محمد الصقر: «الغرفة» منذ تأسيسها لم تُقصّر… في دعم فلسطين وشعبها
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
شارك رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت، محمد جاسم الصقر، افتراضياً في الاجتماع الأول لمجلس أمناء صندوق تمكين القدس التابع البنك الإسلامي للتنمية، الذي عقد أمس برئاسة رئيس مجلس أمناء الصندوق الأمير تركي الفيصل.
وفي كلمته، أعرب الصقر عن اعتزازه بالمشاركة في الاجتماع التأسيسي لمجلس أمناء صندوق تمكين القدس، متطرقاً لثلاث حقائق رئيسية،
الأولى: أنه منذ أربعينات القرن الماضي وحتى اليوم كانت القضية الفلسطينية بالنسبة للكويت شعباً وحُكماً وحكومة هي قضية وطنية بقدر ما هي قضية فلسطينية وعربية وإسلامية.
الحقيقة الثانية: أنه رغم النكبات العديدة والشديدة التي توالت على العالم العربي خلال العقود الأربعة الأخيرة، بقيت قضية فلسطين وقدسها القضية العربية الأم، التي نجمت عنها أو باسمها نكبات العالم العربي، التي لا تزال المحرك الأساسي لمعظم أحداث المنطقة.
أمّا الحقيقة الثالثة، فأكد الصقر كرئيس لغرفة تجارة وصناعة الكويت أن هذه المؤسسة الوطنية الاقتصادية الكويتية لم تقصّر يوماً – منذ تأسيسها قبل أكثر من ستين عاماً – في دعم فلسطين وشعبها، وفي نصرة القدس وأهلها.
وتضمن الاجتماع طرح محاور عدة أهمها عرض حزمة من المشاريع المعتمدة لصندوق تمكين القدس لعام 2023، الذي يهدف إلى تشجيع ودعم الاستثمار الوقفي بمدينة القدس واستقطاب المستثمرين لتحقيق ما تحتاجه من مشروعات وخدمات في سبيل النهوض بمدينة القدس وتعزيز صمودها، وما تواجهه من محاولات لتهجير سكانها ومصادرة أراضيها، حيث تم خلال الاجتماع تقديم المانحين الجدد للصندوق الذي حظي بدعم معنوي ومادي من غرفة تجارة وصناعة الكويت.
المصدر: جريدة الحقيقة
إقرأ أيضاً:
تحالف أمريكا وروسيا يحل قضية أوكرانيا بدون أوروبا!
أخر مفاجأة في التحالف الجديد نعت (ترامب) للرئيس الأوكراني (زيلنسكي) بالمعتوه وغير الكفء والمغرر به مضيفا: "زيلنسكي يدعي كذبا أن الجيش الروسي غزا بلاده واحتل أجزاء منها وأنا أدعوه للاستقالة وإتاحة الفرصة للشعب الأوكراني ليختار حكامه بكل حرية بعد أن قرر وحده تأجيل موعد انتخابات رئاسية وتشريعية أوكرانية كانت مقررة لشهر مايو 2024!
وهذا الحلف غير المتوقع بين (ترامب) و(بوتين) قلب موازين العلاقات الدولية التقليدية رأسا على عقب! ولم تعد أوروبا لاعبا مركزيا في السياسات الدولية وأفل نجم الإمبراطوريتين القديمتين فرنسا وبريطانيا اللتين وقعتا معاهدة (سايكس بيكو) عام 1916 واقتسمتا دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأسيا وفرضتا على مستعمراتهما أنظمة صليبية عنصرية كانت من نتائجها غرس كيان إسرائيل كالخنجر في قلب الشرق الأوسط.
تغير العالم مع عودة (ترامب) للبيت الأبيض وجزء من فوزه كان هدية من المخابرات الروسية كما كشفت عديد المصادر الإعلامية الأمريكية الموالية لمنافسه (جو بايدن) في هذه الأجواء العاصفة استضافت باريس الإثنين "دولا أوروبية رئيسية" لمناقشة ملفات "الأمن الأوروبي" وأوكرانيا. ودعت الرئاسة الفرنسية لهذا الاجتماع غير الرسمي رؤساء حكومات ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وهولندا والدنمارك إضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي (أنطونيو كوستا) ورئيسة المفوضية الأوروبية (أورسولا فون دير لاين) والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (مارك روته).
