هيومن رايتس: لإحلال سلام دائم في اليمن يجب إنشاء آلية تحقيق فعالة ومحايدة لضمان عدالة انتقالية شاملة
تاريخ النشر: 28th, June 2024 GMT
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن وقف القتال في اليمن سيكون خبرا جميلا، لكنه لن يدوم دون التصدي لجرائم أطراف النزاع ضد المدنيين.
وقالت نيكو جعفرنيا الباحثة -في قسم الشرق الأوسط وأفريقيا تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن والبحرين- إن تجديد هدنة لا تعالج الأذى الذي تسببت فيه الأطراف المتحاربة للمدنيين اليمنيين لن يكون مستداما دون محاسبة.
وأكدت أن غياب المدنيين اليمنيين عن المحادثات الجارية بين السعودية وجماعة الحوثي يُظهر عجز اليمنيين عن تحديد ظروفهم الخاصة طوال النزاع.
وأكدت أن ذلك يُظهر أيضا إرادة الجهات الفاعلة الدولية إنهاء الحرب دون مناقشة العدالة والمحاسبة على الأذى واسع الانتشار الذي عانى منه المدنيون.
وأشارت إلى أن الأطراف المتحاربة تسببت بنحو 20 ألف ضحية من المدنيين، وارتكبت انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. اليوم، يحتاج ثلثا الشعب اليمني إلى المساعدة الإنسانية.
وذكرت أنه رغم حدة وتفشي الانتهاكات، لم تتم محاسبة أحد، ولم يُعوَّض للضحايا أو عائلاتهم. على العكس من ذلك، نجحت السعودية في الضغط على الدول الأعضاء في "مجلس حقوق الإنسان" في 2021 لعدم تمديد تحقيق فريق الخبراء البارزين – الآلية المستقلة الوحيدة للرصد ورفع التقارير التي كانت موجودة في السابق في اليمن.
وأوضحت نيكو جعفرنيا أنه منذ ذلك الحين تم تجاهل الدعوات إلى آلية تحقيق جديدة وأكثر قوة في مجلس حقوق الإنسان، بما في ذلك من جانب البلدان القوية التي تعقد صفقات أسلحة كبيرة مع السعودية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.
وخلصت نيكو جعفرنيا إلى أنه إذا أراد المجتمع الدولي إحلال السلام الدائم في اليمن، عليه أن يدعو إلى إنشاء آلية تحقيق فعالة ومحايدة ومستقلة. ويتعين علينا ضمان أن تحتوي أي هدنة في المستقبل على عملية عدالة انتقالية شاملة، تشمل المجتمع المدني، وتعويضات من الأطراف المتحاربة للضحايا.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن هيومن رايتس ووتش حرب الهدنة فی الیمن
إقرأ أيضاً:
هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية تطالبان السلطات المجرية باعتقال نتنياهو
طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية السلطات المجرية باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فور دخوله أراضيها، وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضحت المنظمة أن نتنياهو متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة والضفة الغربية، مؤكدةً أن عدم اعتقاله سيشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين.
نتنياهو يتراجع عن تعيين إيلي شرفيت رئيسًا لجهاز الشاباك تحت ضغط الائتلاف
وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش يستقيل من منصبه بحكومة نتنياهو
العفو الدولية: على المجر اعتقال نتنياهو حال سفره إليها
وزير الدفاع الإسرائيلي السابق: نتنياهو يقودنا نحو أزمة دستورية خطيرة
من الجدير بالذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم فظيعة. وقد رحبت عدة دول ومنظمات حقوقية بهذه الخطوة، داعيةً إلى تنفيذ المذكرة والالتزام بالقانون الدولي.
في المقابل، وجهت بعض الدول، مثل المجر، دعوات لنتنياهو لزيارتها، متجاهلةً مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه. هذا الموقف أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية، معتبرةً أن استقبال نتنياهو دون اعتقاله يعد ازدراءً للقانون الدولي.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على الانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين، وضرورة التزام الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية بتنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة عنها.