يطلق مجلس الشارقة الرياضي النسخة العاشرة من برنامجه الصيفي ” عطلتنا غير” يوم الإثنين 1 يوليو 2024 ويستمر لمدة شهر وبمشاركة الفئات العمرية للذكور مابين 7_12 سنة و 13_17 سنة وهو البرنامج الذي درج على إقامته سنويا بهدف إستثمار العطلة الصيفية ، ويضم “عطلتنا غير” باقة من الفعاليات الترفيهية والتعليمية والدينية والرياضية والتثقيفية والرحلات والمسابقات وورش العمل والمسابقات المشتركة بمشاركة منتسبي “16” نادي من أندية الإمارة الرياضية والتخصصية على أن تقام فعاليات البرنامج في مركز ناشئة واسط بالشارقة ويتوزع المنتسبين في الأندية وفق الطاقة الإستيعابية لكل نادي .

ينطلق البرنامج في إسبوعه الأول بعنوان “هنا الشارقة” ويهتم بإبراز المعالم السياحية والمتاحف بالإمارة وتنظيم زيارات للمنتسبين والثاني “أنا رياضي” للتشجيع على ممارسة الرياضة وإعتبارها إسلوب حياة وتنظيم برامج رياضية على هامش البرنامج والثالث”الهوية الوطنية” لزيادة تعزيز إنتماء المنتسبين لحب الوطن والتراث الوطني من خلال ورش العمل والرابع “الإستدامة” تأكيدا لأهمية الإستدامة وإستثمار دور الرياضة في التعريف بها للمشاركين والخامس “أنا متطوع” لتحفيز المشاركين على المشاركة في البرامج التطوعية والفرق التطوعية في مختلف الفعاليات ، وتشارك في نسخة هذا العام أندية الشارقة الرياضي والبطائح وخورفكان الرياضي ودبا الحصن والذيد ومليحة والمدام والحمرية وكلباء الرياضي والشارقة الثقافي للشطرنج والشارقة لرياضات الدفاع عن النفس والشارقة الدولي للرياضات البحرية والثقة للمعاقين وخورفكان للمعاقين والسيارات القديمة والشارقة للصقارين .

وأشار محمد علي بن حماد مدير إدارة الإتصال الحكومي و رئيس لجنة الإتصال في صيف الشارقة الرياضي أن فعاليات النسخة في العام الحالي تنبئ بنسخة مميزة من واقع الإقبال المميز لتسجيل المنتسبين في مختلف الأندية بالإمارة، وأضاف : سيكون هنالك برنامج بإسم “عيالي أولى” من تقديم الناشئ خالد الحمادي مع المنتسبين على مدار الفعالية وهو من التفاصيل المميزة لها هذا العام ، وأشار محمد علي بن حماد إلى أن الإقبال على تسجيل المنتسبين مايعكس قيمة البرنامج وإهتمام الأسر بإلحاق الأبناء كونه يشمل كل مايلبي رغبات هذه الفئة العمرية والإستمتاع بباقة الفعاليات التي يتضمنها بشكل عام كما أنه يعزز روح التعاون بين المنتسبين ويقدم مواهب في مختلف المسابقات التي سيتم تنظيمها على مدى الفترة يقام فيها من الأول من يوليو إلى الأول من أغسطس التالي ، وإختتم : سيظهر شعار جديد للحدث كما ستكون هنالك تميمة لهذه النسخة سيتم الكشف عنها مع بداية الفعالية.
يذكر أنه ستقام فعاليات مشتركة بين الأندية وهي المسابقة الثقافية في نادي مليحة ومهرجان الألعاب المائية بنادي الحمرية ومسابقة الالعاب الشعبية بنادي دبا الحصن فيما تقام مسابقة الإبتكار وريادة الأعمال بنادي كلباء الرياضي أما مسابقة الألعاب الإلكترونية ستكون بمقر نادي خورفكان الرياضي على أن تكون هنالك زيارات من اللجنة المعنية بالتقييم.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

“يوم الرحمتات”

