حقيقية منشور خطيب الحرم المكي ياسر الدوسري.. «الأرض تتهيأ لأمر عظيم»
تاريخ النشر: 30th, June 2024 GMT
«يبدو أن الأرض تتهيأ لأمر عظيم».. كلمات سطّرها إمام وخطيب الحرم المكي في السعودية، ياسر الدوسري، في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، جرى تداوله على نطاق واسع، وحصد آلاف التعليقات والمشاركات وأثار جدلًا واسعًا حول طبيعة الأمر العظيم الذي تتهيأ له الأرض، فما قصته؟
حقيقية منشور الشيخ ياسر الدوسريالصفحة المُعرّفة للشيخ ياسر الدوسري إمام وخطيب الحرم المكي على فيس بوك، أثارت الجدل بمنشور يقول: «يبدو أن الأرض تتهيأ لأمر عظيم لا يعلمه إلا الله استعدوا للقاء الله تعالى»، لتنهال التعليقات التي تتسائل عن ماهية الأمر، في حين انقسمت التعليقات الأخرى إلى دعوات بحسن الخاتمة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تُنشر فيها هذه الكلمات على الصفحة ذاتها، فـ خلال شهر مايو الماضي، جرى تداول المنشور ذاته الذي يقول: «يبدو أن الأرض تتهيأ لأمر لا يعلمه إلا الله فالتوبة التوبة، الشيخ/الحويني، من علامات يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يكثُرَ الهَرجُ وحتَّى تعودَ أرضُ العرَبِ مُروجًا وأنهارًا)».
حسابات الأئمة والخطباء على مواقع التواصل الاجتماعيومن خلال عملية بحث أجرتها «الوطن» عن حقيقية حساب الشيخ ياسر الدوسري عبر فيس بوك، تبين أنّ هذه الصفحة وهمية على الرغم من توثيقها بالعلامة الزرقاء، وليست صفحة إمام وخطيب الحرم المكي، ولا تُدار بواسطته، وذلك بحسب الموقع الرسمي للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وبسبب كثرة الصفحات الموثقة بالعلامة الزرقاء والتي تحمل أسماء أئمة وخطباء الحرمين الشريفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكد وكيل رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام، المشرف على مكتب رئيس الشؤون الدينية بدر آل الشيخ خلال شهر مايو الماضي؛ إنّه لا توجد حسابات للأئمة والمؤذنين بالحرمين الشريفين في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لافتًا إلى المكانة الرفيعة للأئمة والخطباء وما لهم من شرف وفضل ومكانة في نفوس المسلمين في شتى أنحاء العالم، كما شدد على ضرورة الحذر من الحسابات الوهمية أو المنتحلة التي تهدف إلى التشويش وإثارة البلبلة لأغراض مشبوهة.
كما أكد «آل الشيخ» أنّ هذه الحسابات وهمية غير رسمية، ولا تمثل أصحاب الأئمة والمؤذنين، مُحذرًا من الانسياق وراء هذه الحسابات المنتحلة، وما يُنشر فيها، مطالبًا الجميع بالتحري والتثبت، والاعتماد على الحسابات الرسمية لرئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ياسر الدوسري الشيخ ياسر الدوسري الحرم المكي التواصل الاجتماعی یاسر الدوسری الحرم المکی
إقرأ أيضاً:
بوابة انطلاق.. خطيب المسجد الحرام: الفرص متتابعة وأعمال البر لا تنقطع
قال الشيخ الدكتور بندر بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام ، إن مواسم الخير لا تنقضي وأزمنة القرب لا تنتهي، وإن كنا قد ودعنا من أيام قليلة شهرًا هو أجود أشهر العام، فإن الفرص تتتابع وأعمال البر لا تنقطع.
محطة تزود وبوابة انطلاقوأوضح “ بليلة” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد الحرام، أن رمضان محطة لتزود ومدرسة للتغير وبوابة للانطلاق وميادين الخير مشرعة وجميع العبادات التي كانت مضمارًا للسباق في رمضان باقية للتنافس في غيره من الأزمان.
