دان مدافعون عن حقوق الإنسان، الجمعة، ما قاله الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، عن الفلسطينيين خلال مناظرة الخميس مع الرئيس جو بايدن، ووصفوا تلك التصريحات بأنها "عنصرية" أو "مهينة".

وتبادل بايدن وترامب وجهات النظر بإيجاز عن الحرب في غزة، لكنهما لم يناقشا بشكل موضوعي كيفية إنهاء الحرب التي أودت بحياة نحو 38 ألف شخص في القطاع أغلبهم من النساء والأطفال، وفقا لوزارة الصحة في غزة، وتسببت في أزمة إنسانية هائلة مع انتشار الجوع.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر، بعد أن شنت حركة حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل، أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص، أغلبهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق حصيلة رسمية إسرائيلية.

وقال بايدن: "الوحيد الذي يريد استمرار الحرب هو حماس"، ليرد ترامب قائلا إن بايدن "أصبح مثل فلسطيني"، مما اعتبر مدافعون عن حقوق الإنسان أنه "بدا وكأنه إهانة".

وقال ترامب: "في الواقع، إسرائيل هي التي (تريد الاستمرار)، ويجب أن تتركهم ينهون المهمة. إنه (بايدن) لا يريد القيام بذلك. لقد أصبح مثل فلسطيني، لكنهم لا يحبونه لأنه فلسطيني سيئ للغاية. إنه ضعيف".

"أصبح مثل فلسطينيّ".. ترامب ينتقد سياسات بايدن بحرب إسرائيل وحماس في المناظرة الأولى بين الرئيس الأميركي، جو بايدن ومنافسه الجمهوري دونالد ترامب، تطرق الأخير إلى سياسات الإدارة الأميركية الحالية في التعامل مع الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس.

واستخدم ترامب مصطلح "فلسطيني" مرة أخرى بطريقة مماثلة، ووصف في تجمع حاشد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، وهو يهودي، بأنه "فلسطيني".

وأضاف: "لقد أصبح فلسطينيا لأن لديهم بضعة أصوات أو شيء من هذا القبيل".

وقال مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، وهو مؤسسة حقوقية، إن بايدن أخطأ في ادعائه بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يريد إنهاء الحرب، مضيفا أنه يعتبر إشارة ترامب إلى كلمة "فلسطيني" في النقاش "إهانة عنصرية".

وقال مدير الأبحاث والمناصرة في مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، كوري سيلور، في بيان: "استخدام الرئيس السابق ترامب لكلمة (فلسطيني) كإهانة يعد أمرا عنصريا. كما أن إعلان الرئيس بايدن عن دعمه العسكري للإبادة الجماعية التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية في غزة قاسيا وينم عن استخفاف".

وهنا تجدر الإشارة إلى إسرائيل تنفي مزاعم الإبادة الجماعية.

بايدن وترامب في المناظرة الرئاسية الأولى.. من الفائز؟ أسدل الستار، مساء الخميس، على واحدة من أكثر المناظرات الرئاسية إثارة للجدل في الولايات المتحدة

وبدوره، قال المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة،  بول أوبراين، لرويترز: "التلميح إلى أن كونك فلسطينيا هو أمر سيئ بطريقة ما، كما فعل الرئيس السابق ترامب في وصفه للرئيس بايدن بأنه فلسطيني، فهذا ينضح بالعنصرية والكراهية ضد العرب".

وأبلغ مدافعون عن حقوق الإنسان عن زيادة في معاداة الإسلام والتحيز ضد الفلسطينيين ومعاداة السامية في الولايات المتحدة، منذ اندلاع الصراع الأخير في الشرق الأوسط.

كما أدت الحرب في غزة ودعم واشنطن لإسرائيل إلى أشهر من الاحتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، للمطالبة بإنهاء الحرب.

ولم يكن لدى حملة ترامب تعليق فوري على الانتقادات.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی غزة

إقرأ أيضاً:

بسبب رفض التطعيم..كارثة صحية منتظرة في الولايات المتحدة

حذّر عاملون في القطاع الصحي في الولايات المتحدة من كارثة في الأفق، مع انخفاض معدلات التطعيم، وتسجيل إصابات جديدة بمرض الحصبة، فضلاً عن تعيين روبرت كينيدي جونيور المشكك في اللقاحات وزيراً للصحة.

ومنذ مطلع العام، سجِّلت 90 إصابة بالحصبة في تكساس، وحوالى 10 في ولاية نيو مكسيكو المجاورة وبعض الإصابات في سائر أنحاء البلاد، ما أثار مخاوف من عودة المرض المعدي الذي قضي عليه بشكل شبه كامل بفضل  التطعيم.
وقال المتخصص في أمراض الأطفال المعدية بول أوفيت، إن "الحصبة نذير أزمة مقبلة"، لافتاً إلى أن معدلات التطعيم انخفضت منذ جائحة كورونا، وسط تزايد الشك في السلطات الصحية وشركات الأدوية، ورفض مزيد من الأهالي تطعيم أطفالهم، ونتيجة لذلك، انخفض تلقيح الأطفال في الحضانات الذي ضد الحصبة، رغم أنه إلزامي، على المستوى الوطني من 95% في 2019 إلى أقل من 93% في 2023. وتظهر بعض الولايات انخفاضات أكثر حدة، مثل أيداهو، بأقل من 80%. 




ويقول خبراء إن هذا الاتجاه قد يزيد سوءاً مع وزير الصحة المعين حديثاً روبرت كينيدي جونيور الذي شكك مراراً في  اللقاحات ونشر معلومات مضللة عنها، في ما قد يؤدي إلى عودة أمراض قُضي عليها أو كانت على وشك أن تختفي. وقال أوفيت تعليقا على ذلك:  "إنها كارثة تلوح في الأفق".

