تقرير لـNational Ineterst: هل ستتعاون تركيا مع حزب الله؟
تاريخ النشر: 29th, June 2024 GMT
ذكر موقع "The National Interest" الأميركي أنه "من المرجح أن تلعب تركيا دوراً خطيراً وغير متوقع في أي صراع محتمل بين لبنان وإسرائيل. تقليدياً، كانت أنقرة مهتمة بالحد من نفوذ طهران الإقليمي، وكان لبنان مسرحًا رئيسيًا حيث أنفقت طاقاتها الدبلوماسية في بناء العلاقات مع الحكومات اللبنانية وتعمدت إبقاء حزب الله بعيدًا عنها.
وبحسب الموقع، "بدأت سياسة تركيا تجاه الصراع المتسع في التبلور. في 25 حزيران، بعد أيام فقط من التهديدات المتلفزة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ضد قبرص، وجه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تحذيراً شديد اللهجة لقبرص بشأن دعم الدولة الأوروبية المستمر لإسرائيل، واتهم نيقوسيا بالعمل كـ "مركز عمليات" إسرائيل. وناشد فيدان قبرص الامتناع عن دعم الحرب الإسرائيلية على حماس، والتي أكد أنها قد تصل إلى عتبة قبرص. ولم يلق توقيت "تحذير" أنقرة لقبرص آذانا صاغية، خاصة أنه اقترب من تهديدات حزب الله باستهداف الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي عسكريا".
وتابع الموقع، "إن كلمات فيدان لا تكشف عن موقف أنقرة الملموس تجاه حزب الله، لكن تصرفات تركيا السابقة قد تلقي الضوء على أدلة مهمة. في كانون الثاني 2024، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدة كيانات تركية لتقديمها "دعمًا ماليًا حاسمًا" لشبكة مالية يستخدمها فيلق القدس الإيراني وحزب الله في لبنان. وحدد المسؤولون الأميركيون سلسلة من مبيعات السلع على أنها توفر "مصدرًا رئيسيًا لتمويل أنشطة الحرس الثوري الإيراني – فيلق القدس وحزب الله بشكل مستمر ودعم المنظمات الإرهابية الأخرى في كل أنحاء المنطقة"."
وأضاف الموقع، "أنقرة ليست مهتمة بمصالح حزب الله، وبالتالي مصالح إيران الإقليمية الأوسع، ومع ذلك، فهي مهتمة بتقويض إسرائيل ومن المرجح أن توافق على العمل مع أي مجموعة أو قوة تحقق هذا الهدف. ومنذ هجمات 7 تشرين الأول، نشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مكالماته الهاتفية واجتماعاته الشخصية مع الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، مؤكدا بشكل لا لبس فيه أن "العالم الإسلامي يجب أن يتحد ضد الهجمات الإسرائيلية في فلسطين". إن إحدى الأفكار المحتملة التي قد تطرحها تركيا في الأيام المقبلة هي مشاركة قوات تركية في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ونشرها على طول الحدود اللبنانية - الإسرائيلية كمنطقة عازلة. وهذا من شأنه أن يمنع إسرائيل من إطلاق النار على القوات التركية، في حين أن تركيا ستحمي لبنان وحزب الله من التدمير على يد القوات الإسرائيلية، كما أنه سيساعد في منع الحرب، وهو الأمر الذي قد ترغب تركيا في تحقيقه".
وبحسب الموقع، "يعتقد بعض المحللين أن أنقرة ستطلب من إيران تقديم تنازلات في سوريا، مما سيؤدي إلى عودة ملايين اللاجئين السوريين من تركيا إلى وطنهم، وهو هدف سياسي رئيسي لأردوغان. ومن شأن مثل هذه الصفقة أيضًا أن تعزز علاقة تركيا مع إيران ومن المرجح أن تحظى بتقدير حزب الله، مما يضع تركيا حكمًا إقليميًا رئيسيًا. ويبقى السؤال: هل تتمتع تركيا بالثقل الدبلوماسي في لبنان للتوسط في مثل هذا الترتيب، وإلى أي مدى تهتم إيران وحزب الله بتجنب الحرب؟ تشعر واشنطن بالفعل بالقلق من صراع أوسع نطاقا في المنطقة. بل إن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون أبلغ القدس أن الولايات المتحدة غير راغبة في تزويد إسرائيل بالمساعدة العسكرية في حالة الحرب مع لبنان. ومن ناحية أخرى، فإن تعليق الآمال على تركيا للحفاظ على السلام والأمن الإقليميين قد يتبين أنه مجرد حلم بعيد المنال".
