أعرب الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أمس(الجمعة) عن استعداد الصين للعمل مع بيرو لدفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة نحو آفاق جديدة، معربا عن دعمه النشاط لنجاح اجتماع القادة الاقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-الباسيفيك (أبيك) الذي ستستضيفه بيرو هذا العام.

جاءت تصريحات شي خلال محادثات عقدها في بكين مع رئيسة بيرو دينا إرسيليا بولوارتي زيغارا، التي تقوم بزيارة دولة إلى الصين.

وقال شي إن بيرو واحدة من أوليات دول أمريكا اللاتينية التي أقامت علاقات دبلوماسية وشراكة استراتيجية شاملة مع جمهورية الصين الشعبية، فضلا عن كونها أول دولة في أمريكا اللاتينية توقع حزمة من اتفاقيات التجارة الحرة مع الصين.

وفي معرض إشادته بالنتائج المثمرة للتعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، قال شي إن الشركات الصينية لعبت دورا مهما في التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة السكان في بيرو من خلال مشروعات تعاون كبرى.

وأوضح شي أن الصين ترى أهمية كبيرة في تنمية علاقاتها مع بيرو، وأنها مستعدة للعمل مع بيرو لترسيخ الثقة السياسية المتبادلة وتعميق التعاون العملي وتعزيز التعلم المتبادل بين الحضارتين وتعزيز التنسيق متعدد الأطراف، ما يدفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين نحو آفاق جديدة.

وفي سياق إشارته إلى أن الصين تدعم بيرو في اتباع مسار التنمية المناسب لظروفها الوطنية، قال شي إن الصين على استعداد للعمل مع بيرو لدعم بعضهما البعض بقوة وتعزيز تعاونهما الودي.

وحث شي على تعزيز تضافر إجراءات الصين الثمانية لدعم التعاون في إطار الحزام والطريق مع احتياجات التنمية في بيرو، وتنسيق التعاون الثنائي في مجالات التعدين والطاقة والتصنيع والزراعة، وتوسيع التعاون في المجالات الصاعدة كالطاقة الجديدة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية الرقمية.

وقال شي “نرحب بدخول المزيد من المنتجات البيروفية عالية الجودة إلى السوق الصينية، ونأمل أن توفر بيرو بيئة قانونية وسياساتية سليمة للاستثمار الصيني والتعاون طويل الأجل”.

وحث شي أيضا على بذل جهود مشتركة لاستكمال ميناء تشانكاي في الموعد المحدد، ووعد بتقديم المزيد من المنح الدراسية للطلاب البيروفيين للدراسة في الصين. ودعا إلى تعزيز التعاون في مجالات التعليم والثقافة والسياحة والشباب والإعلام، من بين أمور أخرى، وذلك بهدف إرساء أساس أكثر صلابة للدعم الشعبي لتنمية العلاقات الثنائية.

ومن جانبها، أشادت بولوارتي بالمساهمات المهمة التي قدمها الصينيون في تنمية بيرو عبر التاريخ، قائلة إن الأعوام القليلة الماضية شهدت تحقيق نتائج مثمرة في التبادلات الثنائية والتعاون الثنائي في السياسة والاقتصاد والتجارة والثقافة. وأضافت أنه على وجه الخصوص، خلق الاستثمار والتعاون من جانب الشركات الصينية في بيرو عددا كبيرا من فرص العمل، وجلبا أيضا التكنولوجيا والخبرة المتقدمة إلى البلاد.

وأشارت إلى ما تكنه بيرو من إعجاب بالإنجازات العظيمة التي حققتها الصين، وإلى أن بيرو تأمل في التعلم من تجربة الصين الناجحة وتوسيع التعاون العملي مع الصين من أجل تعزيز التنمية في بيرو.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: البيرو الصين مشروع الحزام والطريق فی بیرو مع بیرو

إقرأ أيضاً:

كيف تتحضر إسرائيل للحرب الشاملة ومهاجمة إيران؟

القدس المحتلة- تسعى الحكومة الإسرائيلية اليمينية إلى توسيع دائرة الحرب التي وصفتها بأنها "متعددة الجبهات" بما يتوافق وطرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تحدث مرارا عن تغيير وجه الشرق الأوسط، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فتح "أبواب الجحيم" بالمنطقة.

وأجمعت قراءات وسائل الإعلام والمحللين بإسرائيل على أن الأخيرة تحضّر لاستهداف إيران، ضمن ما يعرف بسيناريو "الحرب الشاملة" بدعم من الولايات المتحدة التي سلّمت إسرائيل مزيدا من السلاح ومنظومات الدفاع الجوي مؤخرا.

