في كل منطقة تنكسر فيها المليشيا لا تقوم لها قائمة بعدها. وكل ما تفقده لا يعوض.
سحقت في معركة أم درمان ولم يعد لها وجود هناك بعد ذلك.
تحطمت على أسوار المدرعات، ولم تقم لها قائمة مرة أخرى.

في الأبيض حدث نفس الشيء، خصوصا بعد مقتل قائدها شيرها. وكذلك في الفاشر بعد فشل الهجوم ومقتل قائده، وفي بابنوسة نفس الشيء.

ولذلك، بتدمير قوتها في جبل موية تكون قد انتهت في محور الجزيرة-سنار. كل قائد يقتل لا يحل محله قائد بنفس الكفاءة لأن المليشيا تعتمد على الكاريزما الشخصية وليس لها هيكل وتسلسل قيادة حقيقي.

القادة الذين يخرجون من الخدمة بالقتل أو الأسر أو الإصابة أو الهروب لا يتم تعويضهم بقادة مماثلين. ومؤخرا ازداد القتل في الضباط من الرتب العليا بشكل ملحوظ. هؤلاء لن يتم تعويضهم لا بمستنفرين من الفزع القبلي ولا من المرتزقة الأجانب.

المليشيا أصبحت مشدودة من الأطراف وممزقة؛ من الجيلي حيث بقيت قوة معظمها من المرتزقة الأجانب إلى الفاشر وصحراء شمال دارفور حيث تكابد فلول المليشيا معركة الوجود في دارفور وهي معركة تدور تقريبا في إطار مغاير للإطار الكلي لحرب 15 أبريل كحرب للاستيلاء على السلطة؛ حرب دارفور والفاشر تحديدا تدور في إطار الصراع المحلي في دارفور بأكثر مما هي جزء من الحرب في البلد؛ الجنجويد أصبحوا يقاتلون هناك بدافع من الشعور بالتهديد في دارفور نفسها، وهم يعلمون ما تعنيه خسارة الحرب في دارفور.

من غير الوارد وصول فزع إلى بقايا المليشيا الموجودة في الخرطوم والجزيرة وتخوم سنار. فلو كان هناك فزع فالأولى به معركة دارفور، وكلنا سمعنا كيف استنجد الهالك علي يعقوب بالقبائل قبيل مقتله. من غير الوارد أن يفزع جنجويد دارفور بقايا القوات المشتتة بين الخرطوم والجزيرة وسنار مثلما لم يفزعوا قواتهم التي كانت محاصرة في أم درمان قبل أن يتم القضاء عليهم.
سيواجه الأوباش في الجيلي والخرطوم والجزيرة وجبل موية مصيرهم المحتوم والذي سبقتهم إليه قواتهم في أم درمان؛ المنطقة الأكثر أهمية والأكثر تحصينا وصعوبة، وفي وقت كان فيه الجيش لا يزال في مرحلة امتصاص الصدمة وقبل أن يلتحم جيشي كرري والمهندسين.

معركة جبل موية ولا أقول سنار، لأن المليشيا سيتم القضاء عليها هناك، جاءت في لحظة مختلفة تماما عن لحظة الهجوم على مدني حيث التراخي وعدم الاستعداد وردة فعل الجيش والقوات الأخرى جهاز أمن ومجاهدين مختفلة كليا في حالة سنار. الجيش نفسه كان في وضع الاستعداد للانقضاض على المليشيا في الجزيرة ويقود هجوما مضادا منذ فترة.

الحرب في مرحلتها الأخيرة. في البداية في المرحلة الأولى تم ضرب عظم ما كان يعرف بقوات الدعم السريع كجيش منظم موازي للجيش داخل الدولة وكان ذلك في الأيام الأولى للحرب؛ ثم في المرحلة الثانية تم تلقي الصدمة المتمثلة في الهجوم المسعور لقوات الدعم السريع في طور تفككها وتحولها إلى مليشيا من بقايا قوات الدعم السريع والفزغ القبلي من دارفور والفزع العابر للحدود والمرتزقة الأجانب؛ بنهاية هذه المرحلة تحول الجيش من الدفاع إلى الجهوم.

