كيف تكافح النعاس في الطقس الحار؟ طبيبة تجيب
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
كشفت الدكتورة غالينا سميرنوفا، أخصائية طب الأعصاب، أن الإنسان يشعر بالنعاس في منتصف النهار خلال فترة الطقس الحار، وهذه مسألة طبيعية وآلية وقائية للجسم.
وأشارت الطبيبة في حديث لصحيفة "إزفيستيا" إلى أن الشعور بالنعاس في الطقس الحار مسألة معروفة منذ القدم حيث يوجد في بعض الدول وقت مخصص للراحة بعد الظهر، كالقيلولة في إسبانيا والأرجنتين.
وتقول: "إن آلية الدفاع الطبيعية للجسم في الحر هي إبطاء عمليات التمثيل الغذائي وإنتاج الحرارة، ويصاحب هذا تباطؤ في تدفق الدم ومعدل ضربات القلب، ونتيجة لذلك، يرغب الشخص في النوم. كما أن الجفاف واختلال توازن المحلول الملحي يسهمان في الشعور بالنعاس".
ووفقا لها، يجب للحفاظ على النشاط في الطقس الحار ارتداء ملابس ملائمة ويفضل أن تكون مصنوعة من أنسجة طبيعية (كالقطن والكتان)، وأن تكون فضفاضة وذات أكمام طويلة، ووضع قبعة على الرأس ونظارات شمسية.
وتقول: "يجب تقليل حجم التدريبات الرياضية أو نقلها إلى الصباح الباكر أو المساء. وتجنب أشعة الشمس المباشرة، والبقاء في الظل قدر الإمكان. ومحاولة التواجد في مكان مغلق خلال أشد ساعات اليوم حرارة".
ووفقا لها، يجب في الصيف الإكثار من شرب السوائل، وهي تنصح بشرب كمية ولو قليلة من الماء حتى عند عدم الشعور بالعطش، ولكن لا ينصح بشرب المياه الغازية والمحلاة المحتوية على الكافيين، بل فقط المياه النقية أو المعدنية.
وتقول: "تعوض المياه المعدنية أيضا نقص الإلكتروليتات، ما يؤدي إلى تطبيع توازن المحلول الملحي. ويمكن تناول عصائر الفواكه والخضروات الطازجة وخاصة عصائر الخضروات".
وتشير الطبيبة، إلى أن النعاس الخفيف أثناء النهار ليس مرضا، بل مسألة طبيعية، وفي حالة اتباع التوصيات المذكورة أعلاه لن يكون له أي تأثير سلبي في الحالة الصحية والقدرة على العمل.
وتقول: "ولكن إذا كان الشعور بالضعف واضحا، ولا يتناسب مع العمل الذي يقوم به الشخص ويستمر طوال اليوم، وليس في الحر فقط، ولا يقل حتى في الأيام الباردة أو بعد الراحة، حينها يجب استشارة الطبيب. لأن مثل هذه الأعراض قد تشير إلى مرض الغدة الدرقية، أو الغدد الكظرية، وقد يكون أحد مظاهر فقر الدم، والاكتئاب، ومشكلات في الكلى والأعضاء الداخلية الأخرى".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النعاس الاعصاب فی الطقس الحار
إقرأ أيضاً:
حين يكون العيد مُرّاً…!
حين يكون #العيد مُرّاً…!
د. #مفضي_المومني.
2025/3/31
كل عام والجميع بخير…في أول يوم من ايام عيد الفطر… بعد شهر الصيام والقيام… تقبل الله الطاعات… وليسامحنا الله على خذلاننا وهواننا… !.
ولأن العيد رغم كل وجعنا… يبقى شعيرة من شعائر الله… نظل نبحث عن الفرح… في زمن التعاسة… مرة بجمعة للأحبة…، ومرة بتقرب إلى الله، ومرة باصطناع الفرح… ومرات لاننا نحب الحياة… ولا نأخذ كل هذا على محمل الجد…فقد وصلنا إلى تعود المشهد المفجع… والموت والدمار والقتل… وهمجية العدو وغطرسته؛ إنه منتهى الخذلان…، ورغم المشهد القاسي… وعلى رأي حجاتنا(حياة وبدنا نعيشها)..! هكذا أصبحت حالنا وحياتنا… ولعل الله يغير الحال والأحوال..!.
رغم تراجيديا ومتلازمة الحرب والموت…وكل الجرائم والظلم الجاثم على صدور أهلنا في غزة وفلسطين وكل بقاع جغرافيتنا الحزينة… ورغم ضنك العيش..وقهر الرجال… نقترف تقاليد العيد…مرة على استحياء… وأخرى طقوس تعودناها… وفي القلب غصة…. وجرح عميق… فلا فرح مع الوجع… ! هذا العيد تختلط المشاعر… وأجزم أننا نعيد على استحياء…! نقترف الفرح ولا نحسه…! ويحجبه ويواريه أرواح قوافل الشهداء على ثرى غزة وفلسطين… ودموع الأطفال والأمهات والشيوخ… وهول الفقد والموت والدمار…والتجويع وعاصفة من الخذلان والتآمر والهوان… من أولي القربى…والعالم المنافق….! وفي الأفق إيماننا بالله الذي لا تزعزعه كل قوى الشر… نستحضر بارقة النصر الموعود من رب العالمين… فوعده اكبر من كل وعود المارقين والمتخاذلين… والمتآمرين على عروبتنا وفلسطيننا وغزتنا…وأمتنا…! وما النصر إلا صبر ساعة… والله غالب على أمره…ولو خذلنا الجميع… ولو خذلنا انفسنا…!.