إعفاءات  وقالت جنيفر هيريكس، وهي عالمة في جمعية "لويزيانا فاميليز فور فاكسين" غير الحكومية التي تشجع التطعيم "لقد بدأت الكارثة. فمعدلات التحصين منخفضة بما يكفي لإصابة أطفال ضعفاء بهذه الأمراض".
وفي هذه الولاية، سجلت أخيراً إصابات بالسعال الديكي، تسببت في وفاة طفلين،حسب وسائل الإعلام المحلية. وكما مع مرض الحصبة، يقول خبراء إن الإعفاءات من اللقاحات هي سبب ذلك. 

"Whooping cough cases in the U.S. have reached the highest annual total in a decade, with as many cases tallied in the last 12 weeks as in the entire rest of the year."https://t.co/cgdJ4bPRAi

— Medical Park Family Care (@MPFCAK) December 28, 2024

في معظم أنحاء البلاد، يمكن للوالدين ذكر سبب آخر غير الموانع الطبية لتجنيب أطفالهم التطعيم الإلزامي. وتسمح العديد من الولايات بالإعفاء من اللقاحات لأسباب دينية، في حين تسمح أخرى باعتراضات "فلسفية" أو بكليهما. 
في تكساس، ثاني أكثر الولايات الأمريكية سكاناً "يمكنكم القول بكل بساطة إنكم لا توافقون" على اللقاح، بحسب تيري بيرك من جمعية "إميونيزيشن بارتنرشب".
وكانت معظم الإصابات بمرض الحصبة المسجلة في تكساس هذا العام في مقاطعة تضم عدداً كبيراً من أتباع طائفة المينونايت، المتشددة، وهو ما يذكر بما حدث في 2019 مع كورونا في المجتمعات اليهودية المتشدّدة في نيويورك ونيوجيرزي، مع أكثر من 1100 إصابة. 

Measles cases are rising in the U.S. Do adults need a vaccine booster? - NPR https://t.co/E6BlKIbYks

— Kay Kendall (@kayakendall) February 21, 2025 تسييس متزايد وقال ريتشارد هيوز، الخبير في السياسات الصحية في جامعة جورج واشنطن، إنه رغم اختلاف أسباب هذه الإعفاءات، من المعتقدات الدينية والخوف من الآثار الجانبية وصولاً إلى الشك في السلطات الصحية أو صعوبات الوصول إلى الرعاية الصحية، فإن هناك اتجاهاً لا يمكن إنكاره مرتبطاً بـ"رد الفعل السلبي الذي خلّفته جائحة" كورونا.
وأوضح أن السكان "محبطون من استجابة الحكومة"، من رسائل متناقضة عن الكمامات إلى التطعيم الإلزامي مضيفاً "ربما كان من الأفضل أن نواصل التشجيع على التلقيح بدل إجبارهم على ذلك"، وما فاقم ذلك المعلومات المضللة المتداولة على الشبكات الاجتماعية.

في الوقت نفسه، تلاشى الخوف من الأمراض المعدية بين السكان، حسب بول أوفيت الذي أوضح "لقد أزلنا ذكرى الحصبة. لا يدرك الناس إلى أي مدى يجعلك هذا الفيروس مريضاً وكم أرواحاً يحصد".
قبل تطوير اللقاح في مطلع الستينات، كانت الولايات المتحدة تسجل ما بين 3 إلى 4 ملايين إصابة سنوياً، وما بين 400 إلى 500 وفاة بالمرض.
وإلى جانب تلك العوامل، هناك أيضاً التسييس المتزايد للتطعيم في البلاد حيث يكثف مسؤولون منتخبون مشاريع القوانين للتخلص من التطعيم الإلزامي محلياً، وحظر أنواع معينة من اللقاحات أو حتى تسهيل استخدام الإعفاءات.
والنصوص حول هذا الموضوع أصبحت اليوم ضعف ما كانت عليه قبل الجائحة، كما قالت جنيفر هيريكس التي تشارك في رصد وطني.
وتُرجم ذلك على سبيل المثال، بتوقف إحصاءات التطعيم في مونتانا، ووقف حملات الترويج للقاحات في لويزيانا، بما يشيران إلى تحوّل في سياسة الصحة العامة، بعدما كانت تلك الممارسة حجر الزاوية فيها.
وقال هيوز: "هذا نذير بما بدأنا نراه ونحن على وشك رؤيته على المستوى الفدرالي، مع روبرت كينيدي جونيور".

مقالات مشابهة

  • فتى فلسطيني يكشف معاناة معتقلي غزة في سجون إسرائيل
  • الرئيس الأوكراني يصل إلى الولايات المتحدة
  • رئيس الوزراء البريطاني: حل الدولتين السبيل الوحيد للسلام بالشرق الأوسط
  • بوتين يقول إن الاتصالات بين الولايات المتحدة وروسيا تمنح “الأمل” وسط محادثات في تركيا بشأن استعادة العلاقات
  • ترامب يقول إن زيلينسكي سيزور البيت الأبيض لتوقيع صفقة معادن مهمة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا
  • من معادن أوكرانيا إلى ريفييرا غزة.. لماذا تدور السياسة الخارجية لترامب حول المال؟
  • نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تتسامح مع تخريب روسيا لأوروبا
  • الكرملين يرحب بالموقف الأميركي «المتوازن» بشأن أوكرانيا
  • بدء محاكمة متهم بقتل طفل فلسطيني أمريكي طعنا في الولايات المتحدة
  • بسبب رفض التطعيم..كارثة صحية منتظرة في الولايات المتحدة