لبنان ٢٤:
2025-03-28@01:09:20 GMT

تأخرالكلام عند الأطفال.. متى يصبح مرضًا حقيقيًا؟

تاريخ النشر: 29th, June 2024 GMT

تأخرالكلام عند الأطفال.. متى يصبح مرضًا حقيقيًا؟

يعد تأخر الكلام عند الأطفال من المشاكل الشائعة، وتتمثل بعدم قدرة الطفل على إنتاج الكلمات والتعبير من خلال اللغة بفترة عمرية مُتوقعة، فهى من  المشكلات الشائعة التي تواجه 10% من الأطفال، إذ يحدث تأخر الكلام عند الأطفال عندما لا يستطيع الطفل تطوير قدراته على التعبير وإصدار الكلام بالمعدل المتوقع.
الكلام هو أسلوب تشكيل الأصوات والكلمات، والتأخر في الكلام يعني العجز عن النطق بطريقة صحيحة، بمعنى أن الطفل قد يستخدم العبارات للتعبير عن أفكاره، ولكن يصعب فهمها من قبل الآخرين، وذلك لعدم قدرته على نطقها، بينما التأخر اللغوي قد يكون الطفل فيه قادراً على النطق بطريقة صحيحة، ولكنه عاجز عن ربط الكلمات ببعضها حتى يستطيع فهمها الآخرون، والمشكلة الأكبر حين يمتد التأخر في الكلام حتى عمر 6 سنوات.


كشفت حليمة الغوش مديرة مركز الورشة للعلاجات المساندة، سبب معاناة الأطفال من تأخر النطق، وقدمت توصيات للآباء الذين يواجهون مثل هذه المشكلة.
وقالت الغوش "يعاني بعض الأطفال من مشاكل في الكلام عندما يكون هناك ضعف في السمع ونمو بطيء، متلازمة داون، الإصابة بالتوحد أواصابة الطفل بالشلل الدماغى".
وأشارت إلى أن "تتطور اللغة لدى الطفل تدريجيًا تبدأ بانتباهه إلى الأصوات منذ شهره الأول ثم المناغاة في عمر الثلاث شهور ثم يتعلم إصدار أصوات ونغمات مختلفة في عمر الستة أشهر، يقول كلمات مثل ماما أو دادا في عمر التسعة أشهر. وعند بلوغ السنة ونصف يستطيع الطفل نطق عشرة كلمات، أما عندما يبلغ عامان من العمر فيستطيع قول جمل مكونة من ثلاث كلمات، وقول قصة بسيطة على عمر أربع إلى خمس أعوام".
ووفقا لها، مشاكل السمع هي من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تأخر الطفل في الكلام، فالقدرة على الكلام تستلزم أن يكون سمع الطفل جيدًا ليميز ما يسمع من كلمات ثم فهمها ومحاولة تقليدها، لذلك يتم عمل فحص تخصصي للسمع.
وقالت الغوش أن "العوامل النفسية في سن الطفولة غير مرجحة. لأن الأطفال حتى عمر عامين لا يعرفون كيفية إخفاء مشاعرهم، ولكن في عمر أكبر يمكن أن تؤثر الصدمات النفسية أوعدم التواصل العاطفي مع الوالدين سلبا على تطور الكلام".
وأكدت أنه "من المهم استشارة الطبيب في ما يتعلق بتأخر النطق عند الأطفال. لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن كل طفل يكون فريدا من نوعه، أي أن نمو وتطور الطفل يختلف من واحد لآخر. وسوف يساعد طبيب الأطفال في التعرف على تأخر النطق واللغة، عن طريق الفحص بدقة ثم إحالته إلى أخصائي إذا لم يكن قد تحدث على الإطلاق".
وقالت الغوش أنه "يتم خضوع معظم الأطفال الذين يعانون من تأخر الكلام لجلسات علاجية مع أخصائي أمراض النطق واللغة، تهدف هذه الجلسات إلى معالجة اللغة عن طريق تعليم الطفل استراتيجيات لفهم اللغة المنطوقة، وإصدار أصوات لغوية تتضمن القدرة على تكوين الجمل، مما يعزز مهارات التواصل والتحدث بشكل أفضل لدى الطفل".
وختمت بأنه يجب على الوالدين عدم الغضب أو الإحباط لمجرد أن الطفل غير قادر على التحدث بشكل صحيح، بل ينبغي عدم الضغط على الطفل ومنحه الوقت الكافي لفهم الوضع ودعمه بشكل كامل.
نصائح لعلاج تأخر النطق عند الأطفال
يجب أن تتفاعل الاسرة مع طفلها وتحفزه على نطق الكلمات والاستماع له حتى لو كان الكلام غير مفهوم.
دمج الطفل فى أجواء اجتماعية للمشاركة وخصوصا مع أطفال فى نفس عمره ليتعلم منهم النطق والكلام.
تسمية ووصف معظم الأحداث اليومية التي يشهدها الطفل مع الوالدين.
تقديم شرح لما يفعله الطفل من خلال الكلمات.
الغناء والدندنة للطفل بكلمات بسيطة يسهل تكرارها.
عدم إجبار الطفل على الكلام بالقوة، وعدم انتقاد أخطائه اللغوية، وإنما توضيح ما هو الصحيح.
 