وتذكّر النقاشات بإسرائيل بتحضيرات بدأت قبل 14 عاما لضرب إيران، في حين تستمر بمهاجمة أهداف بسوريا والسيطرة على مزيد من الأرض بالتزامن مع حرب غزة والتصعيد بالضفة الغربية ولبنان، مما يدفع كثيرين للشك بأن نتنياهو يخطط لحرب شاملة لا تهدأ خلال وقت قصير.

لبنان إحدى الجبهات التي تشن إسرائيل الحرب عليها (الجزيرة) حياة أو موت

تحت عنوان "بين سوريا وإيران وغزة"، كتب المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشع، مقالا، استعرض خلاله مناقشات الأجهزة الأمنية والمستوى السياسي بتل أبيب وتحضيرات الجيش الإسرائيلي لحرب شاملة بالتنسيق مع ترامب الذي لطالما لوَّح بفتح "أبواب الجحيم" على الشرق الأوسط.

وفي مؤشر يعكس تحضُّر إسرائيل لتلك الحرب، قال يهوشع إن "المناقشات التي تجري بتل أبيب تذكرنا بالتحضيرات للهجوم على إيران التي خُطط لها قبل حوالي 14 عاما، بينما في سوريا، يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الحصول على سيطرة عسكرية قد تهدد إسرائيل الساعية لمنع أنقرة من التموضع العسكري ودعم الرئيس السوري أحمد الشرع".

وفي غزة، يضيف يهوشع أن الجيش الإسرائيلي وسَّع نطاق عمليته البرية واحتل المزيد من المناطق في القطاع، وقطع أوصاله، ويستعد لتحقيق رؤية رئيس الأركان إيال زمير، بشأن "غزو متعدد الفرق"، وسط استمرار العلمية العسكرية بالضفة، و"بهذه المرحلة تحديدا، أصبح كل قرار مسألة حياة أو موت لإسرائيل".

إعلان

وأوضح المحلل العسكري أن الجيش الإسرائيلي وسَّع دائرة الحرب على 3 جبهات رئيسية، هي غزة وسوريا ولبنان، وقال "هناك جبهات أخرى، والإيرانية هي الأكثر إلحاحا"، كاشفا عن تقارير عدة بشأن "إمكانية شن هجوم إسرائيلي أو أميركي أو مشترك".

ومثل هذه الأيام "الدرامية"، ومع وقوف الأمن القومي الإسرائيلي على المحك، يتعين على نتنياهو -حسب يهوشع- أن يكون منتبها، حيث تشكل خبرته وثقله في أميركا عنصرا أساسيا لضمان أمن إسرائيل، وأنه "بساحة مشتعلة مثل الشرق الأوسط، لا يمكن لتل أبيب أن تقف مكتوفة الأيدي".

 "أبواب الجحيم"

من جهته، يعتقد محلل الشؤون العسكرية والأمنية للموقع الإلكتروني "واي نت"، رون بن يشاي، أن ضغط إسرائيل العسكري على مختلف جبهات القتال يندرج بسياق "أبواب الجحيم" الذي لوَّح به ترامب.

ويرى بن يشاي أن استئناف القتال والتوغل البري بغزة، والذي يأتي ضمن الهدف المعلن لحكومة نتنياهو بكسر الجمود بالمفاوضات، وتحرير المحتجزين الإسرائيليين، وإسقاط حكومة حماس المدنية، ووقف استعادة كتائب القسام قدراتها العسكرية، يأتي بصورة خفية ضمن حملة واشنطن ضد المحور الإيراني والحوثي بالشرق الأوسط.

وقدَّر أن المحور الأميركي الإسرائيلي يهدف من خلال ما وصفه ترامب بفتح "أبواب الجحيم" على الشرق الأوسط، لإطلاق المحتجزين، وطرد حماس من غزة، وفرض ثمن باهض على الحوثيين، وإلحاق ضرر كبير بقدراتهم العسكرية لتعطيل الملاحة بمضيق باب المندب والبحر الأحمر.

ورجَّح بن يشاي أن البيت الأبيض يطمح عبر الترويج لـ"أبواب الجحيم" لجلب إيران إلى طاولة المفاوضات للتوصل لاتفاق نووي جديد يمكن لترامب وإسرائيل الموافقة عليه، والذي من شأنه إحباط نواياها وقدراتها على الوصول بسرعة للأسلحة النووية.

