يورو 2024.. لماذا تعتبر النمسا أكبر مفاجأة في البطولة؟
تاريخ النشر: 29th, June 2024 GMT
(CNN) -- ليس من غير المألوف أن نرى فرقاً معينة تظهر كحصان أسود أو مفاجأة في البطولات الدولية، لكن قليلين هم الذين توقعوا أن النمسا ستكون قصة يورو 2024.
وبدا أن النمسا، الّتي تمّ وضعها في المجموعة الرابعة إلى جانب بعض المنافسين الأقوياء، ستواجه صعوبة في الوصول إلى مراحل خروج المغلوب.
في المجموعة، كانت بولندا الّتي تمتلك واحداً من أكثر المهاجمين فتكاً على الإطلاق، روبرت ليفاندوفسكي، وهولندا المليئة بالمواهب، خاصة في خط الدفاع، وفرنسا، وصيفة كأس العالم 2022، والّتي يقودها النجم كيليان مبابي.
بعد الهزيمة القاسية والمخيبة للآمال أمام فرنسا بهدف، في الجولة الأولى، كان الأمر بمثابة صدمة عندما حققت النمسا انتصارين بنتيجة 1/3 و2/3 على بولندا وهولندا على التوالي لتتصدر سلم ترتيب المجموعة، وتتأهل إلى دور الـ16 في نهائيات كأس الأمم الأوروبية للمرة الثانية فقط.
أثار الفوز على هولندا، المنتخب المرصع بالنجوم، وهو الأول للنمسا منذ 34 عاماً، احتفالات صاخبة بين الفريق.
وقال لاعب النمسا، مارسيل سابيتزر، لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا): "عندما تتغلب على هولندا وتتصدر المجموعة، لا يمكن أن تكون بهذا السوء"، فيما قال مدربه رالف رانغنيك: "أن ننهي الدور الأول في صدارة المجموعة، هذا أمر لا يصدق".
أسلوب فريد من نوعه
في البطولات الكبرى، غالباً ما يتم التركيز على تحقيق نتيجة مهما كانت، كلّ نقطة لها أهميتها في مرحلة المجموعات، بينما يكون الأمر "الفوز أو العودة إلى الديار" في الأدوار الإقصائية، على الرغم من ذلك اختارت النمسا عقلية المخاطرة بشكل أكبر من حيث المحافظة على أساليب اللعب.
إن النهج النابض بالحياة والمفعم بالحيوية والّذي يتميز بالحركة المستمرة، جعل من النمسا أحد أكثر الفرق متعة للمشاهدة في البطولة.
قال اللاعب مارسيل سابيتزر: "كما ترى، حتّى عندما نتناوب، لا نضيّع أي شيء، الجميع يعرف ما يجب عليهم فعله في مراكزهم عندما يكونون على أرض الملعب".
يمكن إرجاع تحول النمسا إلى تعيين رالف رانغنيك في عام 2022 في منصب المدرب، غالباً ما يُنسب إليه تطوير أسلوب الضغط العالي، وهو أسلوب في كرة القدم يتضمن الضغط المستمر على الخصم فور فقدان الكرة، وهذا ما يتبعه مدرب ليفربول السابق، يورغن كلوب، وجوليان ناغيلسمان، المدير الفني الحالي للمنتخب الألماني.
يمكن أن يكون هذا النهج مرهقاً بشكل لا يصدق ويترك فريق رالف رانغنيك ضعيفا دفاعياً، ولكنه قد يكون أمراً مرهقاً بالنسبة للمنافسين أيضاً، من حيث التعامل مع هذا الضغط، ويجعل المشاهدة أكثر إثارة.
سجّلت النمسا 6 أهداف في مبارياتها الثلاث بالمجموعة، ولم تتمكن منتخبات المجموعة الثالثة، إنجلترا والدنمارك وسلوفينيا وصربيا، من هزّ الشباك سوى 7 مرات خلال 6 مباريات فيما بينهم.
تأثير رالف رانغنيك
ربما كان الجانب الأكثر إلحاحاً في مشوار النمسا في يورو 2024 هو التذكير بقدرات رانغنيك كمدير فني.
