غضب في الجزائر بسبب العروس الممسوخة.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 30th, June 2024 GMT
أثارت إزالة معلم تاريخي يسمى "العروس الممسوخة" بسبب أشغال طريق مزدوج في مدينة تلمسان غربي الجزائر، غضبا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف بعض المستخدمين الأمر بـ"الكارثة الثقافية".
وكانت المصالح المختصة في أشغال الطرقات قد شرعت، نهاية الأسبوع، في عملية إزالة "صخرتين" ترتبطان في الذاكرة المحلية بقصة "العروس الممسوخة"، وذلك لإنجاز طريق مزدوج يربط مدينة تلمسان بجنوبها على مسافة 13 كلم، خلفا للطريق الوطني رقم 22، حيث تفاجأ الرأي العام المحلي ومحبي الآثار والمعالم التاريخية بقيام جرافة بالهدم.
وتكمن أهمية الصخرتين في كونهما "المكان الذي ألقى فيه القائد الإسلامي أبو مهاجر دينار خطبته أمام جنوده، ومواجهته القائد الأمازيغي كسيلة على أبواب تلمسان"، وفق ما يرويه الباحث في تاريخ المدينة، عبد الصمد مسيخي، لـ"أصوات مغاربية".
وأضاف أن "المكان نفسه شهد معركة بين الموحدين والمرابطين عام 1145، التي استولى فيها عبد المؤمن بن علي (1094- 1163) على تلمسان".
وأحاطت بالصخرتين أسطورة تاريخية لـ"عروس كانت تمر بالمكان وسط موكبها، تحولت إلى حجر بسبب لعنة غريبة حلت بها، نتيجة قيامها بتصرف مسيء"، حسب مسيخي الذي يؤكد أن هذه الأسطورة "تحولت إلى جزء من الذاكرة المحلية، وأيقونة أحداث تاريخية مهمة أرخت لمدينة تلمسان عبر كل الحضارات التي مرت بها".
وأشار المتحدث إلى أن صخرتي العروسة الممسوخة المحاذية لمنطقة بني بوبلان "ذكرها الروائي الجزائري محمد ديب (1920-2003) في روايته "الدار الكبيرة".
"كارثة ثقافية"وتفاعلا مع إزالة هذا المعلم التاريخي، وصفت صفحة المنظمة الجزائرية لترقية السياحة والتنمية المستدامة، العملية بـ"الكارثة"، وكتبت: "كارثة ثقافية.. جبل الصخرتين أو العروس الممسوخة ببني بوبلان في تلمسان، أو ما يعرف عند التلمسانيين بالعروس الممسوخة، تتم الآن إزالتها".
وتابعت: "نسجت حول هذا المكان أساطير من بين آلاف الأساطير في تلمسان، وهو معلم طبيعي تميزت به هذه المنطقة"، ودعت الصفحة إلى "الحفاظ على التراث الثقافي في الجزائر، وفق ما يتضمنه القانون 98-04 المتعلق بحماية التراث في البلاد".
وفي سياق التفاعلات نفسه، أعلن الناشط في التعريف بتراث مدينة تلمسان، عبد الرزاق مختاري التلمساني، توقفه عن النشر احتجاجا على ما لحق بهذا المعلم، وكتب: "تعبيرا عن غضبي وتضامني مع المعلم التاريخي (العروسة الممسوخ) الذي تم تحطيمه وإزالته، سأتوقف عن نشر معالم المحروسة تلمسان".
وأشار حمود كيتي إلى أن إزالة هذا المعلم "تبدو وكأنها توحي بوجود أزمة في الأراضي"، وكتب متعجبا: "من يسمع يقول عندنا الضيق".
وأضاف: "نهاية قصة وحكاية وأسطورة العروس الممسوخ"، محذرا من أن استمرار التعامل مع المحيط بهذه الطريقة "سيقضي على التراث والمعالم التاريخية".
وتزخر مدينة تلمسان بالعديد من المعالم التاريخية، خصوصا تلك التي شيدها الزيانيون والمرينيون من أسوار وقصور ومنارات ومساجد، جعلت منها واحدة من أهم المدن السياحية والتاريخية في الجزائر.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
"الثلاثية التاريخية".. حلم لويس إنريكي
يضع لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان، نصب عينيه التتويج بالثلاثية التاريخية هذا الموسم، وتعهد بأن ناديه لن يتهاون في لقائه ضد مضيفه دونكارك، الناشط بدوري الدرجة الثانية الفرنسي لكرة القدم، حينما يلتقي معه بالدور قبل النهائي لبطولة كأس فرنسا في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.
ويعد سان جيرمان المرشح الأوفر حظاً للفوز هذا الموسم بكأس فرنسا، الذي تجرى مباراته النهائية على ملعب دو فرانس أواخر الشهر القادم، فيما يعتبر ريمس هو الفريق الوحيد الآخر، المنافس بالدوري الفرنسي، الذي صعد للمربع الذهبي للمسابقة، بينما انضم إليهما كل من دونكارك وكذلك كان، الذي يلعب بدوري الدرجة الرابعة.
ويلعب سان جيرمان مع أستون فيلا الإنجليزي بدور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، التي يحلم فريق العاصمة الفرنسية للفوز بها للمرة الأولى في تاريخه، لكن إنريكي صرح بأنه لا يريد التوقف للحظة واحدة، فهو يطمح لصناعة التاريخ مع الفريق.
وقال إنريكي في مؤتمر صحافي عقده في وقت متأخر من مساء الإثنين "سوف أتعامل مع الأمر كالمعتاد. منذ الموسم الماضي، كنا نفكر بشكل عام، وليس في مباراة واحدة".
أضاف المدرب الإسباني في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) "نحب أن نكون في جدول مزدحم لأن ذلك يعني مشاركتنا في جميع المسابقات".
أوضح إنريكي "لم نغير عقليتنا مطلقاً، نلعب بنفس الطريقة، ونسعى لتحسين أدائنا، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي احترام منافسينا".
وشدد "نريد أن نصنع التاريخ في فرنسا، ويتعين علينا أن نتعامل مع كل مباراة كتحد بالنسبة لنا. هذا هو هدفنا خلال مواجهتنا ضد دونكارك".
وبات سان جيرمان على مشارف التتويج بلقب الدوري الفرنسي هذا الموسم، حيث يتربع على قمة الترتيب بفارق 21 نقطة أمام أقرب ملاحقيه منافسه اللدود أولمبيك مارسيليا.
وعندما سئل إنريكي عما إذا كان لاعبوه قد فاجأوه هذا الموسم، أجاب: "لم أشعر بالمفاجأة. إنني أعرفهم جيداً. نحن نقدم شكلا جديداً".
وتابع "بالنسبة لبعض اللاعبين، إنها مرحلة يتلقون فيها الإشادة. ومع ذلك، فإن الثناء يضعفك، وربما يدفعك لارتكاب الأخطاء".
واختتم إنريكي تصريحاته قائلاً "أعمل كل يوم لضمان استمرار هذا التألق. كل منافس لديه حافز إضافي ضدنا، وليس من السهل إدارة هذه النشوة".
يذكر أن سان جيرمان يخوض مواجهة الليلة وهو منتشيا بانتصاره الكاسح 6-1 على مضيفه سانت إيتيان في لقائه الأخير بالدوري الفرنسي، ليرفع رصيده إلى 119 هدفاً في 44 مباراة بجميع المسابقات خلال الموسم الحالي.