إسرائيل تواصل حربها التدميرية على غزة لإعادة المحتجزين كما تدعي (الجزيرة) سياسة الهجوم

وفي قراءة لدلالات استئناف الاحتلال القتال في غزة ومواصلة الهجمات على لبنان وسوريا، استعرض الصحفي يسرائيل هرئيل، في مقاله "الجيش الإسرائيلي انتقل من الاحتواء إلى الهجوم- هل استيقظ نتنياهو؟"، بصحيفة "هآرتس"، التحول الإستراتيجي في تعامل الجيش بالقتال مع الجبهات المتعددة، خاصة تلك التي تُطوِّق إسرائيل.

إعلان

يقول هرئيل -وهو من مؤسسي مجلس المستوطنات بالضفة الغربية- "هذه الأيام يستعرض الجيش الإسرائيلي عضلاته ويوسع ضغطه العسكري على غزة لإجبار حماس على إطلاق المحتجزين، وكثف غاراته على سوريا لمنعها من تجميع قدراتها العسكرية. وفي لبنان، يمنع سلاح الجو حزب الله من نقل الأسلحة، بل يستعد الجيش لمنع إيران من إنتاج الأسلحة النووية".

ويضيف "انتقل الجيش من سياسة الاحتواء للهجوم، لمنع أي كوارث مستقبلية، كما حصل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023".

ويعتقد هرئيل أنه كان من الممكن تجنب ما وصفه "الشر" الذي حدث بإسرائيل خلال العام والنصف الماضيين، لو أن الجيش منع حزب الله آنذاك، قبل نحو 19 عاما، من القيام بما يمنعه اليوم، وينطبق الأمر على غزة، لو لم تسمح إسرائيل بتدفق الأموال والأسلحة إليها.

وبالرغم من هذا التحول في إستراتيجية الجيش الإسرائيلي، فإن الكاتب تساءل عما إذا كانت الأحداث العسكرية الأخيرة بسوريا ولبنان وغزة تشير إلى أن نتنياهو غيّر رأيه؟ وقال "من المبكر جدا تحديد ذلك، الزمن كفيل بإثباته".

مسألة وقت

وفي إشارة للتحول إلى الهجوم في الجيش والمناقشات حول سيناريو حرب شاملة، افترض المحلل العسكري لصحيفة "معاريف"، آفي أشكنازي عبر مقاله "عنق الزجاجة.. يجب على إسرائيل اتخاذ إجراء واحد قبل مهاجمة إيران"، أن تل أبيب لا تستطيع مهاجمة طهران حتى إطلاق سراح جميع المحتجزين، مبينا أن عمليات الاحتلال الحالية بغزة "ليست سوى البداية".

ويقول أشكنازي إن مهاجمة إيران أصبحت "مسألة وقت"، كما أن الوقت المتاح لذلك "محدود"، باعتبارها "القضية الوجودية التي تهدد إسرائيل"، خاصة أنه "لم يتضح بعد ما إذا كان الأميركيون سيقومون بهذه المهمة، وهو ما تدفع إليه إسرائيل".

لكن إذا لم تفعل واشنطن شيئا، وتركت الساحة للجيش الإسرائيلي، يضيف أشكنازي، فإن إسرائيل ستحتاج للدعم الأميركي، ليس فقط بالأسلحة والموارد، بل أيضا بالتوضيح الصريح من البيت الأبيض بأنه يدعمها بحاملات الطائرات وأسراب المقاتلات بالقواعد العسكرية في الشرق الأوسط. "فأي هجوم على إيران قد يشعل حربا تستمر لأسابيع أو أشهر".

إعلان

مقالات مشابهة

  • آفاق جديدة لعلاج السرطان.. ندوة علمية بصيدلة عين شمس
  • كيف تتحضر إسرائيل للحرب الشاملة ومهاجمة إيران؟
  • 12 زيارة لـ السيسي وماكرون دشنت الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس
  • تفاصيل تطور الشراكة الاستراتيجية المصرية الفرنسية في عهد السيسي وماكرون
  • ندوة علمية بصيدلة عين شمس تكشف عن آفاق جديدة لعلاج السرطان الشخصي
  • طائرة قتالية جديدة في الصين.. ما ميزاتها؟
  • ردا على قرار ترامب.. الصين تفرض رسوما جمركية جديدة على الواردات الأمريكية
  • الإعلامية الصينية ليانغ سوو لي: ممر G60 العلمي والتكنولوجي محرك الابتكار لتحقيق التنمية عالية الجودة
  • الصين: مستعدون للعمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل التجارة العالمية
  • مكتوم بن محمد: قمة «أسواق رأس المال» منصة استراتيجية لتحفيز الحوار والتعاون