ونبه إلى أن من أفضل الطاعات بعد رمضان المداومة على الطاعة والاستمرار في العبادة، مما حث عليه الإسلام، فقال تعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ) الآية 23 من سورة المعارج.
وأضاف أن أفضل ما يستأنف به الإنسان أعمال البر بعد رمضان، صيام الست من شوال متتالية أو مفرقة، منوهًا بأن الله تعالى إذا أراد بعبده خيرًا ثبته على طريق الطاعة وألزمه غرس الاستقامة ويسر له سبل العبادة.
وتابع: ”هنيئًا لمن جعل من رمضان مسيرةً إلى الرحمن، واتخذ من أيامه وسيلةً للتقرب إلى الجنان، فالمداومة على العمل اليسير تحفظ العبد من الانقطاع عن الطاعات بعد انقضاء الشهر الفضيل.
وأفاد بأنَّ مواسمَ الخيرِ لَا تنقَضِي، وأزمِنَةَ القُرَبِ لا تنتهِي، وإِن كُنَّا قدْ ودَّعْنا قبلَ أيَّامٍ قلائِلَ ضَيفًا مِن أكرَمِ الضِّيفانِ، وشهْرًا هو أَجوَدُ أشهُرِ العامِ، غيرَ أنَّ الفُرَصَ تَتَتابَعُ، والسَّوانِحَ تَتَوالَى، وأعمالُ البرِّ لا تنقطِعُ”.
ميادين الخير مشرعةوبين أن ميادِينُ الخيْرِ مُشْرَعَةٌ، وجميعُ العباداتِ الَّتِي كانَت مِضمارًا للسِّباقِ فِي رمضانَ، باقِيَةٌ لِلتَّنافُسِ فِي غيرِهِ مِنَ الأزمانِ، وأنَّ المداومَةَ علَى الطاعةِ، والاستمرارَ في العبادَةِ، مِمَّا حثَّ عليهِ الإسلامُ، وأشارَ إليهِ القرآنُ، والتزمَهُ خيرُ الأنامِ.
واستشهد بما ورد فِي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ أنَّها سُئلت: (يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْتَطِيعُ).
وأكّد أن أفضَل ما يستأنِفُ بهِ الإنسانُ أعمالَ البِرِّ بعدَ رمضانَ، صيامُ السِّتِ مِن شوَّالٍ، مُتتالِيَةً أو مُفرَّقةً علَى الأيَّامِ، فِي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ).
ولفت إلى أنه إذَا أرادَ اللهُ بعبدِهِ خيرًا، ثبَّتَهُ علَى طريقِ الطَّاعةِ، وألزمَهُ غرْسَ الاستقامَةِ، وفتَحَ لَهُ أبوابَ الخيْرِ، ويسَّرَ لَهُ سُبُلَ العبادَةِ، قال الإمامُ ابنُ القَيِّم -رحمه اللهُ-: (وَفِي هَذِهِ الفَتَرَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلسَّالِكِينَ: يَتَبَيَّنُ الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ؛ فَالكَاذِبُ: يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَعُودُ إِلَى طَبِيعَتِهِ وَهَوَاهُ! وَالصَّادِقُ: يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَيُلْقِي نَفْسَهُ بِالبابِ طَرِيحًا ذَلِيلًا: كَالإِنَاءِ الفَارِغِ؛ فَإِذَا رَأَيتَ اللهَ أَقَامَكَ في هذا المَقَامِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَمَكَ وَيَمْلَأَ إِنَاءَكَ! ) .
ونوه أنَّ مِن أعظَمِ مَا يُعينُ العبدَ علَى ذلِكَ استعانَتَهُ بِدُعاءِ اللهِ جلَّ وعلَا، فقدْ وعدَ سبحانَهُ عبادَهُ بِالاستجابَةِ، وَممَّا كانَ يدعُو بِه النبيُّ الثباتُ علَى الدِّينِ، فِي مسندِ الإمامِ أحمدَ وجامِعِ التِرمذِيِّ وحسَّنَهُ عَن أَنَسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ).