الزاوية الأدهمية.. ملتقى أتباع إبراهيم بن أدهم في القدس
تاريخ النشر: 30th, June 2024 GMT
لأغلب الطرق الصوفية المعروفة في العالم الإسلامي أضرحة وزوايا عديدة داخل أسوار مدينة القدس القديمة.
وظهرت الصوفية في القدس للمرة الأولى في القرن السادس، لكنها عاشت عصرها الذهبي في المدينة في عهد الدولة المملوكية والدولة العثمانية.
ومن الزوايا الصوفية المشهورة في البلدة القديمة في القدس الزاوية الأدهمية.
تقع الزاوية الأدهمية (ويطلق عليها أيضا اسم الزاوية الهيدمية) خارج سور القدس بين باب العامود وباب الساهرة، وبجانب محطة الحافلات المركزية، ولها أوقاف كثيرة في صفد والرملة وغزة والقدس وبيت صفافا وغيرها.
وهي زاوية لفقراء الأدهمية من أتباع الزاهد إبراهيم بن أدهم. عمر الزاوية وأنشأ وقفها الأمير المملوكي منجك السيفي، مؤسس المدرسة المنجكية (أصبحت فيما بعد مقرا لدائرة الأوقاف العامة)، وكان منجك نائب الشام في حوالي سنة 760/1361م.
وصف البناءتتكون الزاوية من كهف كبير يقع تحت مقبرة الساهرة، وهو كهف مرتفع غير منتظم الشكل. وقد جعل له محراب مجوف وفي جانب منه قبر الزاهد إبراهيم الأدهمي.
فيها بئر ماء كبيرة وقبور جماعة من الصالحين، فقد دفن فيها عدد ممن تولوا مشيختها من آل الأدهمي، من أمثال الشيخ داود بن بدر الأدهمي المتوفى سنة 777هـ/1375م، والشيخ صامت الأدهمي المتوفى سنة 807هـ/1402م.
ويوجد عند مدخل الزاوية منزل كبير من طابقين سكنه أفراد من عائلة الأدهمي المقدسية منذ بداية القرن الـ20، وأقيم بجوار المنزل في ستينيات القرن الـ20 المسجد الأدهمي.
وبعد ترك العائلة للمنزل في نهاية الثمانينيات من القرن الـ20 تم توسيع المسجد وتحويل ما تبقى منه إلى دار للقرآن، وروضة أطفال ومكتبة.
بعد بناء مبان حديثة للمسجد والزاوية لم يعد هناك حاجة للتعبد في الكهف، فاستعمل لأغراض أخرى إلى أن تحول إلى معمل لتخمير الموز.
أوقاف الزاوية الأدهميةموقوف على الزاوية الأدهمية خمس الحمام الكائن في مدينة صفد قرب القلعة، والمعروف بالحمام الجديد.
ووقفت عليها كذلك مزرعة في قرية بيت صفافا وقطعة أرض في قرية لفتا، ووادي الغزال وغراس حاكورة بيت المقدس (600 غراس).
ومن أوقاف الزاوية الأدهمية أيضا طاحون في مدينة الرملة وقطعة أرض في محلة باب العامود.
مشايخ الزاوية الأدهميةتولى مشيخة هذه الزاوية مجموعة من الأعلام، أشهرهم داود بن بدر الأدهمي (ت 807/1404)، واشتهر كثيرا حتى عرفت به الزاوية.
ومن أعلامها أيضا الشيخ صامت الأدهمي، الذي تولى نصف وظيفة المشيخة والتولية بها، والشيخ صلاح الدين الأدهمي، وهما من أبناء الشيخ موسى الأدهمي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
رئيس «الدراسات المستقبلية»: مصر حجر الزاوية في القضية الفلسطينية
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز الدراسات المستقبلية بجامعة القدس، إنّ الاحتلال الإسرائيلى ليس لديه أى رغبة فى تسوية حقيقية، ويرفض حصول الشعب الفلسطينى على كرامته واستقلال دولته، ما أدى إلى حدوث هجمات 7 أكتوبر 2023.. وإلى نص الحوار:
كيف ترى الجهود المصرية فى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى والمحتجزين؟
- انشغال مصر بالقضية الفلسطينية تاريخى وليس وليد اللحظة، ويرتبط بالصراع العربى - الإسرائيلى منذ عقود طويلة، وفى مسألة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، فالدور المصرى حثيث ومهم للغاية بالتنسيق مع الوسطاء، فـ«القاهرة» لا تعمل كوسيط فقط أو مع الصليب الأحمر أو كمحايد، لكنها شريك فى كل الملفات، مصر دائماً نفوذها مؤثر للغاية عند خروجها للإقليم، وبالتالى الجهود المصرية حقيقية وتواجه التعنت الإسرائيلى والشروط التعجيزية التى يضعها الاحتلال وأيضاً دعم المطالب الفلسطينية، ومهمة مصر صعبة للغاية لأنها رغم أنها شريكة فإنها تريد أن تبدو وسيطة.
ما توقعاتك للقمة العربية الطارئة؟ وما أهم الرسائل التى ستوجهها؟
- نتوقع من القمة العربية الطارئة، التى ستُعقد فى القاهرة، أن تخرج بخطة عملية تطبق فعلياً من أجل التصدى للمخططات الإسرائيلية والأمريكية، وأن تدافع ليس فقط عن الفلسطينيين وعن دولتهم ومستقبلهم، بل تدافع عن الأمن القومى والمصلحة الوطنية لكل الدول والشعوب العربية؛ لأن فكرة التهجير أو تفكيك الشعب الفلسطينى تضر بأمن المنطقة وبالمصالح الأمنية والقومية، وبالتالى نتوقع برنامجاً عملياً حقيقياً عبر خطوات لها سقف زمنى محدد ومعايير وآليات للتنفيذ، وتكون له أظافر وأسنان، ولتكن الخطة العربية قوية وتدافع عن نفسها وتفرض نفسها على المجتمع الدولى، دعنا نقل إننا ننتظر من هذه القمة الأفعال وليس الرسائل فقط، والتأكيد على أن أى رسائل تكون موجهة إلى إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
الرئيس عبدالفتاح السيسى حذر مراراً وتكراراً من اتساع دائرة الصراع، بعد أحداث 7 أكتوبر.. كيف استغلت بعض الأطراف هذا الصراع؟ وما رؤيتك للدور المصرى فى هذا الشأن؟
- الجميع يدرك أهمية الدور المصرى جيداً، فهى لم تنعزل عن التطورات أو الأحداث فى الشرق الأوسط، مصر دولة نوعية وثقيلة الوزن، ذات نفوذ وتأثير فى المنطقة، وتمثل حجر الزاوية فى الاستقرار، والجميع يدعمها لفرض رؤيتها، ولهذا السبب فالتحركات الدبلوماسية المصرية قوية للغاية، وهذا ما جعل الاحتلال الإسرائيلى يهاجمها طيلة الحرب على قطاع غزة، والرؤية المصرية مطلوبة ومهمة وفاعلة أيضاً.
إلى أى مدى تتحمل حكومة الاحتلال المسئولية عما حدث فى 7 أكتوبر 2023؟
- الاحتلال يتحمل المسئولية كاملة، فمنذ العام 1967 حتى السابع من أكتوبر 2023 لم يعط الفلسطينيين أملاً نهائياً، فاتفاقية أوسلو قام الاحتلال بتجويفها وتفريغها وحوّلها إلى استيطان، كما وجّه الاحتلال الكثير من الاتهامات للسلطة الفلسطينية، وفى قطاع غزة حاصر الأهالى لمدة 17 عاماً متصلة، وشن على غزة 5 حروب خلال تلك السنوات. وإسرائيل ليس لديها أى رغبة فى تسوية حقيقية، وترفض حصول الشعب الفلسطينى على كرامته واستقلاله ودولته، ما أدى إلى هذه الانفجارات فى السابع من أكتوبر 2023، وبالتالى سنرى انفجارات أخرى ناجمة عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلى، وطالما يوجد إرهاب وحصار واستيطان فالمقاومة بأشكالها المختلفة ستكون موجودة على الساحة.
ما أهداف الاحتلال الإسرائيلى خلال عام 2025؟
- تتمثل أهداف الاحتلال الإسرائيلى خلال العام الجارى فى ضم الضفة الغربية، وتهجير الفلسطينيين من الضفة وقطاع غزة عبر التفريغ الديموغرافى والقضاء على حل الدولتين، وعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وتظهر تلك الأهداف جلياً فى الضفة الغربية من خلال العملية العسكرية التى يشنها الاحتلال فى الشمال ومساعيه لتهجير سكان المدن والمخيمات الفلسطينية.
كيف استخدم الاحتلال سلاح الأكاذيب وترويج الشائعات خلال الـ15 شهراً الماضية؟ ولماذا يستمر فيها عقب اتفاق وقف إطلاق النار؟
- الاحتلال الإسرائيلى يستخدم سلاح الأكاذيب والشائعات من أجل خلق حقائق أخرى من خلال آلة دعائية تخدمها صحافة صهيونية عالمية بعدة لغات، والاحتلال قام بالترويج لأكاذيب عبر منصات عالمية قامت أيضاً بحذف الأخبار والتدوينات والمنشورات المساندة للقضية الفلسطينية والمدافعة عن حقوق الشعب الفلسطينى والرافضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كما أن إسرائيل لديها روابط وعلاقات وثيقة مع اللوبيات اليهودية فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
ماذا عن إعادة إعمار قطاع غزة؟
- لا يمكن أن يكون إلا بتوافق سياسى فلسطينى - فلسطينى، وعربى - دولى، فالإعمار ليس فقط بناء وشق طرق وبنية تحتية، فالمسألة ليست تقنية، حتى يكون ضماناً للمستثمر ولا يمكن هدم ما يُبنى، وعدم تغيير ما يتم الاتفاق عليه، فضلاً عن الضمان الدولى لعدم الاعتداء.
لماذا تستهدف إسرائيل المنظمات الإنسانية مثل «الأونروا»؟
- الاحتلال يستهدف «الأونروا»؛ لأنه يعتبرها دليلاً على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ويتهم العاملين فى المنظمة الأممية بالإرهاب ومساعدة حركة حماس من خلال استغلال مبانى المنظمة، وأن الموظفين بها منضمون للفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة، لكن المسألة الحقيقية هى أن إسرائيل لا تريد أن تدوّل القضية الفلسطينية، وألا تكون أى منظمة دولية معنية بالصراع العربى - الإسرائيلى، وتعتقد أن «الأونروا» تنفق على اللاجئين الفلسطينيين وتقدم لهم الخدمات.