تعانى الكثير من الامهات من مشاكل  تأخر النطق لدى أطفالهن، والتي تعد من المشاكل الأكثر شيوعاً بين الأطفال.
أوضحت صديقة الجنون، والدة الطفل خضر "أنها لاحظت عدم قدرة طفلها على النطق والكلام حتى عمر الـ4 سنوات ما جعلها تعتقد ان معاناة الطفل نتيجة مشاكل في السمع أو النطق، ما جعلها تتوجه إلى العديد من الأطباء المختصين في التخاطب لمعرفة المشكلة". 
وقالت الجنون بأن "طفلها خضر لم ينطق بأي حرف حتى تلك اللحظة، ولم يكن تواصله البصري والحركي مثل باقي الأطفال في عمره، كان هذا الاضطراب هو سبب تأخره بالنطق. أصبح علينا البدء بجلسات علاج وظيفي لتحسين عمل الفك وجلسات علاج نطق ليتمكن من نطق الأحرف بشكل سليم".
وأوضحت أنها وضعت طفلها في حضانة الأطفال، فإن هذا يُتيح له فرصة اللعب والحديث مع أطفالٍ في مثل عمره، فما يمكن أن يتعلّمه من الأهل في شهرٍ يمكن أن يتعلّمه من أقرانه في أسبوع، فهذا أمرٌ طيب، وهنالك أيضاً برامج جيدة جدّاً للأطفال في التليفزيون، اجعل الطفل يشاهدها ويردد ما يقوله الأطفال من خلال هذه البرامج".
وأشارت إلى أن "بعد حوالي سنة ونصف السنة ، تمكن خضر من التحدث وأصبح لديه مخزون جيد من الكلمات. لم أعد أعد الأيام ولا الأشهر ليصبح ابني مثل أقرانه من ناحية النطق فأنا الآن متقبلة لواقعه وواقعي وللتحدي الجميل الذي أعيشه، تعرفت على الكثير من الأمهات الخارقات في هذه الرحلة الجميلة،تحدثنا كثيراً عما مررنا به ونمر به من تجارب مع أطفالنا ويجب أن اعترف أنني لم أقابل في حياتي أمهات فيهن أمل وتفاؤل وقوة مثلهن". المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: عند الأطفال الکلام عند تأخر النطق الأطفال من فی الکلام فی عمر

إقرأ أيضاً:

حين يصبح الألم إبداعا.. سوسن شوربا التي حولت التمثيل إلى مقاومة

لم يكن المرض بالنسبة للممثلة اللبنانية والناشطة سوسن شوربا نهاية الطريق، بل كان بوابة عودة إلى كل ما أحبّت، ومنحها مسارات جديدة للحياة. "أعاد إليَّ كل شيء أعشقه… فتح لي أبوابًا لم أكن أتصور أن أدخلها، جدد علاقتي بهواياتي، نشرت أكثر من كتاب، كتبت رواية وسردت حكايتي الشخصية، وعدت إلى خشبة المسرح التي كانت شغفي الأول قبل أن تسرقني عنها مشاغل الحياة والزواج والأبناء".

بهذه الروح المتمسكة بالحياة، خاضت سوسن شوربا معركتها مع السرطان، الذي رافقها 15 عشر عامًا، لتصاب بأكثر من 5 أنواع، بدءا بسرطان الثدي قبل أن يمتد إلى الكبد والرئة والعظام.

ومع كل انتكاسة، كانت تزداد عزيمة وصلابة، حتى وافتها المنية في 26 مارس/آذار 2025، بعد رحلة حافلة بالإصرار والإبداع. قدمت خلالها العديد من الأعمال المسرحية "ريحة العنبر"، "كليوباترا"، "فولار" و"مورفين".

 

 

"فولار" و"مورفين".. المسرح سلاح المقاومة

لم يكن المرض في حياة سوسن شوربا مجرد محنة صحية، بل أصبح مساحة جديدة للتعبير والإبداع. لم تختر أن تكون رمزًا للصراع مع السرطان، لكن المسرح منحها صوتًا، وأعاد تشكيل تجربتها في قالب فني شديد الصدق، حيث اختلطت المرارة بالسخرية، والوجع بالقوة، واليأس بالدهشة.