في المرحلة الحالية تقاتل بقايا المليشيا كجزر معزولة لا يستطيع أن يساند بعضها البعض، ومع كل خسارة في أي جزيرة من هذه الجزر المعزولة ينتهي أمر المليشيا هناك ولا تقوم لها قائمة بعد ذلك.

البيشي، كيكل، أبوشوتال، جحلة، قجة أسماء بعينها لا تعوض، مثل شيريا ومثل آدم يعقوب وغيرهم ممن خرجوا من الخدمة قتلا أو إصابة. بمجرد هزيمة هؤلاء الأوباش أو النيل منهم فلن يأتي من يحل محلهم، وبذلك ينتهي أمر الجنجويد ويطوى وجودهم.

حليم عباس

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فی دارفور

إقرأ أيضاً:

تفاصيل الاتفاق بين سوريا و قسد.. رفض التقسيم ومحاربة فلول الأسد ودمج القوات أبرز البنود

وقعت الدولة السورية اليوم الاثنين اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، اتفاقا يقضي بإدماج "قسد" في مؤسسات الدولة ورفض التقسيم.

اتفاق سوريا وقسداتفاق الشرع وعبدي

وأعلنت رئاسة المرحلة الانتقالية في سوريا، عن توقيع الرئيس المؤقت أحمد الشرع مع مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية ونشرت عدة صورة لتوقيع الاتفاق بحضور الطرفين.

وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية، ودعم ما سماها بيان رسمي دعم "قسد" لإدارة المرحلة الانتقالية في مواجهتها لما سمتها "فلول الأسد".

بنود الاتفاق

ويتكون الاتفاق بين سوريا و "قسد" من ثماني بنود أولها "ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولية بناء على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية".

ويتضمن الاتفاق بند يقول إن "المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية وتضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية".

دمج القوات في سوريا

ومن بنود الاتفاق دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة المرحلة الانتقالية، بما في ذلك المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.

وإلى جانب وقف إطلاق النار، ينص على "ضمان عودة كافغة المهجرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم وتأمين حمايتهم من الدولة السورية".

وتدعم "قسد" إدارة المرحلة الانتقالية في مواجهتها لما سمتها "فلول الأسد" و"كافة التهديدات التي تهدد أمنها (الدولة) ووحدتها"، وينص الاتفاق أيضا على "رفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين كافة مكونات المجتمع السوري".

وأسند البند الأخير للاتفاق مهمة تطبيقه في أجل لا يتجاوز نهاية العام الحالي.

مقالات مشابهة

  • السيسي: تحية للشعب الفلسطينى الصامد فوق أرضه وسنقدم لهم كل المساندة فى معركة البقاء والمصير
  • الرئيس السيسي: كل الدعم للفلسطينيين في معركة البقاء والمصير.. وحل القضية لن يكون بالتهجير
  • نائب يصف التظاهرات ضد مجزرة العلوين بـالأمر الوارد: لن تؤثر على العلاقات
  • نائب يصف التظاهرات ضد مجزرة العلوين بـالأمر الوارد: لن تؤثر على العلاقات - عاجل
  • ???? المليشيا تقترب من خسارة آخر معاقلها بالخرطوم
  • الجيش يعزز مواقعه بوسط الخرطوم والدعم تقصف الأبيّض
  • تفاصيل الاتفاق بين سوريا و قسد.. رفض التقسيم ومحاربة فلول الأسد ودمج القوات أبرز البنود
  • مناوي : جنجويد الدعم السريع يوثقون جرائمهم بأنهم قد أعدوا لإحراق معسكر زمزم للنازحين بالفاشر
  • هل ابتلاع بقايا الطعام التي بين الأسنان يفسد الصيام؟.. الإفتاء تجيب
  • والي الخرطوم يبشر باقتراب ساعة النصر وإكمال تطهير ولاية الخرطوم من المليشيا المتمردة