وختم الموقع، "إن هدف أنقرة ليس منع الحرب أو تحقيق وقف إطلاق النار في غزة، إنما تسهيل هزيمة إسرائيل وإذلالها على الساحة العالمية. ومنذ 7 تشرين الأول، أعطت إشارات واضحة جداً بهذا الشأن". المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: من المرجح أن وحزب الله حزب الله
إقرأ أيضاً:
حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
قال مصدر أمني لبناني إن ضربة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت قتلت 4 أشخاص، اليوم الثلاثاء، من بينهم قيادي في جماعة حزب الله مما شكل ضغطاً إضافياً على وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
من هو حسن بدير؟وقال الجيش الإسرائيلي إن القيادي يدعى حسن بدير وهو عضو في وحدة تابعة لحزب الله وفيلق القدس الإيراني وإن بدير قدم المساعدة لحركة حماس على تخطيط "هجوم إرهابي كبير ووشيك على مدنيين إسرائيليين".
وذكر المصدر الأمني اللبناني أن الهدف من الضربة هو قيادي في حزب الله تتضمن مسؤولياته الملف الفلسطيني.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربة قتلت 4 من بينهم امرأة وأصابت 7.
هدنة هشةوتلك هي الضربة الجوية الثانية التي تنفذها إسرائيل في غضون 5 أيام على الضاحية الجنوبية مما أضاف ضغوطاً كبيرة على وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة وأنهى حرباً مدمرة نهاية العام الماضي.
وعادت الهجمات على الضاحية الجنوبية في وقت تصعيد أوسع نطاقاً في المنطقة مع استئناف إسرائيل للعمليات في قطاع غزة بعد هدنة استمرت شهرين، ومع توجيه الولايات المتحدة لضربات للحوثيين في اليمن لردعها عن مهاجمة سفن في محيط البحر الأحمر.
وقال إبراهيم الموسوي النائب عن حزب الله إن الهجوم الإسرائيلي يصل إلى حد الاعتداء السافر الذي يصعد الموقف لمستوى مختلف تماماً.
وأضاف في تصريح نقله التلفزيون بعد زيارة موقع البناية التي استهدفتها الضربة أن على الدولة اللبنانية تفعيل أعلى مستويات الدبلوماسية للتوصل إلى حل.
تهديد حقيقيوقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن عنصر حزب الله المقتول شكل "تهديداً حقيقياً ووشيكاً... نتوقع من لبنان التصرف للقضاء على المنظمات الإرهابية التي تعمل من داخل حدودها ضد إسرائيل".
ووجهت إسرائيل ضربات قاصمة لحزب الله في الحرب وقتل الآلاف من مقاتليه ودمرت أغلب ترسانته وأكبر قياداته ومن بينهم الأمين العام حسن نصر الله.
ونفت جماعة حزب الله أي ضلوع لها في الهجمات الصاروخية التي وقعت في الآونة الأخيرة من لبنان صوب إسرائيل، بما شمل هجوماً دفع إسرائيل لشن ضربة جوية على الضاحية الجنوبية يوم الجمعة.
وقال مراسل لرويترز في موقع الحدث إن الضربة الجوية ألحقت على ما يبدو أضراراً بالطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وتحطمت شرفات تلك الطوابق. وظل زجاج الطوابق السفلية سليماً، مما يشير إلى أن الضربة كانت محددة الهدف. وتوجهت سيارات إسعاف إلى المكان لنقل القتلى والمصابين.
ولم يصدر تحذير بإخلاء المنطقة قبل الضربة، وأفاد شهود بأن عائلات فرت في أعقابها إلى مناطق أخرى من بيروت.
تنديد لبنانيوندد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الثلاثاء بالضربة الجوية الإسرائيلية التي وقعت اليوم الثلاثاء ووصفها بأنها "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان".
وأضاف عون "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".
كما ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالغارة الإسرائيلية واعتبرها انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد سلام أنه يتابع عن كثب تداعيات الضربة بالتنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أوقف اتفاق وقف إطلاق النار الصراع الذي استمر عاما ونص على إخلاء جنوب لبنان من عناصر وأسلحة جماعة حزب الله وأن تنسحب القوات البرية الإسرائيلية من المنطقة وأن ينشر الجيش اللبناني قوات فيها. لكن كل طرف يتهم الآخر بعدم الالتزام الكامل بهذه الشروط.
وتقول إسرائيل إن حزب الله لا يزال لديه بنية تحتية في جنوب لبنان بينما تقول جماعة حزب الله ولبنان إن إسرائيل محتلة لأراض لبنانية ولم تنسحب من خمسة مواقع.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثلاثاء إن إسرائيل تدافع عن نفسها ضد هجمات صاروخية انطلقت من لبنان، وإن واشنطن تحمل "الإرهابيين" مسؤولية استئناف الأعمال القتالية.