دعوني أستعيد ذكرى قصيدة أثيرة لدي منذ سنوات شبابي المبكر..وهي قصيدة للشاعر بدر شاكر السياب بعنوان " الباب ما قرعته غير الريح" . يخاطب السياب في هذه القصيدة طيف أمه المتوفاة، بعد أن سمع قرع الريح على الباب ويتخيّل أن أمه هي من تقرع الباب.. حيث يقول في إحدى أبياتها:
الباب ما قرعته غير الريح
آه لعل روحا في الرياح هامت
تمر على المرافئ أو محطات القطار
لتُسائِل الغرباء عنيّ....
عن غريب أمس راح
يمشي على قدمين وهو اليوم يزحف في انكسار
هي روح أمي هزها الحب العميق..
منذ سنوات مبكرة كنت أعيش حجم الإحساس الذي تحمله هذه القصيدة، وأنا أعايش مرة فمرة إحساس الحزن والفقد وذكرى الأعزاء الذين يرحلون، والذين لن نلتقي بهم أبداً في هذه الفانية مرة أخرى.
يوم الجمعة الأخيرة من رمضان (الجمعة اليتيمة) هو بمثابة قرع الريح لذاكرتنا الحية بِصور أحبائنا الراحلين، الغائبين جسدا لكنهم حاضرون بيننا ومعنا حضورا طاغيا وباذخا في كل لمحة ونفَس.
ذهبت في يوم الجمعة اليتيمة من هذا العام على غير العادة مبكرا إلى السوق. هالني عندما وصلت السوق الزحام وكثرة المتسوقين في هذه الساعة المبكرة. تساءلت لمدة دقائق من أين أبدأ. أخيرا قررت أن أعرج ابتداء على محلات الجزارة، لاختار لحما جيدا يليق بهذه المناسبة. وقفت مترددا أمام أحد المحلات. كان صاحب المحل ينظر إلى متفحصا ملامحي وهو يدعوني بابتسامة ساحرة هزمت خجلي المتردد...هؤلاء الباعة لهم نظرة ثاقبة في الزبائن المحتملين حيث ينتقون بخبرة وفراسة ٍ سيكولوجية زبائنهم من بين العشرات من مرتادي السوق خاصة المترددين مثلي. فهم يتلقفونهم بأعين نسر ماكر قبل أن يفوقوا من ترددهم. تفحصت مجموعات اللحم المعروض مستنداً على خبرتي المزعومة. وهي خبرة رغم اعتزازي بها أفشل أن أنال بها الاعتراف من (أم العيال)، وهذا موضوع آخر سنناقشه فيما بعد. المهم دخلت المحل وبدأت في تفحص اللحم، واخترت حسب سمعت وقرأت، الأجزاء الأمامية -الكتف (يقولون إن أجود لحوم الضأن هي في الأجزاء الأمامية وتقل الجودة كلما ذهبت للخلف. عكس البقر فأجوده في الأطراف الخلفية..لذلك يتلذذ الناس بتذوق العِكَوْ( ذنب البقر). ابتسم الجزار شبه ابتسامة لسبب لم أدري كنهه عند اختياري للحكم.. ثم بدأ في توضيب اللحم وفق توجيهاتي(التي قد يرها هو لا داعي لها)..أكمل صاحب المحل التوضيب ووضع اللحم داخل الكيس. خرجت من المحل وأنا أحمد الله على الانتصار (وما أندر انتصاراتنا الحقيقية) الذي تكلل بإنجاز أهم مرحلة. خاصة ان اختياري تم وفق معلومات قديمة قالها يوما بشكل عابر بروفسير بيومي رحمه الله: الخواجات لا يختارون إلا اللحم ذي اللون اللؤلؤي..وهكذا حُقَّ لي أن أشعر بالرضا التام وأنا أحمل اختياري، لحما تم اختياره وفق المواصفات العالمية، موشَّى بلون لؤلؤي غير مزيف. أخيرا خرجت من محلات الجزارة يسوقني زهو كاذب، فحواه أن شراء اللحم هو الإنجاز الأعظم في هذه الغزوة المبكرة، وأن شراء باقي الأشياء هو مجرد (قزقزة) وشوية تشطيبات ليس إلا..شفتوا كيف؟.
لما عرجت على محلات التشاشة( لا أدري السر في التسمية- لكن خليها لمرة تانية) أدركت فعلا أن السوق لا يفهمه إلا من عمِل فيه. المهم حاولت أن أخرج من محلات بأسرع ما يمكن (فأنا لا أطيق أي نوع من أنواع الحصار حتى ولو كان لصالحي). كان علي هنا شراء المجموعة السحرية من البهارات التي يتوقف عليها طعم ونكهة ومذاق المرقة المبتغاة، وهي الكوكبة المتميزة التي لا يطيب طعم المرق والطعام عموما بدونهم. لذلك بدأت الشراء مباشرة دون تمييز أو تردد: الفلفل، جوزة الطيب، الهيل وأخواتهم من التوم والقرنفل والشمار والكسبرة –نسيت حاجة؟ أخشى أن أنسى فيجعلوني أرجع على وجه السرعة. خرجت من منطقة التشاشة وأنا أحمل البهارت العزيزة وبعضا من الرشح واحمرار العيون، واحتقان الجيوب الأنفية أما الجيوب الأخرى فلا عزاء لها.
الآن أنا على أعتاب الدخول إلى، منطقة العمليات الحقيقية، حيث زحام الحج ورمي الجمرات، وضيق الممرات...منطقة سوق الخضار هذه هي المنطقة الأشد إزعاجا. وهي منطقة تحتاج إلى تدريب من نوع خاص، وإلى إحساس جامد، يجب أن تكون فيه باردا كالثلج. أما إن كنت حساسا فسوف تفقد صبرك ويفشل إحساسك المتوَهَّم بأنك شخص راقي يتهادى في هذه المنطقة في زهوٍ وخيلاء. يسقط كذل ذلك عندما تخرق أذنيك نداءات الباعة المزعجة ورشقات أصواتهم وهم ينادون عليّ في إلحاح وقح لكي أشتري منهم ، خاصة من الباعة الذين يفترشون الأرض.
تذكرت وأنا أعيش هذا الضجيج بأنه يجب على أن أحاول أركز شوية حتى لا أنسى شيئا، فجميع الطلبات من هذه المنطقة مهمة وكل واحدة أهم من الأخرى ، فيجب ألا أنسى أي واحد منها فيقولون لكل منها أهميته في الطبخة (بالرغم من أنها قد تكون مجرد كومبارس، غير أساسي،يلا..وأنا حأفهم أكتر من الحكومة؟.
في مثل هذا اليوم كان شراء لوازم السلطة لوحدها يحتاج إلى صبر مثل صبر أيوب و إلى حنكة وخبرة في الشراء وإلا ... المهم بعد دقائق عديدة صُلتُ فيها يمنة ويسرى ومع جولات من الجدل والمفاصلات خرجت منتصرا وأنا أحمد الله.. شعرت بالارتياح وأنا أراجع الأكياس لأتأكد من شراء جميع الطلبات: الطماطم، البصل الأخضر، الجرجير، والشطة الخضراء والليمون والبصل الأبيض والباذنجان والفلفل الأخضر.
أخيرا عدت إلى البيت وانا في منتهى الفرح، ويسوقني إحساس خادع بالإنجاز، رغم التعب.
عند بداية العصر كانت أنحاء البيت تعبِق برائحة البهريز المميزة المعبأة برائحة التوم والبهارات التي أرهقتني.، ونكهة اللحم اللؤلؤي، معلنة عن قرب النضج المنتظر.
قبل ساعة من موعد الإفطار كانت حوالي سبعة صحون كبيرة وواسعة (حسب التقليد المتوارث) مرصوصة وممتلئة ومعبأة بحُب، في انتظار التوزيع. وما كنتم هناك لترون وأنا أنظر في بهجة وإحساس بالرضا التام منظر الأرز وهو يكلل هامة الصحون، تعلوه في جرأة قطع اللحم المحمر وهو يحيط بالمنطقة الاستراتيجية في الوسط وفي الأطراف، رغم مزاحمة وعناد سلطة الأسود التي كانت تقف شامخة في المنتصف مثل جبل البركل. ولا نامت أعين الجبناء...
عندما حان موعد الإفطار، كانت الصحون قد تم توزيعها، وبدأ الاسترخاء ما بعد الإفطار يدب في الأجسام، كنا على يقين من أن أحبابنا الراحلين كانوا حاضرين معنا، شهودا عدولا عند تناول أول بلحة وأول جرعة ماء، وعند أول دعوة. الحمد الله فقد ابتلت العروق وثبت الأجر وصعدت الدعوات إلى السماء.