إعلان

في مسرحيتها "فولار"، تحدثت بصراحة عن تجربتها مع المرض، ووصفت كيف شكلت هذه المرحلة نقطة تحول في حياتها، قائلة في أحد اللقاءات التلفزيونية التي أجرتها، "لا أريد أن تُختصر صورتي بالمرض، لكنني وجدت نفسي في كل مرة أحاول أن أبتعد عن الحديث عنه، أعود إليه مجددًا، وكأن قدري أن أكون صوتًا لهؤلاء الذين يخوضون هذه المعركة".

ومع ذلك، لم يكن من السهل عليها أن ترى نفسها دائمًا من زاوية المرض، إذ أضافت: "اعتدت أن أروي حكايتي وأجد من حولي متأثرين بها، لديهم أسئلة كثيرة، وهذا ما يشجعني على الاستمرار في الحديث، وهو ما شجعني على تقديم تجربتي في فولار".

 

View this post on Instagram

A post shared by Sawsan Chawraba Kaddouh (@sawsanchawraba)

أما في "مورفين" التي أخرجها يحيى جابر، فقدمت مونولوجًا مسرحيًا امتد لساعة وربع، لم يكن مجرد عرض، بل كان إعلانًا للمقاومة. كانت تنهي جلسات العلاج الكيميائي، ثم تواصل التحضير للعرض، لتقف على خشبة المسرح التي تمنحها قوة استثنائية، وكأنها تترك المرض في كواليسه وتصعد بروحها المنتصرة.

تحدثت عن ذلك قائلة "جزء من مقاومة المرض هو أن أفعل شيئًا أحبه. قد لا أتمكن من القيام بأشياء كثيرة، لكن حينما يكون الأمر متعلقًا بالمسرح، أشعر بطاقة غير عادية، وكأنني أتجاوز الألم بمجرد أن أعتلي الخشبة".

في هذا العرض، حولت سوسن شوربا تجربتها مع العلاج إلى كوميديا سوداء. حيث تحول المورفين، الذي كان جزءًا من رحلة علاجها، إلى عنصر محوري في المسرحية، ليس فقط كمسكّن للألم، بل كوسيلة لاجتياز الحدود بين الواقع والهذيان. أبدعت شخصية ساخرة أطلقت عليها "مورفينية"، تجسد عالمًا عبثيًا يتنقل بين الأزمنة. كانت "مورفينية" تحيا وكأنها تنتمي لعقد السبعينيات، مسافرة بين الأزمنة وكأنها تعيشها في لحظتها. جسدت شخصية سوسن شخصيتين متناقضتين، الأولى تمثل الأمل والتحدي في مواجهة المرض، والثانية تعبر عن الاستسلام واليأس.

إعلان

منذ إصابتها قبل 15 عامًا، تبنت سوسن أسلوبًا مختلفًا للتعامل مع المرض. كانت تقول: "لم أواجه المرض لأجلي فقط، بل لأجل من حولي، كي أساعدهم على التأقلم معه". ورغم لحظات الضعف التي اختبرتها، آمنت أن المعركة المستمرة مع العمليات والعلاجات جعلتها أكثر قوة وصلابة.

تحدثت عن علاقتها بالمورفين واصفة إياه بسلاح ذو حدين. وأضافت "لو كنت أعرف ما يمكن أن يفعله بي، لتحملت الألم من دونه.. التعلق به خطر قد يتحول إلى إدمان، ولهذا أنا مصممة على التخلص منه تدريجيا".

ومع ذلك، لم يكن الألم الجسدي هو التحدي الوحيد، بل أيضًا الفراغ الذي يتركه المرض حين لا تكون منشغلة بما تحب. قالت "حين أبقى في المنزل، يصبح النظر إلى الساعة أمرًا مرهقًا، وكأن الوقت يتباطأ، لهذا أتمسك بالمسرح، بالعمل، بالشغف… لأن الإنسان يجب أن يلحق بما يحب قبل فوات الأوان".

ورغم أن المسرح كان ملاذها الأول، فإن شغفها بالمعرفة لم ينطفئ، فبعيدًا عن الفن، حرصت على مواصلة التعلم واختارت دراسة "الماورائيات"، لتخوض رحلة موازية لاكتشاف المجهول، تمامًا كما فعلت على الخشبة، وكأنها لا تتوقف أبدًا عن البحث والتجربة، سواء في الحياة أو في المسرح.

