توسع بريكس.. حقبة جديدة من النفوذ الاقتصادي أم سعي للهيمنة السياسية؟
تاريخ النشر: 29th, June 2024 GMT
تحولت مجموعة البريكس المكونة من دول الأسواق الناشئة، والتي كانت تتألف في الأصل من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، من بنك استثماري جذاب إلى كيان اقتصادي سياسي قوي متعدد الأطراف.
وقالت وكالة بلمبيرغ إنه اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2024، توسعت المجموعة لتشمل إيران والإمارات وإثيوبيا ومصر.
وتمت دعوة الأرجنتين لكنها رفضت في ظل حكم الرئيس الحالي خافيير ميلي، الذي قال: "إن تحالفنا الجيوسياسي هو مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ولن نتحالف مع الشيوعيين". ومن المتوقع حدوث المزيد من التوسع وفقا للوكالة حيث أبدت ماليزيا وتايلند اهتمامهما.
محركات التوسعوكان الدافع وراء التوسع -وفقا لبلومبيرغ- في المقام الأول هو الصين، القوة الصناعية الرائدة في العالم، التي تسعى إلى تعزيز نفوذها العالمي من خلال مغازلة الدول المتحالفة تقليديا مع الولايات المتحدة.
وقد دعمت جنوب أفريقيا وروسيا هذه المبادرة، في حين ترددت الهند والبرازيل في البداية بسبب المخاوف بشأن هيمنة الصين وعزلها المحتمل عن الغرب، ومع ذلك، وافق البلدان في نهاية المطاف على التوسيع.
وبالنسبة للأعضاء الجدد، توفر البريكس إمكانية الوصول إلى التمويل من الأعضاء الأكثر ثراء ومكانا سياسيا مستقلا عن نفوذ واشنطن على ما ذكرته بلومبيرغ.
وأشار وزير الخارجية التايلندي ماريس سانغيامبونسا إلى أن "الكتلة تمثل إطارا للتعاون بين دول الجنوب الذي طالما رغبت تايلند في أن تكون جزءا منه".
ويهدف إدراج منتجي الوقود الأحفوري الرئيسيين إلى مجموعة البريكس إلى تحدي هيمنة الدولار في تجارة النفط والغاز من خلال تشجيع التخلص من الدولار.
ومع ذلك، يرى محللو بلومبيرغ إيكونوميكس أن التوسع "يتعلق بالسياسة أكثر منه بالاقتصاد". حيث يتم وضع تحالف البريكس الموسع كثقل موازن لمجموعة السبع (الولايات المتحدة، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، والمملكة المتحدة).
وتسعى إستراتيجية بكين -وفقا لبلومبيرغ- إلى سحب دول نصف الكرة الجنوبي إلى مدارها الاقتصادي، متحدية الهيمنة الأميركية. كما يدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المعزول بسبب حربه في أوكرانيا، تقليص نفوذ واشنطن العالمي.
وقد حققت مجموعة البريكس إنجازات مالية كبيرة، بما في ذلك مجمع احتياطي من العملات الأجنبية بقيمة 100 مليار دولار وإنشاء بنك التنمية الجديد "إن دي بي" (NDB)، الذي وافق على ما يقرب من 33 مليار دولار من القروض منذ عام 2015.
وفي المقابل، التزم البنك الدولي بمبلغ 72.8 مليار دولار كقروض مالية في 2023.
في حين ارتفعت التجارة بين أعضاء البريكس الأصليين بنسبة 56% إلى 422 مليار دولار بين عامي 2017 و2022، مدفوعة بالاحتياجات الاقتصادية التكميلية، وخاصة طلب الصين على الموارد الطبيعية من البرازيل وروسيا.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
فؤاد السنيورة: إسرائيل توسع دائرة استهدافاتها في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق فؤاد السنيورة، إن إسرائيل توسع دائرة استهدافاتها فى لبنان لتشمل كل المناطق اللبنانية وآخرها ما قامت به فى مدينة صيدا والتى أدت إلى مقتل عدد من المدنيين الأبرياء، وهو ما حدث برعاية دولتين كبيرتين هما الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
وأضاف السنيورة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط هذه التفاهمات وهذا القرار، وهى تعطى تبريرا لحزب الله ولكل الذين ينادون بأن تكون عملية إزدواجية السلطة فى لبنان مستمرة تعطيهم تبريرا للاستمرار فى هذه المواقف وهذا غير مقبول.
وتابع، إسرائيل بعملها هذا وتعاطي الولايات المتحدة وإعطائها إسرائيل شيكا على بياض للاستمرار فى تهجماتها واعتداءاتها على لبنان تحرج العهد الجديد فى لبنان والحكومة اللبنانية، ولا نستطيع أن نصل لحلول حقيقية على أرض الواقع.