mohabd505@gmail

د. محمد عبد الله الحسين  

مقالات مشابهة

  • “يوم الرحمتات”
  • جامعة القاهرة تعلن برنامج الفعاليات والأنشطة الطلابية خلال شهر أبريل الجاري
  • محافظ الغربية يُهنئ نادي سمنود الرياضي و اتحاد بسيون بعد صعودهما للممتاز (ب): إنجاز يليق بأبطال المحافظة
  • نائب وزير التربية يدشن اختبارات الثانوية العامة في ذمار
  • وزير الخدمة المدنية يدشن النزول الميداني لتفقد وتقييم مستوى الانضباط الوظيفي والالتزام بالدوام
  • بعد غد.. 661 ناشراً وموزعاً من 94 دولة يجتمعون في “مؤتمر الموزعين الدولي” بالشارقة
  • “بلدي دبا الحصن” يبحث تطوير المنافذ الحدودية بالمدينة
  • «الإمارات للمكتبات» تحتفي بيوم المخطوط العربي
  • شباب الأهلي والشارقة.. مباراة غير مسبوقة على «اللقب الأغلى»
  • “وكالة التخصيص والاستدامة المالية” توقع مذكرة تفاهم مع “درة الحدث” لتعزيز الاستثمار الرياضي في الحدائق