سوسن شوربا آمنت أن المعركة المستمرة مع العمليات والعلاجات جعلتها أكثر قوة وصلابة (مواقع التواصل الاجتماعي) الأمومة سلاحها الأول

رحلة المرض والإبداع التي خاضتها الممثلة الراحلة بدأت وهى بعمر الـ32 عاما، كانت تخطط لإنجاب طفل آخر لكن المرض وضع حدا لهذا الحلم قبل أن يتحقق، بدأ الأمر باكتشافها ألم الظهر الذي كشف عن إصابتها بالسرطان الذي انتشر في جسدها، الثدى، الكبد، الرئة والعظام. لكنها لم تسمح له بأن يسيطر على حياتها، قائلة "أنا لا أقلل من خطورته، لكنه لن يتحكم بي. لا أريد أن يكون هو الشيء الوحيد الذي يعرفه الناس عني".

استمدت قوتها الأولى من أبنائها الذي كانوا في عمر الطفولة في هذا الوقت قبل 15 عاما، فقررت أن تقاتل لتبقى قوية من أجلهم فخاضت معركتها من أجل الدفاع عن أمومتها.

إعلان

لم تُخفِ شوربا أن أكثر اللحظات تأثيرًا بالنسبة لها كانت حين فقدت شعرها لأول مرة، لأننا في الوطن العربي، وفقًا لتعبيرها، نربط هذا الأمر بالموت. لكنها، مع مرور الوقت وتكرار مواجهتها لتساقط الشعر أكثر من 3 مرات، تعلمت أن تستمتع بتجربة أشكال جديدة من القبعات على الرأس. لم تكن مضطرة لارتداء الشعر المستعار، حتى على خشبة المسرح، إذ لم تعتبر الأمر نقطة ضعف.

كما تحدثت عن فكرة الموت، التي رفضت أن يكون السرطان هو السبب فيها. فقد تموت، كما تقول، في حادث سيارة أو نوبة قلبية أو أي سبب آخر. وأضافت "أنا مستعدة لأي شيء، لكنني لا أقبل أن يكون السرطان هو نهايتي… لقد حاربت كثيرًا، ليس فقط من أجلي، بل من أجل غيري أيضًا".

رغم التجربة القاسية والملهمة التي مرت بها، رفضت سوسن شوربا أن تُختزل في لقب "مريضة سرطان"، كما رفضت أن يكون المرض العنوان الوحيد لقصة حياتها. كانت ممثلة ومقاتلة وأمًا حاربت المرض بشجاعة لا تُضاهى.

لم يكن المرض سوى محطة في رحلتها، لكنه لم يكن وجهتها الأخيرة. لم تكتفِ بمحاربته، بل حوّلته إلى جزء من فنها، واستلهمت من تجربتها نصوصًا إبداعية نقلتها إلى خشبة المسرح، حيث وجدت صوتها الأقوى. لم تكن مجرد ممثلة تؤدي دورًا، بل فنانة نسجت من معاناتها قصصًا تمس القلب وتثير الفكر، برؤية تتسم بالتحدي، السخرية، والصدق. بين الواقع والمسرح، بين الألم والإبداع، بقيت سوسن شامخة، تكتب قصتها كما ترغب، وتترك أثرا لا يُنسى برحيلها.

مقالات مشابهة

  • حين يصبح الألم إبداعا.. سوسن شوربا التي حولت التمثيل إلى مقاومة
  • مسلسل «لام شمسية».. طبيب نفسي يكشف لـ «الأسبوع» التأثير المدمر للتحرش بالأطفال
  • «الجليلة» تتلقى تبرعاً بـ 50 مليون درهم لدعم «صندوق الطفل»
  • لوفيغارو: لماذا تبعد فرنسا هذا العدد الكبير من الأطفال عن عائلاتهم؟
  • عضو لجنة الطفل لـ "البوابة نيوز": ملف ثقافة الصغار يحتاج إلى جهد كبير من كافة المؤسسات
  • رسام وكاتب الأطفال أحمد عبدالنعيم لـ«البوابة نيوز»: يعقوب الشارونى مُعلمى الأول.. والذكاء الاصطناعى يُصيب الصغار بالعجز الفنى.. ملف ثقافة الطفل يحتاج إلى جهد كبير
  • رسام وكاتب الأطفال أحمد عبدالنعيم لـ"البوابة نيوز": يعقوب الشاروني مُعلمي الأول
  • سوريا .. لماذا تأخر إنطلاق القنوات الرسميّة بعد الأسد؟
  • «الفن.. ذلك الجرح الذي يصبح ضوءا»
  • تأخر رواتب متقاعدي كوردستان يهدد بفقدان مخصصات 5 أشهر