لم تعد أوروبا لاعبا مركزيا في السياسات الدولية وأفل نجم الإمبراطوريتين القديمتين فرنسا وبريطانيا اللتين وقعتا معاهدة (سايكس بيكو) عام 1916 واقتسمتا دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأسيا وفرضتا على مستعمراتهما أنظمة صليبية عنصرية كانت من نتائجها غرس كيان إسرائيل كالخنجر في قلب الشرق الأوسط.وتأتي دعوة باريس لهذا الاجتماع الدولي تزامنا مع تباعد في وجهات النظر بين موقف الإدارة الأمريكية التي تهاجم الكتلة الأوروبية وعزم ترامب التفاوض مباشرة مع بوتين بشأن أوكرانيا. وانتهى الاجتماع الطارئ الذي عقده قادة الدول الأوروبية الرئيسية في العاصمة الفرنسية باريس وسط انقسامات في الموقف الأوروبي بشأن إرسال قوات إلى أوكرانيا وفقا لوكالة فرانس برس مع العلم أن القادة الأوربيين اجتمعوا من أجل تشكيل جبهة موحدة بعدما أثار حوار الرئيس الأمريكي مع نظيره الروسي (بوتين) استياءهم شعورا منهم بأن غاية العملاقين هي تهميش دور الاتحاد الأوروبي والاستفراد بحل قضية أوكرانيا بدون أوروبا! فجاء اجتماع القادة الأوروبيين كمحاولة لفرض مصالحهم بسبب وجود أوكرانيا في أوروبا واعتبار مصيرها مرتبطا بمصير القارة العجوز. وإذا سكت الأوروبيون اليوم عن حقهم فإنهم سيتحولون الى طراطير ضعيفة لم يعد العالم يحترمهم!
وجدير أن نذكر اليوم بالحقائق الجغرافية والجيوستراتيجية لأوكرانيا فنقول بأن رجلين خبيرين بشؤون العلاقات الدولية وهما (هنري كيسنجر) وزير الخارجية الأمريكية الأسبق وعالم الألسنيات الشهير (ناحوم شومسكي) أكدا وهما في سن المائة بأن "أوكرانيا قدرها أن تكون محايدة وغير منحازة بسبب موقعها الفريد بين روسيا وأوروبا وفي حالة حيادها ستكون عنصر سلام وأمن للطرفين وإلا فهي قنبلة موقوتة ستنفجر في وجه العالم طال الزمان أم قصر!" وهو ما يحدث اليوم عام 2025 بسبب تهور رجل ممثل كوميدي تحول إلى رئيس دولة أوكرانيا وهو (زيلنسكي) فأملى عليه قادة أوروبيون جهلة بالسياسة وبنواميس العلاقات الدولية نصائح مغشوشة جعلته "يتعملق" (كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد) كما قال شاعرنا العربي ابن هاني!!!
واغتنم غلاة الاستعمار القديم فرنسا وبريطانيا وألمانيا هشاشة الممثل فنفخوا فيه "روحا من الوطنية الزائفة" ليعلن دعمه لانفصال بلاده عن روسيا بل الى حد إعلان الحرب ضد روسيا التي تملك أعظم ترسانة نووية في العالم!!!
وبعد ثلاثة سنوات من "الحرب" العبثية أصبح الشعب الأوكراني هو الضحية الكبرى لذلك الوضع وطبعا في الوضع الحالي إجتمع قادة أوروبا في باريس بدون تصور مشترك وبدون رؤيا واضحة يرفعون شعارات "استقلال أوروبا عن الراعي الأمريكي" وهم أول من يدرك أن هذا الشعار أجوف وأن حاميهم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بما يسمى المظلة النووية هو السيد الأمريكي (الكاوبوي) بتغطية نووية تقيهم مخاطر العدو القديم روسيا أو الصين!!
وفي قلب هذه التحولات اجتمعت الاثنين دول أوروبية رئيسية في باريس لمناقشة "الأمن الأوروبي" وملف أوكرانيا، في وقت تهاجم الإدارة الأمريكية الاتحاد الأوروبي وتعتزم التفاوض مباشرة مع روسيا لإنهاء الحرب.
وكان وزير الخارجية الفرنسي (جان نويل بارو) قد أعلن الأحد عبر إذاعة "فرانس إنتر" أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى اجتماع الاثنين يضم "دولا أوروبية رئيسية" لمناقشة الأمن الأوروبي ولاحقا قال الإليزيه: إن "رؤساء حكومات ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وهولندا والدنمارك، إضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي (أنطونيو كوستا) ورئيسة المفوضية الأوروبية (أورسولا فون دير لايين) والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (مارك روته) سيشاركون في هذا "الاجتماع غير الرسمي" بعد ظهر الإثنين.
وأضافت الرئاسة الفرنسية: "قد يستمر عملهم بعد ذلك بأشكال أخرى بهدف جمع كل الشركاء المهتمين بإحلال السلام والأمن في أوروبا ويأتي الاجتماع في لحظة حساسة بالنسبة للعلاقات عبر الأطلسي وسط قلق أوروبي من مبادرات الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) الذي استأنف المحادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأعلن الرئيس الأمريكي هذا الأسبوع أنه سيلتقي نظيره الروسي في السعودية لبدء مفاوضات بشأن أوكرانيا حيث تدخل الحرب عامها الرابع في 24 فبراير مع العلم بأن وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا اجتمعا في الرياض للتمهيد للقاء رئيسيهما مما أثار غضبا أوروبيا متوقعا ونعت (زيلنسكي) هذا الاجتماع بالمؤامرة الكبرى التي تستهدف استقلال أوكرانيا وسيادتها وحقها في مقاومة الغزو "الاستعماري" الروسي لبلاده.
ونذكر أن هذه الأحداث أجلت ملف انضمام أوكرانيا الى كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي مما يؤكد هشاشة أوروبا وانقسام دولها.