الأسواق راكده وباهتة…رغم أنها تحركت مع بقايا الرواتب الحزينة…. والمشتريات للوازم العيد في ادنى حالاتها… الأجواء العامة لا تشي بالفرح… فالقلوب متعبة ومنهكة وحزينة لأخبار الموت اليومي لأهلنا في غزةوفلسطين… وعزائهم أنهم آمنوا بقضيتهم… والشهادة لديهم غاية المنى… قبل أو بعد النصر لا فرق..!
إضافة لذلك… الجيوب خاوية… وبقايا الرواتب شحيحة…. ولم تتفضل البنوك بتأجيل اقساطها على أصحاب الجيوب الخاوية… فاختلط الحابل بالنابل… واختار الناس أن يمرروا العيد كيفما اتفق… وعلى قد الحال..!
والاردن رغم جحود الحاقدين يبقى حالة متقدمة كانت وما زالت وستبقى في مساندة الأهل في فلسطين وغزة العز بكل الطاقات الممكنة …رغم قصر ذات اليد… وخذلان الاعراب… وضغوطات طرامب… وتستمر محاولات الجاحدين الحاقدين للطعن في مواقف الاردنيين… ولا نلتفت لهذا… فنحن أخوة دم وعقيدة… ووجع فلسطين وجعنا.. فعلاً لا قولاً… وواجب يسكن قلوب صغارنا وكبارنا عقيدةً لا منه.
نعم نُعيد على استحياء… ولا نظهر الفرح… حتى الصغار يدركون هذا… فوجع أهل غزة وفلسطين وجعنا جميعاً… .
لكم الله يا اهل غزة… والخزي والعار للعدو وكل من يسانده… وهو يمتهن القتل والتدمير منذ فُرض علينا بالوعد المشؤوم على فلسطين، ونقول لهذا العدو المتغطرس ربيب قوى الإستعمار… لا يغرنكم تفوقكم العسكري ولا دعم قوى الإستعمار…ولا تخاذل المتخاذلين والمتآمرين من أبناء جلدتنا…! فمشيئة الله ودورة الحضارة غرست في شعوبنا حتمية النصر… وهو وعد الله لعباده المؤمنين… . تنام الشعوب وتضعف… وتهون… لكنها لا تموت…!.
ورغم كل ما حصل… من موت وتدمير… سنبقى نتشبث بالحياة وروح النصر… بإيمان مطلق… فدولة الباطل ساعة… ودولة الحق إلى قيام الساعة..!
نفرح على استحياء… ولكننا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا… :
وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ
وَنَرْقُصُ بَيْنَ شَهِيدْينِ نَرْفَعُ مِئْذَنَةً لِلْبَنَفْسَجِ بَيْنَهُمَا أَوْ
نُحِبُّ الحَيَاةَ إِذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ
وَنَسْرِقُ مِنْ دُودَةِ القَزِّ خَيْطاً لِنَبْنِي سَمَاءً لَنَا وَنُسَيِّجَ هَذَا الرَّحِيلاَ
وَنَفْتَحُ بَابَ الحَدِيقَةِ كَيْ يَخْرُجَ اليَاسَمِينُ إِلَى الطُّرُقَاتِ نَهَاراً جَمِيلاَ
نُحِبُّ الحَيَاةَ إِذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ
وَنَزْرَعُ حَيْثُ أَقمْنَا نَبَاتاً سَريعَ النُّمُوِّ , وَنَحْصدْ حَيْثُ أَقَمْنَا قَتِيلاَ
وَنَنْفُخُ فِي النَّايِ لَوْنَ البَعِيدِ البَعِيدِ , وَنَرْسُمُ فَوْقَ تُرابِ المَمَرَّ صَهِيلاَ
وَنَكْتُبُ أَسْمَاءَنَا حَجَراً ’ أَيُّهَا البَرْقُ أَوْضِحْ لَنَا اللَّيْلَ ’ أَوْضِحْ قَلِيلاَ
نُحِبُّ الحَيَاةَ إِذا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلا… محمود درويش
سنمضي بعيدنا… ونقترف طقوسه… نزور العنايا… ونمرر العيدية… وهي شحيحة عند الغالبية هذه الأيام… وربما جهزنا بعض الحلوى… ولكن ثقوا يا أهلنا في فلسطين… أن بنا مثل ما بكم… وأن العهد ذات العهد… فنحن شعوب تحب الحياة… وكما قال ابو القاسم الشابي:
إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ
فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي
ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ
ومَن لم يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ
تَبَخَّرَ في جَوِّها واندَثَرْ
فويلٌ لمَنْ لم تَشُقْهُ الحياةُ
من صَفْعَةِ العَدَمِ المنتصرْ
نعم… صفعة العدم المنتصر…عدو وجودنا… المحتل الغاصب تداهمنا منذ النكبة… اشقتنا…وحجبت عنا التطور… والحياة… .ولكن الأمل بالله؛ بأن يستجيب القدر… وما ذلك على الله ببعيد.
ويبقى الفرح بالعيد لمحة حياة… في أجواء لا تسر صاحب أو صديق…ويعجز الكلام عن وصف حال متلازمة العجز والخذلان… وأرواح الشهداء…وتغطرس المحتل… ويبقى إيماننا بالله… وبخير أمة اخرجت للناس…لتخرج من جديد… وتعود لمجدها… ولن يكون هذا إلا بمشيئة الله… والعمل والإعداد… وقد يطول أو يقصر بذلك الزمن…ولن نقنط من نصر الله ورحمته.
حمى الله غزة وفلسطين… حمى الله الاردن.