وول ستريت جورنال: كيف تحدت إيران الولايات المتحدة لتصبح قوة دولية؟
تاريخ النشر: 30th, June 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
سلطت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية اليوم الأحد الضوء على كيفية تحدي إيران الولايات المتحدة والعقوبات الدولية لتصبح قوة دولية تؤثر على الساحة العالمية.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها إن الفائز في الإنتخابات الرئاسية الإيرانية سوف يرث خلافا داخليا واقتصادا متضرر من العقوبات، ولكنه سيرث أيضا نقطة قوة خاصة بعدما أصبحت طهران لها تأثير أكبر على الساحة الدولية مما كانت عليه منذ عقود.
وذكرت الصحيفة إن إيران، تحت قيادة المرشد الأعلى علي خامنئي، أحبطت عقودا من الضغوط الأمريكية وخرجت من سنوات من العزلة إلى حد كبير عبر التحالف مع روسيا والصين، والتخلي عن التكامل مع الغرب والدخول في شراكة مع قوتين رئيسيتين في الوقت الذي يكثفان فيه المواجهة مع واشنطن.
وأشارت إلى أن الاقتصاد الإيراني لايزال يعاني من العقوبات الأمريكية، لكن مبيعات النفط إلى الصين وصفقات الأسلحة مع روسيا قدمت شريان حياة مالي ودبلوماسي كما أن إيران استغلت بشكل فعال عقودًا من الأخطاء الأمريكية في الشرق الأوسط والتقلبات الكبيرة في سياسة البيت الأبيض تجاه المنطقة بين إدارة وأخرى.
واليوم، تشكل طهران تهديدًا أكبر لحلفاء الولايات المتحدة ومصالحها في الشرق الأوسط أكثر من أي وقت مضى منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979، حسبما أكدت الصحيفة.
وأضافت الصحيفة أن البصمة العسكرية الإيرانية تصل إلى نطاق أوسع وأعمق من أي وقت مضى حيث قصفت الجماعات المسلحة المدعومة من إيران منشآت في أماكن عديدة كما شنت إيران بنفسها أول هجوم عسكري مباشر من أراضيها على إسرائيل في أبريل الماضي.
ونوهت الصحيفة بأن العقبات الإيرانية مثل تقديمها الطائرات بدون طيار لروسيا، والتهديد من الميليشيات المدعومة منها، وتوسعها الأخير في برنامجها النووي، ستظل قضايا ملحة بغض النظر عمن سيفوز في الجولة الثانية من الانتخابات الإيرانية المقررة يوم الجمعة المقبلة أو الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل.
ونقلت الصحيفة عن سوزان مالوني، مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينجز، والتي قدمت المشورة للإدارات الديمقراطية والجمهورية بشأن السياسة تجاه إيران القول: "في كثير من النواحي، أصبحت إيران أقوى وأكثر نفوذا وأكثر خطورة وأكثر تهديدا مما كانت عليه قبل 45 عاما".
ورأت الصحيفة أن خيارات السياسة الخارجية الإيرانية جاءت بتكلفة كبيرة في الداخل حيث يتخلف اقتصادها كثيرًا عن النمو ومستويات المعيشة كما فقد النظام الكثير من الدعم الشعبي الذي أوصله إلى السلطة، مع اندلاع احتجاجات عديدة أدت إلى حملات قمع وحشية.
وقال إريك بروير، المدير السابق لمجلس الأمن القومي لمكافحة انتشار الأسلحة النووية: "لقد فقد النظام شرعيته، ولا أعتقد أن لديهم حلًا جيدًا لهذه المشكلة، ففي كل مرة كان لدى خامنئي خيار تشديد قبضته أكثر".
وتابعت الصحيفة أن قوة إيران المتنامية تمثل فشلًا للغرب، فمنذ أن تولى جيمي كارتر منصب الرئيس، كان إيجاد استراتيجية فعّالة لاحتواء إيران بمثابة الحوت الأبيض الكبير لصناع السياسة الخارجية في الغرب.
ولم تعد العقوبات، الأداة السياسية التي يستخدمها الغرب، فعالة في عزل طهران دوليا حيث يقول محللون إن إيران ردت بتعميق المحور مع روسيا والصين، مما زاد من تعقيد الدبلوماسية مع طهران، وخارج الشرق الأوسط، ساعدت صناعة الطائرات بدون طيار في إيران في حرب روسيا في أوكرانيا.
ولأكثر من عقدين من الزمن، كانت السياسة الغربية في التعامل مع إيران متأرجحة، لقد قام الرؤساء الأمريكيون مرارا وتكرارا بتغيير التوازن بين الدبلوماسية والقوة والتواصل ومحاولة العزلة.
ومثال على ذلك كما أوضحت الصحيفة إنه عندما غزت الولايات المتحدة أفغانستان في عام 2001، سعت واشنطن إلى إيران وحصلت على مساعدة عسكرية واستخباراتية للمساعدة في الإطاحة بنظام طالبان. وبعد أشهر، وصف الرئيس الأمريكي بوش إيران بأنها جزء من "محور الشر"، إلى جانب العراق وكوريا الشمالية - وهو ما اعتبره الإيرانيون بمثابة إهانة تهديدية.
