الجنوب بغارات جوية وقصف مدفعي، فيما يستمر "حزب الله" بمهاجمة مراكز ومواقع تابعة للجيش الإسرائيلي.
إقرأ المزيدوعلى وقع التصعيد المستمر، تبرز مواقف السياسيين اللبنانيين من كل الأطراف، التي تقدم قراءات مختلفة لأي حرب محتملة قد تشنها إسرائيل على لبنان.
فقد قال رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، إن "المشكلة لدى إسرائيل، إذ إن هناك عددا من القياديين في إسرائيل من أصحاب الرؤوس الحامية و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لديه مصلحة في أن تستمر وتتوسع الحرب لكي يفلت من العقاب الداخلي، كما أننا لا نثق في أن إسرائيل ستوقف الحرب في ما لو توقفت في غزة. نحن لا نثق بأن إسرائيل ستلتزم وقف النار، لا نثق بذلك إطلاقا".
وأضاف السنيورة، الذي كان على رأس الحكومة اللبنانية عام 2006 حين اندلعت "حرب تموز" مع إسرائيل، أن "المسالة لا تتعلق بحزب الله. ولبنان حريص جدا أن لا يصار إلى توسيع الحرب. نحن نحذر من توسيع الحرب، لأن لبنان لم يعد يحتمل انفجار أزمات جديدة فوق أزماته. ولا يستطيع خوض حروب جديدة وهو وصل إلى نقطة أنه مدمر، ولا يستطيع تحمل حرب".
وختم السنيورة: "صحيح أن حزب الله يمكنه إلحاق خسائر كبيرة بإسرائيل، لكن علينا أن نسال ما هي الخسائر التي قد تلحق بلبنان وهل يستطيع تحملها؟".
من جهته، رأى رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أن "لبنان اليوم مهدد بسبب إسرائيل وجميعنا نسأل السؤال نفسه عن حدوث الحرب". وقال: "نحن ضد أي سياسة تأتي بالحرب".
وأضاف "صحيح أننا نعمل لمنع الحرب عن لبنان ولكن هذا لا يعني الاستسلام، وسواء وقعت الحرب أم لا فلبنان سيخرج منها منتصرا ولو بكلفة مرتفعة".
أما نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، فقد أكد أن "حزب الله يفصل بين ما يجري في الجنوب وغزة وبين انتخابات الرئاسة في لبنان بدليل أن حياة اللبنانيين تسير بشكل طبيعي رغم الحرب".
وقال قاسم إن "البعض يسأل كيف يذهب حزب الله لقتال إسرائيل بدون شرعية، إذ أن الشعب اللبناني لا يقبل بذلك، نرد عليه بأن 19 بيانا وزاريا لـ19 حكومة منذ سنة 1989 تحدث عن حق المواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة، وهذا ما يعد نصا واضحا في شرعنة رسمية للمقاومة الشعبية.. ومن يقول إننا نعمل خلاف رأي الشعب، نقول له أليس الشعب ممثلا من خلال مجلس النواب ومجلس النواب هو من اختار حكومته؟ إذا هناك غطاء رسمي سياسي حكومي يمثل القاعدة الشعبية لهذه المقاومة".
وتشهد جبهة جنوب لبنان تصاعدا في حدة الاشتباكات في الآونة الأخيرة، وسط تحذيرات دولية من أن إسرائيل ستحول أنظارها الآن من غزة إلى لبنان، ورغم ذلك، أكد مسؤولون أمريكيون لصحيفة "نيويورك تايمز" أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت "غير موقفه" بشأن فتح جبهة جديدة للحرب في الشمال مع "حزب الله" اللبناني.
من جهة أخرى، دعت سفارات عدة رعاياها في لبنان إلى المغادرة، تحسبا من تطور الوضع مع إسرائيل.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار لبنان الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة حزب الله قطاع غزة حزب الله
إقرأ أيضاً:
سلام: لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان
شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، على أن لا أحد يريد التطبيع مع إسرائيل في لبنان، مشيرا إلى أن هذا الأمر مرفوض من كل اللبنانيين.
وأوضح سلام أن النقاط الخمس التي تتمسك إسرائيل بالبقاء فيها لا قيمة لها عسكريا ولا أمنيا سوى إبقاء ضغطها على لبنان قائما."
وقال إن الوضع في الجنوب اللبناني مقلق في ظل تواصل الضربات الاسرائيلية داعيا إلى مواصلة الضغط على تل أبيب لوقف اعتداءتها على لبنان.
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منذ 27 نوفمبر بوساطة أميركية، عقب مواجهة استمرت لأكثر من عام، لا تزال إسرائيل أيضا تشن غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان وشرقه.
وأبقت إسرائيل رغم انتهاء المهلة لسحب قواتها من جنوب لبنان في 18 فبراير بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، على وجودها في 5 نقاط استراتيجية في جنوب لبنان على امتداد الحدود، مما يتيح لها الإشراف على بلدات حدودية لبنانية والمناطق المقابلة في الجانب الإسرائيلي.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية، قد وضع حدا للأعمال القتالية بين حزب الله وإسرائيل، ونص على سحب الأخيرة قواتها من جنوب لبنان وانسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، أي على بعد نحو 30 كيلومترا من الحدود، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة (يونيفيل) في المنطقة.