يتمتع المدرب البالغ من العمر 66 عاماً بسيرة تدريبية واسعة النطاق، إذ تولى وظيفته الأولى في عام 1983.
كان لديه فترات مختلفة مع الأندية الألمانية مثل شتوتغارت وهانوفر وشالكه، لكنه اشتهر بعمله مع ريد بول سالزبورغ النمساوي وآر بي لايبزيغ الألماني، كما عُيّن مديراً رياضياً لكلا الناديين وحقق النجاح معهما.
بعد استقالته من منصبه مع ريد بول سالزبورغ في عام 2020، أمضى أربعة أشهر كمدير للرياضة والتطوير في فريق لوكوموتيف موسكو الروسي في عام 2021، قبل أن يُعرض عليه إحدى أكبر الوظائف على الإطلاق.
تمّ تعيين رالف رانغنيك مدرباً مؤقتاً لمانشستر يونايتد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، بعد انفصال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) 13 مرة عن المدرب أوله غونار سولشار.
تمّ تكليف رانغنيك بمهمة تغيير حظوظ أحد أكبر الأندية في العالم، وتسليمه زمام الأمور حتّى نهاية الموسم، لكنه لم يتمكّن من غرس فلسفته الكروية بشكل كامل في لاعبيه، لتستمر معاناة الفريق، وحينها احتل الفريق المركز السادس في البريميرليغ، وكان من المقرر في البداية أن يبقى في دور استشاري في النادي، لكنه غادر أسوار مانشستر يونايتد بشكل نهائي في نهاية موسم 2022/2021.
كانت النتائج هشة في البداية عندما تمّ تعيينه مدرباً للنمسا، تحديداً في دوري الأمم الأوروبية، لكن سرعان ما انتعش المستوى وضمنت النمسا تأهلها إلى اليورو، بعد خسارة مباراة واحدة فقط في مراحل التصفيات.
بعد أن تغلّب على العاصفة في مجموعة صعبة ومباراة دور الـ16 على الأبواب، فإن سمعة رالف رانغنيك في طريقها إلى التعافي.
إلى أي مدى يمكن أن تذهب النمسا؟
من المقرر أن تواجه النمسا تركيا، الثلاثاء المقبل، إذ يتأهل الفائز إلى الدور ربع النهائي.
الفوز سيأخذ فريق رالف رانغنيك إلى منطقة مجهولة، إذ لم يسبق للفريق أن وصل إلى ما بعد دور الـ16، لكن المدرب يأخذ الأمور في الاعتبار، إلا أنه يعتقد أن الفوز باللقب أمر صعب للغاية.
وقال رالف رانغنيك: "لقد قلتُ منذ أشهر، لا أعتقد أنه من المحتمل جداً الفوز باليورو، إذا سألني شخص ما إذا كان بإمكاني استبعاد ذلك تماماً (استبعاد احتمالية الفوز باللقب)، فلا يزال الأمر غير مرجح جداً، اللاعبون يريدون الذهاب إلى أبعد مدى ممكن".
سيحدد الوقت فقط ما إذا كانت النمسا قادرة على الفوز بأول بطولة كبرى لها على الإطلاق، لكن هذا الفريق قد غيّر بالفعل الوضع الراهن، وتبيّن أن بطولة يورو 2024 لا يمكن التنبؤ بها.
النمساكأس أمم أوروبانشر السبت، 29 يونيو / حزيران 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: كأس أمم أوروبا یورو 2024 فی عام
إقرأ أيضاً:
«أبيض الناشئين» يُكمل الجاهزية لـ«ضربة البداية» أمام اليابان
معتصم عبدالله (أبوظبي)
يُكمل منتخبنا الوطني للناشئين تحضيراته لمباراته الافتتاحية أمام اليابان، حامل اللقب، في الساعة التاسعة والربع مساء الجمعة، على استاد مدينة الملك فهد الرياضية بمدينة الطائف، ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثانية لمنافسات النسخة العشرين من كأس آسيا تحت 17 عاماً 2025.
وتشهد المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها مواجهة بين أستراليا وفيتنام على ملعب عكاظ بالطائف في الساعة السابعة مساءً.
وتنطلق البطولة الآسيوية يوم الخميس، بمباراتي أوزبكستان وتايلاند في الساعة السابعة مساءً، والسعودية والصين في الساعة التاسعة والربع مساءً، ضمن المجموعة الأولى.
