أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة "ريدينغ" البريطانية أن إجابات الامتحانات التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، تحديداً ChatGPT-4، قد تفوقت على إجابات الطلاب الحقيقية ومرت دون اكتشاف في الغالبية العظمى من الحالات. أجرى الفريق البحثي، بقيادة الأستاذ المساعد بيتر سكارف، هذه الدراسة على 33 طالباً وهمياً في امتحانات كلية علم النفس وعلوم اللغة السريرية، حيث جاءت نتائج الذكاء الاصطناعي بدرجات أعلى، وكشفت الدراسة أن 94% من الإجابات المولدة لم يتم التعرف عليها على أنها من صنع الذكاء الاصطناعي.



أثار هذا البحث تساؤلات جدية حول فعالية الأدوات الحالية للكشف عن الغش باستخدام الذكاء الاصطناعي، خاصةً في الامتحانات التي تتطلب إجابات قصيرة أو كتابة مقالات. وقد تمت محاكاة الامتحانات في بيئة منزلية دون إشراف، مما يعكس سيناريوهات واقعية يمكن فيها للطلاب الاستفادة من الذكاء الاصطناعي ضمن الأطر الزمنية المحددة، حيث امتدت امتحانات الإجابة القصيرة لمدة ساعتين ونصف، بينما خصصت ثماني ساعات لكتابة المقالات.

دعا الدكتور سكارف إلى ضرورة إعادة النظر في أساليب التعليم والتقييم في ضوء هذه النتائج المثيرة للقلق. وأكد على أهمية تطوير نظام التعليم العالمي لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن هذه النتائج يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار للمعلمين في جميع أنحاء العالم. وأعربت البروفيسورة إليزابيث ماكروم، نائبة المستشار للتعليم وتجربة الطلاب في جامعة "ريدينغ"، عن التزام الجامعة ببرنامج عمل ضخم لتعزيز تجربة الطلاب ومهاراتهم الوظيفية، مؤكدة على ضرورة إجراء مناقشة واسعة حول دور الذكاء الاصطناعي في المجتمع والحفاظ على النزاهة الأكاديمية.

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي في الإمارات.. محرك التحوّل نحو مستقبل ذكي

تتبنّى دولة الإمارات استراتيجيات متقدّمة في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن قطاعات متعددة، أبرزها الخدمات الحكومية، والرعاية الصحية، والتعليم، والنقل، والأمن، والاقتصاد الرقمي، بهدف تعزيز الكفاءة وتحسين جودة الحياة، ما جعلها نموذجاً عالمياً رائداً في توظيف التكنولوجيا لبناء مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة.

في هذا السياق، أكّد المهندس علي سعيد بوزنجال، مدير إدارة التحوّل الرقمي في مجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، عبر 24، أن القطاع الحكومي في الإمارات كان من أوائل القطاعات التي تبنّت الذكاء الاصطناعي، مما مكّن المواطنين والمقيمين من إنجاز العديد من المعاملات إلكترونياً دون الحاجة إلى زيارة المراكز الحكومية، بفضل التطبيقات الذكية. كما يُستخدم الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة، ما يسهم في دعم اتخاذ القرار داخل المؤسسات الحكومية.

وقال: "في القطاع الصحي، يُسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الرعاية الطبية من خلال تشخيص أدق للأمراض، وتحليل صور الأشعة، وتقديم تنبؤات طبية تدعم الأطباء في اتخاذ قرارات أفضل. كما تُستخدم الروبوتات الطبية في العمليات الجراحية الدقيقة لرفع مستوى الدقة والسلامة".
وأضاف: "في المجال الأمني، تعتمد الجهات المختصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة المراقبة، والتعرف على الوجوه، وتحليل السلوك، مما يساعد على منع الجرائم قبل وقوعها، وتحسين سرعة الاستجابة للحوادث. كما يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات".

وفي قطاع التعليم، أوضح بوزنجال أن الذكاء الاصطناعي يتيح تخصيص المحتوى الدراسي بما يتناسب مع قدرات كل طالب، ويُسهم في تطوير أدوات التقييم الآلي والمساعدات التفاعلية، ما يُحسّن تجربة التعلّم ويُعزّز كفاءة التعليم. كما يُوظّف في القطاع المالي للكشف عن الاحتيال، وتحليل البيانات لدعم القرارات الاستثمارية، إلى جانب تقديم استشارات مالية ذكية.

تعزيز الكفاءة

من جهته، أشار علاء دلغان، المدير التنفيذي لشركة "كوجنيت دي إكس" المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي، إلى أن دولة الإمارات تركّز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاستراتيجية لتحسين الكفاءة وجودة الخدمات.

وأوضح أن قطاع الطاقة يستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد بكفاءة، وتعزيز الاستدامة عبر مبادرات ذكية مثل "ديوا". أما في التعليم، فيُستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل أداء الطلاب وتخصيص المناهج التعليمية. وفي القطاع المصرفي، تلجأ البنوك إلى الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الاحتيال وتقديم خدمات مالية مخصصة، كما تُستخدم الأنظمة الذكية في الجهات الحكومية لتقديم خدمات سريعة وفعّالة، ما يُحسّن تجربة المتعامل ويزيد من كفاءة الأداء الحكومي.

حجر الأساس

من جانبه، أكد حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، أن الذكاء الاصطناعي بات يشكّل حجر الأساس في العديد من القطاعات الحيوية في الدولة، مشيراً إلى أن الإمارات تسخّر إمكاناتها لدعم الابتكار في هذا المجال.

وبين أن أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي تظهر في قطاع الرعاية الصحية، من خلال التشخيص المبكر للأمراض وتحليل البيانات الطبية بدقة فائقة. كما يلعب دوراً رئيسياً في قطاع النقل والتنقل الذكي، من خلال تطوير المركبات ذاتية القيادة، وإدارة حركة المرور عبر أنظمة تحليل البيانات اللحظية.

وأشار المحمودي إلى أن الحكومة الإماراتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة المتعاملين، من خلال الأتمتة والتفاعل الذكي، ما ينعكس في تقديم خدمات أكثر دقة وكفاءة. مضيفاً أن الإمارات تشهد تطوراً ملحوظاً في مجال الأمن السيبراني، من خلال رصد التهديدات الرقمية والاستجابة لها بشكل فوري.

وتابع: تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعي الطاقة والاستدامة، في تحسين كفاءة إدارة الموارد، من خلال مراقبة استهلاك الطاقة في المدن الذكية، وتطوير حلول متقدمة لرصد الانبعاثات البيئية. مؤكداً أن هذه التوجهات تجسد التزام الإمارات بتبنّي أحدث الابتكارات التقنية، وجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لمستقبلها الاقتصادي والتنموي.

مقالات مشابهة

  • مدير جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية: سنعمل على تعزيز مكانة الجامعة داخلياً وخارجياً
  • ماذا لو أقنعنا الذكاء الاصطناعي بأنَّه يشعر ويحس؟!
  • مجلس جامعة مطروح يؤكد استمرار تطوير المنظومة الأكاديمية والبحثية
  • الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل: بين القلق والفرص الجديدة
  • عمان الأهلية والأنبار تنظمان ورشة حول الذكاء الاصطناعي في المجال الرياضي
  • سباق نحو الذكاء العام.. اختبار جديد يتحدى أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي في الإمارات.. محرك التحوّل نحو مستقبل ذكي
  • من يُلام في خطأ طبي يرتكبه الذكاء الاصطناعي؟
  • طلاب جامعة قناة السويس الوافدون يشاركون في حفل الإفطار السنوي بالقاهرة بحضور وزير التعليم العالي
  • Gmail يطور ميزة البحث .. الذكاء الاصطناعي يحدد ما تحتاجه أولا