ومن ناحية أخرى، اتبعت إيران لعقود من الزمن استراتيجية متسقة طويلة الأجل، والتي تسميها "الدفاع الأمامي"، لردع هجمات الأعداء في حين تعمل على بناء شبكة من الميليشيات الموالية.
كما ساهمت السياسة الأمريكية في بعض الأحيان، عن غير قصد، في تعزيز قوة إيران حيث أدت الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين عام 2003 إلى إزالة عدو لدود من حدود إيران كما أدى فشل واشنطن في تحقيق الاستقرار في عراق ما بعد الحرب إلى تعزيز نفوذ طهران.
ووفقا للصحيفة، لا تزال إيران بعيدة عن تحقيق هدفها المتمثل في إخراج الولايات المتحدة من المنطقة التي تستضيف الآلاف من القوات الأمريكية ومجموعة من التحالفات مع كل من إسرائيل والدول العربية. ولا تزال واشنطن هي وسيط القوة الأبرز في الشرق الأوسط لكن في روسيا والصين، أصبح لدى إيران الآن حليفان من الوزن الثقيل لديهما أيضًا طموحات في صد النفوذ الأمريكي في جميع أنحاء العالم.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إيران الولايات المتحدة الانتخابات الرئاسية الإيرانية العقوبات الدولية الولایات المتحدة الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
إيران تتخلى عن الحوثيين.. طهران تسحب قواتها من اليمن
كشفت صحيفة تليجراف البريطانية، اليوم الخميس أن إيران طالبت العسكريين التابعين لها بمغادرة اليمن، في تخلي واضح عن الميليشيات الحوثية الموالية لإيران والتي تشن هجمات على السفن المارة في البحر الأحمر وخليج عدن.
انسحاب إيران من اليمنوقالت صحيفة التليجراف، إن إيران أمرت عسكرييها بمغادرة اليمن، متخليةً عن حلفائها الحوثيين، في الوقت الذي تُصعّد فيه الولايات المتحدة حملة الغارات الجوية ضد الجماعة المتمردة.
اليمن.. مصرع 3 قيادات ميدانية من ميلشيا الحوثي
ميليشيا الحوثي تقصف ترومان الأمريكية بصواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة
وصرح مسؤول إيراني كبير بأن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة في حال مقتل جندي إيراني.
وأضاف المسؤول أن إيران تُقلّص أيضًا استراتيجيتها القائمة على دعم شبكة من الوكلاء الإقليميين، مُركزةً بدلًا من ذلك على التهديدات المباشرة من الولايات المتحدة.
وأوضح المصدر أن الشاغل الرئيسي لطهران هو "ترامب وكيفية التعامل معه".
وأضاف المصدر: "تهيمن المناقشات حوله على كل اجتماع، ولا تُناقش أيٌّ من المجموعات الإقليمية التي دعمناها سابقًا".
وكانت هناك هجمات شبه يومية على الحوثيين من الولايات المتحدة منذ تسريب رسائل دردشة جماعية من كبار مسؤولي ترامب، الذين ناقشوا الضربات، إلى وسائل الإعلام الشهر الماضي.
وقد أدت الضربات، التي وصفها دونالد ترامب بأنها "ناجحة بشكل لا يُصدق"، إلى تدمير أهداف عسكرية مهمة وقتل قادة.
اليمن..ميليشيا الحوثي تعلن إسقاط طائرة أمريكية من نوع (MQ-9) في الحديدة
ميليشيا الحوثي تعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "ترومان"
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إنه سيتم إرسال المزيد من الطائرات الحربية إلى المنطقة، لكنه لم يُقدّم تفاصيل محددة.
مع ذلك، أعلن الجناح المقاتل 124 الأمريكي أواخر الشهر الماضي إرساله طائرات هجومية برية متعددة من طراز A-10 Thunderbolt II و300 طيار إلى الشرق الأوسط.
ويُعتقد أيضًا أن خبيرًا عسكريًا روسيًا في صنعاء، عاصمة اليمن، يُقدم المشورة للحوثيين حول كيفية تنفيذ هجماتهم ومنعهم من استهداف السعودية.
وأعلن المتمردون الحوثيون أنهم يهاجمون سفنًا حربية أمريكية في البحر الأحمر، بما في ذلك حاملة الطائرات يو إس إس هاري إس ترومان، التي تقود الجهود لضرب الجماعة المتمردة.
هجمات الحوثيين في البحر الأحمرولم تُصب أي سفينة حتى الآن، لكن البحرية الأمريكية قالت إن نيران الحوثيين كانت الأعنف التي واجهها بحارتها منذ الحرب العالمية الثانية.
الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيرة أمريكية في مأرب
حاملة الطائرات الأمريكية كارل فينسون، الموجودة حاليًا في آسيا، في طريقها أيضًا إلى الشرق الأوسط لدعم هاري ترومان.
وقال مصدر النظام الإيراني: "الرأي السائد هنا هو أن الحوثيين لن يتمكنوا من الصمود، وأنهم يعيشون أشهرهم أو حتى أيامهم الأخيرة، لذا لا جدوى من إبقائهم على قائمتنا".
وأضاف "كانوا جزءًا من سلسلة اعتمدت على نصر الله الأمين العام السابق لحزب الله والرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، والاحتفاظ بجزء واحد فقط من تلك السلسلة للمستقبل أمرٌ غير منطقي.