وفي بقية مباريات الجولة الأولى، يلتقي كوريا الجنوبية وإندونيسيا، واليمن وأفغانستان مساء الجمعة ضمن المجموعة الثالثة، بينما تشهد المجموعة الرابعة مواجهتي طاجيكستان وعُمان، وإيران وكوريا الشمالية مساء السبت.
تحمل المشاركة في نهائيات كأس آسيا تحت 17 عاماً بالسعودية، التي تستمر حتى 20 أبريل الجاري أهمية خاصة، حيث تضمن المنتخبات أصحاب المراكز الثمانية الأولى تأهلها إلى نهائيات كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً 2025 في قطر، في نسخة موسعة حديثاً تضم 48 منتخباً للمرة الأولى.
يُفتتح مشوار البطولة بمباراة تجمع بين أوزبكستان وتايلاند على ملعب عكاظ، ويتمتع المنتخبان بتاريخ حافل في البطولة، حيث تُوجت تايلاند باللقب عام 1998، بينما حققت أوزبكستان اللقب في 2012.
وتعد أوزبكستان الفريق الوحيد الذي حافظ على نظافة شباكه خلال التصفيات، حيث تألق الحارس نيمات الله رستمجونوف، كما قدم الفريق أداءً مميزاً في التحضيرات، محققاً ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات ودية.
وقال المدرب الأوزبكي إسلامبيك إسماعيلوف: «من خلال المباريات الودية، عملنا على تحسين جودة الأداء، أقمنا أيضاً معسكرات تدريبية، وحالياً وصل اللاعبون إلى أفضل حالة بدنية ممكنة».
وأضاف:«هذا يمنحنا ميزة كبيرة، حيث قام الجهاز الفني بوضع جميع الخطط بناءً على جاهزية الفريق بالكامل».
من جانبها، تُشارك تايلاند في البطولة للمرة الثالثة عشرة، وقال المدرب جاديت ميلارب: «علينا أن نكون مستعدين بأفضل طريقة ممكنة لتحقيق هذا الهدف».
في المباراة الثانية، يتطلع المنتخب السعودي، مستضيف البطولة، إلى الاستفادة الكاملة من ميزة اللعب على أرضه، عندما يواجه الصين الخميس ضمن المجموعة الأولى.
تُوجت السعودية باللقب عامي 1985 و1988، لكنها لم تحقق نجاحاً كبيراً منذ ذلك الحين، إذ لم تتجاوز الدور ربع النهائي في النسخة الماضية عام 2023، ويأمل المدرب ماريو دا سيلفا أن تؤتي تحضيراته طويلة الأمد ثمارها في هذه النسخة.
وقال دا سيلفا: «بدأنا العمل في يونيو 2024، حيث طورنا أسلوب لعبنا من خلال التدريبات والمباريات الودية، حتى وصلنا إلى المرحلة النهائية خلال معسكرنا في أبها».
وأشار المدرب إلى أهمية المباراة الافتتاحية، قائلًا: «دائماً ما تكون المباراة الأولى صعبة، لكننا سنحاول إبقاء اللاعبين هادئين ومنحهم الثقة، حافزنا الأساسي هو التكاتف معاً وتمثيل بلدنا بأفضل صورة».
على الجانب الآخر، تُعد الصين أيضاً بطلة سابقة، حيث حققت اللقب مرتين عامي 1992 و2004، لكنها فشلت في تجاوز دور المجموعات في آخر خمس مشاركات.
أنهى المنتخب الصيني التصفيات في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة وتأهل واحداً من أفضل خمسة منتخبات وصيفة، حيث جمع 10 نقاط، وهو نفس رصيد كوريا الجنوبية، لكنه تأخّر بفارق الأهداف بعد تعادلهما 2-2.
وأقام المنتخب الصيني بقيادة المدرب كينيتشي أومورا معسكراً تدريبياً في دبي، الإمارات، قبل وصوله إلى الطائف، حيث يأمل في بداية قوية تضعه على طريق التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وهو ما يضمن له أيضاً بطاقة التأهل إلى كأس العالم تحت 17 عاماً «قطر 2025».